فيولا فهمي:
جاءت تصريحات الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب التي طالب فيها وزارة الخارجية بمقاضاة الدنمارك امام محكمة العدل الدولية بسبب تجدد أزمة الرسومات المسيئة للرسول ومطالبته قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع الدنمارك، ليفجر قضية »تصريحات الاستهلاك المحلي« التي يطلقها بعض المسئولين بهدف التعبئة السياسية والمزايدة وذلك عندما يطالبون بأمور يعلمون جيدا _ بحكم تخصصاتهم ذاتها _ عدم امكانيتها.
بداية نفي د. صلاح عامر أستاذ القانون الدولي بجامعة القاهرة، امكانية مطالبة مصر بمقاضاة الدنمارك بسبب الرسومات المسيئة للرسول، مؤكداً ان هناك اشتراطات دولية لمثول الحكومات امام محكمة العدل الدولية، اهمها موافقة الدولة المدعية والمدعي عليها علي المثول امام المحكمة تبعا للولاية الاجبارية، وهذه الاشتراطات لا تنطبق علي حالة الدنمارك لانها حتماً سترفض المثول امام محكمة العدل الدولية.
وأضاف أنه يجوز طلب فتوي من المحكمة للتساؤل حول المسئولية الجنائية تجاه التصرفات التي تنطوي علي الاساءة للاديان، وكذلك استشارة الاجهزة المعنية في الامم المتحدة للرد علي مثل تلك الانتهاكات أو الاعتداءات علي الرموز الدينية.
و برر »عامر« تصريحات فتحي سرور بقوله :ان تلك التصريحات تسعي لتحريك المسئولية الجنائية للاشخاص الذين قاموا بالرسومات المسيئة لارتكابهم جرائم ازدراء الاديان و تحقير الرموز الدينية، في سبيل الوصول الي اتفاقية دولية تجرم تلك الاساءات وتحث الحكومة الدنماركية علي ضرورة اصدار تشريع داخلي لتجريم ازدراء الاديان.
وأكد أن بعض الدول الغربية لديها تشريعات تندرج في قانون العقوبات تجرم تحقير الرموز الدينية، موضحاً في السياق ذاته الفرق بين صعوبة سن تشريعات دولية و امكانية ابرام اتفاقيات دولية تتعهد الدول الموقعة عليها بتنفيذها. وأشار استاذ القانون الدولي إلي أهمية اظهار الموقف الاسلامي الرافض لتحقير الرموز الدينية والعمل علي مد جسور التواصل و الحوار بين البلدين علي المستوي الثقافي لانهاء تلك الازمات الثقافية المتكررة.
و تأييداً للتصريحات الرسمية الداعية لمقاضاة الدنمارك أمام محكمة العدل الدولية، أبدي الدكتور محمد حسن الحفناوي، أمين المهنيين بالحزب الوطني وعضو مجمع البحوث الاسلامية، ارتياحه تجاه تصريحات الدكتور فتحي سرور، مؤكداً ان طلب مقاضاة الدنمارك اصبح واجباً ولازما، لاسيما بعد تكرار الاساءة للرسول الكريم، رافضاً اعتبار تلك الاهانات الفادحة ضمن حرية الرأي والتعبير وانما تعد إصراراً علي الكراهية والتعنت تجاه الدين الاسلامي ومعتنقيه في جميع انحاء العالم.
وانتقد »الحفناوي« ادعاء الدول الغربية نشر القيم المدنية واحترام الحريات العامة في حين الانتقاص والانقضاض علي الحريات الدينية للآخرين، مطالباً بضرورة اتخاذ التدابير اللازمة المواجهة لتلك الاساءات علي المستوي الدولي.
و من جانبه وصف السفير ناجي الغطريفي رئيس حزب الغد السابق، تصريحات رئيس مجلس الشعب بـ »الفجاجة« مؤكداً انها لا تستند إلي اسس قانونية، لأن مصر ليست مخولة للتصدي للاساءات الدنماركية للرسول أو طرفاً لمقاضاة الدنمارك بعيدا عن جميع الدول الاسلامية، فضلاً عن عدم امكانية مصادرة الحكومةالدنماركية لتلك الرسومات أو محاكمة الافراد القائمين عليها لعدم وجود نصوص قانونية تجرم تلك الأفعال المسيئة.
و أكد »الغطريفي« أن الاهداف من توارد مثل تلك التصريحات غير المسئولة، هي شغل الرأي العام بقضايا بعيدة عن الهموم المجتمعية وفتح جبهات مختلفة لايحاء الجماهير بالمهام الجسيمة التي يقوم بها النظام علي خير وجه او المزايدة علي تيار الاسلام السياسي في المجتمع في سبيل الهاب مشاعر المواطنين و كسب أرضية سياسية جديدة، و لكنها بعيدة عن الدفاع عن الاسلام والمقدسات الدينية _ علي حد تعبيره _ موضحاً ان المقاطعة سلاح عديم الجدوي لاستحالة تفريطالدنمارك في القيم الديمقراطية والعدالة والحرية من أجل مصالح اقتصادية.
وأوضح الدكتور عمرو الشوبكي خبير النظم السياسية بمركز الدراسات السياسية ، والاستراتيجية بالأهرام، ان تصريحات المسئولين علي هذا النحو تندرج تحت قائمة التصريحات الاعلامية بهدف الاستهلاك المحلي، مؤكداً ان وزارة الخارجية لن تُقدم علي مقاضاة الدانمارك تحت أي ضغوط داخلية لأنها ليست معركة للتعبئة السياسية والاقتصادية.
وأكد »الشوبكي« ان الرسومات المسيئة تعكس الروح الاستعلائية للدول الغربية تجاه العالم العربي، مضيفاً ان التحدي امام الشعوب العربية هو تحد ثقافي في المقام الأول للتحرك علي أرضية الحوار الثقافي والسياسي لضرورة إقناع الغرب بأن هناك شعوباً أخري لديها حساسية من الإساءة للمقدسات الدينية، وتأبي ادراجها تحت بند حرية الرأي والتعبير، باختلاف الشعوب الغربية التي لا تحتل فكرة احترام المقدسات الدينية قيماً لديها، وذلك في سبيل اقرار اتفاقيات دولية لاحترام المقدسات والرموز الدينية من خلال مد جسور الحوار الثقافي و ممارسة وسائل الضغط السياسي القائم علي الفهم المتبادل.
و من جهته اتهم الكاتب جمال فهمي- عضو مجلس نقابة الصحفيين- الحكومة بالدخول في دائرة المهاترات في سبيل المزايدات علي تيارات الاسلام السياسي في قضية الرسومات الدنماركية المسيئة للرسول بهدف تملق مشاعر البسطاء و تعبئة الرأي العام، واصفاً تلك التصريحات بـ»الحديث الكوميدي« نظرا لعدم استنادها إلي أسس القانون الدولي وخطورتها في تعبئة مشاعر المواطنين واحتمال اصدار ردود افعال مسيئة تكرس فكرة همجية الشعوب العربية، مشدداً علي ضرورة اتخاذ آليات تتسم بالعقلانية لمواجهة تلك الاساءات وذلك لانها تندرج تحت بند الحريات العامة في الدول الغربية ، لاسيما حرية الرأي والتعبير.
وانتقد »فهمي« عدم تبني الحكومة من خلال وزارة الثقافة حملة قومية لتوعية الدول الغربية بحضارة وثقافة وتاريخ الدول العربية، يتخللها معارض فنية لعرض الثقافات العربية وذلك بدلا من إطلاق النعرات اللفظية والمهاترات الكلامية »علي حد تعبيره«.
جاءت تصريحات الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب التي طالب فيها وزارة الخارجية بمقاضاة الدنمارك امام محكمة العدل الدولية بسبب تجدد أزمة الرسومات المسيئة للرسول ومطالبته قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع الدنمارك، ليفجر قضية »تصريحات الاستهلاك المحلي« التي يطلقها بعض المسئولين بهدف التعبئة السياسية والمزايدة وذلك عندما يطالبون بأمور يعلمون جيدا _ بحكم تخصصاتهم ذاتها _ عدم امكانيتها.
بداية نفي د. صلاح عامر أستاذ القانون الدولي بجامعة القاهرة، امكانية مطالبة مصر بمقاضاة الدنمارك بسبب الرسومات المسيئة للرسول، مؤكداً ان هناك اشتراطات دولية لمثول الحكومات امام محكمة العدل الدولية، اهمها موافقة الدولة المدعية والمدعي عليها علي المثول امام المحكمة تبعا للولاية الاجبارية، وهذه الاشتراطات لا تنطبق علي حالة الدنمارك لانها حتماً سترفض المثول امام محكمة العدل الدولية.
وأضاف أنه يجوز طلب فتوي من المحكمة للتساؤل حول المسئولية الجنائية تجاه التصرفات التي تنطوي علي الاساءة للاديان، وكذلك استشارة الاجهزة المعنية في الامم المتحدة للرد علي مثل تلك الانتهاكات أو الاعتداءات علي الرموز الدينية.
و برر »عامر« تصريحات فتحي سرور بقوله :ان تلك التصريحات تسعي لتحريك المسئولية الجنائية للاشخاص الذين قاموا بالرسومات المسيئة لارتكابهم جرائم ازدراء الاديان و تحقير الرموز الدينية، في سبيل الوصول الي اتفاقية دولية تجرم تلك الاساءات وتحث الحكومة الدنماركية علي ضرورة اصدار تشريع داخلي لتجريم ازدراء الاديان.
وأكد أن بعض الدول الغربية لديها تشريعات تندرج في قانون العقوبات تجرم تحقير الرموز الدينية، موضحاً في السياق ذاته الفرق بين صعوبة سن تشريعات دولية و امكانية ابرام اتفاقيات دولية تتعهد الدول الموقعة عليها بتنفيذها. وأشار استاذ القانون الدولي إلي أهمية اظهار الموقف الاسلامي الرافض لتحقير الرموز الدينية والعمل علي مد جسور التواصل و الحوار بين البلدين علي المستوي الثقافي لانهاء تلك الازمات الثقافية المتكررة.
و تأييداً للتصريحات الرسمية الداعية لمقاضاة الدنمارك أمام محكمة العدل الدولية، أبدي الدكتور محمد حسن الحفناوي، أمين المهنيين بالحزب الوطني وعضو مجمع البحوث الاسلامية، ارتياحه تجاه تصريحات الدكتور فتحي سرور، مؤكداً ان طلب مقاضاة الدنمارك اصبح واجباً ولازما، لاسيما بعد تكرار الاساءة للرسول الكريم، رافضاً اعتبار تلك الاهانات الفادحة ضمن حرية الرأي والتعبير وانما تعد إصراراً علي الكراهية والتعنت تجاه الدين الاسلامي ومعتنقيه في جميع انحاء العالم.
وانتقد »الحفناوي« ادعاء الدول الغربية نشر القيم المدنية واحترام الحريات العامة في حين الانتقاص والانقضاض علي الحريات الدينية للآخرين، مطالباً بضرورة اتخاذ التدابير اللازمة المواجهة لتلك الاساءات علي المستوي الدولي.
و من جانبه وصف السفير ناجي الغطريفي رئيس حزب الغد السابق، تصريحات رئيس مجلس الشعب بـ »الفجاجة« مؤكداً انها لا تستند إلي اسس قانونية، لأن مصر ليست مخولة للتصدي للاساءات الدنماركية للرسول أو طرفاً لمقاضاة الدنمارك بعيدا عن جميع الدول الاسلامية، فضلاً عن عدم امكانية مصادرة الحكومةالدنماركية لتلك الرسومات أو محاكمة الافراد القائمين عليها لعدم وجود نصوص قانونية تجرم تلك الأفعال المسيئة.
و أكد »الغطريفي« أن الاهداف من توارد مثل تلك التصريحات غير المسئولة، هي شغل الرأي العام بقضايا بعيدة عن الهموم المجتمعية وفتح جبهات مختلفة لايحاء الجماهير بالمهام الجسيمة التي يقوم بها النظام علي خير وجه او المزايدة علي تيار الاسلام السياسي في المجتمع في سبيل الهاب مشاعر المواطنين و كسب أرضية سياسية جديدة، و لكنها بعيدة عن الدفاع عن الاسلام والمقدسات الدينية _ علي حد تعبيره _ موضحاً ان المقاطعة سلاح عديم الجدوي لاستحالة تفريطالدنمارك في القيم الديمقراطية والعدالة والحرية من أجل مصالح اقتصادية.
وأوضح الدكتور عمرو الشوبكي خبير النظم السياسية بمركز الدراسات السياسية ، والاستراتيجية بالأهرام، ان تصريحات المسئولين علي هذا النحو تندرج تحت قائمة التصريحات الاعلامية بهدف الاستهلاك المحلي، مؤكداً ان وزارة الخارجية لن تُقدم علي مقاضاة الدانمارك تحت أي ضغوط داخلية لأنها ليست معركة للتعبئة السياسية والاقتصادية.
وأكد »الشوبكي« ان الرسومات المسيئة تعكس الروح الاستعلائية للدول الغربية تجاه العالم العربي، مضيفاً ان التحدي امام الشعوب العربية هو تحد ثقافي في المقام الأول للتحرك علي أرضية الحوار الثقافي والسياسي لضرورة إقناع الغرب بأن هناك شعوباً أخري لديها حساسية من الإساءة للمقدسات الدينية، وتأبي ادراجها تحت بند حرية الرأي والتعبير، باختلاف الشعوب الغربية التي لا تحتل فكرة احترام المقدسات الدينية قيماً لديها، وذلك في سبيل اقرار اتفاقيات دولية لاحترام المقدسات والرموز الدينية من خلال مد جسور الحوار الثقافي و ممارسة وسائل الضغط السياسي القائم علي الفهم المتبادل.
و من جهته اتهم الكاتب جمال فهمي- عضو مجلس نقابة الصحفيين- الحكومة بالدخول في دائرة المهاترات في سبيل المزايدات علي تيارات الاسلام السياسي في قضية الرسومات الدنماركية المسيئة للرسول بهدف تملق مشاعر البسطاء و تعبئة الرأي العام، واصفاً تلك التصريحات بـ»الحديث الكوميدي« نظرا لعدم استنادها إلي أسس القانون الدولي وخطورتها في تعبئة مشاعر المواطنين واحتمال اصدار ردود افعال مسيئة تكرس فكرة همجية الشعوب العربية، مشدداً علي ضرورة اتخاذ آليات تتسم بالعقلانية لمواجهة تلك الاساءات وذلك لانها تندرج تحت بند الحريات العامة في الدول الغربية ، لاسيما حرية الرأي والتعبير.
وانتقد »فهمي« عدم تبني الحكومة من خلال وزارة الثقافة حملة قومية لتوعية الدول الغربية بحضارة وثقافة وتاريخ الدول العربية، يتخللها معارض فنية لعرض الثقافات العربية وذلك بدلا من إطلاق النعرات اللفظية والمهاترات الكلامية »علي حد تعبيره«.