صورة ارشيفية
أعد الملف ـ سيد فؤاد ـ يوسف مجدى :لا يختلف قطاع الطيران عن باقى قطاعات النقل من حيث جاذبيته للاستثمارات الخاصة، ومازالت الدولة ممثلة فى الشركة القابضة للطيران، والشركة القابضة للمطارات والملاحة، تسيطر على النشاط باستثناء عدد محدود من شركات الطيران الخاصة التى تعتمد على تسيير رحلات منتظمة وعارضة بين نقاط تحددها سلطة الطيران المدنى المسئولة عن منح التراخيص.
ولا تسمح الدولة بما يعرف بسياسة الأجواء المفتوحة التى تتيح لشركات الطيران الخاص تسيير رحلات من وإلى أى نقطة ترغب فيها بالمطارات المحلية.
وفى المقابل، تعول وزارة الطيران المدنى على مشروع صناعى عقارى ضخم يعرف باسم «إيرو سيتى» على الأراضى المتاخمة لمطار القاهرة الدولي، وتخطط الوزارة لجذب استثمارات مباشرة من وراء هذا المشروع تبلغ نحو 20 مليار دولار بعد تنفيذ مختلف مراحله.
وقال محمود عصمت، رئيس شركة ميناء القاهرة الجوى، إنه من المقرر طرح المرحلة الاولى من مشروع «ايروسيتى» قبل انقضاء العام الحالى على مساحة 700 ألف متر مربع من أصل 2.8 مليون متر إجمالى مساحة المرحلة الاولى، كاشفا عن استهداف 550 مليون دولار استثمارات من وراء الطرح الأولى للمشروع.
وأوضح أن نطاق المشروع يقع بين منطقتى الطريق الدائرى حول القاهرة، وحتى مدخل محافظة السويس، على مساحة إجمالى تصل إلى 8 ملايين متر، ومن المخطط أن يشمل إقامة عدد من المراكز التجارية والإدارية بجانب عدد من مشروعات المصانع الخاصة بتجميع الخامات بهدف إعادة تصديرها، بالإضافة إلى عدد من المناطق اللوجيستية التى تعمل بدورها على خدمة المصانع المقرر تنفيذها داخل المشروع.
ولفت إلى ان شركة مصر للطيران تتوقع قفزة فى نشاط الشحن والتفريغ بنسبة لا تقل عن %30 بعد تنفيذ «إيروسيتى»، مشيراً إلى أن مخطط المشروع يهدف لتنفيذه خلال فترة تتراوح بين 5 و8 سنوات، وسيوفر نحو 100 ألف فرصة عمل منها 30 ألف فرصة عمل مباشرة.
وأقر بأن توتر الاوضاع السياسية ساهمت بدورها فى عزوف وزارة الطيران عن طرح المرحلة الاولى خلال شهر يوليو الماضى بسبب التأثر بالأحداث الراهنة.
وكان وزير الطيران السابق فى حكومة الرئيس المعزول محمد مرسى قد أعلن موافقة رئيس الوزراء على تخصيص 10 ملايين متر مربع لتنفيذ مشروع «ايروسيتى».
وأكد على ضرورة منح المستثمرين عدداً من الحوافز تتركز فى الإعفاء من الضرائب لمدة جار دراستها الى جانب تولى الوزارة تمويل مشروعات البنية الاساسية فى المشروع بهدف تعزيز عمليات جذب المستثمرين.
وأوضح أن المستهدف من المشروع جذب 10 ملايين راكب ترانزيت عبر تحويل مطار القاهرة مهبطاً إقليمياً رئيسياً لحركة الطيران فى منطقة الشرق الاوسط.
وقال اللواء إبراهيم الشريف، رئيس سلطة الطيران المدنى، إن الدولة لا تحارب القطاع الخاص الراغب فى تسيير رحلات طيران داخلية أو خارجية مدللا على ذلك بعدد من التراخيص التى تم منحها لشركات طيران خاصة لتسيير رحلات عارضة ومنتظمة بين بعض المطارات المحلية والعواصم الأوروبية والأفريقية.
وضرب الشريف مثالا بشركة ممفيس للطيران، وهى شركة خاصة حصلت على تراخيص لنقل الركاب بين مطارات أسوان والأقصر وعدد من العواصم الأوروبية، كما تولت الشركة جلب الوفود السياحية القادمة من إيران العام الماضى ولم يقم بذلك شركة الطيران المملوكة للدولة «مصر للطيران».
وأوضح أن العنصر الحاسم فى مدى السماح لشركات طيران خاصة بتسيير رحلات نقل ركاب داخلية كانت أو خارجية يتوقف على ضرورة سيطرة رأس المال المحلى على الحصص الحاكمة بتلك الشركات، ودائماً ما تشكو شركات الطيران الخاص من احتكار شركة مصر للطيران لغالبية الخطوط الداخلية والخارجية التى تحقق أرباحاً.