المال - خاص:
برغم بوادر التفاؤل في سوق الاندماجات والاستحواذات العالمية حيث شهدت الاسابيع الخمسة الاولي من العام الجديد الإعلان عن 2794 صفقة قيمتها الاجمالية أكثر من 236 مليار دولار فإن هذه الصفقات هي الأقل عدداً منذ عام 2005 والأقل قيمة منذ نوفمبر عام 2004.
وتؤكد الشركات المختلفة ان المنافسة اليوم في هذه السوق تتطلب حلا عالميا لأن الأسباب التي تدفع لصفقات الاندماجات والاستحواذات لم تتغير ولا تعرف الشركات ما الصفقات المربحة في الأسواق المالية المتعثرة في الوقت الراهن وإن كان كارلو كالابريا رئيس قسم الاندماجات والاستحواذات في بنك ميريل لينش يري ان قطاع التعدين والطاقة هو الافضل في هذه الصفقات.
وتسعي شركة فال البرازيلية مثلا للاستحواذ علي شركة اكستراتا الانجلو سويسرية للتعدين بمبلغ 90 مليار دولار كما ان شركة شينالكو الصينية اشترت حصة بقيمة 14 مليار دولار في شركة ريوتينتو للتعدين وتسعي شركة بانش تافيرنز البريطانية للاندماج مع ميتشيل ان باتلرز في صفقة قيمتها 4 مليارات جنيه استرليني.
والقوي الدافعة الرئيسية وراء صفقات الاندماجات والاستحواذات في قطاع التعدين والطاقة هي المنافسة علي الموارد الطبيعية وندرة الفرص والمنافع الناتجة من الانتاج الضخم بالاضافة الي الوسائل اللازمة لتحقيق النمو المطلوب وسط اجواء الركود التي تخيم علي الاقتصاد العالمي.
ويقول ويليام فيركير الذي يشارك في رئاسة قسم الطاقة العالمية ورئيس القسم الاوروبي للموارد الطبيعية في بنك ليهمان برذرز: إن قطاع التعدين والطاقة لن يتأثر بالتباطؤ الذي يعتري سوق الاندماجات والاستحواذات العالمية لان هناك شركات غير أمريكية تحاول تحقيق نشاط أكثر في صفقات الاستحواذات داخل الولايات المتحدة الامريكية.
وقد بلغت قيمة الاستحواذات العالمية من صناديق الثروات السيادية حوالي 20.6 مليار دولار خلال الشهر الماضي بما يعادل ثلث اجمالي حجم القيمة المسجلة خلال العام الماضي كما أن صفقات الاستحواذات التي قامت بها هذه الصناديق في الولايات المتحدة الامريكية بلغت %28 من اجمالي صفقات الاندماجات والاستحواذات في يناير الماضي.
ويبدو ان المستثمرين ذوي الاهداف الاستراتيجية مترددون في دخول سوق الاندماجات والاستحواذات بسبب الانهيار الاخير الذي حدث في البنوك والاسواق الائتمانية لدرجة ان أحد مسئولي بنك الاحتياطي الفيدرالي الامريكي الذي قام بمسح علي %75 من كبار المسئولين عن القروض في البنوك خلال يناير الماضي وجد انخفاضا في الطلب علي القروض بسبب انكماش تمويل صفقات الاندماجات والاستحواذات .
وحتي الشركات التي تمتنع عن صفقات الاستحواذات فترة من الوقت مثل جنرال اليكتريك وداوكيميكال تعهدت بإعادة السيولة النقدية الي المساهمين من خلال اعادة شراء الاسهم لانها لا تجد صفقات مناسبة بسعر ملائم .
دافيد أندريسون رئيس الشئون المالية لشركة هاني ويل الامريكية العملاقة يقول مثلا إن الشركة تحاول استغلال مواردها المالية في صفقات استحواذ في حدود 500-100 مليون دولار فقط الان في الاقتصاد المتباطئ تقع شركات ضحية الركود الاقتصادي وبذلك تكون فريسة سهلة للشركات التي تحظي بمركز قوي.
وكان المستثمرون مع نهاية العام الماضي قد انسحبوا من أسواق الديون وتركوا البنوك جالسة علي تل ضخم من القروض والسندات غير المبيعة لدرجة أن براد هينتز المحلل في بنك ستانفورد بيرنشتاين يقدر صفقة الديون التي لم تجد من يشتريها حتي الآن بحوالي 160 مليار دولار ويتوقع انكماش صفقات الشراء الامريكية والاوروبية هذا العام بحوالي %30 وفي العام القادم بحوالي %22.
وتواجه صناديق الاستثمار المباشر ايضا صعوبات حيث كانت حتي الصيف الماضي تشتري شركات كملجأ أول وأخير لها واستحوذت علي شركات قيمتها اكثر من 30 مليار دولار ولكنها مازال لديها سيولة نقدية ضخمة تحاول استثمارها ولذلك يتوقع خبراء البنوك المزيد من صفقات الاندماجات هذا العام لاسباب سياسية أو مالية أو تكنولوجية أو حتي استراتيجية .
وعندما يتعلق الامر بصفقات الاندماجات والاستحواذات يصبح رؤساء البنوك والشركات من أكثر الشخصيات المصابين بالشيزوفرانيا في الاسواق المالية فأحيانا يتخلي رئيس شركة عن اتمام صفقة بزعم وجود مخاطر في السوق ولكن يعلن رئيس شركة اخري عن انتهاز هذه الصفقة لأنها فرصة رائعة.
وكان بنك كوبثنج قد الغي في آخر دقيقة صفقة الاستحواذ علي منافسه بنك NIBC هولدنجز الهولندي التي بلغت قيمتها 4.39 مليار دولار ويهدد بلاك ستون بالانسحاب من شراء شركة الاينس داتا سيستمز بمبلغ 6.4 مليار دولار ولكن هناك شركات اخري تحاول خلق صفقات مثل مايكروسوفت التي أعلنت مؤخرا عن عزمها شراء ياهو بحوالي 43 مليار دولار.
برغم بوادر التفاؤل في سوق الاندماجات والاستحواذات العالمية حيث شهدت الاسابيع الخمسة الاولي من العام الجديد الإعلان عن 2794 صفقة قيمتها الاجمالية أكثر من 236 مليار دولار فإن هذه الصفقات هي الأقل عدداً منذ عام 2005 والأقل قيمة منذ نوفمبر عام 2004.
وتؤكد الشركات المختلفة ان المنافسة اليوم في هذه السوق تتطلب حلا عالميا لأن الأسباب التي تدفع لصفقات الاندماجات والاستحواذات لم تتغير ولا تعرف الشركات ما الصفقات المربحة في الأسواق المالية المتعثرة في الوقت الراهن وإن كان كارلو كالابريا رئيس قسم الاندماجات والاستحواذات في بنك ميريل لينش يري ان قطاع التعدين والطاقة هو الافضل في هذه الصفقات.
وتسعي شركة فال البرازيلية مثلا للاستحواذ علي شركة اكستراتا الانجلو سويسرية للتعدين بمبلغ 90 مليار دولار كما ان شركة شينالكو الصينية اشترت حصة بقيمة 14 مليار دولار في شركة ريوتينتو للتعدين وتسعي شركة بانش تافيرنز البريطانية للاندماج مع ميتشيل ان باتلرز في صفقة قيمتها 4 مليارات جنيه استرليني.
والقوي الدافعة الرئيسية وراء صفقات الاندماجات والاستحواذات في قطاع التعدين والطاقة هي المنافسة علي الموارد الطبيعية وندرة الفرص والمنافع الناتجة من الانتاج الضخم بالاضافة الي الوسائل اللازمة لتحقيق النمو المطلوب وسط اجواء الركود التي تخيم علي الاقتصاد العالمي.
ويقول ويليام فيركير الذي يشارك في رئاسة قسم الطاقة العالمية ورئيس القسم الاوروبي للموارد الطبيعية في بنك ليهمان برذرز: إن قطاع التعدين والطاقة لن يتأثر بالتباطؤ الذي يعتري سوق الاندماجات والاستحواذات العالمية لان هناك شركات غير أمريكية تحاول تحقيق نشاط أكثر في صفقات الاستحواذات داخل الولايات المتحدة الامريكية.
وقد بلغت قيمة الاستحواذات العالمية من صناديق الثروات السيادية حوالي 20.6 مليار دولار خلال الشهر الماضي بما يعادل ثلث اجمالي حجم القيمة المسجلة خلال العام الماضي كما أن صفقات الاستحواذات التي قامت بها هذه الصناديق في الولايات المتحدة الامريكية بلغت %28 من اجمالي صفقات الاندماجات والاستحواذات في يناير الماضي.
ويبدو ان المستثمرين ذوي الاهداف الاستراتيجية مترددون في دخول سوق الاندماجات والاستحواذات بسبب الانهيار الاخير الذي حدث في البنوك والاسواق الائتمانية لدرجة ان أحد مسئولي بنك الاحتياطي الفيدرالي الامريكي الذي قام بمسح علي %75 من كبار المسئولين عن القروض في البنوك خلال يناير الماضي وجد انخفاضا في الطلب علي القروض بسبب انكماش تمويل صفقات الاندماجات والاستحواذات .
وحتي الشركات التي تمتنع عن صفقات الاستحواذات فترة من الوقت مثل جنرال اليكتريك وداوكيميكال تعهدت بإعادة السيولة النقدية الي المساهمين من خلال اعادة شراء الاسهم لانها لا تجد صفقات مناسبة بسعر ملائم .
دافيد أندريسون رئيس الشئون المالية لشركة هاني ويل الامريكية العملاقة يقول مثلا إن الشركة تحاول استغلال مواردها المالية في صفقات استحواذ في حدود 500-100 مليون دولار فقط الان في الاقتصاد المتباطئ تقع شركات ضحية الركود الاقتصادي وبذلك تكون فريسة سهلة للشركات التي تحظي بمركز قوي.
وكان المستثمرون مع نهاية العام الماضي قد انسحبوا من أسواق الديون وتركوا البنوك جالسة علي تل ضخم من القروض والسندات غير المبيعة لدرجة أن براد هينتز المحلل في بنك ستانفورد بيرنشتاين يقدر صفقة الديون التي لم تجد من يشتريها حتي الآن بحوالي 160 مليار دولار ويتوقع انكماش صفقات الشراء الامريكية والاوروبية هذا العام بحوالي %30 وفي العام القادم بحوالي %22.
وتواجه صناديق الاستثمار المباشر ايضا صعوبات حيث كانت حتي الصيف الماضي تشتري شركات كملجأ أول وأخير لها واستحوذت علي شركات قيمتها اكثر من 30 مليار دولار ولكنها مازال لديها سيولة نقدية ضخمة تحاول استثمارها ولذلك يتوقع خبراء البنوك المزيد من صفقات الاندماجات هذا العام لاسباب سياسية أو مالية أو تكنولوجية أو حتي استراتيجية .
وعندما يتعلق الامر بصفقات الاندماجات والاستحواذات يصبح رؤساء البنوك والشركات من أكثر الشخصيات المصابين بالشيزوفرانيا في الاسواق المالية فأحيانا يتخلي رئيس شركة عن اتمام صفقة بزعم وجود مخاطر في السوق ولكن يعلن رئيس شركة اخري عن انتهاز هذه الصفقة لأنها فرصة رائعة.
وكان بنك كوبثنج قد الغي في آخر دقيقة صفقة الاستحواذ علي منافسه بنك NIBC هولدنجز الهولندي التي بلغت قيمتها 4.39 مليار دولار ويهدد بلاك ستون بالانسحاب من شراء شركة الاينس داتا سيستمز بمبلغ 6.4 مليار دولار ولكن هناك شركات اخري تحاول خلق صفقات مثل مايكروسوفت التي أعلنت مؤخرا عن عزمها شراء ياهو بحوالي 43 مليار دولار.