مني كمال:
يعاني قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة من أربعة عيوب أساسية تؤثر علي قدراته وفرصه في النمو تتلخص في غياب الفئة المتوسطة من المنشآت واختلال حجم المنشآت وصيلة الملحوظ نحو المنشآت المتناهية الصغر الي جانب هيمنة المشروعات قليلة رأس المال والتركيز القطاعي في عدد محدد من المشروعات.
إلا أن غياب الفئة المتوسطة من المنشآت يعد أبرز هذه الاختلالات وأكثرها تأثيرا حيث تمثل هذه المنشآت حلقة الوصل بين المنشآت الكبيرة والصغيرة أي أنها تلعب دور قاعدة الموردين وتساعد علي رفع مستوي الربط بين المنشآت فيما يعرف بعملية»التشبيك« بين القطاعات ويساعد ذلك علي رفع القدرات التنافسية للمنشآت الكبيرة وبالتالي رفع مستوي الصادرات.
يقول فؤاد ثابت رئيس مجلس إدارة اتحاد جمعيات التنمية الاقتصادية وتنمية الدخل في مصر من الدول التي يتسم فيها قطاع المنشآت بغياب الفئة المتوسطة وهو ما يتضح: إن خلال انخفاض حصة الوظائف التي توفرها المنشآت الصناعية المصرية التي توظف من 100 الي 500 عامل حيث توجد أكثر من %75 من الوظائف أما في المنشآت التي توظف أقل من 10 عمال والتي تمثل %95 تقريبا من المنشآت الصناعية أو المنشآت التي توظف أكثر من 500 عامل وتمثل %0.1 فقط من المنشآت في حين تستأثر الوظائف بالمنشآت الصغيرة %25 من الوظائف.
وأضاف أن هناك سمة رئيسية هيكلية تميز التنظيم الهيكلي للمنشآت المصرية وهي ميلها الملحوظ نحو المنشآت المتناهية الصغر حيث تشير الدراسات الي أنها تمثل حوالي %80 من إجمالي عدد مشروعات القطاع الخاص غير الزراعي وهو الأمر الذي ينعكس بوضوح علي النمط المائل نحو الصغر في أنماط رسملة المنشآت في مصر حيث أن هناك نحو %85 من إجمالي استثمارات القطاع الصناعي تصل قيمتها الي ما دون المليوني جنيه وبالتالي هيمنة مستويات الرسملة المنخفضة وبالتالي التكنولوجيا المنخفضة في الصناعة المصرية.
وأشار ثابت الي أن أحد العوامل الحاكمة للظروف التنظيمية للمنشآت في مصر هو التركز القطاعي وتعتبر سمة أساسية لقطاع التصنيع المصري اذ تتركز أكثر من ثمانين بالمائة من المنشآت الصناعية في خمسة قطاعات فقط وهي الملابس والآثاث والأغذية والأخشاب والمنتجات المعدنية لافتا الي أنها تتميز بكونها صناعات خفيفة كثيفة العمالة تعتمد علي مستويات محدودة تكنولوجيا ومهاريا ومعرفيا.
وأكد أن فقدان غياب الفئة الوسطي أو المتوسط من المنشآت ترتب عليه وجود بعض السلبيات مثل الافتقاد الي عنصر الربط بين المنشآت الصغيرة والمنشآت الكبيرة وعدم قدرة المنشآت علي المنافسة في الأسواق وتأخر الكفاءة الأساسية المطلوب توافرها للمشروعات الكبيرة وارتفاع المحتوي المستورد من الانتاج الي جانب قابلية الاقتصاد بصفة عامة للتأثر بالأزمات الاقتصادية والتي تهدد بفقدان كم كبير من الوظائف والطاقة الانتاجية.
من جانبه يري مجدي موسي كبير مستشاري منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمؤسسة »بالنت فينانس« أن عدم وجود قطاع قوي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة يمثل عائقا أمام تنمية وتدعيم القدرات التنافسية الصناعية له لعدم وجود قاعدة من الموردين تمكنها من خدمة هذه المشروعات وبالتالي تصبح استجابة المنشآت الصناعية الكبيرة لاتجاهات السوق غير مرنة وبطيئة وفي ظل ضعف المنشآت الصغيرة والمتوسطة تضطر المنشآت الكبيرة للأخذ تنظيميا بأحد الخيارين أما إجراء عمليات الدمج رأسيا في مصانعها مما يمنعها من تركيز مواردها المالية والفنية والبشرية وإما أن ترفع من نسب المدخلات المستوردة في الانتاج حتي تصل في بعض الأحيان الي %40.
وأكد أنه يمكن اعتبار انخفاض مستوي الربط بين المنشآت أحد السلبيات الواضحة في القطاع الصناعي حيث إن %2 فقط من الانتاج الصناعي للقطاع الخاص يتم بالتعاون مع شركات أخري أصغر حجما هذا الي جانب عدم وجود قطاع قوي من المنشآت الصغيرة والمتوسطة الذي يمكنه من أن يقلل من أعباء المنشآت الكبري لتحقيق عنصر التنافسية بما يجعلها تتمتع بمستويات منخفضة من الكفاءة وما ساعد علي ذلك وجود سياسات حكومية حمائية وعقود للإحلال محل الواردات.
وأضاف أن النتيجة الطبيعية لذلك هو انخفاض مستويات الصادرات المصنعة وإجمالي إيرادات الصادرات حيث لم تتعد حصة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الصادرات المصنعة سوي %0.5 في حين تمثل في دولة مثل الهند %50.
ويقول موسي إن وجود الشركات الأجنبية قد يساعد علي رفع مستوي وانتاجية الكثير من الموردين المحليين حيث إن معظم الدول النامية تعاني من أعراض غياب منشآت الفئة المتوسطة وتعمل الشركات الأجنبية علي تحسين وتنظيم المنشآت من خلال الاندماج بقوة في علاقات التوريد الحديثة بضم المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وأضاف أن عملية التشبيك بين المنشآت باختلاف أحجامها تتطلب وجود إطار قانوني ملائم يحكم المعاملات التجارية خاصة فيما يتعلق بحقوق الملكية الفكرية وتشجيع عمليات التعاقد من الباطن من خلال العطاءات الحكومية التي يمكن أن تكون أفضل اقتصاديا من أسلوب وضع الحصص الثابتة من مشتريات للمشروعات الصغيرة والتي تتطلب استثمارات ضخمة في تجميع البيانات وتحديثها بالإضافة الي مراقبة المعاملات التجارية والتدفقات النقدية من المشروعات.
يعاني قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة من أربعة عيوب أساسية تؤثر علي قدراته وفرصه في النمو تتلخص في غياب الفئة المتوسطة من المنشآت واختلال حجم المنشآت وصيلة الملحوظ نحو المنشآت المتناهية الصغر الي جانب هيمنة المشروعات قليلة رأس المال والتركيز القطاعي في عدد محدد من المشروعات.
إلا أن غياب الفئة المتوسطة من المنشآت يعد أبرز هذه الاختلالات وأكثرها تأثيرا حيث تمثل هذه المنشآت حلقة الوصل بين المنشآت الكبيرة والصغيرة أي أنها تلعب دور قاعدة الموردين وتساعد علي رفع مستوي الربط بين المنشآت فيما يعرف بعملية»التشبيك« بين القطاعات ويساعد ذلك علي رفع القدرات التنافسية للمنشآت الكبيرة وبالتالي رفع مستوي الصادرات.
يقول فؤاد ثابت رئيس مجلس إدارة اتحاد جمعيات التنمية الاقتصادية وتنمية الدخل في مصر من الدول التي يتسم فيها قطاع المنشآت بغياب الفئة المتوسطة وهو ما يتضح: إن خلال انخفاض حصة الوظائف التي توفرها المنشآت الصناعية المصرية التي توظف من 100 الي 500 عامل حيث توجد أكثر من %75 من الوظائف أما في المنشآت التي توظف أقل من 10 عمال والتي تمثل %95 تقريبا من المنشآت الصناعية أو المنشآت التي توظف أكثر من 500 عامل وتمثل %0.1 فقط من المنشآت في حين تستأثر الوظائف بالمنشآت الصغيرة %25 من الوظائف.
وأضاف أن هناك سمة رئيسية هيكلية تميز التنظيم الهيكلي للمنشآت المصرية وهي ميلها الملحوظ نحو المنشآت المتناهية الصغر حيث تشير الدراسات الي أنها تمثل حوالي %80 من إجمالي عدد مشروعات القطاع الخاص غير الزراعي وهو الأمر الذي ينعكس بوضوح علي النمط المائل نحو الصغر في أنماط رسملة المنشآت في مصر حيث أن هناك نحو %85 من إجمالي استثمارات القطاع الصناعي تصل قيمتها الي ما دون المليوني جنيه وبالتالي هيمنة مستويات الرسملة المنخفضة وبالتالي التكنولوجيا المنخفضة في الصناعة المصرية.
وأشار ثابت الي أن أحد العوامل الحاكمة للظروف التنظيمية للمنشآت في مصر هو التركز القطاعي وتعتبر سمة أساسية لقطاع التصنيع المصري اذ تتركز أكثر من ثمانين بالمائة من المنشآت الصناعية في خمسة قطاعات فقط وهي الملابس والآثاث والأغذية والأخشاب والمنتجات المعدنية لافتا الي أنها تتميز بكونها صناعات خفيفة كثيفة العمالة تعتمد علي مستويات محدودة تكنولوجيا ومهاريا ومعرفيا.
وأكد أن فقدان غياب الفئة الوسطي أو المتوسط من المنشآت ترتب عليه وجود بعض السلبيات مثل الافتقاد الي عنصر الربط بين المنشآت الصغيرة والمنشآت الكبيرة وعدم قدرة المنشآت علي المنافسة في الأسواق وتأخر الكفاءة الأساسية المطلوب توافرها للمشروعات الكبيرة وارتفاع المحتوي المستورد من الانتاج الي جانب قابلية الاقتصاد بصفة عامة للتأثر بالأزمات الاقتصادية والتي تهدد بفقدان كم كبير من الوظائف والطاقة الانتاجية.
من جانبه يري مجدي موسي كبير مستشاري منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمؤسسة »بالنت فينانس« أن عدم وجود قطاع قوي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة يمثل عائقا أمام تنمية وتدعيم القدرات التنافسية الصناعية له لعدم وجود قاعدة من الموردين تمكنها من خدمة هذه المشروعات وبالتالي تصبح استجابة المنشآت الصناعية الكبيرة لاتجاهات السوق غير مرنة وبطيئة وفي ظل ضعف المنشآت الصغيرة والمتوسطة تضطر المنشآت الكبيرة للأخذ تنظيميا بأحد الخيارين أما إجراء عمليات الدمج رأسيا في مصانعها مما يمنعها من تركيز مواردها المالية والفنية والبشرية وإما أن ترفع من نسب المدخلات المستوردة في الانتاج حتي تصل في بعض الأحيان الي %40.
وأكد أنه يمكن اعتبار انخفاض مستوي الربط بين المنشآت أحد السلبيات الواضحة في القطاع الصناعي حيث إن %2 فقط من الانتاج الصناعي للقطاع الخاص يتم بالتعاون مع شركات أخري أصغر حجما هذا الي جانب عدم وجود قطاع قوي من المنشآت الصغيرة والمتوسطة الذي يمكنه من أن يقلل من أعباء المنشآت الكبري لتحقيق عنصر التنافسية بما يجعلها تتمتع بمستويات منخفضة من الكفاءة وما ساعد علي ذلك وجود سياسات حكومية حمائية وعقود للإحلال محل الواردات.
وأضاف أن النتيجة الطبيعية لذلك هو انخفاض مستويات الصادرات المصنعة وإجمالي إيرادات الصادرات حيث لم تتعد حصة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الصادرات المصنعة سوي %0.5 في حين تمثل في دولة مثل الهند %50.
ويقول موسي إن وجود الشركات الأجنبية قد يساعد علي رفع مستوي وانتاجية الكثير من الموردين المحليين حيث إن معظم الدول النامية تعاني من أعراض غياب منشآت الفئة المتوسطة وتعمل الشركات الأجنبية علي تحسين وتنظيم المنشآت من خلال الاندماج بقوة في علاقات التوريد الحديثة بضم المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وأضاف أن عملية التشبيك بين المنشآت باختلاف أحجامها تتطلب وجود إطار قانوني ملائم يحكم المعاملات التجارية خاصة فيما يتعلق بحقوق الملكية الفكرية وتشجيع عمليات التعاقد من الباطن من خلال العطاءات الحكومية التي يمكن أن تكون أفضل اقتصاديا من أسلوب وضع الحصص الثابتة من مشتريات للمشروعات الصغيرة والتي تتطلب استثمارات ضخمة في تجميع البيانات وتحديثها بالإضافة الي مراقبة المعاملات التجارية والتدفقات النقدية من المشروعات.