«النيل للتفريغ» تطمح فى ربط متكامل للموانئ النهرية بـ«الإسكندرية»

اسماعيل نوار السيد فؤاد - محمد عبدالمنعم : انتهت شركة النيل للتفريغ والتخزين من جميع الأعمال اللازمة لإنشاء ميناء نهرى على ترعة النوبارية القريبة من ميناء الإسكندرية، حيث بدأت الشركة...


اسماعيل نوار

السيد فؤاد - محمد عبدالمنعم :

انتهت شركة النيل للتفريغ والتخزين من جميع الأعمال اللازمة لإنشاء ميناء نهرى على ترعة النوبارية القريبة من ميناء الإسكندرية، حيث بدأت الشركة مؤخراً التوسع فى منح شركات الشحن والتفريغ رخصاً جديدة لاستغلال المساحات التابعة لها فى منطقة «المخطاف الداخلى».

ولا تتجاوز أعداد الشركات العاملة فى مجال النقل النهرى شركتين وهما الوطنية للنقل النهرى «التابعة لمجموعة القلعة للاستثمارات» والشركة المصرية لخدمات النقل والتجارة «إيجيترانس»، إحداهما تعمل فى إدارة الموانئ النهرية والثانية فى تشغيل «الصنادل» و«البارجات» النهرية.

وقال المهندس إسماعيل نوار، مدير عام شركة النيل للتفريغ والتخزين، إن الشركة تستهدف ضخ استثمارات جديدة فى قطاع النقل النهرى خلال الفترة المقبلة، إلا أن بدء تنفيذ تلك الاستثمارات يتوقف على مدى استقرار الأوضاع السياسية والأمنية.

وأشار إلى أن «النيل للشحن والتفريغ» بدأت الاعمال التشغيلية لمشروع التفريغ على «المخطاف الداخلى، والذى يقصد به منطقة انتظار السفن تمهيداً لدخولها على أرصفة ميناء الإسكندرية.

ولفت إلى أن الشركة قامت بتفريغ ما يقرب من 100 ألف طن من المواد الغذائية خلال الشهرين الماضيين بالرغم من أن المشروع ما زال فى المراحل التجريبية.

وأوضح أن الشركة تركز حالياً على نقل وتفريغ وتخزين كميات الحبوب التى يتم التعاقد على استيرادها، سواء كانت ذرة أو قمحا أو فول الصويا.

وقال إن «النيل» تستهدف إجراء توسعات جديدة لزيادة الطاقة الاستيعابية للصوامع القائمة بميناء النوبارية بحيث تصل إلى 40 ألف طن وإلى جانب انشاء مخازن جديدة بسعة 80 ألف طن سنوياً باستثمارات تصل إلى 15 مليون جنيه.

ولفت إلى أن الشركة اتفقت مع البنك التجارى الدولى لتدبير نسب تتراوح ما بين 30 و%40 من إجمالى تكلفة المخصصات المالية اللازمة لتصنيع البارجات، والتى يقصد بها حاملات المواد الغذائية داخل الموانئ، موضحاً أن هذا المشروع من شأنه زيادة حركة البضائع الذى يتم عبر ترعة النوبارية إلى جانب التقليل من الفترة الزمنية الخاصة بانتظار السفن، والتى تتجاوز فى بعض الأحيان 15 يوماً.

وقال إن «النيل للتفريغ» تسعى إلى التغلب على بعض المعوقات التى تحول دون إعادة نقل الحمولات ذات الأوزان الكبيرة من خلال إعادة تفريغها مرة أخرى، وشحنها من خلال المخازن والمعدات التابعة للشركة.

وأكد أن «شفاطات» الشركة بميناء النوبارية النهرى تستطيع تفريغ شحنات الحبوب بمعدلات تصل إلى 800 طن فى الساعة، فى حين تصل سرعة التفريغ فى ميناء الإسكندرية إلى نحو 600 طن فى الساعة، مشيراً إلى أن الشركة تستهدف زيادة تلك الطاقة إلى نحو 1400 طن فى ميناء الإسكندرية ولكن فى مرحلة سابقة.


اسماعيل نوار يتحدث لـ المال

وذكر أن الشركة تعتمد على «البارجات» المملوكة للشركة الوطنية للنقل النهرى والجمعية المصرية بالإسكندرية لنقل بضائعها من «النوبارية» لميناء الإسكندرية لحين تحقيق الاكتفاء الذاتى.

ولفت الى أن الشركة تعاقدت مع إحدى الشركات الرومانية لعمل تصميم للبارجات يتناسب مع متطلبات العمل ومحددات الطريق الملاحى واعتبارات الشحن والتفريغ، ومن ثم يمكن تشغيله دون أن يسبب أى مشكلات فنية أو تأخيرا فى التوقيت أثناء عملية نقل الشاحنات من ميناء الإسكندرية الى الموانئ النهرية.

وأوضح أن شركة النيل للتفريغ تبحث عن موانئ نهرية فى منطقة الصعيد للربط بين ميناء النوبارية بالإسكندرية والصعيد بما يساعد على نقل الشاحنات عبر النقل النهرى.

وعلى الرغم من ذلك، قال إن قطاع النقل النهرى يواجه عدة معوقات، مثل تعقد شروط طرح الموانئ النهرية وإسناد استخراج التراخيص اللازمة لتشغيلها حيث تتطلب الحصول على موافقات من جميع الجهات والهيئات الحكومية.

وأشار الى أن تفعيل الربط بين ميناء الإسكندرية والموانئ النهرية يتطلب إنشاء الهاويس المالح والذى يربط بين المجرى الملاحى النهرى والبحر المتوسط على أن يعمل طوال اليوم، الى جانب ضمان تسيير وتأمين البارجات منذ خروجها من الميناء وحتى وصولها للهاويس، نظرا لكثرة السرقات فى تلك المنطقة.

وأشاد بقرار اللواء عبدالقادر درويش، رئيس هيئة النقل النهرى بتشغيل الهاويس لمدة 24 ساعة وجار تفعيل القرار.

وقال إن دول العالم تدعم إنشاء الموانئ النهرية لأنها تخفف الأحمال عن الطرق البرية، موضحا أن البارج الواحد يتمكن من حمل 90 حاوية مكافئة خلال عملية النقل النهرى.

وطالب نوار بإصدار تشريعات تمنع وتقلل من نقل العديد من السلع على شبكة الطرق البرية حتى لا يتم استهلاكها بالتوازى مع تولى الحكومة مهمة إنهاء تراخيص الميناء النهرى وتوصيل المرافق اليه كى تتمكن الدولة من الاستفادة من مزايا النقل النهرى.

وأوضح أن المشروع سيعمل على تنشيط ميناء الإسكندرية، من خلال دخول مراكب وتراكى بنحو 2 مليون طن سنويا.

وأشار الى ضرورة اللجوء الى أصحاب الخبرات ومشاركة رجال الأعمال لإعداد كراسات شروط الموانئ النهرية، بدلا من اللجوء الى الأكاديميين، وذلك من أجل إنجاح تلك المشروعات وتذليل العقبات التى قد لا يراها الأكاديميون.

وتأسست بشراكة بين كل من شركة الوادى القابضة التى لديها مصانع فى تصنيع الأعلاف وعصر الزيوت وشركة «ميدسوفتس»، والتى تعد من كبريات شركات التجارة والاستيراد فى مصر بنسبة %50 لكل منهما.