أحمد جلال
كتبت ـ مها أبو ودن:
قال الدكتور أحمد جلال، وزير المالية، إن الحكومة ستضخ الحزمة التحفيزية الثانية لتنشيط الاقتصاد المصرى قبل نهاية ديسمبر المقبل، مشيرا الى حتمية إجراء تعديل آخر على الموازنة العامة للدولة 2013/2014 لتتلاءم مع الاعتماد الإضافى المزمع ضخه لإنعاش الاقتصاد المصرى.
وأضاف جلال لـ«المال»، أن وزارة المالية تنسق حاليا مع وزارة التخطيط لوضع الدراسات اللازمة والتفصيلية لتحديد حجم الانفاق الجديد وموارد تمويله دون أن يتسبب ذلك فى أعباء جديدة على الخزانة العامة.
وأكد وزير المالية فى تصريحات صحفية سابقة أن زيادة معدل الانفاق لن تؤثر على مستهدفات الحكومة لتخفيض عجز الموازنة الكلى من نحو %14 حاليا الى %10 العام المالى المقبل.
وقال الوزير إن الحكومة أقرت الاعتماد الإضافى الأول من رئيس الجمهورية بواقع 29.3 مليار جنيه، حيث تم توزيعها على أبواب الموازنة العامة للدولة وفقا لعدة محددات أساسية أبرزها تنشيط الاقتصاد وتحقيق العدالة الاجتماعية وزيادة معدلات التشغيل، فضلا عن تحقيق أهداف استراتيجية الحكومة الحالية ورؤيتها التى تختلف عن رؤية الحكومة السابقة التى وضعت الموازنة العامة نفسها.
من المعروف أن الحكومة كانت قد قررت زيادة حزمة التحفيز الاقتصادية الأولى من 22.3 مليار جنيه الى 29.3 مليار وخصصت منها نحو 20.5 مليار لباب الاستثمارات، فضلا عن اعتماد زيادة الانفاق على عدد من بنود الانفاق الأخرى أبرزها الأجور والصحة والوجبات المدرسية.
ورفض الوزير التطرق للحديث عما اذا كان سيتم تمويل زيادة الحد الأدنى للأجور بالكامل من الاعتماد الإضافى الأول أو أنه سيتم تمويله على جزءين.
وكانت الحكومة قد قررت زيادة الحد الأدنى للأجور الى 1200 جنيه، فضلا عن إجراء تدرج بالزيادة فى أجور الدرجات الوظيفية التالية للحد الأدنى ولكن بنسب تقل كلما زادت الدرجة الوظيفية وقررت تطبيقه فى يناير المقبل، وهو ما يكلف الدولة نحو 18 مليار جنيه سنويا، مما يعنى أن تكلفة تمويل الحد الأدنى للأجور خلال النصف الثانى من العام المالى الحالى ابتداء من يناير المقبل سيكلف الخزانة العامة نحو 9 مليارات جنيه.
وأكد عدم إمكانية تحديد حجم الانفاق المزمع وأن أى تصور لتحديد رقم حاليا مبكر للغاية نظرا لأن الاعتماد الإضافى لايزال فى طور الإعداد، كما أنه تجب دراسة المحددات نفسها التى دفعت الحكومة الى ضخ حزمة التحفيز الأولى، والتى كان أبرزها تنشيط الاقتصاد علاوة على استحداث عدد من المصروفات التى الزمت الحكومة بها نفسها مثل الحد الأدنى للأجور.
وأشار جلال الى أن جملة ما وصل من مساعدات فى شكل مواد بترولية 3 مليارات دولار فقط، رافضا الحديث عن حجم الوفورات التى ستتحقق على باب دعم المواد البترولية بسبب وصول المساعدات العربية.
من جانبه، أيد الدكتور فياض عبدالمنعم، وزير المالية السابق الذى واضع موازنة 2013/2014، الاتجاه الى السياسة التوسعية من أجل تنشيط الاقتصاد فى ظل الظروف الحالية، مشيرا الى أنه وقت توليه الوزارة نادى بتطبيق هذه السياسة من أجل السيطرة على الركود الاقتصادى شريطة ألا تمس مستهدفات تخفيض عجز الموازنة الكلى، فاذا كان تمويلها بالكامل سيتم عن طريق مساعدات أو منح فهى محمودة أما اذا تم توفير جزء منها عن طريق الاقتراض فأثرها المالى السلبى سيكون أضعاف الإيجابى.
ورهن عبدالمنعم نجاح هذه السياسة التوسعية بحتمية الانتقال المباشر الى الاعتماد على الموارد الذاتية وألا يصبح تمويل السياسة التوسعية عن طريق المساعدات هو هدف مستمر فى حد ذاته، حيث إن الأثر المالى الذى تهدف اليه الحزم التحفيزية - ارتفاع حجم النشاط الاقتصادى - لابد من ربطه بانتهاء المرحلة الانتقالية والمضى قدما فى اتجاه اختيار مؤسسات دولة وبرلمان حتى تظهر الآثار الإيجابية لهذه الحزم المالية.
أما بالنسبة لمصادر تمويل هذه الحزم وما تم إعلانه عن أن التمويل سيعتمد بالأساس على المساعدات العربية الى جانب الوفورات المتحققة فى باب فوائد الدين بسبب انخفاض أسعار فائدة الأذون والسندات، قال عبدالمنعم إنه يجب أن يتحقق الفنيون من عدم تأثر سعر صرف العملة المحلية وكذلك مدى جاذبية الأذون والسندات الحكومية بعد إجراء الخفض، لكنه أكد أن خفض سعر فائدة الأذون والسندات سيؤدى حتما الى تنشيط الاستثمار الحقيقى نظرا لأن سعر العائد على الأذون والسندات لن يكون مغريا.
أكد أحمد كجك، نائب رئيس وحدة السياسات المالية السابق بوزارة المالية، جدوى فكرة ضخ الحزم المالية من أجل تنشيط الاقتصاد لأن السياسة التوسعية تسمح بالنمو مهما بلغ حجم المشكلات الهيكلية.
وقال كجك إن التمويل الكبير المتمثل فى المساعدات العربية كان لابد من استغلاله بالصورة الأمثل، وهو ما يظهر واضحا جليا فى عدد من البرامج التى تضمنتها الحزمة التحفيزية الأولى مثل برنامج إنشاء 25 صومعة للتخزين وتوصيل الغاز الطبيعى الى نحو 800 ألف وحدة لأن مثل هذه البرامج يكون لها مردود فورى وأثرها الإيجابى على المدى الطويل فهذه الوحدات التى سيدخل لها الغاز ستخفف العبء عن باب دعم المواد البترولية، كما أنه من السهل التخارج من هذه البرامج العام المقبل بمعنى أن ضخها العام الحالى لا يعنى بالضرورة الاستمرار فى معدل الضخ نفسه فيها فهى ليست مثل استحداث برنامج لزيادة الأجور على سبيل المثال الذى يعد عبئا سنويا على الخزانة العامة.
وتوقع كجك ألا يتم ضخ الحزمة التحفيزية بالكامل فوق الموازنة خاصة فيما يتعلق بالصرف على الاستثمارات لأن حقيقة الصرف على هذا الباب لا تصل أبدا الى %100 من جملة ما تم تخصيصه لها وعادة لا يتخطى %60، فالصرف عليها يكون أقل من المعدل الذى حددته الموازنة فى أغلب الأحوال لكن على العموم يحسب لهذه الحكومة أنها رفعت معدل الانفاق الاستثمارى بنحو %70 عن موازنة العام المالى السابق.
وقال كجك إن أبرز البرامج التى من الممكن تنشيطها خلال الحزمة التحفيزية الثانية هى الاستثمار فى تكرير البترول - يحقق وفرا فى باب دعم الطاقة - وكذلك الصرف على برامج لإنشاء أماكن تخزين مواد غذائية فى القرى والمحافظات فهذه المشروعات تحقق عوائد سريعة للغاية.
وفى شأن مقارنة الحزمتين التحفيزيتين الأولى والثانية هذا العام والحزم الثلاث التحفيزية التى ضخها الدكتور يوسف بطرس غالى، وزير المالية، بعد الأزمة المالية العالمية، يرى كجك أنه لا يوجد وجه مقارنة ليس بسبب المعطيات الاقتصادية التى دخلنا بها فى المرتين لكن بسبب تزامن التنشيط هذه المرة مع ظروف سياسية غير مسبوقة قد تؤثر - حال تدهورت - على الأثر المالى المطلوب.
قال الدكتور أحمد جلال، وزير المالية، إن الحكومة ستضخ الحزمة التحفيزية الثانية لتنشيط الاقتصاد المصرى قبل نهاية ديسمبر المقبل، مشيرا الى حتمية إجراء تعديل آخر على الموازنة العامة للدولة 2013/2014 لتتلاءم مع الاعتماد الإضافى المزمع ضخه لإنعاش الاقتصاد المصرى.
وأضاف جلال لـ«المال»، أن وزارة المالية تنسق حاليا مع وزارة التخطيط لوضع الدراسات اللازمة والتفصيلية لتحديد حجم الانفاق الجديد وموارد تمويله دون أن يتسبب ذلك فى أعباء جديدة على الخزانة العامة.
وأكد وزير المالية فى تصريحات صحفية سابقة أن زيادة معدل الانفاق لن تؤثر على مستهدفات الحكومة لتخفيض عجز الموازنة الكلى من نحو %14 حاليا الى %10 العام المالى المقبل.
وقال الوزير إن الحكومة أقرت الاعتماد الإضافى الأول من رئيس الجمهورية بواقع 29.3 مليار جنيه، حيث تم توزيعها على أبواب الموازنة العامة للدولة وفقا لعدة محددات أساسية أبرزها تنشيط الاقتصاد وتحقيق العدالة الاجتماعية وزيادة معدلات التشغيل، فضلا عن تحقيق أهداف استراتيجية الحكومة الحالية ورؤيتها التى تختلف عن رؤية الحكومة السابقة التى وضعت الموازنة العامة نفسها.
من المعروف أن الحكومة كانت قد قررت زيادة حزمة التحفيز الاقتصادية الأولى من 22.3 مليار جنيه الى 29.3 مليار وخصصت منها نحو 20.5 مليار لباب الاستثمارات، فضلا عن اعتماد زيادة الانفاق على عدد من بنود الانفاق الأخرى أبرزها الأجور والصحة والوجبات المدرسية.
ورفض الوزير التطرق للحديث عما اذا كان سيتم تمويل زيادة الحد الأدنى للأجور بالكامل من الاعتماد الإضافى الأول أو أنه سيتم تمويله على جزءين.
وكانت الحكومة قد قررت زيادة الحد الأدنى للأجور الى 1200 جنيه، فضلا عن إجراء تدرج بالزيادة فى أجور الدرجات الوظيفية التالية للحد الأدنى ولكن بنسب تقل كلما زادت الدرجة الوظيفية وقررت تطبيقه فى يناير المقبل، وهو ما يكلف الدولة نحو 18 مليار جنيه سنويا، مما يعنى أن تكلفة تمويل الحد الأدنى للأجور خلال النصف الثانى من العام المالى الحالى ابتداء من يناير المقبل سيكلف الخزانة العامة نحو 9 مليارات جنيه.
وأكد عدم إمكانية تحديد حجم الانفاق المزمع وأن أى تصور لتحديد رقم حاليا مبكر للغاية نظرا لأن الاعتماد الإضافى لايزال فى طور الإعداد، كما أنه تجب دراسة المحددات نفسها التى دفعت الحكومة الى ضخ حزمة التحفيز الأولى، والتى كان أبرزها تنشيط الاقتصاد علاوة على استحداث عدد من المصروفات التى الزمت الحكومة بها نفسها مثل الحد الأدنى للأجور.
وأشار جلال الى أن جملة ما وصل من مساعدات فى شكل مواد بترولية 3 مليارات دولار فقط، رافضا الحديث عن حجم الوفورات التى ستتحقق على باب دعم المواد البترولية بسبب وصول المساعدات العربية.
من جانبه، أيد الدكتور فياض عبدالمنعم، وزير المالية السابق الذى واضع موازنة 2013/2014، الاتجاه الى السياسة التوسعية من أجل تنشيط الاقتصاد فى ظل الظروف الحالية، مشيرا الى أنه وقت توليه الوزارة نادى بتطبيق هذه السياسة من أجل السيطرة على الركود الاقتصادى شريطة ألا تمس مستهدفات تخفيض عجز الموازنة الكلى، فاذا كان تمويلها بالكامل سيتم عن طريق مساعدات أو منح فهى محمودة أما اذا تم توفير جزء منها عن طريق الاقتراض فأثرها المالى السلبى سيكون أضعاف الإيجابى.
ورهن عبدالمنعم نجاح هذه السياسة التوسعية بحتمية الانتقال المباشر الى الاعتماد على الموارد الذاتية وألا يصبح تمويل السياسة التوسعية عن طريق المساعدات هو هدف مستمر فى حد ذاته، حيث إن الأثر المالى الذى تهدف اليه الحزم التحفيزية - ارتفاع حجم النشاط الاقتصادى - لابد من ربطه بانتهاء المرحلة الانتقالية والمضى قدما فى اتجاه اختيار مؤسسات دولة وبرلمان حتى تظهر الآثار الإيجابية لهذه الحزم المالية.
أما بالنسبة لمصادر تمويل هذه الحزم وما تم إعلانه عن أن التمويل سيعتمد بالأساس على المساعدات العربية الى جانب الوفورات المتحققة فى باب فوائد الدين بسبب انخفاض أسعار فائدة الأذون والسندات، قال عبدالمنعم إنه يجب أن يتحقق الفنيون من عدم تأثر سعر صرف العملة المحلية وكذلك مدى جاذبية الأذون والسندات الحكومية بعد إجراء الخفض، لكنه أكد أن خفض سعر فائدة الأذون والسندات سيؤدى حتما الى تنشيط الاستثمار الحقيقى نظرا لأن سعر العائد على الأذون والسندات لن يكون مغريا.
أكد أحمد كجك، نائب رئيس وحدة السياسات المالية السابق بوزارة المالية، جدوى فكرة ضخ الحزم المالية من أجل تنشيط الاقتصاد لأن السياسة التوسعية تسمح بالنمو مهما بلغ حجم المشكلات الهيكلية.
وقال كجك إن التمويل الكبير المتمثل فى المساعدات العربية كان لابد من استغلاله بالصورة الأمثل، وهو ما يظهر واضحا جليا فى عدد من البرامج التى تضمنتها الحزمة التحفيزية الأولى مثل برنامج إنشاء 25 صومعة للتخزين وتوصيل الغاز الطبيعى الى نحو 800 ألف وحدة لأن مثل هذه البرامج يكون لها مردود فورى وأثرها الإيجابى على المدى الطويل فهذه الوحدات التى سيدخل لها الغاز ستخفف العبء عن باب دعم المواد البترولية، كما أنه من السهل التخارج من هذه البرامج العام المقبل بمعنى أن ضخها العام الحالى لا يعنى بالضرورة الاستمرار فى معدل الضخ نفسه فيها فهى ليست مثل استحداث برنامج لزيادة الأجور على سبيل المثال الذى يعد عبئا سنويا على الخزانة العامة.
وتوقع كجك ألا يتم ضخ الحزمة التحفيزية بالكامل فوق الموازنة خاصة فيما يتعلق بالصرف على الاستثمارات لأن حقيقة الصرف على هذا الباب لا تصل أبدا الى %100 من جملة ما تم تخصيصه لها وعادة لا يتخطى %60، فالصرف عليها يكون أقل من المعدل الذى حددته الموازنة فى أغلب الأحوال لكن على العموم يحسب لهذه الحكومة أنها رفعت معدل الانفاق الاستثمارى بنحو %70 عن موازنة العام المالى السابق.
وقال كجك إن أبرز البرامج التى من الممكن تنشيطها خلال الحزمة التحفيزية الثانية هى الاستثمار فى تكرير البترول - يحقق وفرا فى باب دعم الطاقة - وكذلك الصرف على برامج لإنشاء أماكن تخزين مواد غذائية فى القرى والمحافظات فهذه المشروعات تحقق عوائد سريعة للغاية.
وفى شأن مقارنة الحزمتين التحفيزيتين الأولى والثانية هذا العام والحزم الثلاث التحفيزية التى ضخها الدكتور يوسف بطرس غالى، وزير المالية، بعد الأزمة المالية العالمية، يرى كجك أنه لا يوجد وجه مقارنة ليس بسبب المعطيات الاقتصادية التى دخلنا بها فى المرتين لكن بسبب تزامن التنشيط هذه المرة مع ظروف سياسية غير مسبوقة قد تؤثر - حال تدهورت - على الأثر المالى المطلوب.