كتبت- سارة حماد:
بالرغم من أن السينما المصرية عرفت أفلام »الأكشن« منذ زمن بعيد، فإن انتعاش هذه النوعية من الأفلام في الفترة الأخيرة طرح عدة تساؤلات حول أسباب هذا الانتعاش؟ كما أدي إلي عقد مقارنات- في الشكل والمضمون- بين »أكشن« أفلام الأبيض والأسود بقيادة وحش الشاشة فريد شوقي وبين أفلام »الأكشن« الحديثة مثل »الجزيرة«. تقول الناقدة السينمائية ماجدة خير الله إن أفلام »الأكشن« القديمة (الأبيض والأسود) كانت تتميز بالقصة والحبكة والحدوتة والموقف الدرامي ولكنها كانت تفتقر إلي التكنيك والأساليب العلمية والحرفية في صناعة »الاكشن«.
فمثلا في معارك الكباريهات كانوا يستخدمون مواد تتطاير قبل ارتطام الكرسي علي الأرض. أما »البونية« التي كان يعطيها البطل الشرير فكان يرافقها صوت طبلة غير مناسب لها علي الاطلاق، مما جعل هذه الأفلام تفتقد للمصداقية. أما الآن - في أفلام أحمد السقا ومصطفي شعبان علي سبيل المثال - فقد زادت الحرفية في صناعة »الأكشن«. ولكن يعيبها أن القصص أصبحت غير واقعية وتميل إلي السذاجة مدللة علي ذلك بفيلم »كلاشينكوف« فأحداث الفيلم سياقها لا يتناسب مع المجتمع والواقع المصري. فاستخدام »مترليوز« في الشوارع غير واقعي.
وفيلم »الرهينة« المصور معظمه خارج مصر تم استخدام هيلكوبتر فيه بطريقة غير مبررة!! وبالتالي فالأكشن حاليا خارج سياق مجتمعنا. وتضيف ماجدة خير الله: أما بالنسبة للمختصين في صناعة الحيل الخاصة »بالاكشن« والمعارك فقد كانت هناك عائلة الطوخي محتكرة هذا الفن في السينما، لكن حاليا يتم استجلاب مختصين من الخارج، ولكنها مرحلة انتقالية. فبعد فترة سيكون هناك مختصون ومخرجو معارك في مصر إلا أن هناك مشكلة في »الدوبلير« فهناك شخصان أو ثلاثة يقومون بكل الأعمال بالاضافة إلي عدم توفير »دوبلير« لامرأة.
وضربت المثل بفيلم »العفاريت« وفيه تمت الاستعانة بدوبلير رجل بدلا من الفنانة مديحة كامل، لذلك يجب الاهتمام بتوفير عدد من المختصين بكل الاحجام والأشكال.
وأشارت ماجدة خير الله إلي افتقار مصر لكثير من القدرات التقنية المطلوبة لصناعة »الاكشن« في السينما فمثلا لا يتم في مصر تصنيع سيارة بمواصفات محددة لفيلم مثل ما حدث في أفلام »جيمس بوند« أو فيلم the terminal الذي تم فيه بناء ديكور كامل لمطار ضخم. فمكملات الفيلم غير متاحة، في رأيها ومصر تفتقر إلي تفكير اقتصادي سينمائي.
في نفس السياق يري الفنان شريف منير أن المقارنة بين »أكشن« الابيض والاسود والالوان مقارنة غير عادلة، لأن افلام الأبيض والأسود لم تتوفر لها التقنيات بالشكل المتوفر حاليا. فالمؤثرات الصوتية كانت غير متناسبة مع المؤثرات المرئية وكان يتم استخدام »الدوبلاج« ويعني تركيب الصوت علي الصورة. والكاميرات كانت غير حديثة، أما الآن فتم اتقان استخدام »الكروما« التي تتيح تركيب منظر وراء الممثل غير المنظر الحقيقي، ودخول الكمبيوتر في المسح وتركيب الألوان.. بالاضافة إلي التقنيات الحديثة في دور العرض واستخدام نظام الصوت D.T.F . ولكن بدايات »الأكشن« في الأبيض والاسود هي التي قادت »الاكشن« إلي ما هو عليه الآن.
ويري منير أن بعض الافلام تتأثر بالمحتوي الأمريكي والبعض الآخر يقدم قصة مصرية وبتقنية حديثة.
وهذه التقنية الحديثة كانت غير متاحة في مصر حتي ثلاث سنوات، ولكنها حاليا أصبحت متاحة فيما عدا بعض التقنيات البسيطة التي يسافر فريق العمل إلي الهند أو لندن أو تركيا لتحقيقها.
ويضيف أن مهنة »الدوبلير« الآن أصبحت مهنة علمية ومتخصصة، فهناك »دوبلير« لمطاردات السيارات وآخر للقفز من مرتفعات.. وهكذا، ولذلك يجب تدريب مصريين للقيام بهذه المهنة ويقوم المنتج بالتأمين علي حياتهم لأنه - حتي الآن - يتم التعامل مع مختصين أجانب.
من جهة أخري يؤكد المنتج سامي العدل أن تكلفة أفلام »الاكشن« أعلي من النوعيات الأخري، وذلك يعود إلي وجود أو Stunt أو »دوبلير« ومصمم معارك، وهم في الغالب غير مصريين.
وضرب العدل المثل بفيلم »الجزيرة« وفيلم »الديلر« - الذي يتم تصويره حاليا حيث تمت الاستعانة بمختصين في حركات »الأكشن« من جنوب افريقيا وروسيا حتي يقوموا بتنفيذ »الأكشن« بالاضافة إلي تأمين حياة الممثل (أحمد السقا).
وأشار العدل إلي أن عائلة الطوخي كانت - في الماضي - هي المسئولة عن الاكشن في مصر. ولكنها لم تعد قادرة علي العمل الآن بسبب اختلاف طبيعة »الأكشن«، ففي الماضي كان »الأكشن« مجرد ارتطام سيارتين وهو ما تم تنفيذه أول مرة في فيلم »فرار مومياء« واتبعت باقي الافلام نفس الطريقة. لكن الآن اختلف »الأكشن« وتعددت انواعه وبذلك يحتاج إلي دراسة وتخصص ليتم تقديمه بطريقة علمية وليس بطريقة »الفهلوي« الشائعة في مصر، متمنيا أن يصبح في مصر مع الوقت - وبزيادة الاهتمام وتعزيز الثقة - مختصين في هذا المجال.
ونفي العدل أن تكون أفلام »الأكشن« المصرية أفلاما مغتربة، ففي النهاية لا يوجد سوي 36 تيمة في الدراما التي تصنع في أي مكان في العالم، وكل الأفلام مستوحاة من تلك التيمات. وبذلك لا يمكن تصنيف النصوص علي أنها نصوص أجنبية أو مصرية، ودلل علي ذلك بالفيلم المصري »يوم من عمري« الذي انتج قبل الفيلم الأجنبي »كونتيسة من هونج كونج« الذي يتناول نفس القصة، وبالنسبة لفيلم »الجزيرة« فبعض أحداثه مستوحاة من امبراطورية النخيلة ويمثل قصة مستوحاة من الواقع.
ويلفت العدل إلي أن المشكلة الرئيسية التي تواجه أفلام »الأكشن« حاليا هي تلك العادة السيئة التي يتسم بها صناع السينما في مصر. فعند نجاح نوعية من الافلام يتلوه علي الفور سيل من الافلام من نفس النوعية، وضرب المثل بالفيلم الكوميدي »بونو بونو« لنادية الجندي والذي قدمته في هوجة الافلام الكوميدية رغم أنها ليست ممثلة كوميدية!!
من جانبه قال المؤلف محمد دياب أن افلام »الأكشن« تنقسم إلي عدة انواع، فهناك »أكشن« صافي ممثلا بفيلم »مافيا«، وهناك دراما اكشن مثل »تيتو« و»الجزيرة« مؤكدا أن كتابة أفلام الأكشن - بصفة عامة - تعتبر صعبة بالمقارنة بالانواع الأخري من الافلام.
أما فيلم »الجزيرة« فلأنه مستوحي من قصة واقعية فقد كان اسهل في الكتابة لانه حدد سقفاً للاحداث وأضفي عليها مصداقية فتقبله الجمهور.
وقال دياب إن تحديد طبيعة حركات »الاكشن« تختلف باختلاف المؤلف والمخرج. فبعض الكتاب يفضل كتابتها والبعض الآخر يفضل تركها للمخرج، ويطبق ذلك أيضا علي »الدوبلير« فيكون بالاتفاق بين المخرج والممثل ويعتمد علي استعداد الممثل. مشيرا إلي أن ممثل »الأكشن« لا يشترط أن يكون ذا بنيان جسدي محدد فيمكن تقديم »أكشن« وعنف بطرق متعددة مدللا بفيلمgood friends الذي كان البطل فيه قصير القامة ونحيف. وأضاف أن هناك ممثلين مميزين يستطيعون تقديم »الأكشن« وعلي رأسهم أحمد السقا وكريم عبدالعزيز، وأفلام هذه النوعية تحتاج - حتي تحقق نجاحا حقيقيا - إلي دعمها بميزانية ضخمة ومخرج جيد وتقنيات حديثة.
بالرغم من أن السينما المصرية عرفت أفلام »الأكشن« منذ زمن بعيد، فإن انتعاش هذه النوعية من الأفلام في الفترة الأخيرة طرح عدة تساؤلات حول أسباب هذا الانتعاش؟ كما أدي إلي عقد مقارنات- في الشكل والمضمون- بين »أكشن« أفلام الأبيض والأسود بقيادة وحش الشاشة فريد شوقي وبين أفلام »الأكشن« الحديثة مثل »الجزيرة«. تقول الناقدة السينمائية ماجدة خير الله إن أفلام »الأكشن« القديمة (الأبيض والأسود) كانت تتميز بالقصة والحبكة والحدوتة والموقف الدرامي ولكنها كانت تفتقر إلي التكنيك والأساليب العلمية والحرفية في صناعة »الاكشن«.
فمثلا في معارك الكباريهات كانوا يستخدمون مواد تتطاير قبل ارتطام الكرسي علي الأرض. أما »البونية« التي كان يعطيها البطل الشرير فكان يرافقها صوت طبلة غير مناسب لها علي الاطلاق، مما جعل هذه الأفلام تفتقد للمصداقية. أما الآن - في أفلام أحمد السقا ومصطفي شعبان علي سبيل المثال - فقد زادت الحرفية في صناعة »الأكشن«. ولكن يعيبها أن القصص أصبحت غير واقعية وتميل إلي السذاجة مدللة علي ذلك بفيلم »كلاشينكوف« فأحداث الفيلم سياقها لا يتناسب مع المجتمع والواقع المصري. فاستخدام »مترليوز« في الشوارع غير واقعي.
وفيلم »الرهينة« المصور معظمه خارج مصر تم استخدام هيلكوبتر فيه بطريقة غير مبررة!! وبالتالي فالأكشن حاليا خارج سياق مجتمعنا. وتضيف ماجدة خير الله: أما بالنسبة للمختصين في صناعة الحيل الخاصة »بالاكشن« والمعارك فقد كانت هناك عائلة الطوخي محتكرة هذا الفن في السينما، لكن حاليا يتم استجلاب مختصين من الخارج، ولكنها مرحلة انتقالية. فبعد فترة سيكون هناك مختصون ومخرجو معارك في مصر إلا أن هناك مشكلة في »الدوبلير« فهناك شخصان أو ثلاثة يقومون بكل الأعمال بالاضافة إلي عدم توفير »دوبلير« لامرأة.
وضربت المثل بفيلم »العفاريت« وفيه تمت الاستعانة بدوبلير رجل بدلا من الفنانة مديحة كامل، لذلك يجب الاهتمام بتوفير عدد من المختصين بكل الاحجام والأشكال.
وأشارت ماجدة خير الله إلي افتقار مصر لكثير من القدرات التقنية المطلوبة لصناعة »الاكشن« في السينما فمثلا لا يتم في مصر تصنيع سيارة بمواصفات محددة لفيلم مثل ما حدث في أفلام »جيمس بوند« أو فيلم the terminal الذي تم فيه بناء ديكور كامل لمطار ضخم. فمكملات الفيلم غير متاحة، في رأيها ومصر تفتقر إلي تفكير اقتصادي سينمائي.
في نفس السياق يري الفنان شريف منير أن المقارنة بين »أكشن« الابيض والاسود والالوان مقارنة غير عادلة، لأن افلام الأبيض والأسود لم تتوفر لها التقنيات بالشكل المتوفر حاليا. فالمؤثرات الصوتية كانت غير متناسبة مع المؤثرات المرئية وكان يتم استخدام »الدوبلاج« ويعني تركيب الصوت علي الصورة. والكاميرات كانت غير حديثة، أما الآن فتم اتقان استخدام »الكروما« التي تتيح تركيب منظر وراء الممثل غير المنظر الحقيقي، ودخول الكمبيوتر في المسح وتركيب الألوان.. بالاضافة إلي التقنيات الحديثة في دور العرض واستخدام نظام الصوت D.T.F . ولكن بدايات »الأكشن« في الأبيض والاسود هي التي قادت »الاكشن« إلي ما هو عليه الآن.
ويري منير أن بعض الافلام تتأثر بالمحتوي الأمريكي والبعض الآخر يقدم قصة مصرية وبتقنية حديثة.
وهذه التقنية الحديثة كانت غير متاحة في مصر حتي ثلاث سنوات، ولكنها حاليا أصبحت متاحة فيما عدا بعض التقنيات البسيطة التي يسافر فريق العمل إلي الهند أو لندن أو تركيا لتحقيقها.
ويضيف أن مهنة »الدوبلير« الآن أصبحت مهنة علمية ومتخصصة، فهناك »دوبلير« لمطاردات السيارات وآخر للقفز من مرتفعات.. وهكذا، ولذلك يجب تدريب مصريين للقيام بهذه المهنة ويقوم المنتج بالتأمين علي حياتهم لأنه - حتي الآن - يتم التعامل مع مختصين أجانب.
من جهة أخري يؤكد المنتج سامي العدل أن تكلفة أفلام »الاكشن« أعلي من النوعيات الأخري، وذلك يعود إلي وجود أو Stunt أو »دوبلير« ومصمم معارك، وهم في الغالب غير مصريين.
وضرب العدل المثل بفيلم »الجزيرة« وفيلم »الديلر« - الذي يتم تصويره حاليا حيث تمت الاستعانة بمختصين في حركات »الأكشن« من جنوب افريقيا وروسيا حتي يقوموا بتنفيذ »الأكشن« بالاضافة إلي تأمين حياة الممثل (أحمد السقا).
وأشار العدل إلي أن عائلة الطوخي كانت - في الماضي - هي المسئولة عن الاكشن في مصر. ولكنها لم تعد قادرة علي العمل الآن بسبب اختلاف طبيعة »الأكشن«، ففي الماضي كان »الأكشن« مجرد ارتطام سيارتين وهو ما تم تنفيذه أول مرة في فيلم »فرار مومياء« واتبعت باقي الافلام نفس الطريقة. لكن الآن اختلف »الأكشن« وتعددت انواعه وبذلك يحتاج إلي دراسة وتخصص ليتم تقديمه بطريقة علمية وليس بطريقة »الفهلوي« الشائعة في مصر، متمنيا أن يصبح في مصر مع الوقت - وبزيادة الاهتمام وتعزيز الثقة - مختصين في هذا المجال.
ونفي العدل أن تكون أفلام »الأكشن« المصرية أفلاما مغتربة، ففي النهاية لا يوجد سوي 36 تيمة في الدراما التي تصنع في أي مكان في العالم، وكل الأفلام مستوحاة من تلك التيمات. وبذلك لا يمكن تصنيف النصوص علي أنها نصوص أجنبية أو مصرية، ودلل علي ذلك بالفيلم المصري »يوم من عمري« الذي انتج قبل الفيلم الأجنبي »كونتيسة من هونج كونج« الذي يتناول نفس القصة، وبالنسبة لفيلم »الجزيرة« فبعض أحداثه مستوحاة من امبراطورية النخيلة ويمثل قصة مستوحاة من الواقع.
ويلفت العدل إلي أن المشكلة الرئيسية التي تواجه أفلام »الأكشن« حاليا هي تلك العادة السيئة التي يتسم بها صناع السينما في مصر. فعند نجاح نوعية من الافلام يتلوه علي الفور سيل من الافلام من نفس النوعية، وضرب المثل بالفيلم الكوميدي »بونو بونو« لنادية الجندي والذي قدمته في هوجة الافلام الكوميدية رغم أنها ليست ممثلة كوميدية!!
من جانبه قال المؤلف محمد دياب أن افلام »الأكشن« تنقسم إلي عدة انواع، فهناك »أكشن« صافي ممثلا بفيلم »مافيا«، وهناك دراما اكشن مثل »تيتو« و»الجزيرة« مؤكدا أن كتابة أفلام الأكشن - بصفة عامة - تعتبر صعبة بالمقارنة بالانواع الأخري من الافلام.
أما فيلم »الجزيرة« فلأنه مستوحي من قصة واقعية فقد كان اسهل في الكتابة لانه حدد سقفاً للاحداث وأضفي عليها مصداقية فتقبله الجمهور.
وقال دياب إن تحديد طبيعة حركات »الاكشن« تختلف باختلاف المؤلف والمخرج. فبعض الكتاب يفضل كتابتها والبعض الآخر يفضل تركها للمخرج، ويطبق ذلك أيضا علي »الدوبلير« فيكون بالاتفاق بين المخرج والممثل ويعتمد علي استعداد الممثل. مشيرا إلي أن ممثل »الأكشن« لا يشترط أن يكون ذا بنيان جسدي محدد فيمكن تقديم »أكشن« وعنف بطرق متعددة مدللا بفيلمgood friends الذي كان البطل فيه قصير القامة ونحيف. وأضاف أن هناك ممثلين مميزين يستطيعون تقديم »الأكشن« وعلي رأسهم أحمد السقا وكريم عبدالعزيز، وأفلام هذه النوعية تحتاج - حتي تحقق نجاحا حقيقيا - إلي دعمها بميزانية ضخمة ومخرج جيد وتقنيات حديثة.