فيولا فهمي:
بعد تكرار نشر الرسوم المسيئة للرسول الكريم في الصحف الدنماركية والانجليزية والالمانية تصاعدت المطالبة بإصدار تشريع دولي يجرم ازدراء الاديان السماوية ، وكانت مصر قد تقدمت الي الامم المتحدة بمشروع قانون خلال ازمة الرسوم المسيئة العام الماضي.
بداية شكك الدكتور جهاد عودة رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة حلوان و عضو امانة السياسات بالحزب الوطني ، في امكانية اصدار الامم المتحدة لتشريع دولي يجرم ازدراء الاديان ، وذلك تخوفاً من اغفال بعض الاديان الوضعية نظرا لضخامة عدد الاديان في العالم ، فضلاً عن عدم وجود اليات الردع القانوني في المواثيق الدولية لاختلاف طبيعة النظام الدولي القائم علي سياسة التوافق العام بين الدول و عدم امكانية اجبار الشعوب علي احترام معتقدات الاخرين .
وقال إن اشكالية رسم صور للرسول الكريم ليست هي بيت القصيد لان المذهب الشيعي يبيح رسم صور للرسول و كذلك تاريخ الدولة العثمانية شهد مراحل رسمت فيها صور الرسول ، في حين ان المذهب السني يحرم رسم صور للانبياء و الرسل، و بالتالي فلا يوجد اجماع اسلامي علي تحريم رسم صور للرسول الكريم، و الامر مرهون بالتصور المذهبي للمسلمين ، و لكن الازمة تكمن في الصور المسيئة للرسول و التي تظهره كداعية للعنف و الارهاب »وفقاً لرأيه«.
و اكد عودة ان آليات التصدي لتلك الهجمات الثقافية يجب ان تنصب في بوتقة الردع الاخلاقي من خلال تبادل ثقافي متميز بين الدول الاسلامية و الغربية ، بحيث تظهر صورة الاسلام المتسامح المستنير الذي يحترم جميع الاديان ، محذراً في المقابل من خطورة ردود الافعال الشعبية التي تتسم بالغوغائية و تسكب البنزين فوق النار »علي حد تعبيره«.
و تعقيبا علي صعوبة اصدار تشريع دولي يجرم الاساءة للاديان اكد المستشار محمد عامر أمين سر لجنة حقوق الانسان بمجلس الشعب ، ان المجلس يطالب باصدار تشريع لتجريم الاساءة للاديان السماوية " الاسلامية و المسيحية و اليهودية " موضحاً في هذا الاطار ان المجلس اصدر بياناً لمطالبة وزارة الخارجية بالتصرف لإلزام الدنمارك باحترام الاديان و عدم الاساءة للمعتقدات الدينية .
و حث عامر علي اهمية تضامن جميع المؤسسات الحكومية و المدنية في الدولة لمواجهة تلك الاساءات و الاهانات المتكررة للرسول الكريم ، و ذلك لخطورة تداعياتها المؤسفة علي العلاقات الخارجية بين الدول ، نافياً وجود علاقة بين قرار البرلمان الاوربي بادانة اوضاع حقوق الانسان في مصر مؤخراً توجيه انتقادات للاتحاد الاوروبي علي اثر حملة الاساءات المتكررة علي الرسول ، و ذلك للفصل بين الامور السياسية و العقائدية لان السياسة تحكمها المصالح و تتغير تبعاً للظروف المتغيرة بينما تبقي الاديان و العقائد راسخة في نفوس المليارات من المواطنين ، وطالب بضرورة مراعاة مشاعر معتنقي الاديان السماوية بموجب تشريعات دولية تضمن الالتزام و الانضباط وعدم توجيه الاساءة أو الاهانة للرسل و الانبياء.
وعلي الجانب الحقوقي اوضح حافظ ابو سعدة الامين العام للمنظمة المصرية لحقوق الانسان، ان الرسوم المسيئة للرسول لا تندرج تحت طائلة ازدراء الاديان و انما تعد عنصرية واهانة لجميع المسلمين في العالم نظرا لوصمهم بالارهاب و الغوغائية علي جميع المستويات ، مما قد يزيد من ظاهرة الاسلاموفوبيا و يشجع علي الاعتداء علي المسلمين في جميع انحاء العالم لانهم تابعون للدين الاسلامي الحنيف ، مطالباً في السياق ذاته بتفعيل الاتفاقية الدولية لمكافحة التمييز العنصري ، والتي بامكانها تحجيم نشر تلك الرسومات و الروايات المهينة لنبي الاسلام ، واكد ان حرية الراي والتعبير لا تعني العنصرية واستعداء الاخرين.
بينما وصف نبيل عبد الفتاح ردود الافعال الرسمية التي تمثلت في استدعاء وزارة الخارجية للسفير الدنماركي مؤخراً بـ " الخطوة الاستباقية " و ذلك لقطع الطريق علي مزايدات تيارات الاسلام السياسي و علي راسهم جماعة الاخوان المسلمين ، نافياً امكانية اصدار تشريعات دولية تجرم الاساءة للاديان في ظل التوازنات العالمية الحالية ، فضلاً عن تعارضها مع حرية الراي والتعبير في البلدان الغربية و لاسيما في المجال الابداعي والديني والسياسي .
وارجع خبير مركز الدراسات بالاهرام، أسباب تأجيج المزايدات بين الحكومة و الجماعات السياسية الاسلامية في تلك المواسم و المناسبات ، الي ضغط الطرفين علي المجتمع الدولي بحيث يستفيد النظام من تعطيل عمليات الاصلاح السياسي ، الي جانب تحقيق مكاسب لجماعات الاسلام السياسي من خلال ابرازها كبديل وحيد للنظام السياسي.
بعد تكرار نشر الرسوم المسيئة للرسول الكريم في الصحف الدنماركية والانجليزية والالمانية تصاعدت المطالبة بإصدار تشريع دولي يجرم ازدراء الاديان السماوية ، وكانت مصر قد تقدمت الي الامم المتحدة بمشروع قانون خلال ازمة الرسوم المسيئة العام الماضي.
بداية شكك الدكتور جهاد عودة رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة حلوان و عضو امانة السياسات بالحزب الوطني ، في امكانية اصدار الامم المتحدة لتشريع دولي يجرم ازدراء الاديان ، وذلك تخوفاً من اغفال بعض الاديان الوضعية نظرا لضخامة عدد الاديان في العالم ، فضلاً عن عدم وجود اليات الردع القانوني في المواثيق الدولية لاختلاف طبيعة النظام الدولي القائم علي سياسة التوافق العام بين الدول و عدم امكانية اجبار الشعوب علي احترام معتقدات الاخرين .
وقال إن اشكالية رسم صور للرسول الكريم ليست هي بيت القصيد لان المذهب الشيعي يبيح رسم صور للرسول و كذلك تاريخ الدولة العثمانية شهد مراحل رسمت فيها صور الرسول ، في حين ان المذهب السني يحرم رسم صور للانبياء و الرسل، و بالتالي فلا يوجد اجماع اسلامي علي تحريم رسم صور للرسول الكريم، و الامر مرهون بالتصور المذهبي للمسلمين ، و لكن الازمة تكمن في الصور المسيئة للرسول و التي تظهره كداعية للعنف و الارهاب »وفقاً لرأيه«.
و اكد عودة ان آليات التصدي لتلك الهجمات الثقافية يجب ان تنصب في بوتقة الردع الاخلاقي من خلال تبادل ثقافي متميز بين الدول الاسلامية و الغربية ، بحيث تظهر صورة الاسلام المتسامح المستنير الذي يحترم جميع الاديان ، محذراً في المقابل من خطورة ردود الافعال الشعبية التي تتسم بالغوغائية و تسكب البنزين فوق النار »علي حد تعبيره«.
و تعقيبا علي صعوبة اصدار تشريع دولي يجرم الاساءة للاديان اكد المستشار محمد عامر أمين سر لجنة حقوق الانسان بمجلس الشعب ، ان المجلس يطالب باصدار تشريع لتجريم الاساءة للاديان السماوية " الاسلامية و المسيحية و اليهودية " موضحاً في هذا الاطار ان المجلس اصدر بياناً لمطالبة وزارة الخارجية بالتصرف لإلزام الدنمارك باحترام الاديان و عدم الاساءة للمعتقدات الدينية .
و حث عامر علي اهمية تضامن جميع المؤسسات الحكومية و المدنية في الدولة لمواجهة تلك الاساءات و الاهانات المتكررة للرسول الكريم ، و ذلك لخطورة تداعياتها المؤسفة علي العلاقات الخارجية بين الدول ، نافياً وجود علاقة بين قرار البرلمان الاوربي بادانة اوضاع حقوق الانسان في مصر مؤخراً توجيه انتقادات للاتحاد الاوروبي علي اثر حملة الاساءات المتكررة علي الرسول ، و ذلك للفصل بين الامور السياسية و العقائدية لان السياسة تحكمها المصالح و تتغير تبعاً للظروف المتغيرة بينما تبقي الاديان و العقائد راسخة في نفوس المليارات من المواطنين ، وطالب بضرورة مراعاة مشاعر معتنقي الاديان السماوية بموجب تشريعات دولية تضمن الالتزام و الانضباط وعدم توجيه الاساءة أو الاهانة للرسل و الانبياء.
وعلي الجانب الحقوقي اوضح حافظ ابو سعدة الامين العام للمنظمة المصرية لحقوق الانسان، ان الرسوم المسيئة للرسول لا تندرج تحت طائلة ازدراء الاديان و انما تعد عنصرية واهانة لجميع المسلمين في العالم نظرا لوصمهم بالارهاب و الغوغائية علي جميع المستويات ، مما قد يزيد من ظاهرة الاسلاموفوبيا و يشجع علي الاعتداء علي المسلمين في جميع انحاء العالم لانهم تابعون للدين الاسلامي الحنيف ، مطالباً في السياق ذاته بتفعيل الاتفاقية الدولية لمكافحة التمييز العنصري ، والتي بامكانها تحجيم نشر تلك الرسومات و الروايات المهينة لنبي الاسلام ، واكد ان حرية الراي والتعبير لا تعني العنصرية واستعداء الاخرين.
بينما وصف نبيل عبد الفتاح ردود الافعال الرسمية التي تمثلت في استدعاء وزارة الخارجية للسفير الدنماركي مؤخراً بـ " الخطوة الاستباقية " و ذلك لقطع الطريق علي مزايدات تيارات الاسلام السياسي و علي راسهم جماعة الاخوان المسلمين ، نافياً امكانية اصدار تشريعات دولية تجرم الاساءة للاديان في ظل التوازنات العالمية الحالية ، فضلاً عن تعارضها مع حرية الراي والتعبير في البلدان الغربية و لاسيما في المجال الابداعي والديني والسياسي .
وارجع خبير مركز الدراسات بالاهرام، أسباب تأجيج المزايدات بين الحكومة و الجماعات السياسية الاسلامية في تلك المواسم و المناسبات ، الي ضغط الطرفين علي المجتمع الدولي بحيث يستفيد النظام من تعطيل عمليات الاصلاح السياسي ، الي جانب تحقيق مكاسب لجماعات الاسلام السياسي من خلال ابرازها كبديل وحيد للنظام السياسي.