رحل عن عالمنا الفنان السوري القدير صباح فخري قبل ساعات، وذلك بعد أن قدم للجمهور العربي مشوار ملئ بالأغنيات المميزة التي تميز بها واستطاع أن يكون أول مطرب عربي يدخل موسوعة جينيس .
فدرس صباح فخري الموسيقى الشرقية والموشحات في معهد دمشق للموسيقى الشرقية، وأخذ على عاتقه إعادة إحياء التراث الموسيقي الشرقي بعد تخرجه، وجاب مختلف دول العالم سفيرًا للموسيقى العربية القديمة.
لحّن صباح فخري وغنى الجيّد من القصائد العربية، "لأبي الطيب المتنبي وأبي فراس الحمَداني ومسكين الدارمي، وابن الفارض والروّاس، وابن زيدون، وابن زهر الأندلسي، ولسان الدين الخطيب.
وغنى صباح لشعراء معاصرين مثل: فؤاد اليازجي، وأنطوان شعراوي، وجلال الدهّان، وعبد العزيز محي الدين الخوجه، وعبد الباسط الصوفي، وعبد الرحيم محمود، وفيض الله الغادري، وعبد الكريم الحيدري.
من أشهر أغاني صباح فخري: "قل للمليحة، يا حادي العيس، ومالك يا حلوة مالك، وخمرة الحب، ويا طيرة طيري، وفوق النخل، وقدك المياس، ويا مال الشام، وموشحات، يا شادي الألحان، وابعتلي جواب، وآه يا حلو" وغيرها.
"المال" استعرضت أراء
محمود فوزي : كان ملكا للطرب وقدم القدود الحلبية ببراعة شديدة لم يسبقه أحدا
أعرب الناقد الموسيقي محمود فوزي عن كون رحيل الفنان القدير صباح فخري عن عالمنا يعني رحيل آخر عنقود الأصالة الشرقية والطرب الأصيل حقيقة في سوريا والوطن العربي .
وأردف قائلا صباح فخري كان ملكا للطرب وقدم القدود الحلبية ببراعة شديدة لم يسبقه أحدا في تميزه لهذا اللون الغنائي مثل أغنيات" قدك المياس" وغيرها .
وأشار إلى أن الراحل كان رمزا للرقي والأصالة الموسيقية ، وعمل ينهل منه الكثير من المطربين في المنطقة العربية ، ورحيله خسارة كبيرة للفن والموسيقى .
صلاح عطية : تميز بتقديمه للقدود الحلبية والقصائد العربية
أوضح الشاعر الغنائي صلاح عطية أن الراحل صباح فخري يعتبر من أهم رموز الطرب السوري في تاريخ الأغنية ، وكان في فترة زمنية معينة نقيبا للموسيقيين بسوريا .
واشتهر بتقديمه للقدود الحلبية والأشعار التي قدمها أيضا ، بالاضافة للقصائد ، لكنه تميز في أي لون غنائي قدمه للجمهور العربي في حياته الفنية، بحسب عطية.
ولفت إلى أن صوت مثل صباح فخري لن يتكرر أبدا في تاريخ الأغنية العربية والسورية ، حقيقة فقدت الموسيقى الشرقية واحدا من ملوك الطرب العربي .
أكرم عادل : الوسط الموسيقي حزن لرحيله كثيرا حيث تميز بغناء الأغنيات الشرقية
وأوضح الموزع أكرم عادل أن صباح فخري كان إنسانا راقيا في حياته الشخصية ولم نسمع عنه أي شئ شي طيلة مشواره الفني والانساني ، وكان يقدم فنا محترما للجمهور .
وأضاف أن الوسط الموسيقي حزن لرحيله كثيرا ، حيث تميز بغناء الأغنيات الشرقية التي تعتمد على طبقات الصوت القوية والمساحات الواسعة .
وكان مدرسة موسيقية كبيرة تعلم منها كثير من الفنانين والمطربين في العالم العربي ، وكانوا يرددون أغنياته في البرامج التليفزيونية وحفلاتهم الغنائية من شدة اعجابهم بفن صباح فخري .