صورة ارشيفية
كتب ـ حمادة حماد:
رحب مسئولو شركات السيارات بدعوة وزير التجارة والصناعة منير فخرى عبدالنور الى زيادة استثمارات شركات السيارات اليابانية فى مصر، معتبرين أنها مكسب كبير لقطاع السيارات نظرا لما تمتلكه الشركات اليابانية من تكنولوجيا وجودة عالية ومتطورة ستساهم فى تطوير الصناعات المغذية وفتح باب التصدير لها، كما أنها ستساعد فى تشغيل حجم كبير من العمالة المصرية، مؤكدين أن تدفق الاستثمارات الى سوق السيارات المصرية سيشعل المنافسة بين الشركات بشكل يؤدى الى خفض أسعار السيارات.
وأكدوا أن جذب الاستثمارات الى القطاع يتطلب الاستقرار الأمنى والسياسى فى المقام الأول، إضافة الى ضرورة تقديم إغراءات وتسهيلات للمستثمر الأجنبى ما بين تقديم الأراضى بقيمة مخفضة وتخفيض الضرائب.
وكان وزير التجارة والصناعة قد دعا شركات السيارات اليابانية الى زيادة استثماراتها بالسوق المصرية خلال المرحلة المقبلة خاصة فى ظل توجه الوزارة لإقرار استراتيجية جديدة للسيارات تستهدف إقامة صناعة سيارات متطورة فى مصر، للاستفادة من الخبرات الكبيرة التى تمتلكها شركات السيارات اليابانية للارتقاء بالقدرة التنافسية لصناعة السيارات فى مصر.
قال محمد جمال، مدير عام المبيعات بشركة أبوغالى أتوموتيف، إن استثمارات أى دولة فى مصر مرحب بها فى الوقت الحالى، لأنها ستدعم الاقتصاد المصرى بشكل عام وقطاع السيارات بشكل خاص بكل ما يشمله من تجارة وصناعة وقطع غيار وعمالة.
وطالب وزير التجارة والصناعة بضرورة العمل على فتح الباب أمام الاستثمارات الأوروبية وباقى الدول الآسيوية وعلى رأسها الصين للاستثمار فى قطاع السيارات وعدم الاقتصار على الاستثمارات اليابانية فقط، وذلك حتى تشتد المنافسة بين شركات السيارات داخل السوق المصرية بشكل يحسن من أداء الشركات.
وأكد مدير عام المبيعات بشركة أبوغالى أتوموتيف أن المستثمر الأجنبى يجب أن يعامل معاملة خاصة، فجذب شركات السيارات اليابانية وغيرها من الاستثمارات، مرهون بالحوافز والاغراءات التى ستعطيها الحكومة المصرية لها والتى يمكن أن تأخذ شكل أسعار مخفضة للأراضى أو خفض الضرائب وغيرها من التسهيلات الضرورية، لتحقيق الهدف المنشود بتنشيط قطاع السيارات.
وأشار علاء السبع، رئيس مجلس إدارة شركة السبع أتوموتيف موزعى نيسان ورينو وفولكس وهوندا وكيا وبيجو، الى أن دعوة وزير التجارة والصناعة لزيادة استثمارات شركات السيارات اليابانية فى السوق المصرية، تأتى ضمن محاولات الوزير لفتح باب الاستثمارات فى مصر أمام مختلف الدول، موضحا أن الاستثمارات اليابانية فى قطاع السيارات ستمثل نقلة قوية للسوق المصرية وذلك لما تحمله اليابان فى جعبتها من تكنولوجيا عالية ومتطورة.
وأضاف أن زيادة الاستثمارات اليابانية ستساعد على تشغيل حجم كبيرة من العمالة المصرية، علاوة على أن التطور التكنولوجى اليابانى سيؤدى الى تطور الصناعات المغذية فى مصر وارتفاع انتاجية السوق المحلية، مؤكدا أن جميع هذه العوامل ستساعد على اشتداد المنافسة بين الشركات فى السوق ومن ثم خفض الأسعار لجذب العملاء.
وتوقع السبع أن تكون شركة «نيسان» أولى الشركات اليابانية التى تأخذ زمام المبادرة لزيادة استثماراتها فى مصر، نظرا لما تملكه من رؤية مستقبلية طويلة المدى توازن ما بين التحفظ والتفاؤل كما تملك خبرة فى التعامل خلال أوقات الأزمات، مؤكدا أن تعميم حالة التفاؤل بالسوق وجذب المستثمرين الأجانب مرتبط فى المقام الأول بالاستقرار السياسى والأمنى.
فى سياق متصل، أكد عفت عبدالعاطى، رئيس شعبة وكلاء وموزعى ومستوردى السيارات، أن زيادة استثمارات شركات السيارات اليابانية فى السوق المحلية، تمثل مكسبا كبيرا لقطاع السيارات فى مصر خاصة أن اليابان من البلاد المتقدمة جدا فى تصنيع السيارات، إضافة الى أنها تتميز بانتاج سيارات ملائمة جدا للمناخ المصرى مدللا على أقواله بالسيارة «نيسان» التى يتم تجميعها فى مصر وتتمتع بسمعة طيبة جدا.
وأوضح أن هذه الاستثمارات ستساهم فى تشغيل حجم ضخم من العمالة المصرية قد تصل من 3 الى 4 آلاف عامل فى المصنع الواحد، كما ستساعد فى انتاج منتج قوى وتعميق الخبرات المصرية فى صناعة السيارات، مما سيؤدى الى تصدير الصناعات المغذية الى الخارج، مطالبا بضرورة استغلال هذه الاستثمارات لرفع مستوى أداء الصناعات المغذية فى قطاع السيارات.
واتفق عبدالعاطى مع علاء السبع فى أن تحقيق هذه الخطط الاستثمارية على أرض الواقع يتطلب عودة الاستقرار الأمنى والسياسى.