اتفاقيات مشاركة بين‮ »‬القوي العاملة‮« ‬والمستثمرين لتدريب الكوادر

ماهر أبو الفضل:   في محاولة للاستفادة من »الهجمة الاستثمارية« علي محافظات الصعيد، بدأت مديريات القوي العاملة بالمحافظات إبرام اتفاقيات مشاركة مع مستثمري المناطق الصناعية، تتض

ماهر أبو الفضل:

في محاولة للاستفادة من »الهجمة الاستثمارية« علي محافظات الصعيد، بدأت مديريات القوي العاملة بالمحافظات إبرام اتفاقيات مشاركة مع مستثمري المناطق الصناعية، تتضمن تحمل المستثمر %70 من تكلفة الدورة التدريبية للكوادر التي يحتاجها في مقابل %30 هي نسبة تحمل مديرية القوي العاملة من تكلفة الدورات التدريبية.


ردود أفعال المستثمرين كانت متباينة حول تلك الاتفاقيات فبعضهم أبدي ارتياحه أملاً في أن تسد العجز في الكوادر البشرية بأغلب المشروعات والصناعات المتخصصة كالمنسوجات والصناعات الغذائية والثاني تحفظ مدفوع بارث تاريخي ينطوي علي تقليدية الدورات التدريبية التي تشرف عليها مديريات القوي العاملة، التي لم تخرج عن حيزها النظري والتي لا يتحمل انعكاساتها السلبية سوي المستثمر.

حسن عبدالكريم الخلاوي مدير مديرية القوي العاملة والهجرة بحافظة قنا، كشف عن أن المديرية بصدد ابرام اتفاقات مشاركة مع بعض مستثمري المحافظة من خلال مخاطبة جمعية المستثمرين للتعرف علي احتياجاتهم من الكوادر البشرية التي تحتاجها مشروعاتهم وكذلك المشروعات الجديدة في ظل الهجمة الاستثمارية التي بدأت تظهر بوادرها في صعيد مصر.

وأضاف أن اتفاقات المشاركة ستتضمن تحمل المستثمر %70 من تكلفة الدورات التدريبية علي أن تتحمل مديرية القوي العاملة النسبة الباقية %30، مشيراً إلي أن نسبة الـ%70 التي سيتحملها المستثمر رغم ارتفاعها نسبيا فإن مديرية القوي العاملة لاتستطيع تحمل أكثر من الـ%30 المقترحة نظرا لانخفاض المخصصات المالية الموجهة للتدريب من الوزارة، مضيفا أن المديرية ستستعين بمراكز التدريب المهني التابعة لها لتدريب الكوادر علي أن يحدد المستثمر نوعية الكوادر والتخصصات المطلوبة وستقوم مديرية القوي العاملة بالاستعانة بخبراء التدريب المتخصصين وستدفع لهم نفقات التدريب وكذلك حافزاً للمتدربين.

من جانبه أبدي هاني فايز - صاحب مصنع منسوجات - ارتياحه لاتفاقيات المشاركة التي ستبرمها مديريات القوي العاملة مع المستثمرين، مشيراً إلي أن هناك نقصاً حادا في الكوادر البشرية المؤهلة، بينما لايستطيع المستثمرون تحمل نفقات تدريب كوادر جديدة خاصة في ظل الخطط التوسعية التي يهدفون اليها وسعيهم إلي بدء التشغيل فور الانتهاء من مراحل المشروع الانشائية لتسريع دوران عجلة رأس المال لسداد أقساط قروض القطاع المصرفي.

وأشار إلي أن تدريب كوادر جديدة سيبطئ من تسريع عجلة رأس المال وهو ما يجعل اتفاقات المشاركة الحل النموذجي والسحري ( علي حد وصفه) لتلك المعادلة الصعبة فالمستثمر سيتقدم لمديرية القوي العاملة بنوعية التخصصات التي يحتاجها علي أن تقوم الثانية (مديرية القوي العاملة) بتوفير احتياجاته معتبراً نسبة الـ%70 التي سيتحملها المستثمر من تكلفة الدورة مرضية ولا تثقل كاهله.

وفي إطار آخر يقلل فتحي حجاج أمين عام جمعية مستثمري محافظة أسيوط من مبادرة القوي العاملة بقنا، الخاصة باعتزامها إبرام اتفاقيات مشاركة بينها وبين المستثمرين لتدريب الكوادر التي تحتاجها المشروعات الجديدة بنسبة تحمل%70 علي المستثمرين من تكلفة الدورات مقابل %30 نسبة تحمل مديرية القوي العاملة.

وبرر حجاج نظرته غير المتفائلة تجاه مبادرة القوي العاملة بقنا بالإرث التاريخي للدورات التدريبية التي تقيمها مديريات القوي العاملة والتي لم تخرج عن الحيز النظري وتخريج كوادر تحمل شهادات تعبر عن التخصص شكلا ولا تعبر عنه في المضمون ويقوم المستثمرون باعادة تدريب تلك الكوادر علي نفقته وهو ما يعد عبئا اضافيا علاوة علي الوقت والجهد.

وطالب أمين عام جمعية مستثمري أسيوط »مديرية القوي العاملة بقنا« باثبات جديتها في مبادرتها عن طريق تضمن اتفاقيات المشاركة تحمل مديرية القوي العاملة نفقة تدريب الكوادر التي طلبها المستثمرون لم تكن علي المستوي المطلوب وأن الدورات التي يتلقونها عبر مراكز التدريب المهني التابعة لاشراف المديرية لم تخرج علي اطارها النظري.