نجلاء كمال:
حالة من الترقب والقلق تشهدها الاسواق مع اقترب نظر قضية احالة شركات الاسمنت الي المحاكمة خاصة أنها الاولي من نوعها في تاريخ مصر وماذا سيكون الحكم فيها، وهل ستلتزم الشركات فيما بعد بتثبيت الأسعار؟ وماذا لو لجأوا مرة أخري إلي تشكيل »كارتلات« وتقييد حصة السوق لتعويض الغرامات المالية التي سيقومون بتسديدها في حالة ادانتهم من جانب المحكمة المختصة؟ وهل ستتجه الشركات التي شملها قرار الإحالة إلي المحاكمة الجنائية بتهمة الاحتكار الي الانتقام كل علي طريقته الخاصة؟ أم ستلتزم الصمت.
كان النائب العام قد قرر إحالة 23 مسئولا بشركات الأسمنت الي محكمة الجنح بتهمة ارتكاب ممارسات احتكارية، لرفع الاسعار، وتقييد الاسواق وتحدد يكون أولي جلساتها غدا 18 فبراير الجاري.
»المال« رصدت تحركات شركات الاسمنت استعدادا للمحاكمة والتي أكد اغلبهم عدم ذهابهم الي المحكمة والاستعانة بالمستشارين القانونين لهم.
أكد مدحت اسطفانوس رئيس القطاع التجاري بشركة لافارج تيتان ثقته الكبيرة في القضاء المصري مضيفا ان الشركة لم يتم توجيه اي تهمة لها حتي الان وانها ستقوم بالدفاع عن نفسها من خلال المستشار القانوني للشركة.
وأوضح محمد محمود رئيس شركة قنا للاسمنت ان شركات الاسمنت لم ترتكب جرما وما تفعله الحكومة ما هو الا مراهقة اقتصادية وان الشركات ستقاتل للدفاع عن نفسها.
واضاف انه لا يوجد الي الان اي دليل لادانة الشركات وأن المحكمة لم تستند الا الي 25 تاجرا فقط.
وقال إن شركات الأسمنت لن تصمت امام الاجراءات التي تتخذ طابع العنف وتتنافي مع اقتصاديات السوق وبرنامج الخصخصة الذي بدأ تنفيذه بها من بداية التسعينيات.
وحول ذهابه الي المحكمة قال إنني لن اذهب واترك العمل الاهم من تلك المحاكمة وأن الامر كله متروك لمستشار الشركة الذي يتولي الدفاع عنها.
وعن استمرار ارتفاع اسعار الاسمنت بالرغم من ان تكلفته الاستثمارية لا تتعدي الـ 120 جنيها للطن، قال اسألوا الحكومة ما الذي لم يرتفع سعره في مصر حتي الآن؟ نافيا ان تكون التكلفة الاستثمارية لانتاج الاسمنت 120 جنيها مؤكدا انها تتجاوز الـ300 جنيه، كما ان ارتفاع اسعار المازوت له تأثير كبير علي مصانع الاسمنت، والتي تعمل اغلبها في قنا واسيوط بالمازوت وارتفاع اسعار الكهرباء من 11 قرشا للكيلو وات الي 22 لكل كيلو وات.
واضاف: اسألوا الحكومة بكم تؤجر للشركات متر المحاجر، حيث تمر عملية استخلاص الاسمنت وصناعته بمراحل كثيرة تتكلف كل مرحلة الاف الجنيهات.
واوضح ان الامر خرج من ايدي الجميع واصبح في دائرة القضاء الذي لا تعقيب علي قراراته وسيظهر اذا كانت اتهامات جهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار كانت علي اسس سليمة ام لا؟
وعن اتفاق الشركات علي تقييد الحصة السوقية نفي محمود ذلك مؤكدا استحالة حدوثه حيث انه يعرض الفرن للانهيار نظرا لتبطينه بمادة الطوب الحراري الامر الذي لابد له عدم التوقف.
وتساءل محمود: كيف يتم تقييد الحصص وانتاجنا من الاسمنت اعلي من معدلات الاستهلاك، مشيرا الي خط انتاج شركة قنا والمصرح به وهو مليون و 350 الف طن سنويا وتنتج الشركة مليون و600 ألف طن، مضيفا ان اسعار الاسمنت في مصر من اقل الاسعار في العالم.
وأكد محمود ارتفاع حجم انتاج مصر من الاسمنت الي 12 مليون طن مشيرا الي ان تكلفة البناء من الاسمنت لا تتعدي %10.
اما فاروق مصطفي رئيس مجلس ادارة شركة اسمنت مصر بني سويف فقال إن الحكومة ارتكبت اكبر خطأ باللجوء الي القضاء وتجاهلت مبدأ التفاوض أما ما يحدث الان يؤدي الي استمرار التصادم الذي يعتبره البعض غير مجد مع مناخ الاستثمار.
ويتساءل مصطفي كيف تستند النيابة الي تاجر لا يتم التعامل معه؟
وتوقع ان تكون لتلك الازمة اثارها السلبية البعيدة في الاستثمار وقد يدفع العديد من المستثمرين الاجانب الي البحث عن مناطق اخري اكثر هدوءا، كما توقع مصطفي ان يتم تأجيل القضية حيث انها الجلسة الأولي.
واكتفي نبيل الجابري رئيس الشركة القومية للاسمنت بالتأكيد علي ثقته الكبيرة في القضاء، وأن لقرار إحالة الشركات للمحاكمة اثارا ايجابية علي الاستثمار حيث ان هذا القرار وضع ضوابط للشركات المخالفة ويؤكد ذلك عدد الشركات التي تقدمت للحصول علي رخص مصانع للاسمنت بما يعادل 300 مليون جنيه للرخصة.
وقال الدكتور حسن راتب رئيس مجلس ادارة شركة اسمنت سيناء طالما ان الموضوع بين يدي القضاء فإنه سوف يفصل فيه بشكل عادل وسوف يثبت له ان هناك تضاربا في المصالح بين كل شركات الاسمنت اللهم الا اذا اعتبرنا اجتماعات شركات الاسمنت الممثلة في شعبة صناعة الاسمنت التابعة لغرفة مواد البناء باتحاد الصناعات، تهدف للاتفاق علي اسعار مسبقة، وقال إن الدولة هي التي قادت رفع الاسعار من قبل في زمن الدكتور مختار خطاب.
وشدد علي ان قيام الحكومة بإحالة قطاع بأكمله الي التحقيقات القضائية يعد ادانة عمومية لا تليق بالدولة بأي حال من الاحوال، موضحا ان كلا من شركات قنا وسيناء وبني سويف لا تتجاوز حصتها %8.3 من السوق، فكيف يتم اتهامهم بالاحتكار.
وتوقع عز الدين ابو عوض رئيس رابطة الاسمنت واحد الشهود في القضية ان يتم استبعاده من الشهادة نظرا لمهاجمته لوزير الاستثمار الدكتور محمود محيي الدين واتهامه باهداره للمال العام من خلال تمليكه قطاعا استراتيجيا للاجانب باسعار متدنية وهو الامر الذي اكده له احد المقربين من وزير الاستثمار والذي اكد له انه سيتم استبعاده من الشهادة نظرا لتورط الحكومة الامر الذي يدفع بها الي التصالح مع الشركات.
وتشير خريطة إنتاج الاسمنت في مصر وفقا لاحصائيات المتابعة لوزارة التجارة والصناعة بما فيها فترة الدراسة التي اجريت حول احتكار الاسمنت الفترة من عام 2004 الي 2006 والفترة من 1 يناير الي 30 نوفمبر من عام 2007 الي وجود شركات تتمتع بحصة سوقية كبيرة وجميعها شركات مملوكة للاجانب، واخري تتمتع بحصة سوقية ضئيلة لا تقارن بما تمتلكه الاولي وهي الشركات المملوكة لمصريين، تأتي في مقدمة الشركات التي لها نصيب الاسد في السوق شركة ايطالسمنتي الايطالية.
وذكر تقرير اخر لجهاز منع الاحتكار ان ايطالسمنتي والتي يدخل في حوزتها في شركات اسمنت طره، وحلوان، واسمنت السويس علي رأس قائمة المحتكرين لسوق الاسمنت في مصر نظرا لارتفاع حصتها السوقية، التي وصلت عام 2006 الي %32 وبناء علي ذلك ينطبق عليها المادة 4 من قانون منع الاحتكار، وهي المادة الخاصة بالشروط الواجب توافرها في الشخص المسيطر علي السوق ومنها ان تزيد حصته في السوق المعنية علي %25 وأن يكون له تأثير فعال علي السوق من حيث القدرة علي تحديد الاسعار، أو حجم المعروض من المنتج في السوق.
وتشير الاحصاءات الصادرة من وزارة التجارة والصناعة والخاصة بالإنتاج والتسليمات للأسمنت الرمادي خلال الفترة من 1 يناير الي 30 نوفمبر 2007 الي ان ايطالسمنتي ارتفع حجم انتاجها خلال الفترة المذكورة الي 10 ملايين طن من اجمالي 35 مليونا و 283 الف طن تم انتاجها في مصر، مقابل انتاجها لنحو 9 ملايين طن خلال الفترة المماثلة لعام 2006 والتي بلغ حجم الاجمالي فيها نحو 33 مليونا و 162 الف طن، جاءت الشركة المصرية للاسمنت والتي يرأس مجلس ادارتها ناصف أنس ساويرس في المرتبة الثانية في تقرير الاحتكار من حيث السيطرة علي السوق، وبلغت حصتها عام 2006 نحو %20.
واستمرت محافظة علي هذا الترتيب بعد ايطالسمنتي حتي قبل بيعها الي لافارج تيتان، حيث بلغ حجم انتاجها حسب تقرير المتابعة لوزارة التجارة نحو 8 ملايين و 217 الف طن خلال الفترة من اول يناير وحتي 30 نوفمبر 2007 وكان حجم الانتاج خلال الفترة المماثلة من عام 2006 نحو 7 ملايين و 293 الف طن ، بما يعني ان انتاجها كان في تصاعد مستمر نظرا لانتعاش حركة المبيعات رغم ارتفاع الاسعار، اما حصص باقي الشركات المنتجة كما جاء في تقرير الجهاز فكانت تتراوح بين %9.6 و %9 وهي علي الترتيب لشركات العامرية وتتبعها اسمنت سيمبور واسمنت العامرية %9.6 ولافارج %9.1 وتتبعها الاسكندرية وبني سويف، ومصر للاسمنت قنا %3.9 وتنزيل اسمنت سيناء القائمة بنسبة %4.2 من اجمالي حصص السوق، وبالنظر الي انتاج وتسليمات هذه الشركات حسب احصائية وزارة التجارة خلال الفترة من اول يناير حتي 30 نوفمبر 2007 نجد ان هناك شركات لا يكاد يمثل انتاجها شيئا يذكر مقارنة بالشركات المسيطرة والمهيمنة علي السوق ايطالسمنتي والمصرية ومنها مصر قنا التي لم يتجاوز انتاجها 1.6 مليون طن وكان خلال نفس الفترة المماثلة من عام لا يتجاوز مليونا و565 الف طن، وبلغ انتاج اسمنت مصر بني سويف عام 2007 نحو مليون و 535 الف طن مقابل مليون و 485 الف طن عام 2006. كما بلغ انتاج اسمنت سيناء عام 2007 نحو مليون و 530 الف طن، ولم يتجاوز انتاج الشركة القومية نحو 2.6 مليون طن عام 2007 مقابل 2.8 مليون طن عام 2006. كما لا يتجاوز انتاج لافارج الايطالية 3 ملايين طن سواء عام 2007 او عام 2006. وبالنظر الي ارقام هذه الشركات نجد انها لا تشكل نسبة كبيرة من حصة السوق، حيث لا تتجاوز نسبة شركات مصر بني سويف واسمنت سيناء واسمنت قنا اكثر من %3.8 وترتفع نسبة القومية قليلا عن هذه النسبة %8 كذلك الحال لافارج.
حالة من الترقب والقلق تشهدها الاسواق مع اقترب نظر قضية احالة شركات الاسمنت الي المحاكمة خاصة أنها الاولي من نوعها في تاريخ مصر وماذا سيكون الحكم فيها، وهل ستلتزم الشركات فيما بعد بتثبيت الأسعار؟ وماذا لو لجأوا مرة أخري إلي تشكيل »كارتلات« وتقييد حصة السوق لتعويض الغرامات المالية التي سيقومون بتسديدها في حالة ادانتهم من جانب المحكمة المختصة؟ وهل ستتجه الشركات التي شملها قرار الإحالة إلي المحاكمة الجنائية بتهمة الاحتكار الي الانتقام كل علي طريقته الخاصة؟ أم ستلتزم الصمت.
كان النائب العام قد قرر إحالة 23 مسئولا بشركات الأسمنت الي محكمة الجنح بتهمة ارتكاب ممارسات احتكارية، لرفع الاسعار، وتقييد الاسواق وتحدد يكون أولي جلساتها غدا 18 فبراير الجاري.
»المال« رصدت تحركات شركات الاسمنت استعدادا للمحاكمة والتي أكد اغلبهم عدم ذهابهم الي المحكمة والاستعانة بالمستشارين القانونين لهم.
أكد مدحت اسطفانوس رئيس القطاع التجاري بشركة لافارج تيتان ثقته الكبيرة في القضاء المصري مضيفا ان الشركة لم يتم توجيه اي تهمة لها حتي الان وانها ستقوم بالدفاع عن نفسها من خلال المستشار القانوني للشركة.
وأوضح محمد محمود رئيس شركة قنا للاسمنت ان شركات الاسمنت لم ترتكب جرما وما تفعله الحكومة ما هو الا مراهقة اقتصادية وان الشركات ستقاتل للدفاع عن نفسها.
واضاف انه لا يوجد الي الان اي دليل لادانة الشركات وأن المحكمة لم تستند الا الي 25 تاجرا فقط.
وقال إن شركات الأسمنت لن تصمت امام الاجراءات التي تتخذ طابع العنف وتتنافي مع اقتصاديات السوق وبرنامج الخصخصة الذي بدأ تنفيذه بها من بداية التسعينيات.
وحول ذهابه الي المحكمة قال إنني لن اذهب واترك العمل الاهم من تلك المحاكمة وأن الامر كله متروك لمستشار الشركة الذي يتولي الدفاع عنها.
وعن استمرار ارتفاع اسعار الاسمنت بالرغم من ان تكلفته الاستثمارية لا تتعدي الـ 120 جنيها للطن، قال اسألوا الحكومة ما الذي لم يرتفع سعره في مصر حتي الآن؟ نافيا ان تكون التكلفة الاستثمارية لانتاج الاسمنت 120 جنيها مؤكدا انها تتجاوز الـ300 جنيه، كما ان ارتفاع اسعار المازوت له تأثير كبير علي مصانع الاسمنت، والتي تعمل اغلبها في قنا واسيوط بالمازوت وارتفاع اسعار الكهرباء من 11 قرشا للكيلو وات الي 22 لكل كيلو وات.
واضاف: اسألوا الحكومة بكم تؤجر للشركات متر المحاجر، حيث تمر عملية استخلاص الاسمنت وصناعته بمراحل كثيرة تتكلف كل مرحلة الاف الجنيهات.
واوضح ان الامر خرج من ايدي الجميع واصبح في دائرة القضاء الذي لا تعقيب علي قراراته وسيظهر اذا كانت اتهامات جهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار كانت علي اسس سليمة ام لا؟
وعن اتفاق الشركات علي تقييد الحصة السوقية نفي محمود ذلك مؤكدا استحالة حدوثه حيث انه يعرض الفرن للانهيار نظرا لتبطينه بمادة الطوب الحراري الامر الذي لابد له عدم التوقف.
وتساءل محمود: كيف يتم تقييد الحصص وانتاجنا من الاسمنت اعلي من معدلات الاستهلاك، مشيرا الي خط انتاج شركة قنا والمصرح به وهو مليون و 350 الف طن سنويا وتنتج الشركة مليون و600 ألف طن، مضيفا ان اسعار الاسمنت في مصر من اقل الاسعار في العالم.
وأكد محمود ارتفاع حجم انتاج مصر من الاسمنت الي 12 مليون طن مشيرا الي ان تكلفة البناء من الاسمنت لا تتعدي %10.
اما فاروق مصطفي رئيس مجلس ادارة شركة اسمنت مصر بني سويف فقال إن الحكومة ارتكبت اكبر خطأ باللجوء الي القضاء وتجاهلت مبدأ التفاوض أما ما يحدث الان يؤدي الي استمرار التصادم الذي يعتبره البعض غير مجد مع مناخ الاستثمار.
ويتساءل مصطفي كيف تستند النيابة الي تاجر لا يتم التعامل معه؟
وتوقع ان تكون لتلك الازمة اثارها السلبية البعيدة في الاستثمار وقد يدفع العديد من المستثمرين الاجانب الي البحث عن مناطق اخري اكثر هدوءا، كما توقع مصطفي ان يتم تأجيل القضية حيث انها الجلسة الأولي.
واكتفي نبيل الجابري رئيس الشركة القومية للاسمنت بالتأكيد علي ثقته الكبيرة في القضاء، وأن لقرار إحالة الشركات للمحاكمة اثارا ايجابية علي الاستثمار حيث ان هذا القرار وضع ضوابط للشركات المخالفة ويؤكد ذلك عدد الشركات التي تقدمت للحصول علي رخص مصانع للاسمنت بما يعادل 300 مليون جنيه للرخصة.
وقال الدكتور حسن راتب رئيس مجلس ادارة شركة اسمنت سيناء طالما ان الموضوع بين يدي القضاء فإنه سوف يفصل فيه بشكل عادل وسوف يثبت له ان هناك تضاربا في المصالح بين كل شركات الاسمنت اللهم الا اذا اعتبرنا اجتماعات شركات الاسمنت الممثلة في شعبة صناعة الاسمنت التابعة لغرفة مواد البناء باتحاد الصناعات، تهدف للاتفاق علي اسعار مسبقة، وقال إن الدولة هي التي قادت رفع الاسعار من قبل في زمن الدكتور مختار خطاب.
وشدد علي ان قيام الحكومة بإحالة قطاع بأكمله الي التحقيقات القضائية يعد ادانة عمومية لا تليق بالدولة بأي حال من الاحوال، موضحا ان كلا من شركات قنا وسيناء وبني سويف لا تتجاوز حصتها %8.3 من السوق، فكيف يتم اتهامهم بالاحتكار.
وتوقع عز الدين ابو عوض رئيس رابطة الاسمنت واحد الشهود في القضية ان يتم استبعاده من الشهادة نظرا لمهاجمته لوزير الاستثمار الدكتور محمود محيي الدين واتهامه باهداره للمال العام من خلال تمليكه قطاعا استراتيجيا للاجانب باسعار متدنية وهو الامر الذي اكده له احد المقربين من وزير الاستثمار والذي اكد له انه سيتم استبعاده من الشهادة نظرا لتورط الحكومة الامر الذي يدفع بها الي التصالح مع الشركات.
وتشير خريطة إنتاج الاسمنت في مصر وفقا لاحصائيات المتابعة لوزارة التجارة والصناعة بما فيها فترة الدراسة التي اجريت حول احتكار الاسمنت الفترة من عام 2004 الي 2006 والفترة من 1 يناير الي 30 نوفمبر من عام 2007 الي وجود شركات تتمتع بحصة سوقية كبيرة وجميعها شركات مملوكة للاجانب، واخري تتمتع بحصة سوقية ضئيلة لا تقارن بما تمتلكه الاولي وهي الشركات المملوكة لمصريين، تأتي في مقدمة الشركات التي لها نصيب الاسد في السوق شركة ايطالسمنتي الايطالية.
وذكر تقرير اخر لجهاز منع الاحتكار ان ايطالسمنتي والتي يدخل في حوزتها في شركات اسمنت طره، وحلوان، واسمنت السويس علي رأس قائمة المحتكرين لسوق الاسمنت في مصر نظرا لارتفاع حصتها السوقية، التي وصلت عام 2006 الي %32 وبناء علي ذلك ينطبق عليها المادة 4 من قانون منع الاحتكار، وهي المادة الخاصة بالشروط الواجب توافرها في الشخص المسيطر علي السوق ومنها ان تزيد حصته في السوق المعنية علي %25 وأن يكون له تأثير فعال علي السوق من حيث القدرة علي تحديد الاسعار، أو حجم المعروض من المنتج في السوق.
وتشير الاحصاءات الصادرة من وزارة التجارة والصناعة والخاصة بالإنتاج والتسليمات للأسمنت الرمادي خلال الفترة من 1 يناير الي 30 نوفمبر 2007 الي ان ايطالسمنتي ارتفع حجم انتاجها خلال الفترة المذكورة الي 10 ملايين طن من اجمالي 35 مليونا و 283 الف طن تم انتاجها في مصر، مقابل انتاجها لنحو 9 ملايين طن خلال الفترة المماثلة لعام 2006 والتي بلغ حجم الاجمالي فيها نحو 33 مليونا و 162 الف طن، جاءت الشركة المصرية للاسمنت والتي يرأس مجلس ادارتها ناصف أنس ساويرس في المرتبة الثانية في تقرير الاحتكار من حيث السيطرة علي السوق، وبلغت حصتها عام 2006 نحو %20.
واستمرت محافظة علي هذا الترتيب بعد ايطالسمنتي حتي قبل بيعها الي لافارج تيتان، حيث بلغ حجم انتاجها حسب تقرير المتابعة لوزارة التجارة نحو 8 ملايين و 217 الف طن خلال الفترة من اول يناير وحتي 30 نوفمبر 2007 وكان حجم الانتاج خلال الفترة المماثلة من عام 2006 نحو 7 ملايين و 293 الف طن ، بما يعني ان انتاجها كان في تصاعد مستمر نظرا لانتعاش حركة المبيعات رغم ارتفاع الاسعار، اما حصص باقي الشركات المنتجة كما جاء في تقرير الجهاز فكانت تتراوح بين %9.6 و %9 وهي علي الترتيب لشركات العامرية وتتبعها اسمنت سيمبور واسمنت العامرية %9.6 ولافارج %9.1 وتتبعها الاسكندرية وبني سويف، ومصر للاسمنت قنا %3.9 وتنزيل اسمنت سيناء القائمة بنسبة %4.2 من اجمالي حصص السوق، وبالنظر الي انتاج وتسليمات هذه الشركات حسب احصائية وزارة التجارة خلال الفترة من اول يناير حتي 30 نوفمبر 2007 نجد ان هناك شركات لا يكاد يمثل انتاجها شيئا يذكر مقارنة بالشركات المسيطرة والمهيمنة علي السوق ايطالسمنتي والمصرية ومنها مصر قنا التي لم يتجاوز انتاجها 1.6 مليون طن وكان خلال نفس الفترة المماثلة من عام لا يتجاوز مليونا و565 الف طن، وبلغ انتاج اسمنت مصر بني سويف عام 2007 نحو مليون و 535 الف طن مقابل مليون و 485 الف طن عام 2006. كما بلغ انتاج اسمنت سيناء عام 2007 نحو مليون و 530 الف طن، ولم يتجاوز انتاج الشركة القومية نحو 2.6 مليون طن عام 2007 مقابل 2.8 مليون طن عام 2006. كما لا يتجاوز انتاج لافارج الايطالية 3 ملايين طن سواء عام 2007 او عام 2006. وبالنظر الي ارقام هذه الشركات نجد انها لا تشكل نسبة كبيرة من حصة السوق، حيث لا تتجاوز نسبة شركات مصر بني سويف واسمنت سيناء واسمنت قنا اكثر من %3.8 وترتفع نسبة القومية قليلا عن هذه النسبة %8 كذلك الحال لافارج.