صورة ارشيفية
كتبت – إيمان حشيش - جورجينا رياض:
ساعد انتشار قطع غيار السيارات الصينية المنشأ منخفضة التكلفة فى تقليل عمليات تهريب القطع المغشوشة التى تؤثر بالسلب على المستهلك، وعلى الشركات الأم.
قال دسوقى سيد دسوقى، رئيس شعبة قطع غيار السيارات، إن قطع غيار السيارات أصبحت من القطاعات التى تقل بها نسبة الغش التجارى، مشيرًا إلى أن قطع الغيار المغشوشة المصنعة فى «بير السلم» تراجعت خلال الفترة الماضية بنسبة تتعدى %90.
وأرجع دسوقى هذا التغير فى حالة السوق إلى أن قطع الغيار الصينية المنشأ غزت السوق المحلية بأسعار منخفضة وجودة معقولة منعت المهربين والمصنعين للقطع المغشوشة من القدرة على بيع منتجاتهم.
وأكد أن قطع الغيار الصينية يتم دخولها للسوق عن طريق جهاز الصادرات والواردات بتراخيص وليس عن طريق التهريب، مما يعطيها ميزة تنافسية بالمقارنة مع القطع المغشوشة.
وقال إن هناك عجزًا فى استيراد بعض قطع الغيار بلغ %50 خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن بعض السيارات مثل «مرسيدس، وأوبل» لا يتوافر لها قطع غيار بشكل كبير فى الوقت الحالى، مرجعًا ذلك إلى اضطراب الأوضاع الأمنية.
وأشار إلى أن هناك تحسنًا تدريجيًا فى أداء القطاع خلال الفترة الأخيرة، وأن هناك زيادة ملموسة فى معدلات المبيعات، مرجعًا ذلك إلى استقرار سعر صرف الجنيه المصرى فى مقابل العملات الأجنبية، بالإضافة إلى التحسن فى الأوضاع السياسية والاقتصادية.
ويرى شلبى غالب، نائب رئيس شعبة قطع الغيار، مسئول الغش التجارى بالشعبة، أن مشكلة بيع قطع الغيار المغشوشة شهدت تزايدًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة بنسبة كبيرة، فظهرت عصابات متخصصة فى الغش والتدليس تقوم ببيع قطع الغيار المقلدة على أنها أصلية، حيث يتم تمرير هذه القطع باسم أحد سكان منطقة بورسعيد الحرة مقابل مبلغ مادى متفق عليه لكى لا يدفع جمارك عليها ولا تخضع للرقابة لذلك يجيب على مصلحة الجمارك أن تحارب هذه الجريمة وتعمل على إيجاد حلول سريعة لها.
وطالب غالب الجهات المختصة بضرورة التشديد والرقابة على الجمارك لمواجهة التهرب الجمركى المتزايد مؤخرًا، خاصة من ميناء بورسعيد، حيث يتم تهريب قطع الغيار المغشوشة بأسعار زهيدة على أنها أصلية وتباع فى الأسواق بشكل كبير.
وقال إن الشعبة تبحث عن حلول لمكافحة هذه المشكلة من أجل الحفاظ على الزبون المصرى، وحتى لا يتجه نحو الأسواق الخارجية لشراء قطع الغيار،، خاصة بعد غزو قطع الغيار الصينية منخفضة التكلفة، حيث قامت الجهات بعمل حملات تفتيشية فى العاشر من رمضان حققت نتائج هائلة بعد الإبلاغ عن التجار الذين يبيعون قطع الغيار المغشوشة على أنها أصلية.
وأكد أن أغلب قطع الغيار الموجودة بالسوق مغشوشة بل إن قطع غيار بعض الماركات مثل فولكس فاجن غير أصلية، مشيرًا إلى أن أحد المحال علق لافتة تقول لا توجد لدينا قطع غيار أصلية.
وأكد أن استمرار هذه المشكلة سيسبب خسائر فادحة للشركات الأم، بالإضافة إلى الخسائر التى تقع على عاتق المستهلك المصرى صاحب السيارة الذى يقع ضحية للغش والتزييف فالمستهلك غير قادر على التمييز بين المقلد وبين قطع الغيار الأصلية ويتعرض لحوادث فادحة نتيجة هذا الغش والتدليس.
وأوضح على توفيق، رئيس الرابطة المصرية للصناعات المغذية أن هناك قطع غيار مقلدة أو رديئة التصنيع، وليست قطع غيار مغشوشة، مشيرًا إلى أن هذا التقليد مسموح به، ويتم إدخال هذا النوع من قطع الغيار بطريقة قانونية.
ودعا إلى ضرورة مكافحة هذه المشكلة من قبل الجهات الحكومية التى تلعب دورًا كبيرًا فى السيطرة على السوق مع عدم السماح بدخول قطع الغيار التى لا تتمتع بالمواصفات والجودة المطلوبة.
وأكد أن هناك اختبارات عديدة يجب تطبيقها على قطع الغيار التى تدخل للسوق المحلية ضمانًا للسلامة يجب تطبيقها على قطع الغيار التى تدخل للسوق المحلية، مشددًا على ضرورة إجراء هذه الاختبارات من قبل الهيئة العامة للرقابة على الواردات والصادرات والهيئات الرقابية التابعة لوزارة التموين وهيئة المواصفات والجودة، بالإضافة إلى جهاز حماية المستهلك الذى يتلقى شكاوى المستهلكين.