مؤتمر‮ »‬تفعيل المواطنة‮« ‬يغرق في‮ »‬رمال التشخيص‮« ‬المتحركة

فيولا فهمي:   وسط غياب المسئولين السياسيين عقد المؤتمر الاول" لتفعيل المواطنة في مصر " الذي نظمه الاتحاد المصري لحقوق الانسان " الايرو " بالتعاون مع منظمة اقباط المملكة المتحدة ...

فيولا فهمي:

وسط غياب المسئولين السياسيين عقد المؤتمر الاول" لتفعيل المواطنة في مصر " الذي نظمه الاتحاد المصري لحقوق الانسان " الايرو " بالتعاون مع منظمة اقباط المملكة المتحدة تحت شعار " المواطنة و المشاركة السياسية في دولة ديمقراطية " . حضر المؤتمر بعض رموز اقباط المهجر وألقي الدكتور فؤاد عبد المنعم رياض استاذ القانون الدولي كلمة نيابة عن الدكتور احمد كمال ابو المجد الامين العام للمجلس القومي لحقوق الانسان.


اتسمت مشاركة المتحدثين باعادة طرح اسباب انتشار الممارسات المانعة لتفعيل المواطنة دون ايجاد اليات للتواصل بين الحلول المقترحة و دائرة صنع القرار في المجتمع لتنفيذ توصيات المؤتمر ، بينما تخلل جلسات المناقشة عرض لبعض المقاطع من برنامج الحقيقة للكاتب الصحفي وائل الابراشي علي الشاشات المتواجدة علي جانبي القاعة لاظهار زاوية التناول الاعلامي للهموم القبطية مثل قضية العائدين للمسيحية و اختفاء القاصرات المسيحيات .

و كان أبرز المشاركين علي الجانب المهجري مايكل منير رئيس منظمة اقباط الولايات المتحدة ، و ايهاب عزيز رئيس هيئة الصداقة الدولية و المنسق بين بعض الهيئات القبطية في الولايات المتحدة ، حيث طالب منير بتحويل المشكلات التي تواجه الشان القبطي الي مشكلات شعبية من أجل ادراج ازمات الاقباط ضمن الازمات المجتمعية ، مؤكداً في السياق ذاته ان نشاط اقباط المهجر يدور في اطار المطالبة باعلاء الانتماء الوطني فوق النعرات الدينية بهدف تقدم المجتمع .

وحول مقاطعة معظم القيادات القبطية في المهجر للمؤتمر ، اوضح ايهاب عزيز ان منظمي المؤتمر قدموا دعوة لجميع الهيئات القبطية في الخارج حضور، ولكن رفض البعض المشاركة دون ابداء اسباب واضحة ، متمنياً مشاركتهم في المؤتمرات و الاجتماعات التي ستعقد في المرحلة القادمة للتشاور و تحديد الخطوات القادمة لمسار الحركة القبطية ، واكد في تصريحات خاصة لـ " المال " ان بعض قيادات اقباط المهجر في الولايات المتحدة سيجتمعون الاسبوع القادم لتحديد موعد لاتخاذ قرار نهائي في المؤتمر القادم لاقباط المهجر ، ونفي ما يتردد حول وجود خلافات بين اقباط الولايات المتحدة وخصوصا المهندس كميل حليم رئيس التجمع القبطي الامريكي ، مطالباً في ذات السياق بضرورة وحدة صف نشطاء حقوق الانسان في الخارج .

بينما اقترح د. فؤاد عبد المنعم رياض استاذ القانون الدولي و عضو المجلس القومي لحقوق الانسان ، اليات لتعزيز الوحدة الوطنية من خلال التاكيد علي مبدأ المواطنة و المساواة امام القانون و تكافؤ الفرص في مقابل ادانة جميع الممارسات التمييزية التي من شانها شرخ كيان الجماعة الوطنية وتهديد السلام الاجتماعي ، مطالبا الدولة بتبني مشروع ثقافي قومي يرمي الي الاعتداد بالهوية المصرية و كذلك تنقية الكتب الدراسية من اثارة النزعة الطائفية مع ضرورة حشد الدولة لمختلف مؤسساتها في مجال التعليم و الاعلام و الفن و القضاء علي جميع السلبيات التي تسببت في خلق فجوة مصطنعة بين المواطنين ، وشدد علي اهمية ايجاد تعريفات تشريعية لجميع الافعال المنطوية علي تمييز مباشر او غير مباشر و تقرير المساءلة و العقوبة الجنائية الرادعة لجريمة التمييز بين المواطنين ، داعياً الي انشاء هيئة عليا تتكفل بتلقي شكاوي التمييز بمختلف أنواعه بشرط تمتعها بصلاحيات الزامية تجبر المؤسسات علي اتباع قراراتها.

ونادي كمال زاخر منسق جبهة العلمانيين بضرورة اقرار قوانين تدعم مبدا المواطنة الذي تصدر الدستور ، مستنكرا اشادة جميع المشاركين للحكم القضائي في قضية العائدين للمسيحية ورفض وصفه بـ " الحكم التاريخي " و ذلك لانحياز حيثيات الحكم الي ذكر الديانة السابقة للعائدين في الأوراق الرسمية ، و تحويل صفتهم من العائدين الي المرتدين " وفقاً لرأيه " ، فيما اشار د. شريف دوس عضو اللجنة العليا لكنائس المعادي الي احتواء الدستور المصري لمواد مضادة للعلمانية حيث استخدم الاصوليون ذوو المعتقدات المتشددة وضع الدين و الشريعة الاسلامية كمصدر رئيسي للتشريع في بعض الممارسات التمييزية الخاطئة.