مصلحة السجون تشعل الخلافات في نقابة المحامين

احمد عبد الحافظ:   تشهد اروقة نقابة المحامين احداثا ساخنة بسبب  الدعوة لعقد مجلس النقابة لمناقشة المذكرة التي ارسلتها وزارة الداخلية  للنقابة وتشمل قائمة باسماء المحامين الذين

احمد عبد الحافظ:

تشهد اروقة نقابة المحامين احداثا ساخنة بسبب الدعوة لعقد مجلس النقابة لمناقشة المذكرة التي ارسلتها وزارة الداخلية للنقابة وتشمل قائمة باسماء المحامين الذين صدرت ضدهم احكام نهائية في قضايا جنائية او مخلة بالشرف . وتضم القائمة اسماء مشهورة مثل ايمن نور الرئيس السابق لحزب الغدو مرتضي منصور رئيس نادي الزمالك السابق .


تسببت مذكرة مصلحة السجون في ازمة جديدة داخل النقابة بين القوميين بزعامة النقيب سامح عاشور و فريق الاخوان والجماعات الاسلاميه بقيادة مختار نوح محامي الاخوان ومنتصر الزيات محامي الجماعات الاسلامية. سرت شائعات داخل النقابة ان الهدف من المذكرة شطب المحامين من جداول المشتغلين و التخلص من المحامين غير المرغوب فيهم وخاصة المنتمين للجماعات الاسلامية بعد الافراج عنهم باعداد كبيرة .

ويري صابر عمار - عضو مجلس النقابة والمحسوب علي جبهة القوميين - ان مخاطبة مجلس النقابة لوزارة الداخلية لتبليغه باسماء المحامين الذين صدرت ضدهم أحكام جنائية او مخلة بالشرف اجراء طبيعي جدا و يأتي في اطار متابعة المجلس لشروط العضوية في النقابة . واكد ان عضوية المحامين الذين صدرت ضدهم أحكام جنائية قضية مطروحة ولكن لم يصدر فيها قرار حتي الان، سواء بالموافقة أو الرفض لانها لم تناقش داخل المجلس حتي الان . ونفي عمار ان تكون هناك اي نية للتصيد او اقصاء احد بشكل متعمد .

علي الجانب الآخر يؤكد منتصر الزيات محامي الجماعة الاسلامية ان نقابة المحامين »سيدة جداولها«، وان ما يحدث داخل النقابة الآن مؤامرة ولن يقع المجلس في براثنها. واشار الي ان النقابة لديها تقاليد منها انها تستوعب جميع المحامين المضطهدين، والمجلس لن يشطب ايا من المحامين الذين يثار شك حول كون ادانتهم نتيجة خلافهم مع السلطة سياسيا . واضاف الزيات ان المجلس يصوت علي هذه القرارات بالاغلبية وان مجموعة الـ 15 التي تضم اعضاء المجلس من الاخوان ستصوت ضد اي قرار بهذا الشكل . ويشير إلي ان اي قرار سيصدر من غير مجلس النقابة لن يعتد به خاصة في هذا الامر .

ويري خالد ابو كريشة، عضو مجلس النقابة ، ان شطب عضوية بعض المحامين مسألة تمس كرامة المحامين ومهنتهم، وأكد ضرورة اجتماع المجلس بكامله ليصدر قرارا بالأغلبية، مشيرا الي وجود اراء متباينة حول كل حالة ، لذلك يجب ان يجتمع المجلس ويناقش ويتحمل كل عضو مسؤلية القرار الذي سيصوت له . ونفي قيام سكرتارية النقابة بتحديد موعد محدد للاجتماع القادم للمجلس .

من ناحية اخري اقام احمد الغتوري - احد قيادات نقابة المحامين بالقاهرة ، دعوي قضائية يطالب فيها بحل مجلس نقابة المحامين الحالي نتيجة عدم التزامه بدورية انعقاده طبقا لقانون المحاماة، والذي ينص علي انه في حالة عدم انعقاد المجلس لـ 4 مرات متتالية خلال عام أو 8 جلسات متفرقة يصدر قرار باسقاطه . وأشار إلي ان المجلس الحالي لم ينعقد منذ اكثر من عامين . وأكد الغتوري انه قدم ثلاثة انذارات للمجلس قبل اقامته الدعوي ولم يتلق اي رد من النقابة . وارجع الغتوري توقع انعقاد المجلس هذه الايام بسبب قرب صدور حكم في الدعوي التي اقامها ضد المجلس . واكد الغتوري ان تحركاته نابعة من واجبه تجاه مهنة المحاماة التي لم يعد يدافع عنها احد مما ادي الي انهيارها والدليل علي ذلك كم قضايا النصب والاحتيال المتهم فيها محامون سواء بالفعل او التحريض او المشاركة.

ويصف منتصرالزيات »الغتوري« بانه ملكي اكثر من الملك نفسه .ويقول ان اجتماعات هيئة مكتب المجلس تغني عن اجتماعات المجلس نفسه . واشار الي ان مثل هذه الدعاوي وسيلة للتخلص من المجلس الحالي لمصلحة جهة معينة . ورفض الزيات تسمية صاحب المصلحة في حل المجلس الحالي والتخلص منه .

بينما اكد خالد ابو كريشة ان المجلس لم ينعقد لفترة طويلة ولكن اجتماعات هيئة مكتب المجلس كانت منتظمة للتوصل لحالة من التوافق بين القوميين والاخوان في ادارة الشئون الداخلية للنقابة وتسيير أمورها ، تفاديا للمشاحنات التي كانت تحدث اثناء انعقاد المجلس وتنتهي الي صدامات. ويقول ان المدة التي انقطع المجلس خلالها عن الانعقاد لا تصل لفترة السنتين . خاصة ان المجلس كان يجتمع بكامله في مناسبات بعينها مثل المواقف التي كانت تتطلب من النقابة اصدار بيانات او مواقف محددة خاصة بقضايا داخلية او خارجية . وينفي ان يكون لدعوي الغتوري اي تاثير علي عمل النقابة او دعوة المجلس للانعقاد.

وفي نفس السياق أصدر محمود رضوان، مؤسس رابطة »محامون ضد الفساد« - بيانا ينتقد فيه أوضاع النقابة، ويتهم فيه سامح عاشور بانفراده بإدارة شئونها، كما يتهم مجلس النقابة باهدار القانون وعدم احترامه لعدم التزام المجلس بدورية انعقاده، وفقا للقانون الذي ينص علي أنه يجب أن ينعقد مرة كل 15 يوما علي الأقل. وهذا الاهدار تسبب في عدم تحقيق المجلس أيا من الأهداف التي يجب عليه تحقيقها، ومنها إعداد موازنة تقديرية مجمعة وأخري ختامية للنقابة العامة، كما أدي إلي عدم تفعيل المجلس للنظم واللوائح الداخلية للنقابة، وعدم انتظام إصدار مجلة المحاماة. وتناول البيان الخلاف الحالي حول شطب عضوية المحامين المدانين في أحكام جنائية، وأكد ضرورة التزام النقابة بالقانون وفصل أي محام أدين في أي قضية ماسة بالشرف أو الأمانة، أما فيما عدا ذلك فلا يحق للنقابة شطب أي من المحامين من جداول المشتغلين.