
اللورد روجر جيفورد
اعتبر عمدة الحي المالي في مدينة لندن، اللورد روجر جيفورد، أن الصندوق السيادى الكويتى (الهيئة العامة للاستثمار) هو الأول بين الصناديق السيادية العالمية، من حيث التخطيط الاستراتيجي واختيار الفرص الاستثمارية الناجحة.
وقال اللورد جيفورد، الذى زار الكويت على مدى يومين فى لقاء مع وكالة الأنباء الكويتية ( كونا ): إن حجم استثمارات الهيئة العامة للاستثمار الذى تملكه وتديره فى بريطانيا يتجاوز 100 مليار دولار أمريكي، مؤكدا فى الوقت نفسه أن الهيئة تتمتع بمصداقية عالية لدى بريطانيا، خصوصا أن معظم استثماراتها طويلة الأجل.
وعن الاقتصاد البريطاني قال جيفورد: إنه شهد تحسنا فى الآونة الأخيرة حيث تذهب التوقعات إلى أن يقارب النمو الاقتصادي فى بلادة نحو 2% خلال العام الحالى، معتبرا أن أداء الاقتصاد البريطاني أفضل من أداء اقتصاد منطقة اليورو رغم أن الأخير شهد تحسنا أيضا.
وأضاف: إن اقتصاد منطقة اليورو استفاد من انخفاض قيمة العملة الموحدة خلال الفترة الماضية، حيث ظهرت بعض المؤشرات الإيجابية للعديد من الاقتصادات الرئيسية فى منطقة اليورو كإيطاليا وأسبانيا وفرنسا، إضافة الى ان أداء الاقتصاد الألماني الذى يعتبر الاقتصاد الأكبر فى المنطقة كان جيدا جدا .
اما بالنسبة للشركات البريطانية العاملة فى الكويت فقال: إنه التقى عددا من ممثلى هذه الشركات الذين أعربوا عن تفاؤلهم بالوضع الاقتصادي للكويت خاصة بعد صدور العديد من التشريعات الجديدة فى المجال الاقتصادي، إضافة الى طرح مشروعات بنية تحتية، مشيرا إلى فوز شركتين بريطانيتين حديثا بعقدين فى مجال التعليم والرعاية الصحية.
وعن تأثير الأحداث السياسية فى منطقة الشرق الأوسط على الوضع الاقتصادي فيها قال: إن هذه الاضطرابات أثرت بصورة كبيرة على تدفق الاستثمارات والنمو الاقتصادي لدول المنطقة، إلا أن حالة الاستقرار والأمن اللذين يسودان دول مجلس التعاون الخليجي ساهم فى استقطاب العديد من الاستثمارات الأجنبية الى هذه الدول، وأصبحت مقصدا للعديد من الاستثمارات الكبيرة .
وراى جيفورد أن الولايات المتحدة الأمريكية لن تكرر ما حصل الشهر الحالى فى أزمة الميزانية، وأزمة رفع سقف الدين العام خلال فترة التمديد الجديدة المقترحة فى يناير و فبراير المقبلين، لما لها من تأثيرات سلبية كبيرة على الاقتصاد الأمريكي والعالمى على حد سواء، متوقعا تمريرها بيسر وسهولة فى الفترة المقبلة .
وأضاف: إن الدورة النقدية العالمية أخذت بمعالجة الاختلالات التى شابت الاقتصاد العالمى خلال فترة الأزمة المالية العالمية فى 2008 حيث بدأت الصين التى تمتلك أضخم احتياطي من العملات الأجنبية، بضخ استثمارات ضخمة وسيولة كبيرة فى الأسواق الغربية بما فيها بريطانيا عبر مشروعات ضخمة منها مشروع للطاقة النووية فى بريطانيا أعلن عنه أخيرا.