مسئولو «الكهرباء» يطالبون الحكومة بالتدخل الفورى لإنقاذ القطاع من الانهيار

عمر سالم : طالب عدد من مسئولى وزارة الكهرباء والطاقة، الحكومة بضرورة التدخل لإنقاذ القطاع من الانهيار فى ظل عجز السيولة المالية التى تعانى منها الوزارة حاليًا ودفعتها إلى أن...

عمر سالم :

طالب عدد من مسئولى وزارة الكهرباء والطاقة، الحكومة بضرورة التدخل لإنقاذ القطاع من الانهيار فى ظل عجز السيولة المالية التى تعانى منها الوزارة حاليًا ودفعتها إلى أن تجدول ديونها التى تصل لنحو 60 مليار جنيه مستحقة لوزارة البترول وبنك الاستثمار القومى وللبنوك المحلية، علاوة على جدولة العديد من مستحقات «الكهرباء» لدى قطاع الأعمال العام وشركات السياحة، نتيجة عدم قدرة تلك القطاعات على السداد، مما ينذر بوجود أزمات ستضرب القطاع خلال الفترة المقبلة فى حال عدم توفير السيولة المالية.

وأكد هؤلاء المسئولون أن أبرز الأزمات التى تواجه قطاع الكهرباء حاليًا هو عدم القدرة على القيام بالصيانات اللازمة لمحطاته، بالإضافة إلى الاقتراض لتسديد مستحقاته لدى الجهات الأخرى، موضحين أنه يجب تسديد المستحقات للحرص على مواصلة تلك القطاعات التنموية، وأن عدم سداد المستحقات على المدى البعيد سيؤثر سلبًا على استثمارات القطاع والقدرات المطلوب ضخها على الشبكة القومية سنويًا، بالإضافة إلى عدم القدرة على سداد مستحقات المقاولين، وأنه سيعمل على إطالة الجدول الزمنى للمشروعات، وضرورة قيام الكهرباء بتسديد جزء من مديونياتها حتى تستطيع «البترول» الوفاء بمتطلباتها وتسديد ديونها وزيادة نشاطها باستيراد المزيد من الوقود اللازم لمحطات الكهرباء.

وقال الدكتور أكثم أبوالعلا، المتحدث الرسمى لوزارة الكهرباء والطاقة، إن وزارة الكهرباء تعمل على تسديد مديونياتها لدى الجهات الحكومية، بالإضافة إلى أن الكهرباء لديها العديد من المستحقات لدى جهات حكومية، موضحًا أن الوزارة تقوم بجدولة مستحقاتها، وذلك لعدم قدرة الشركات والقطاعات على السداد، مما يضطر الوزارة للجدولة.

وأشار إلى أنه تمت جدولة نحو 180 مليون جنيه مديونيات على مصنع «قوطة» وجدولة نحو 25 مليون جنيه مستحقات على مصانع «سيراميكا كليوباترا»، وقال إن وزارة الكهرباء تلقت العديد من الطلبات من الشركات السياحية خلال الفترة الماضية تطلب فيها جدولة مديونيات مستحقة للوزارة، سبب عجزها عن السداد، لافتًا إلى أن الوزارة يجب أن تقوم بتسديد مزيد من مديونياتها حتى تستطيع إضافة مزيد من المشروعات للشبكة القومية، بالإضافة إلى أن استثمارات القطاع تصل إلى نحو 30 مليار جنيه سنويًا يتحملها القطاع.

وأشار أبوالعلا إلى أنه رغم معاناة وزارة الكهرباء من أزمة السيولة، لكنها حريصة على مواصلة دورها، واستمرار العمالة الموجودة بها.

ولفت إلى أن هناك تنسيقًا مستمرًا مع الوزراء المعنيين بالجهات الأكثر تعثرًا فى سداد مستحقات «الكهرباء»، خاصة وزارات الصناعة والرى والسياحة، موضحًا أن الكهرباء ستلجأ إلى إجراءات مشددة ضد الممتنعين عن سداد قيمة استهلاكهم الشهرى مع تلبية طلبات التقسيط وسيتم إلغاء التعاقد واتخاذ الإجراءات القانونية ولا تتم إعادة التيار إلا بإجراءات جديدة، نظرًا لحاجة القطاع للسيولة التى تعود بالفائدة على المواطن نفسه، نتيجة تنفيذ مشروعات جديدة تستهدف توفير احتياجات المواطنين.

وقال المهندس على حسن، الرئيس السابق لشركة القاهرة لإنتاج الكهرباء، إن تأثير عدم سداد شركات السياحة والصناعة لمديونياتها لوزارة الكهرباء سيقلص قدرتها على إجراء الصيانة اللازمة لمحطات التوليد وتنفيذ مشروعات جديدة، بالإضافة إلى عدم القدرة على توفير رواتب العاملين لديها، والتى تستحوذ على نحو %40 من إجمالى إيراداتها، موضحًا أن العام الماضى لم تتمكن الوزارة من تحصيل نحو 3 مليارات جنيه من المستهلكين بالمنازل نتيجة تراجع نسبة تحصيل الكهرباء، مطالبًا بضرورة تدخل الدولة والحكومة لتسوية مديونيات الجهات الحكومية.

وشدد على ضرورة قيام الجهات المتعثرة من مستهلكى المنازل والمصانع بسداد مستحقات وزارة الكهرباء بشكل فورى حتى تتمكن الوزارة من الوفاء بمتطلباتها تجاه المستهلكين والصناعة، بالإضافة إلى زيادة رواتب العاملين بالقطاع، علاوة على تسديد المديونيات والقروض التى تحصل عليها الوزارة من جهات التمويل.

وأوضح الدكتور فاروق مخلوف، خبير اقتصاديات الطاقة، أن هناك آليات لتدخل الحكومة من أهمها آلية تقليل دعم أسعار الكهرباء للمنازل، ودعا الدولة إلى ضرورة تحمل فارق التكلفة والبيع فى حال استمرار دعم الكهرباء.