مستثمرو جنوب سيناء يطلبون إرجاء الترويج للاستثمارات الجديدة

شرم الشيخ ــ محمد عبدالعاطي:   كشفت فاعليات اللقاء المفتوح الذي أجراه محافظ جنوب سيناء وعاصم رجب رئيس هيئة الاستثمار مع العديد من مستثمري المحافظة عن وجود »اشتباك« واضح بين..

شرم الشيخ ــ محمد عبدالعاطي:

كشفت فاعليات اللقاء المفتوح الذي أجراه محافظ جنوب سيناء وعاصم رجب رئيس هيئة الاستثمار مع العديد من مستثمري المحافظة عن وجود »اشتباك« واضح بين حاضر جنوب سيناء ومستقبلها التنموي.

فقد أثار اللقاء الذي جاء علي هامش زيارة وفد هيئة الاستثمار برئاسة عاصم رجب لمنطقة جنوب سيناء، والتي بدأت الخميس الماضي وانتهت أمس »السبت« العديد من القضايا التي طرحها مستثمرو المنطقة من مختلف القطاعات علي طارلة المحافظ ورئيس الهيئة.

واتجهت فاعليات اللقاء من مسارها المحدد قبل الزيارة للتعرف علي فرص الاستثمار بالمحافظة بغرض الترويج لها عالمياً إلي مسار مضاد تخللته القضايا التي تواجه بعض الاستثمارات القائمة بالفعل وتصل تكاليفها إلي أكثر من 20 مليار جنيه.


وواجه مستثمرو جنوب سيناء العرض والوصف التفصيلي الذي تلاه المحافظ علي مدار ساعتين للفرص الاستثمارية والرؤية المستقبلية للمنطقة بفاصل من الانتقادات المهذبة لما يواجهه المستثمرون من معونات ومشكلات تعثر علي رأسها قطاع الاستثمارات السياحية الذي استحوذ علي نصيب الأسد من جملة استثمارات جنوب سيناء.


وفي الوقت الذي استعرض فيه المحافظ فرصاً استثمارية تضمنت رصف وازدواج عدد من الطرق، واستكمال مراحل اقامة مطار رأس سدر، اضافة إلي تطوير أحد الموانئ البحرية وإقامة مناطق استثمارية في قطاعي الصناعة والسياحة بنظامي التخصيص وحق الانتفاع بالأرض، طالب المستثمرون العاملون بجنوب سيناء بضرورة ارجاء الخطط المستقبلية للمحافظة لحين إزالة جميع المعوقات التي تواجه استثماراتهم القائمة التي لم يدخل الكثير منها حيز التنفيذ لأسباب »لا إرادية« تسببت فيها العديد من العوامل.


وجاءت مشكلات الاستثمار السياحي في جنوب سيناء لتتصدر قائمة هذه القضايا، فهناك 5 مليارات جنيه معطلة داخل منطقتي طابا ونويبع تمثل جملة الاستثمارات بهاتين المنطقتين.


وفي السياق ذاته انتقد مستثمرو طابا ونويبع عدم تنفيذ الوعود التي تلقوها من رئاسة الوزراء والبنك المركزي، فضلا عن الوعود التي التزم زهير جرانة وزير السياحة بتنفيذها خلال أكثر من لقاء معهم لإزالة التعثر الذي تتعرض له استثماراتهم المتوقعة منذ عام 1999 التي تضم 60 مشروعا سياحياً قائما لم يتم افتتاح سوي 20 مشروعا منها بسبب تواجهه المنطقتان من معوقات تسويقية وترويجية بعد أن اعتمد العاملون بها علي السياحة المقبلة من إسرائيل التي تأثرت معدلات تدفقها بأحداث منطقة الشرق الأوسط.


وأوضح سامي سليمان رئيس جمعية مستثمري نويبع أن زهير جرانة وزير السياحة وعدهم بتخصيص 3 ملايين دولار توجه بالكامل لعمليات الترويج والتسويق للمنطقتين كدعم من الوزارة لتحسين استثماراتهما السياحية علي البدء في النشاط.


وأكد سليمان أن الوزير أعلن استقرار هيئة التنمية السياحية لاعادة تخطيط المنطقتين للترويج لهما، موضحا أن أيا من هذه الوعود لم تنفذ منذ الإعلان عنها قبل عدة أشهر.


وأشار إلي أن مسئولي البنك المركزي أكدوا عدم ملاحقة استثمارات نويبع وطابا المتعثرة قانونيا أو تحويل ملف تعثرها إلي النيابة العامة لاستصدار عقوبات مدنية ضد أصحابها، مؤكدا أنه تم اتخاذ اجراء قانوني مع مالك فندق »توبيان« الذي تم حبسه وطرح الفندق في مزاد علني لصالح البنك الأهلي.


وأضاف أن %70 من الاستثمارات الفندقية في طابا ونويبع تهدد - حالياً - بالانسحاب من السوق قبل البدء في نشاطها، مطالبا بسرعة تنفيذ الوعود الحكومية وطرح اقامة مطار يخدم مناطق طابا ونويبع ودهب.


وأكد منتصر أبوغالي أحد المستثمرين السياحيين بشرم الشيخ، أنه انتهي من اقامة 3 فنادق بتكاليف مليار جينه علي مساحة من الأرض يمتلكها بعققد ابتدائي، إلا أن هذا المشروع توقف بسبب رفض تسجيل ملكية الأرض.


وأضاف أبوغالي أن رفض عملية التسجيل داخل الشهر العقاري جاءت بسبب القرار الذي صدر مؤخراً ويحظر بيع أراضي سيناء للمستثمرين والسماح لهم بالحصول عليها بنظام حصد الانتفاع وهو ما يحتاج لنوع من التيسير خاصة فيما يتعلق بتطبيقه بأثر رجعي بما يشمل الأراضي التي تم بيعها قبل صدوره أم أنه يختص بالأراضي التي سيتم طرحها مستقبلاً.


والتقط محمد وجيه عضو مجلس إدارة جمعية مستثمري طور سيناء طرف الحديث حول قرار حق الانتفاع بأراضي سيناء، مؤكدا أن هذا القرار يحتاج إلي التفسير خاصة بعد تصريحات د. يوسف بطرس غالي وزير المالية حول دراسة وزارته لعقود الأراضي التي تم بيعها بنظام حق الانتفاع في سيناء خلال أواخر التسعينيات.


وقال وجيه: إن تصريحات الوزير غالي أثارت مخاوف مستثمري منطقة »حمام موسي« بطور سيناء والتي تم منح أراضيها عام 1998 بنظام حق الانتفاع، متوقعاً أن تضيف دراسة المالية بنوداً جديدة خلال تجديد مدد الانتفاع لمثل هذه المناطق الواقعة بسيناء، خاصة مع قرب انتهاء مدة الاعفاء الضريبي لهذه المشروعات يونيو المقبل.


وحذر من عدم اقبال المالية علي مد فترة الاعفاء الضريبي لمثل هذه المشروعات التي أقيمت قبل صدور قرار بالغاء الاعفاءات الضريبية، مطالب بضرورة مد الاعفاء لفترة تتراوح ما بين 3 و10 سنوات.


وقال: إنه في حالة مد فترة الاعفاءات سيتم انقاذ عدد كبير من المشروعات خاصة السياحية في جنوب سيناء من التعثر.


من جانب أكد عاصم رجب رئيس هيئة الاستثمار أنه ستصدر - قريبا - مجموعة من الآليات الخاصة بتمويل المشروعات القائمة علي أراضي حق الانتفاع، حيث يقوم باعدادها البنك المركزي بالاتفاق مع مجلس الوزراء وتتيح لهذه المشروعات الفرصة للاقتراض من البنوك دون تملك الأرض.


وأوضح رجب أن هناك لجنة تدرس - حالياً - مشاكل التعثر في جميع المحافظات حيث بدأت بتلقي »82« حالة تعثر، قامت اللجنة بتوفيق أوضاع60 منها، مشيرا إلي أن منطقتي طابا ونويبع سيتم الاسراع في حل مشكلاتهما خلال الفترة القليلة المقبلة.


وأكد محافظ جنوب سيناء أن هناك مجموعة عمل من المحافظة وهيئة الاستثمار لدراسة عدد من المشروعات المتعثرة، فضلا عن دراسة عدد من الفرص للترويج لها عالمياً.


وأوضح أن المحافظة انتهت من حل مشكلات 60 مشروع اًمتعثراً من أصل 82 مشروعاً، مشيرا إلي أن المشروعات المتعثرة المتبقية - باستثناء طابا ونويبع - لادخل للمحافظة بها فهي تعود إلي نزاع شركائها ومساهميها سواء كانوا مصريين أو أجانب.


وعلي الصعيد نفسه جاءت مشكلات القطاع الصناعي في جنوب سيناء لتوازي نظيرتها في السياحة، حيث قاطع الصناع عرض المحافظ للرؤية المستقبلية للتنمية الصناعية في جنوب سيناء والتي تضمنت وفقا لما أعلنه المحافظ توافر فرصة إقامة مصنع اسمنت بورتلاندي بطاقة 500 ألف طن تتدرج إلي مليون سنوياً بمدينة أبوزنيمة بتكاليف 1.5 مليار جنيه، فضلا عن مشروع لانتاج الكاولين بطاقة 200 ألف طن سنوياً بهضبة »التين« بتكلفة 75 مليون جنيه.


وجه الصناع انتقادات واسعة لعمليات سحب الأراضي التي يتعرضون لها - حالياً - بجنوب سيناء، مشيرين إلي أن عمليات تنفيذ مشروعاتهم تعرقلت بسبب عدم توافر خدمات الاستثمار وغياب نظام الشباك الواحد وتعدد الجهات المطلوب موافقتها علي اقامة المشروع.


ونفي هشام علي رئيس جمعية مستثمري شرم الشيخ وجود عمليات تسقيع للأراضي يقوم بها الصناع - حالياً - بجنوب سيناء، مؤكداً أن المشكلة التي تواجههم - حالياً - رفض الشهر العقاري تسجيل ملكية أراضيهم بعد صدور قرار حق الانتفاع رغم حصولهم علي هذه الأراضي.

قبل صدور هذا القرار.

وأشار إلي أن البنوك تتعنت أمام طلبات تمويل المشروعات الصناعية بجنوب سيناء، مؤكداً أن هناك العديد من الحالات التي رفضت البنوك تمويلها.

وطالب علي هيئة الاستثمار بضرورة حصد جهات اصدار الموافقات في شباك واحد داخل جنوب سيناء، فضلا عن التدخل لحل مشكلات المستثمرين والدفاع عنهم للحد من الاتهامات الموجهة إليهم بتسقيع الأراضي، مشيرا إلي أهمية عدم تعميم الأفعال التي يقوم بها آخرون من الحاصلين علي الأراضي بوضع اليد.