استثمارات قطرية تستهدف قطاعى البنوك والعقارات فى أمريكا

قطر العربية.نت:   تسعى دولة قطر إلى التوسع استثمارياً فى الولايات المتحدة، وخاصة فى قطاعى البنوك والعقارات، وذلك بعد اتجاه الاقتصاد الأميركى نحو مزيد من التعافى والخروج من الأزمة ال


قطر

العربية.نت:


تسعى دولة قطر إلى التوسع استثمارياً فى الولايات المتحدة، وخاصة فى قطاعى البنوك والعقارات، وذلك بعد اتجاه الاقتصاد الأميركى نحو مزيد من التعافى والخروج من الأزمة المالية التى بدأت أواخر العام 2008 بشكل شبه نهائي، حيث كشف مقربون من صندوق الثروة السيادية عن سياسة جديدة تقوم على الاستفادة مبكراً من الانتعاش الأمريكي.

وبحسب جريدة "فايننشال تايمز" البريطانية فإن قطر تمكنت خلال عامين من بناء حصة فى "بنك أوف أميركا" وهو ثانى أكبر البنوك فى الولايات المتحدة، قوامها مليار دولار، حيث كانت تقوم بعمليات شراء تدريجية وهادئة فى أسهم البنك، حتى أصبحت الآن واحدة من أهم حملة الأسهم فيه، إلا أن الصندوق القطرى يرمى إلى التوسع فى كل القطاعات بالولايات المتحدة وليس فقط فى القطاع المصرفى الذى كان يعانى من أزمة خانقة تلت انهيار "ليمان براذرز" فى أواخر 2008.

وحسب المصادر التى تحدثت للصحيفة البريطانية فإن قطر تمكنت من شراء كميات كبيرة من أسهم "بنك أوف أميركا" العام الماضى عندما كان سعر السهم يتراوح بين 7 و8 دولارات فى الأسواق، لتحقق الآن أرباحاً كبيرة، حيث يتم تداول السهم حالياً فى السوق الأميركى عند مستويات الـ14 دولاراً.

ورغم أن الحصة التى تمتلكها دولة قطر فى "بنك أوف أميركا" تتضخم وتعتبر مهمة، فإنها غير معلنة لأنها لم تتجاوز الـ5% من أسهم البنك، وهى القيمة التى يوجب القانون الأميركى عندها الإفصاح عن حامل الأسهم.

وتقول "فايننشال تايمز" إن شركة "قطر القابضة" التى تمثل الذراع الاستثمارية للحكومة تسعى إلى التوسع فى استثماراتها داخل الولايات المتحدة من أجل الاستفادة من الانتعاش الاقتصادى الذى بدأ يظهر على الاقتصاد الأمريكي، فيما يكشف مصدر مطلع فى الشركة عن "اهتمام خاص بالقطاع العقاري" الذى يبدو أنه سيكون الهدف القادم للاستثمارات القطرية فى أميركا.

وكانت دولة قطر قد دخلت فى استثمارات ضخمة بالقارة الأوروبية، خاصة فى بريطانيا وفرنسا، اللتين تستضيفان رؤوس أموال ضخمة ومشاريع عملاقة للشركات القطرية، حيث يمتلك صندوق الاستثمارات القطرى أشهر وأفخم أسواق العاصمة البريطانية لندن، وهو "هارودز"، كما أن قطر هى أكبر مساهم وبحصة تبلغ 25% فى سلسلة متاجر "سينزبيريز"، والتى تمثل ثالث أضخم متاجر التجزئة فى المملكة المتحدة.

ويوجد فى بريطانيا عشرات المشروعات العقارية القطرية، كما تتوزع عشرات المشروعات أيضاً على فرنسا، وخاصة فى عاصمتها باريس.

وبانتقال قطر إلى السوق الأميركى يمكن أن تستفيد من الانتعاش الذى بدأ يظهر على أكبر اقتصاد فى العالم، بعد أن كان طوال السنوات القليلة الماضية مركزاً للأزمة الاقتصادية التى أوجعت العالم بأكمله.