إلغاء العمليات‮ .. ‬قرار‮ ‬يثير‮ ‬غضب المستثمرين وشركات التداول

محمد طه:   يري البعض ان الغاء عمليات التداول علي احد الاسهم في نفس اليوم هو امر طبيعي نظرا لوجود بعض المخالفات التي قد تحدث علي تداول السهم مثلما حدث...

محمد طه:

يري البعض ان الغاء عمليات التداول علي احد الاسهم في نفس اليوم هو امر طبيعي نظرا لوجود بعض المخالفات التي قد تحدث علي تداول السهم مثلما حدث مؤخرا في صفقة الاسماعيلية للدواجن لتسريب المعلومات عن الصفقة مما يضفي علي التعاملات خلال الجلسة عدم الشفافية وشبهة التلاعب وكذلك مثل ما يحدث في حالات عدم افصاح احدي الشركات عن وجود احداث جوهرية تتعلق بحركة السهم مما يدفع بالهيئة العامة لسوق المال لاتخاذ قرارات صارمة بالغاء العمليات نظرا للتشكيك في صحتها الا ان هناك ما يثير غضب المستثمرين بالاضافة الي شركات تداول الأوراق المالية وهو الغاء العمليات بعد التنفيذ بعدة أيام وهو الأمر الذي يثير التساؤلات التي اهمها لماذا لم يتم الغاء العمليات في ذات يوم التنفيذ او اليوم التالي لعمليات التنفيذ قبل انتهاء فترة التسوية خاصة ان كثيرا من المستثمرين يقومون بعمليات الشراء بمجرد البيع وقبل انتهاء التسوية وذلك لعدم اهدار الوقت في انتظار فترات التسوية .


وفي حالة قيام هيئة سوق المال بالغاء عمليات في مدة قد تزيد عن يومين يربك المستثمر وشركات التداول ايضا نظرا لمفاجأة المستثمر بان الأسهم التي قد باعها عادت ملكيتها له مجددا وهو مطالب بتسديد قيمة الاسهم التي تم شراؤها بقيمة الاسهم المبيعة .

ومما يزيد الأمر سوءا هو تزامن حدوث هذا الامر مع نهاية الشهر وهو التوقيت الذي تسعي فيه جميع شركات الأوراق المالية الي تقديم اقرارات الملاءة المالية وهو ما يضع العميل والشركة في موقف لا تحسد عليه .

قال حنفي عوض المدير العام بشركة (تداول) لتداول الأوراق المالية ان عملية الغاء العمليات وضع طبيعي نظرا لاكتشاف كل من الهيئة العامة لسوق المال والبورصة مخالفات تتمثل في عدم افصاح بعض الشركات المدرجة داخل سوق الاوراق المالية عن احداث جوهرية قد تؤثر في صعود سعر السهم او الهبوط مما يحتم علي الهيئة إلغاء تلك العمليات وهو ما يأتي في صالح المستثمر اولا نظرا لحمايته من التلاعب .

واضاف ان الغاء العمليات هو امر يتم في مختلف الأسواق العالمية في حالة وجود شبهة تلاعب او عدم افصاح .

واختلف محمد عسران العضو المنتدب لشركة بريمير لتداول الأوراق المالية في الرأي حيث يري ان الغاء العمليات هو أمر في غاية الاهمية ويجب ان يتم دراسته جيدا خاصة في الحالات التي يتم فيها في الغاء العمليات بعد انتهاء فترة التسوية للعملاء .

واوضح عسران ان الغاء العمليات قبل انتهاء فترة التسوية امر بسيط يتمثل في الغاء العملية من حساب العميل فحسب. ولكن ما يثير الجدل هو قيام العميل بعملية شراء بقيمة الاسهم المبيعة ومن ثم الغاء عملية البيع السابقة يضع العميل والشركة معا في موقف صعب يتمثل في مطالبة الشركة بقيمة الاسهم التي تم شراؤها بعد الغاء عملية البيع وهو أمر ليس بالهين خاصة في حالة ارتفاع قيمة هذه الاسهم .

ولعل ما يزيد من حدة الأمر هو الغاء إحدي العمليات لوجود مخالفات من الشركة او تلاعب من بعض المضاربين وتتم محاسبة المستثمرين نظرا لقيامهم بعمليات البيع او الشراء وشراء العميل لاحد الاسهم بنفس القيمة في ظل حتمية تقديم قرار الملاءة المالية للشركة فهنا يجب معرفة من المسئول عن هذا الأمر هل المستثمر ام الشركة المخالفة أم المضاربون الذين مل الجميع شرور مضارباتهم وهو ما حدث بالفعل علي اسهم الشركة العامة لمنتجات الخزف والصيني حيث قام بعض العملاء ببيع الاسهم خلال جلسة 3 اكتوبر للعام المنصرم والشراء في نفس الجلسة ليفاجأ المستثمرون بالغاء العمليات التي تمت قبل انتهاء فترة التسوية بيوم وايقاف جميع التسويات للعملاء وهو ما وضع الجميع في مأزق سواء من حيث معرفة مصير العمليات التي تمت هل سيتم الموافقة عليها ام لا ومطالبة الشركات للعملاء بقيمة عمليات البيع والشراء التي تمت قبل الايقاف خاصة ان فترة ايقاف التسوية تجاوزت اسبوعاً ليظل الأمر معلقاً دون حل وتمت معاقبة شركات التداول علي عدم التزامها بمعايير الملاءة المالية علما بأنه لا يوجد ما يدعو الشركة للعقاب .

ومن جانبه طالب محمد عبد الهادي العضو المنتدب لشركة حلوان لتداول الأوراق المالية بمراعاة فترة التسوية للعملاء واتخاذ قرار الغاء العمليات في اسرع وقت حتي لا يتم التعارض بين عمليات البيع الموقوفة وعمليات الشراء التي تتم بمجرد البيع وكذلك معاقبة المخطئ وحده دون المساس بمصالح المستثمرين الذين يحاسبون علي مخالفات لم يقترفوها سوي انهم يتعاملون في بيئة استثمارية لم تتسم بالنضج الكافي .