نجلاء كمال:
رفع أحدث تقرير لمؤسسة ميريل لينش صدر منذ يومين من وضعية أسواق المال والبورصات العالمية والاقليمية ومن بينها المصرية، عبر توقعاته بتراجع سعر صرف الدولار عالمياً إلي أدني مستوياته مع خفض الفائدة الأمريكية وتوقعات بخفض جديد.
وقال خبراء الاقتصاد وسوق المال المصرية إن هذا الخفض يصب في مصلحة أسواق المال والبورصات والتي تعد استثماراً بديلاً لأسواق الصرف لافتين في الوقت نفسه إلي تأثر قطاعات داخل السوق المصرية بشكل غير مباشر مثل الشركات التي تصدر منتجاتها للخارج وتلك التي تستورد منتجاتها الوسيطة اضافة إلي شركات السياحة.
أكد التقرير أن الدولار سوف يزداد ضعفا في النصف الثاني من عام 2008 مشيرا إلي صمود الاقتصاد الأوروبي أمام التباطؤ الأمريكي. وتوقع تراجع النمو الأوروبي من %2.6 عام 2007 إلي %2.7 عام 2008.
واستبعد التقرير خفض المصرف المركزي الأوروبي لمعدلات الفائدة طالما بقي التضخم في مؤشر الاسعار فوق %3. وحذر المصدرون من الآثار السلبية للتراجع المستمر لسعر صرف الدولار عالميا أمام اليور وعلي الصادرات المتجهة إلي الأسواق الدولارية.
توقع مجدي طلبة رئيس المجلس التصديري للملابس الجاهزة استمرار انخفاض أسعار الدولار حتي نهاية العام مما يهدد باستمرار انخفاض قيمة صادرات قطاع الملابس والمنسوجات حيث تتجه صادرات القطاع بنحو %63 إلي دول تتعامل بالدولار بالاضافة إلي أن بعض الشركات الأوروبية تشترط الدفع بالدولار للاستفادة من فرق العملة. فيما أرجع شريف دلاور الخبير الاقتصادي خفض الفائدة علي الدولار لعدة أسباب وقال: بالرغم من تحسن الانتاج الصناعي الأمريكي فإن هذا التحسن لم يمتد إلي القطاعات الأخري ولم يؤد إلي تحسن مشكلة الرهون العقارية بل زادت حدتها حيث اكدت آخر أرقام صدرت عن بنوك أمريكية كبري انخفاض السداد من جانب أصحاب القروض العقارية بشكل كبير وهو ما يستلزم اجراء خفض جديد للفائدة الأمريكية لمساعدة هؤلاء المقترضين علي السداد مضيفاً أن بنك الاحتياط الفيدرالي والبنك المركزي للاتحاد الأوروبي قاما بضخ المليارات للخروج من تلك الأزمة.
وأضاف أن العجز الكبير في الميزان التجاري الأمريكي وارتفاع الواردات الأمريكية لصالح الصين مع الارتفاعات المستمرة لأسعار البترول أهم الأسباب للانخفاض.
وقال دلاور إن تأثير ذلك علي الصادرات المصرية يختلف من قطاع لآخر حيث إن القطاعات التي تقوم باستيراد خاماتها من دول الاتحاد الأوروبي تكون تكلفتها اعلي ويشكل لها هبوط الدولار أمام اليورو خطورة كبيرة، أما المنتجات التي لا تدخل بها أي خامة مستوردة فتكون تنافساتها اعلي بكثير، وعلي سبيل المثال الحاصلات الزراعية التي تحقق اعلي تنافسية للاتحاد الأوروبي.
وأوضح أن قناة السويس أيضاً تحصل ايراداتها بالدولار مما ينتج عنه انخفاض القيمة المحصلة وكذلك تحويلات المصريين بالخارج فإذا حولت باليورو فهذا مكسب كبير.
ويقول أحمد حلمي مسئول التنفيذ بشركة برايم للأوراق المالية إن الاقتصاد الأمريكي يمر بأزمة كبيرة وإن البنك المركزي يقوم بتخفيض الفائدة تخوفاً من تعرض الاقتصاد الأمريكي لحالة من الركود مما يضعف العملة الأمريكية أمام باقي العملات، وتوقع حلمي أن يستمر بنك الاحتياط في خفض الفائدة حتي شهر يوليو القادم حسب المؤشرات الاقتصادية.
وأكد حلمي انه لا يوجد تأثير مباشر علي البورصة المصرية لسبب انخفاض سعر الصرف الأمريكي حيث انه يضعف أمام جميع العملات، وأشار حلمي إلي وجود تأثير إيجابي وهو إعطاء المستثمر الخارجي نوعاً من الطمأنينة وهو أن العملة لم ترتفع أمام العملة المصرية.
كما أن هناك بعض المستثمرين في مصر وأمريكا يتعرض لخسائر كبيرة في أمريكا ويعوض تلك الخسائر باستثماراته بمصر نتيجة إعادة التوازن للمحفظة أو المراكز المالية.
علي جانب آخر أبدي المهندس علي عيسي رئيس الشعبة العامة للمصدرين بالاتحاد العام للغرف التجارية تخوفاً من الهبوط المفاجئ والمتواصل للدور لها مقابل الجنيه نتيجة زيادة موارد النقد الأجنبي والاستثمارات الأجنبية وعوائد الخصخصة والمستثمرين الأجانب بالبورصة والسيولة الدولارية التي ستضخ في السوق نتيجة بيع بنك القاهرة.
وأضاف أن التراجع في سعر الدولار فرضته آليات العرض والطلب حيث لوحظ في الفترة الأخيرة عدة زيادات تمت في رصيد الاحتياطي من النقد الأجنبي بما يعني أن البنك المركزي قد يتدخل لشراء الدولار الزائد عن الحاجة لإحداث التوازن المطلوب بين سعري الجنيه والدولار حتي لا يتأثر قطاع علي حساب آخر، لافتاً إلي صعوبة التنبؤ بالسعر الذي يتوقف عنده الدولار، ولابد أن يكون للسياسات الاقتصادية دور مهم في رفع القدرة الإنتاجية والعمل علي زيادة الصادرات المصرية للخارج وزيادة الإنتاجية ورفع مستوي جودة المنتجات.
أما كمال محجوب مساعد مدير عام إدارة أسواق المال ببنك مصر إيران، فقد أكد أن تباطؤاً في اقتصاد الولايات المتحدة سوف يحدث تفوقاً للاقتصاديات الأخري، وأن خفض الفائدة لن يحدث التأثير الإيجابي المطلوب.. وقال إن هبوط الدولار أمام الجنيه له تأثير كبير حيث إن التعاملات المصرية في الخارج تتم بالدولار من خلال الواردات.. الأمر الذي يدفعنا إلي زيادة الوحدات الدولارية.
وقال إننا دولة مستهلكة وتعتمد علي الاستيراد من الخارج، وفي حالة تساوي حجم الواردات مع الصادرات فسيكون تأثيره إيجابياً حيث إن خسائرنا في التصدير سيقابلها مكسب في الاستيراد، وعن تأثير انخفاض الدولار علي البورصة المصرية قال إن هبوط الدولار سيساعد علي تدفق الاستثمارات الأجنبية وسيعمل علي إحداث وفرة في الدولار وهو أهم العوامل الجاذبة للاستثمار.. الأمر الذي يعطي طمأنينة للمستثمر الأجنبي في حالة خروجه من السوق، وأيضاً سيكون عائد الاستثمار في السوق المصرية أعلي بكثير من عائد الاستثمار داخل السوق الأمريكية.
وعن تأثيره علي السياحة قال إن السياحة في مصر تقوم بالدولار وان السائح الأمريكي الذي سيتعامل بالدولار ستقل حركته نظراً لأنه يحتاج إلي عدد كبير من العملات.. أما السائح الذي يتعامل بعملة غير الدولار سيتأثر إيجابياً حيث إن وحدات انفاقه ستكون أقل من السائح الأمريكي.
رفع أحدث تقرير لمؤسسة ميريل لينش صدر منذ يومين من وضعية أسواق المال والبورصات العالمية والاقليمية ومن بينها المصرية، عبر توقعاته بتراجع سعر صرف الدولار عالمياً إلي أدني مستوياته مع خفض الفائدة الأمريكية وتوقعات بخفض جديد.
وقال خبراء الاقتصاد وسوق المال المصرية إن هذا الخفض يصب في مصلحة أسواق المال والبورصات والتي تعد استثماراً بديلاً لأسواق الصرف لافتين في الوقت نفسه إلي تأثر قطاعات داخل السوق المصرية بشكل غير مباشر مثل الشركات التي تصدر منتجاتها للخارج وتلك التي تستورد منتجاتها الوسيطة اضافة إلي شركات السياحة.
أكد التقرير أن الدولار سوف يزداد ضعفا في النصف الثاني من عام 2008 مشيرا إلي صمود الاقتصاد الأوروبي أمام التباطؤ الأمريكي. وتوقع تراجع النمو الأوروبي من %2.6 عام 2007 إلي %2.7 عام 2008.
واستبعد التقرير خفض المصرف المركزي الأوروبي لمعدلات الفائدة طالما بقي التضخم في مؤشر الاسعار فوق %3. وحذر المصدرون من الآثار السلبية للتراجع المستمر لسعر صرف الدولار عالميا أمام اليور وعلي الصادرات المتجهة إلي الأسواق الدولارية.
توقع مجدي طلبة رئيس المجلس التصديري للملابس الجاهزة استمرار انخفاض أسعار الدولار حتي نهاية العام مما يهدد باستمرار انخفاض قيمة صادرات قطاع الملابس والمنسوجات حيث تتجه صادرات القطاع بنحو %63 إلي دول تتعامل بالدولار بالاضافة إلي أن بعض الشركات الأوروبية تشترط الدفع بالدولار للاستفادة من فرق العملة. فيما أرجع شريف دلاور الخبير الاقتصادي خفض الفائدة علي الدولار لعدة أسباب وقال: بالرغم من تحسن الانتاج الصناعي الأمريكي فإن هذا التحسن لم يمتد إلي القطاعات الأخري ولم يؤد إلي تحسن مشكلة الرهون العقارية بل زادت حدتها حيث اكدت آخر أرقام صدرت عن بنوك أمريكية كبري انخفاض السداد من جانب أصحاب القروض العقارية بشكل كبير وهو ما يستلزم اجراء خفض جديد للفائدة الأمريكية لمساعدة هؤلاء المقترضين علي السداد مضيفاً أن بنك الاحتياط الفيدرالي والبنك المركزي للاتحاد الأوروبي قاما بضخ المليارات للخروج من تلك الأزمة.
وأضاف أن العجز الكبير في الميزان التجاري الأمريكي وارتفاع الواردات الأمريكية لصالح الصين مع الارتفاعات المستمرة لأسعار البترول أهم الأسباب للانخفاض.
وقال دلاور إن تأثير ذلك علي الصادرات المصرية يختلف من قطاع لآخر حيث إن القطاعات التي تقوم باستيراد خاماتها من دول الاتحاد الأوروبي تكون تكلفتها اعلي ويشكل لها هبوط الدولار أمام اليورو خطورة كبيرة، أما المنتجات التي لا تدخل بها أي خامة مستوردة فتكون تنافساتها اعلي بكثير، وعلي سبيل المثال الحاصلات الزراعية التي تحقق اعلي تنافسية للاتحاد الأوروبي.
وأوضح أن قناة السويس أيضاً تحصل ايراداتها بالدولار مما ينتج عنه انخفاض القيمة المحصلة وكذلك تحويلات المصريين بالخارج فإذا حولت باليورو فهذا مكسب كبير.
ويقول أحمد حلمي مسئول التنفيذ بشركة برايم للأوراق المالية إن الاقتصاد الأمريكي يمر بأزمة كبيرة وإن البنك المركزي يقوم بتخفيض الفائدة تخوفاً من تعرض الاقتصاد الأمريكي لحالة من الركود مما يضعف العملة الأمريكية أمام باقي العملات، وتوقع حلمي أن يستمر بنك الاحتياط في خفض الفائدة حتي شهر يوليو القادم حسب المؤشرات الاقتصادية.
وأكد حلمي انه لا يوجد تأثير مباشر علي البورصة المصرية لسبب انخفاض سعر الصرف الأمريكي حيث انه يضعف أمام جميع العملات، وأشار حلمي إلي وجود تأثير إيجابي وهو إعطاء المستثمر الخارجي نوعاً من الطمأنينة وهو أن العملة لم ترتفع أمام العملة المصرية.
كما أن هناك بعض المستثمرين في مصر وأمريكا يتعرض لخسائر كبيرة في أمريكا ويعوض تلك الخسائر باستثماراته بمصر نتيجة إعادة التوازن للمحفظة أو المراكز المالية.
علي جانب آخر أبدي المهندس علي عيسي رئيس الشعبة العامة للمصدرين بالاتحاد العام للغرف التجارية تخوفاً من الهبوط المفاجئ والمتواصل للدور لها مقابل الجنيه نتيجة زيادة موارد النقد الأجنبي والاستثمارات الأجنبية وعوائد الخصخصة والمستثمرين الأجانب بالبورصة والسيولة الدولارية التي ستضخ في السوق نتيجة بيع بنك القاهرة.
وأضاف أن التراجع في سعر الدولار فرضته آليات العرض والطلب حيث لوحظ في الفترة الأخيرة عدة زيادات تمت في رصيد الاحتياطي من النقد الأجنبي بما يعني أن البنك المركزي قد يتدخل لشراء الدولار الزائد عن الحاجة لإحداث التوازن المطلوب بين سعري الجنيه والدولار حتي لا يتأثر قطاع علي حساب آخر، لافتاً إلي صعوبة التنبؤ بالسعر الذي يتوقف عنده الدولار، ولابد أن يكون للسياسات الاقتصادية دور مهم في رفع القدرة الإنتاجية والعمل علي زيادة الصادرات المصرية للخارج وزيادة الإنتاجية ورفع مستوي جودة المنتجات.
أما كمال محجوب مساعد مدير عام إدارة أسواق المال ببنك مصر إيران، فقد أكد أن تباطؤاً في اقتصاد الولايات المتحدة سوف يحدث تفوقاً للاقتصاديات الأخري، وأن خفض الفائدة لن يحدث التأثير الإيجابي المطلوب.. وقال إن هبوط الدولار أمام الجنيه له تأثير كبير حيث إن التعاملات المصرية في الخارج تتم بالدولار من خلال الواردات.. الأمر الذي يدفعنا إلي زيادة الوحدات الدولارية.
وقال إننا دولة مستهلكة وتعتمد علي الاستيراد من الخارج، وفي حالة تساوي حجم الواردات مع الصادرات فسيكون تأثيره إيجابياً حيث إن خسائرنا في التصدير سيقابلها مكسب في الاستيراد، وعن تأثير انخفاض الدولار علي البورصة المصرية قال إن هبوط الدولار سيساعد علي تدفق الاستثمارات الأجنبية وسيعمل علي إحداث وفرة في الدولار وهو أهم العوامل الجاذبة للاستثمار.. الأمر الذي يعطي طمأنينة للمستثمر الأجنبي في حالة خروجه من السوق، وأيضاً سيكون عائد الاستثمار في السوق المصرية أعلي بكثير من عائد الاستثمار داخل السوق الأمريكية.
وعن تأثيره علي السياحة قال إن السياحة في مصر تقوم بالدولار وان السائح الأمريكي الذي سيتعامل بالدولار ستقل حركته نظراً لأنه يحتاج إلي عدد كبير من العملات.. أما السائح الذي يتعامل بعملة غير الدولار سيتأثر إيجابياً حيث إن وحدات انفاقه ستكون أقل من السائح الأمريكي.