مطالب بتطبيق الكود الدولي الموحد بالبنوك

مني كمال:   شهد القطاع المصرفي خلال السنوات الماضية العديد من التطورات وذلك لدخول العديد من البنوك الأجنبية التي تستخدم نظام الرقم الدولي الموحد لعملاء البنوك المعروف بالـ IBAN وهو...

مني كمال:

شهد القطاع المصرفي خلال السنوات الماضية العديد من التطورات وذلك لدخول العديد من البنوك الأجنبية التي تستخدم نظام الرقم الدولي الموحد لعملاء البنوك المعروف بالـ IBAN وهو بمثابة كود دولي لحسابات العملاء يهدف إلي تسهيل نظام التحويلات والدفع وبالرغم من عضوية مصر بهيئة السويق العالمية والتي تبنت نشر تطبيق هذا النظام بين الدول الأعضاء، فإنه لم يتم اتخاذ أي خطوات من قبل البنك المركزي أو البنوك لتطبيقه.


واتفقت الآراء علي أهمية تطبيق هذا النظام داخل الجهاز المصرفي وذلك بالرغم من تكلفته العالمية، خاصة أن هناك العديد من البنوك التي تطبقه علي مستوي فروعها داخلياً وخارجياً.

يقول علي فايز مدير عام اتحاد البنوك: إن تطبيق الرقم الدولي الموحد لعملاء البنوك قد تمت مناقشته من قبل في اجتماع للاتحاد وتم التوصل إلي صعوبة تطبيقه حينها إلا أنه مع دخول العديد من البنوك الأجنبية السوق المصرفية والتي تتوافر لديها تقنيات تكنولوجية عالية لمعالجة البيانات أصبحت هناك فرص أكبر لتفعيل هذا النظام حيث إنه يتطلب تكنولوجيا متقدمة من الحاسب الآلي إلي جانب قواعد بيانات دقيقة عن العملاء.

وأشار إلي أن نظام الرقم الموحد يحتاج إلي مبادرة جادة من قبل البنوك المصرية لتنفيذه أو من خلال تأسيس شركة متخصصة لعمل هذا النظام بها مساهمات من البنوك علي غرار ما تم في إنشاء الشركة الأولي للاستعلام الائتماني، لافتاً إلي أن دور البنك المركزي يقتصر علي الرقابة إلي جانب البدء في اتخاذ خطوات لاستخدام نظام الرقم الموحد علي مستوي الجهاز المصرفي.

ويري حسن عبدالحميد مدير عام البنك الأهلي المتحد أن نظام الرقم الدولي الموحدة ينطوي علي العديد من المميزات حيث يمكنه تقليل حجم الأخطار الخاصة ببيانات التحويلات إلي جانب قدرته العالية علي تسهيل عمليات المدفوعات الدولية وإعطاء عملاء البنوك معلومات صحيحة حول ما يتم إضافته من مدفوعات لحساباتهم الخاصة لافتاً إلي أن هذا النظام يقلل بشكل كبير المخاطر الائتمانية التي قد تتعرض لها البنوك من خلال إتاحة بيانات مجمعة حول حجم القروض التي قد يحصل عليها العملاء من البنوك الأخري.

وحول قدرة البنوك المصرية علي تطبيق هذا النظام أكد أن عدداً من البنوك تستخدم ما يعرف بالكود الموحد حيث يتم استخدامه للعميل الواحد علي مستوي الأفرع الداخلية والخارجية للبنك للكشف عن جميع التعاملات المصرفية من سحب وإيداع، مشيراً إلي أن هذه البنوك لن تجد أي مشكلة في تطبيق هذا النظام نظراً لتوافر البنية الأساسية التكنولوجية لديها بل ستكون هذه البنوك الأجدر باتخاذ زمام المبادرة لتفعيل هذا النظام.

وأشار إلي أن تطبيق هذا النظام سوف يستغرق بعض الوقت نظراً لاختلاف الأنظمة التكنولوجية بين البنوك حيث يستخدم كل بنك أنظمة معلوماتية مختلفة ومستقلة عن الآخر، وهو الأمر الذي سيحتاج وقتاً لإعادة هيكلة هذه الأنظمة لتشغيل هذا النظام كما أن هذه العملية تحتاج إلي تكلفة عالية.