شركات المقاولات تطالب بتوزيع المستحقات المستردة علي شركات القطاع الخاص

محمود إدريس: لا شك أن المحرك الرئيسي لقطاع المقاولات هو "المستحقات" فهي الهدف من دخول أي شركة للمنافسة علي المشروعات، ولذا فهي تحظي بأولوية لدي الشركات، وتتصدر قائمة المباحثات والمفاوضات...

محمود إدريس:

لا شك أن المحرك الرئيسي لقطاع المقاولات هو "المستحقات" فهي الهدف من دخول أي شركة للمنافسة علي المشروعات، ولذا فهي تحظي بأولوية لدي الشركات، وتتصدر قائمة المباحثات والمفاوضات في اجتماع وزاري مع قادة قطاع المقاولات.

ومؤخرا اقتنص القطاع قرارا وزاريا باعتماد صرف 4 مليارات جنيه من مستحقات شركات المقاولات المتأخرة لدي الدولة، علي أن يتم استعجال تقرير لجنة حصر وتدقيق مستحقات المقاولين لدي كافة الجهات الإدارية للدولة.

واستقبل القطاع القرار ببعض من الارتياح خاصة أنه الأول في عهد تولي محلب لحقيبة الإسكان، شريطة سرعة تفعيل تنفيذ القرار، والاستمرار في سداد باقي المستحقات المتأخرة تباعا، في حين شدد اخرين علي ضرورة تخصيص حصة لكلا من شركات القطاع الخاص، ومقاولي الباطن تحقيقا لمبدأ العدالة.

في البداية قال المهندس سعد فرج نائب رئيس الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، إن مجرد تواجد قضايا قطاع المقاولات خاصة المستحقات المتأخرة علي مائدة مجلس الوزراء باستمرار تساهم في منح الشركات الشعور بالطمأنينة وأن الدولة تحاول جاهدة حل مشكلاتهم.

وأضاف أن الدفعة الأخيرة التي أعلنت عنها حكومة الدكتور حازم الببلاوي، والتي تقدر بـ4 مليارات جنيه، فتحت شهية شركات المقاولات نحو العودة للعمل مرة أخري، خاصة أن تأخر هذه المستحقات كان سببا رئيسيا في ارتباك البرامج الزمنية لشركات المقاولات، وتنصلها من إكمال المشروعات المتعاقدة عليها.

وألمح إلي أن اتحاد المقاولين يسعي باستمرار لاسترداد كافة المستحقات المالية المتأخرة لدي شركات المقاولات عند الدولة، ولا يكتفي بالدفعات التي يتم صرفها، فبمجرد وصول الدفعات المالية وبدء تفعيل القرار الوزاري، يدخل الاتحاد في مفاوضات للحصول علي باقي المستحقات المتأخرة.

وطمأن فرج شركات المقاولات التي تنفذ مشروعات لصالح الدولة من الباطن بحصولها علي نسبة من المستحقات المقررة أخيرا، حيث بدأت لجنة تدقيق مستحقات المقاولين بإدخال شريحة مقاولي الباطن ضمن اهتماماتها، والتأكد من حصولهم علي حصة من أي مستحقات يتم الحصول عليها.

من جانبه، أشار المهندس فودة العوضى، نائب رئيس مجلس الإدارة للشئون الفنية والتنفيذ بشركة العبد للمقاولات، إلي أن المصدر الأساسي لسيولة شركات المقاولات هو المستحقات التي تحصل عليها من جهات الاسناد وبدونها أو بتأخرها ترتبك حسابات وخطط الشركات بما يؤثر سلبا بالأساس علي تباطؤ تنفيذ المشروعات وقلة المشروعات المنتظر التنافس علي الفوز بتنفيذها بما يؤثر علي معدل الأرباح المستهدف في نهاية المطاف.

وأوضح أن مجرد تأخر هذه المستحقات يعني بالضرورة مشكلة عجز سيولة لدي شركات المقاولات، والتي تدفع الشركات للهاوية من خلال وضعها في مأزق صعب أمام الوفاء والالتزام بدفع رواتب العمالة الكثيفة والتي تكون غير مستغلة آنذاك بما قد يضطر الشركة لتسريح بعض من هذه العمالة وهو ما يضر بالاقتصاد القومي بصفة عامة وعلي الدولة تدارك وفهم هذه النقطة قبل اتخاذ شركات المقاولات خطوات التسريح.

وشدد علي أن المستحقات التي تم إقرارها مؤخرا ستلعب دورا حيويا في مجابهة أزمة السيولة المالية التي تعاني منها الشركات في الفترة الحالية وتهدد مسيرة شركات المقاولات بنفس القوة وحجم التعاقدات المعتاد قبل أحداث الثورة، موضحا أن شركات القطاع العام كانت المتضرر الأكبر من توقف الأعمال الإنشائية وإرجاء جهات الإسناد المتمثلة في الدولة ومؤسساتها دفع مستحقات المقاولين لغير موعد محدد نظرا لزيادة وتكاثر أوعية الإنفاق لديها بما يقلص من قدراتها المالية وهو ما يؤثر بالسلب علي التزامتها مع المقاولين.

من جانبه قال المهندس محمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة أولاد شلبي للمقاولات، إن شركات المقاولات التابعة للقطاع العام فقط من ستستفيد من المستحقات التي يتم صرفها، مؤكدا عدم وصول هذه المستحقات الي شركات القطاع الخاص التي تنفذ مشروعات لصالح الدولة، أو شركات مقاولي الباطن التي تنفذ أعمالا لصالح شركات قطاع الأعمال، موضحا أنه من الاولي أن يتم صرف دفعات نسبية متساوية لكل من الشركات كأن يتم صرف 30% أو 50% من مستحقات شركات المقاولات بما يضمن وجود عدالة في توزيع المستحقات التي أفرجت عنها الدولة مؤخرا.

وأضاف أنه حتي أوجه استفادة شركات القطاع العام من صرف المستحقات الذي تم الاعلان عنه سيكون محدودا للغاية بسبب وجود أولوية لسداد ديون شركات القطاع العام للبنوك وبالتالي لا تحصل الشركة العامة إلا علي القليل من السيولة المالية والتي لا تكفي لتنشيط أعمالها بالشكل المطلوب.