‮»‬المالية والصناعية‮« ‬تطالب بوقف تصدير الفوسفات

كتب - أيمن عبد الحفيظ وأشرف فكري:   قال عمرو عسل رئيس هيئة التنمية الصناعية إن اللجنة العليا للثروة المعدنية ستبحث خلال اجتماعها الأول المقرر عقده الأسبوع المقبل الشكاوي المقدمة...

كتب - أيمن عبد الحفيظ وأشرف فكري:

قال عمرو عسل رئيس هيئة التنمية الصناعية إن اللجنة العليا للثروة المعدنية ستبحث خلال اجتماعها الأول المقرر عقده الأسبوع المقبل الشكاوي المقدمة من جانب الشركات التي تحصل علي الفوسفات من شركة »النصر« بهدف التوصل إلي حلول لتمكين هذه الشركات من الحصول علي الكميات الكافية لإنتاجها.


من جهته طالب يحيي قطب رئيس شركة المالية والصناعية، وزارتي التجارة والصناعة والاستثمار بإيجاد حل لمشكلة امتناع شركة »النصر« للفوسفات - التابعة للشركة القابضة المعدنية - عن توريد احتياجات الشركة من الفوسفات والتي تقدر بـ 900 ألف طن سنويا.

وقال قطب لـ »المال« إن الشركة تحصل حاليا علي %33.3 فقط من احتياجاتها من الفوسفات، رغم التعاقدات المبرمة مع »النصر« مما أدي إلي تشغيل مصانع الشركة بثلث طاقتها الإنتاجية فقط.

وأرجع رئيس »المالية والصناعية« المشكلة المتفجرة مع »النصر« إلي تفضيل الأخيرة تصدير منتجاتها، ورأي قطب أن الحل الوحيد من وجهة نظره يكمن في صدور قرار بوقف تصدير الفوسفات لتلبية احتياجات المصانع العاملة في مصر.

ويتداول الفوسفات في الأسواق العالمية بسعر يتراوح بين 70 و85 دولاراً للطن، وسط توقعات بارتفاعه إلي 120 دولاراً بسبب ارتفاع الطلب علي الأسمدة الفوسفاتية، خاصة بعد اتجاه أوروبا والولايات المتحدة لزيادة تصنيع الوقود الحيوي من المنتجات الزراعية، حتي إن حوالي ثلث المنتجات الزراعية يتم تحويلها إلي إيثانول. وحول إمكانية فرض حظر علي تصدير بعض الخامات التعدينية كالفوسفات في ظل ارتفاع الطلب المحلي عليه في صناعة الأسمدة، أكد رئيس هيئة التنمية الصناعية أن اللجنة ستناقش جميع الخيارات لاتخاذ قرار واضح في هذا الصدد، خاصة أن بعض الجهات تطالب بالتصدير فيما تطالب جهات أخري بمنعه بما يستدعي التعامل بتوازن مع هذه المطالب. ويصل الإنتاج الشهري لشركة النصر للفوسفات إلي 75 ألف طن، وتبلغ احتياطياتها المؤكدة40 مليون طن.

وتعكف اللجنة العليا للثروة المعدنية علي وضع استراتيجية للخامات التعدينية في مصر، وأماكن تواجدها وحجم الاحتياطي ونسبة التركيز، علي ضوء هذه الخريطة سيتم وضع خطة صناعية للاستفادة من هذا الاحتياطي وكذلك نسب التصدير وفقا لتركيز كل نوع حتي لا يتم إهدار هذه الخامات.

وتضم اللجنة ممثلين عن وزارة البترول والثروة المعدنية، وتركز علي وضع معايير محددة بالتعاون مع وزارة البترول للاستفادة من القيمة المضافة للخامات المعدنية والمحجرية من خلال التوسع في إقامة العديد من الصناعات المرتبطة بهذه الخامات وعدم الاكتفاء بالاستخراج وتصدير الخامات المعدنية. وتابع عمرو عسل أن الاجتماع الأول للجنة سوف يبحث الاجراءات اللازمة لتنظيم صناعة الثروات المحجرية حفاظا علي الثروات الناضبة والمهمة، وكيفية تعظيم الاستفادة منها بدلا من الإهدار والاستغلال العشوائي وغير العلمي لهذه الثروات.

من جانبه لفت د. شريف الجبلي رئيس غرفة الصناعات الكيماوية، إلي أهمية تحجيم تصدير الخامات المصرية المهمة والعمل علي تصنيعها في الداخل وتصديرها كسلع نصف مصنعة أو سلع تامة الصنع مما يعود بالنفع علي الصناعة والاقتصاد من خلال العائدات الضخمة التي سيجنيها البلد من ذلك، مشيدا بالنموذج التونسي لاستغلال خام الفوسفات، ونجاحها في تصنيعه والاستفادة منه وتكوين قاعدة تكنولوجية قوية لصناعة الأسمدة ومنتجات الفوسفات.