انقطاع‮ »‬الإنترنت‮« ‬وراء الانخفاض‮ .. ‬و»الموبايل‮« ‬حافظ علي توازن السوق

:محمد طه   لم تنج سوق الأوراق المالية من الآثار السلبية لانقطاع شبكة المعلومات الدولية »الانترنت« حيث تأثر حجم التداول اليومي حتي منتصف جلسة الاربعاء الماضي ولم يتجاوز الـ 30

:محمد طه

لم تنج سوق الأوراق المالية من الآثار السلبية لانقطاع شبكة المعلومات الدولية »الانترنت« حيث تأثر حجم التداول اليومي حتي منتصف جلسة الاربعاء الماضي ولم يتجاوز الـ 300 مليون جنيه خاصة في ظل الزيادة المضطردة التي يشهدها التداول الإلكتروني.


ولعل الآثار لم تقتصر علي عملاء التداول الإلكتروني حيث اصابت شركات تداول الأوراق المالية ايضا نظرا للاعتماد المباشر علي الاتصال بشاشات التداول اللحظي التي تمكنهم من متابعة الاسعار، وكذلك الامر بالنسبة للعديد من العملاء.

ورغم تعطل شبكة الانترنت وانقطاع الاتصال بين المستثمرين وسوق الأوراق المالية فإن السوق استطاعت تخطي الأزمة واستعادت نشاط التداول اليومي حيث بلغ حجم التداول بنهاية الجلسة الي ما يقرب من 1.6 مليار جنيه.

مع الخبراء علي تأثير انقطاع الانترنت علي التداول داخل سوق الاوراق المالية الا ان الامر لم يدم طويلا وتم استيعابه سريعا خاصة من جانب شركات السمسرة التي قدمت العون والمساعدة للعملاء من خلال موافاتهم بأسعار الاسهم قدر المستطاع من خلال إرسال رسائل قصيرة علي الهواتف المحمولة، والاتصال المباشر حتي لا يتعرض العملاء لخسائر حقيقية نتيجة لانقطاع خدمة الاتصال بشبكة الانترنت.

يقول محمد ماهر العضو المنتدب لشركة »برايم لإدارة الاستشارات المالية« إن تعطل شبكة الانترنت كان له أثر قوي علي أداء السوق حيث تراجع حجم العمليات ولم تتجاوز 300 مليون جنيه حتي منتصف الجلسة وهو الوقت الذي بدأ العملاء فيه تفهم الامر، وانها ليست مشكلة فردية وانما أمر عام علي مختلف الدول. وبدأ العملاء الاتصال بشركات التداول بل والذهاب الي الشركات حتي يتمكنوا من تنفيذ عمليات البيع والشراء .

وأضاف ماهر ان استيعاب المستثمرين لطبيعة الامر ادي الي عودة الروح في السوق.. الأمر الذي ظهر بشكل واضح خلال تعاملات النصف الثاني من الجلسة والتي بدأت من الساعة الثانية عشرة تقريبا حيث أغلقت السوق علي حجم التداول المعتاد والذي بلغ 1.6 مليار جنيه تقريبا.

من جانبه قال هشام توفيق العضو المنتدب لشركة »النعيم للوساطة في الأوراق المالية« ان أكثر المتضررين من انقطاع خدمة الانترنت هم عملاء التداول الإلكتروني خاصة انه يعتمد علي الاتصال بشبكة الانترنت طوال فترة الجلسة سواء في متابعة الاسعار او في تنفيذ عمليات البيع والشراء.

أضاف أن عميل التداول الإلكتروني يجد صعوبة في الاتصال بالسمسار أو المنفذ خاصة انه اعتاد القيام بالبيع والشراء بنفسه مما أدي الي قلة حجم التداول اليومي نسبيا.

وحول تأثير الانقطاع علي شركات التداول أشار توفيق إلي أن شركات الوساطة في الاوراق المالية التي تقدم خدمة التداول الإلكتروني توجد لديها حلول بديلة تحسبا لأسوأ الظروف وذلك من خلال الاتصال بشبكة الانترنت بواسطة الأقمار الصناعية والتي لعبت دورا مهماً ورئيسيا خلال جلسة التداول.

وأوضح ان العبء الاكبر في عمليات التنفيذ سيقع علي السماسرة والمنفذين حيث سيتطلب الامر استيعاب الاوامر من عملاء التداول الالكتروني طوال فترة الانقطاع والتي ستمتد الي اكثر من اسبوع وفقا لتصريحات المسئولين.

وأشار مصطفي بدرة المدير التنفيذي لشركة »اصول لتداول الأوراق المالية« إلي أنه في مثل هذه الحالات يتم الاعتماد كليا علي الموارد البشرية المتاحة في شركات تداول الأوراق المالية والتي تقوم بمتابعة العملاء باسعار البيع والشراء وتلقي الاوامر من خلال التليفون وذلك لتقليل الضغط علي الشركات خاصة ان شركات السمسرة شهدت توافدا كبيرا من العملاء لمتابعة الاسعار واعطاء الاوامر الخاصة بهم.

واكد بدرة أن حجم العمالة المتوافرة في الشركات كان له دور رئيسي في احتواء مشكلة الاتصال بالانترنت مما يؤكد ان الأيدي العاملة هي المحرك الأساسي لمواجهة مختلف العقبات.