أحمد أبو السعد في حوار مع « CEO Level»: «أزيموت مصر» تكشف عن خطتها لإطلاق صناديق جديدة وكيف جذبت 1000 مستثمر

الصناعة مرت بمراحل وظروف مختلفة.. وتدشين البنوك لشركات إدارة كان من عوامل الضعف

أحمد أبو السعد في حوار مع « CEO Level»: «أزيموت مصر» تكشف عن خطتها لإطلاق صناديق جديدة وكيف جذبت 1000 مستثمر
مصطفى طلعت

مصطفى طلعت

6:34 ص, الأحد, 26 سبتمبر 21

كشف أحمد أبو السعد، الرئيس التنفيذى لشركة «أزيموت مصر» لإدارة الأصول، عضو مجلس إدارة البورصة المصرية، عن خطة شركته لإطلاق 3 صناديق استثمار جديدة متنوعة خلال الشهور القليلة المقبلة.

جاء ذلك ضمن لقاء «أبو السعد»، مع برنامج CEO Level الذى يُذاع فى السابعة مساء يوم الخميس من كل أسبوع، على شاشة ALMAL TV على موقع يوتيوب، ويقدمه حازم شريف رئيس تحرير جريدة «المال».

وتطرق الحديث مع الرئيس التنفيذى لأزيموت مصر عن وضعية سوق المال، فى ظل المستجدات الأخيرة التى يأتى فى مقدمتها ضريبة الأرباح الرأسمالية على تعاملات البورصة التى أثرت سلبًا على تحركات السوق.

ورفض «أبو السعد» تطبيق ضريبة أرباح رأسمالية على تعاملات البورصة، موضحًا أنها غير عادلة، مقارنة بودائع البنوك التى تحمل مخاطر أقل عن الاستثمار فى الأسهم.

وتضمن الحديث رؤيته لوضعية صناعة صناديق الاستثمار، وأهم التحديات التى تواجه الصناعة مؤخرًا، وخطة «أزيموت مصر» للتوسع، وشكل نموذجها للأعمال business model بعد استحواذ مجموعة أزيموت الإيطالية على رسملة مصر، وكيف نجحت فى جذب 1000 مستثمر جديد عبر صناديقها الجديد التى أطلقتها مؤخرًا.

وإلى نص اللقاء:

● حازم شريف: ضيفى اليوم هو وجه مألوف ومعروف ومشهور ومحبوب فى مجتمع سوق المال المصرى، وعرف عنه الكفاءة والكفاح من أجل سوق المال هو الأستاذ أحمد أبوالسعد الرئيس التنفيذى لشركة «أزيموت مصر» لإدارة الأصول .

أحمد أبو السعد: أهلًا وسهلًا أستاذ حازم، وأهلًا بجميع مشاهدى «المال».

فريق الإدارة هو شريك فى شركة الأصول لكن دون تملك أسهم.. وتقييم صفقات الاستحواذ بالقطاع يعتمد على قوة فريق الإدارة

● حازم شريف: نتطرق فى البداية إلى سؤال تاريخى بعض الشيء عن شركة «أزيموت مصر» التى تغيرت ملكيتها طوال السنوات الماضية، هل لك أن تسرد لنا هذا التحول؟ وكيف تطورت علاقتك بها؟

أحمد أبو السعد: شركة «أزيموت مصر» من أقدم شركات إدارة الأصول فى مصر، بدأت عملها فى السوق المحلية منذ 21 عامًا، إذ صدر السجل التجارى لها عام 1997، لتبدأ نشاطها الفعلى فى صناعة إدارة الأصول خلال عام 2000 .

وكانت بداية عمل الشركة ضمن مجموعة شركات «دلتا» التى أسستها الدكتورة نيفين الطاهرى إحدى علامات سوق المال، مع العائلة فى هذا الوقت، وكانت تحرص فى ذلك الوقت على وجود شريك مؤسسى وبالفعل شاركت البنك المصرى الأمريكى، وكان اسم الشركة فى هذا الوقت «دلتا المصرى الأمريكى» لإدارة الأصول.

ومع مرور الوقت دخل بنك «أمريكان إكسبريس»، ثم تخارج ودخل بنك «أيه بى إن أمرو» والذى يعد من أكبر البنوك فى هولندا وأوروبا، ليصبح اسمها «دلتا أيه بى إن أمرو».

وفى عام 2007، ومع تدفقات رؤوس الأموال العربية استحوذت شركة «رسملة» التى كان يقع مقرها فى مركز دبى العالمى على %51 من «دلتا»، ليتحول اسمها إلى «دلتا رسملة»، لتبدأ علاقتى بالشركة بشكل رسمى منذ 2008، والعمل تحت إدارة السيدة نيفين الطاهرى قبل أن تستقيل وتحتفظ بحصتها البالغة %49 لأتولى قيادة الشركة بشكل رسمى حتى يومنا هذا.

وفى 2014، استحوذت شركة «رسملة» على الـ %49 من «دلتا رسملة» لتخرج السيدة نيفين الطاهرى من هيكل مساهمى الشركة، ويصبح اسم الشركة الجديد «رسملة مصر» لإدارة الأصول.

وخلال العام 2018 توصلت إلى اتفاق مع «رسملة» إلى حاجة الشركة لشريك استراتيجى يساعدها فى تعديل شكل الاستثمار، وهو ما يمكن أن نطلق عليه المرحلة الثانية من تطور شكل الاستثمار فى «الشركة»، وتم ذلك بالفعل عبر دخول مجموعة أزيموت العالمية للاستحواذ على %99.9 من أسهم «رسملة مصر»، ويصبح اسمها الجديد «أزيموت مصر» لإدارة الأصول، وهى صفقة الاستحواذ التى تمت خلال أغسطس 2019.

وأزيموت العالمية على مدار تطورها كانت معروفة بالاحترافية والانضباط نتيجة تعاملها فى مجال الصناديق مع البنوك العالمية والأوروبية وهى مؤسسات مشهود لها بالتنظيم.

CEO-Logo-
CEO-Logo-

◗❙ «أزيموت العالمية» استحوذت على «رسملة مصر» مقابل 212 مليون جنيه.. وطرق تقييم شركات إدارة الأصول تتم بعملية حسابية مختلفة

● حازم شريف: ما قيمة صفقة الاستحواذ؟ وكم كانت ربحية «رسملة مصر» فى العملية وشكل هيكل الملكية؟

أحمد أبو السعد: نحن شركة خاصة، وبعض المعلومات لا تكون متاحة للنشر، لكن قيمة صفقة استحواذ «أزيموت العالمية» على «رسملة مصر» فى هذا الوقت كانت فى حدود 212 مليون جنيه.

وطريقة تقييم شركات إدارة الأصول تختلف عن باقى الأنشطة، إذ يتم الأخذ فى الاعتبار حجم الأصول المدارة، إلى جانب العائد على هذه الأصول «ربحية الأصول المدارة»، وبالتالى هى عملية حسابية معقدة ومختلفة.

وعلى سبيل المثال، يختلف تقييم شركات الأصول التى تتعامل على صناديق الدخل الثابت عن « money market fund»، ومعدلات المخاطرة فى كل شكل من أشكال الصناديق، فالصناديق التى تتعامل مع الأوعية ذات المخاطر الأعلى تكون إدارتها أصعب، وبالتالى يكون تقييم الشركات التى تتولى إدارتها أعلى.

لا علم لى بمكاسب رسملة من صفقة الاستحواذ ووقتها تم تنفيذ الصفقة بالقيمة الاسمية، وبالتالى القيمة الإجمالية لا تكون معلومة للجميع، لكن ما أؤكده أن المساهمين ربحوا بشكل جيد من الصفقة.

وهيكل الملكية الحالى موزع بواقع %99.9 مملوكة لمجموعة أزيموت العالمية، مقرها فى ميلانو، إضافة إلى التمثيل بصفتى الشخصية إلى جانب الأستاذ أسامة عبد القادر مدير عام الشركة فى مصر، بنسب هامشية لاكتمال الهيكل المطلوب للشركات المساهمة.

● حازم شريف: هل لا يوجد خيارات أسهم متاحة لك ولباقى فريق العمل؟

أحمد أبو السعد: الوضع مختلف فى شركات إدارة الأصول، فأنا لست طرفًا أو شريكًا فى الوقت الحالى، ويحتاج الوصول إلى ذلك مرور بعض الوقت وتنفيذ بعض المتطلبات المعينة وفقا لإدارة المجموعة.

فريق الإدارة، هو بالفعل شريك لكن دون تملك أسهم، فشركة الاستثمار التى تستحوذ على شركة إدارة أصول هى بالفعل تشترى فريق إدارة ماهر وليست أصولًا ثابتة ملموسة، ويستفيدون بالفعل مالياً عند تحقيقهم من أداء فيما يقومون به من أعمال.

وبالنسبة لى، أنا لا أملك أى حصة فى «أزيموت مصر»، ولكن جرت العادة عندما تكون جزءًا من مجموعة كبيرة مثل أزيموت العالمية أن يكون من حقك الدخول فى stock option plan الخاصة بالمجموعة الأم العالمية فى ميلانو، وهى تسمح بتملك القيادات لأسهم فى المجموعة.

35 مليون جنيه رأس المال المدفوع لـ«أزيموت مصر».. ونستهدف 11 مليارًا أصولًا مدارة بنهاية 2022

● حازم شريف: كم يبلغ رأس المال الحالى لـ»أزيموت مصر» وحجم الأصول المستهدف إدارتها حتى 2022؟

أحمد أبوالسعد: رأس المال المدفوع الحالى يبلغ 35 مليون جنيه، وتتجاوز القيمة الدفترية للشركة 60 مليون جنيه، ونستهدف 11 مليار جنيه بنهاية 2022، وأغلب الأصول التى تدار عبر الشركة فى سوق الأسهم، وبالتالى قيمة الأصول المدارة تكون متذبذبة وفقًا لأوضاع السوق.

● حازم شريف: قبل دخول «أزيموت مصر» كيف كان شكل الـ bussines model ؟

أحمد أبوالسعد: لو نظرنا إلى صناعة صناديق الاستثمار فى مصر سنجد أنها مرت بمراحل وظروف مختلفة، الأولى مرحلة الطفرة فى الأداء، والتى كانت تقوم خلالها البنوك بتدشين صندوق الاستثمار، وتتولى إحدى شركات إدارة الأصول إدارته.

لكن مع مرور الوقت بدأت البنوك فى تأسيس شركات إدارة لإدارة صناديقها بنفسها، ما قلص من دور شركات الإدارة الأخرى، وواجهت صعوبات إلى جانب الضوابط التى وضعها البنك المركزى على الصناديق النقدية وصناديق الدخل الثابت.

وفى عام 2008 ابتعدنا عن إدارة صناديق الاستثمار بشكلها التقليدى – رغم امتلاكنا فى ذلك الوقت صندوقين – وتوجهنا إلى إدارة المحافظ المالية للمؤسسات المالية الكبرى سواء الحكومية أو الخاصة.

ومع تقلص حجم المؤسسات المذكورة، ركزنا على إدارة صناديق التامين الخاصة والمعاشات والتأمين، ثم فكرنا فى تقديم business model مختلف من خلال تقديم منتجات متنوعة يستفيد منها أكبر عدد من العملاء.

● حازم شريف: هل تغير شكل الـ business model بعد استحواذ الشريك الجديد «أزيموت العالمية»؟ وما أهدافه؟

أحمد أبوالسعد: «أزيموت» شركة إدارة أصول عملاقة خاصة أن أهم ما يميزها أنها لا تتبع جهة معينة، وبالتالى هدفها الأول والوحيد هى خدمة العميل وتحقيق عائد مناسب له.

المجموعة تمتلك عدة صناديق تغطى جوانب مختلفة يمكن من خلالها التعاقد مع العملاء بنظام digital platform فى عدد من الدول، فيمكن من خلالها الاكتتاب فى الوثائق على الشاشات فى اكثر من دولة، إضافة إلى تقديم خدمات أخرى، إلى جانب وثائق صناديق الاستثمار.

وبالتالى كانت رؤيتنا تركز على كيفية استقطاب هذه النوعية من نماذج العمل إلى مصر، وهو ما تم بمشاركة أزيموت العالمية.

● حازم شريف: تحدثت عن أكثر من model لإدارة الأصول فما الأنسب لكم؟ وكيف تم استخدامه داخل مصر؟

أحمد أبوالسعد: لا يمكن تحديد الـ model الأنسب لمصر، لكن الهدف الأول هو الوصول لأكبر عدد من الفئات، مع إتاحة خدماتى للجميع، فالاستثمار عبر الأدوات المالية لا يخص فئة عمرية معينة وليس حكرًا على رجال الأعمال وذوى الملاءة أو الشركات فقط أو أفراد بعينهم، وهو ما يمكن تسميته بـ«ديمقرطية الاستثمار» أو «الاستثمار للجميع».

ومع قيام الهيئة العامة للرقابة المالية بتحسين التشريعات المتعلقة بصناديق الاستثمار ووضع الصناديق على قائمة أولوياتها تقدمنا بمقترح إلى الهيئة بضرورة تطبيق الأنظمة الخارجية لعمل صناديق الاستثمار والسماح لشركات الإدارة بتأسيس الصناديق.

«ادخار ـ AZ» أغلق عند 296 مليون جنيه رغم أن المستهدف كان 50 مليونًا

وبالفعل استجابت الهيئة لذلك، وتم السماح لمديرى الاستثمار بإصدار الصناديق، مع وضع بعض الضوابط الفنية وضوابط أخرى تتعلق برأس المال بألا يقل صافى حقوق الملكية عن 50 مليون جنيه، وبالفعل أصبحت «أزيموت مصر» أول من حصل على ترخيص لإطلاق أول صندوق لأدوات الدخل الثابت «ادخار ـ AZ » فى اكتوبر 2020.

وأغلق صندوق «ادخار ـ AZ » عند 296 مليون جنيه، رغم أن مستهدفاتنا الأولية 50 مليون جنيه فقط.

وتلتها مرحلة أخرى من التطور فى آلية العمل تضمنت استخدام منصات أخرى للاكتتاب والترويج واسترداد الوثائق وهى شركات السمسرة، إلى جانب ذلك استخدام المنصات الالكترونية.

AZ Equity-Egypt للأسهم يبلغ حجمه من 16 إلى 17 مليون دولار

وفى مرحلة تالية أطلقنا صندوق AZ Equity-Egypt المتخصص فى الاستثمار بالأسهم المصرية ومقره لوكسمبورج ويبلغ حجمة بين 16 أو 17 مليون دولار.

وأطلقنا صندوق أزيموت للفرص «فرص AZ » كأول صندوق أسهم يتم إنشاؤه فى السوق المصرية منذ 8 سنوات، جمعنا خلال الاكتتاب 66 مليون جنيه، ووصل حجمه فى الوقت الحالى إلى حوالى 130 مليون جنيه.

TV
TV

نجحنا فى جذب الطلاب.. وسعداء بوجود مكتتبين منهم بقيمة 100 جنيه فقط

● حازم شريف: بما أن نشاط إدارة الأصول أحد أنشطة بنوك الاستثمار فهل رؤيتكم هى التوسع بشكل دراماتيكى وبناء صناديق جديدة رغم وضع السوق الحالى ام الدخول فى أنشطة أخرى؟

أحمد أبوالسعد: بالفعل كان لدينا إلى جانب إدارة الصناديق أنشطة السمسرة وبنوك الاستثمار التقليدية، وتخلصنا منها، ونحن نركز حالياً على خدمة صناعة صناديق الاستثمار فقط، وإذا تم الاستحواذ أو تأسيس كيان جديد سيكون مكمل لنشاط الصناعة.

فالنمو فى صناعة الصناديق كبير لكنه متذبذب، فعلى سبيل المثال، تأثرنا بشكل كبير باهتزاز الأسواق الناشئة، لكن عوضنا ذلك بالتركيز على السوق المحلية، من خلال تنويع المنتجات وزيادة أعداد المستثمرين والوصول إلى فئات مهمة من المواطنين، فأصبح لدينا مؤخرًا اكتتابات بقيمة 100 جنيه للفرد ونحن سعداء بذلك.

جلبنا 1000 مستثمر جديد من خلال إطلاق صندوقين فقط

● حازم شريف: ما حجم الأصول تحت الإدارة فى الوقت الحالي؟ وعدد المساهمين والأفراد المدارة أموالهم من خلال أزيموت مصر؟

أحمد أبوالسعد: حجم الأصول تحت الإدارة فى الوقت الحالى فى حدود 8 مليارات جنيه، وجذبنا حوالى 1000 مستثمر من آخر صندوقين تم إطلاقهما خلال عام واحد فقط، وبالتالى هو نجاح كبير لـ أزيموت مصر فى وقت قصير.

● حازم شريف: علمنا أن الرئيس التنفيذى لمجموعة أزيموت مصر سيصل مصر 5 أكتوبر المقبل.. فما الأجندة الخاصة للزيارة؟

أحمد أبوالسعد: رئيس المجموعة هو المسئول عن إدارة الاستثمارات فى 18 دولة تعمل بها ازيموت العالمية، وهى زيارة تأخرت بسبب الظروف التى فرضتها جائحة كورونا طوال الفترة الماضية، وبالتالى يمكن وصف الزيارة بأنها الإطلاق الرسمى لـ»أزيموت العالمية» فى مصر.

وبعد هذا التقدم كان من الضرورى حضور رئيس المجموعة العالمية لعرض النجاح الذى حققته ازيموت مصر وتعزيز قدرات الشركة فى مصر، خاصة أن المجموعة تولى اهتمامًا بالسوق المصرية، وتتوقع لها معدلات نمو كبيرة خلال الفترة المقبلة مع تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلى.

● حازم شريف: ماذا عن التوسعات المقبلة والصناديق المستهدف إطلاقها؟

أحمد أبوالسعد: نخطط لإطلاق 3 صناديق فى فترة ما بين 6 إلى 9 شهور، أحدها متخصص بخلاف الصناديق المتعارف عليها فى مصر بتكنولوجيا مختلفة، وآخر متعارف عليه، لكن عليه طلب فى السوق المحلية، أى ستؤول إلينا إدارة أحد الصناديق القائمة بعد انتهاء تعاقد الشركة التى تديره حالياً.

● حازم شريف: ما حجم الأصول التى تتم إدارتها كمحافظ وما حجم الأصول كصناديق؟

أحمد أبوالسعد: فى حدود 2.5 إلى 3 مليارات جنيه صناديق والباقى محافظ مالية.

الرقابة المالية وضعت النشاط ضمن أولوياتها.. ونحن أول شركة إدارة تؤسس صندوقًا

● حازم شريف: ما ترتيبكم بين شركات إدارة الأصول فى مصر؟ وما آمالكم؟

أحمد أبوالسعد: من الصعب معرفة الترتيب الحقيقى، لأن المفصح عنه أحجام الصناديق فقط، أما إدارة المحافظ فغير معروفة، ونطالب بإتاحة هذه البيانات على موقع الرقابة المالية والجمعية المصرية لإدارة الاستثمار، لأنها من المفترض أن تكون معلومة للجميع.

● حازم شريف: هل هناك فرص للتعاون مع المجموعة الأم فى دول أخرى من خلال مصر أم أن التعاون سيقتصر على مصر فقط؟

أحمد أبوالسعد: نحن جزء من المجموعة، فقد ساعدنا فى دخول العالمية أزيموت إلى سوق أبو ظبى، وبالتالى الموضوع لا يتعلق بمكان العمل، ويمكن الدخول إلى باقى الأسواق الأفريقية من خلال مصر أيضًا.

هذه الآلية تعطينا قوة فى المجموعة لاتخاذ القرار الاستثمارى السليم، فهذا الانتشار يمكن العاملين بالمجموعة الوصول إلى كل المعلومات بالأسواق المالية المحيطة، وتبادل الآراء والأفكار.

ضرائب الأرباح الرأسمالية غير عادلة.. وودائع البنوك غير محملة بضريبة رغم انخفاض مخاطرها عن البورصة

● حازم شريف: بالتأكيد هذه الحلقة لن تنتهى دون التطرق إلى ما حدث فى سوق المال الفترة الأخيرة بشأن الضريبة على الأرباح الرأسمالية وتأثيرها على تحركات السوق.. ما توصيفك لحلول الأزمة؟

أحمد أبوالسعد: أنا ضد فرض الضريبة، لأنها غير عادلة، ففى الوقت الذى يتم إعفاء ودائع البنوك من الضريبة، والتى تصل فوائدها إلى 12 و %13 مع مخاطر منخفضة، يتم فرض ضريبة على أرباح الأسهم التى تتميز بمخاطر مرتفعة.

إذا كانت الحكومة بحاجة ضرورية إلى فرض ضريبة فعليها الانتظار حتى تنمو سوق المال المصرى وترتفع أعداد المستثمرين، أما فى الوقت الحالى فهى منفرة لأى استثمار والعائد منها ضعيف.

وهناك نقطة أخرى مهمة فى هذه الأزمة، وهى ضرورة عدم تعامل المستثمر بشكل مباشر مع مصلحة الضرائب، فيمكن تحصيل الضريبة على الفاتورة بشكل طبيعى مثلما يحدث فى ضريبة المبيعات أو ضريبة الدمغة دون الحاجة إلى فتح ملفات ضريبية جديدة للمستثمرين.

وتطبيق الضريبة يخلق 3 مشكلات أولاها المستثمرون ممن يتعاملون مع «المارجن»، إذ يجب أن يتم خصم تكلفة التمويل عليهم، كذلك ضرورة إعفاء الطروحات الجديدة من أى ضريبة جديدة.

وأمر مهم آخر، وهو ضرورة إعفاء صناديق الاستثمار من الضريبة، فالصناديق لم تخضع طوال السنوات الماضية للضريبة والدول على مستوى الأسواق المتقدمة يتم إعفاء الصناديق فيها من الضريبة، إذ إن الصناديق وعاء منظم لجمع الأموال، واستثمارها بشكل مؤسسى غير فردى أو عشوائى، وبالتالى هناك حاجة للحفاظ عليه.

فرض الضريبة على الصناديق سيعمل على إبعاد المستثمر الفرد عن الدخول فى هذا الوعاء والاستمرار فى العشوائية، وبالتالى ستغيب ثقافة الاستثمار المنظم، ولا توجد دولة فى العالم تطبق ما يحدث فى مصر بشأن صناديق الاستثمار.

● حازم شريف: هل هناك مباحثات أو تطورات تتبلور بشان الضريبة باعتبارك عضوًا نشطًا فى سوق المال سواء على صعيد التطبيق أو اقتراحات الإعفاء أو التأجيل؟

أحمد أبوالسعد: بصفتنا الجمعية المصرية لإدارة الاستثمار قدمنا مقترحات للجهات الحكومية المختلفة منها الهيئة العامة للرقابة المالية ووزارة المالية.

تفكير فى فرض ضريبة جديدة يحتاج لوصول رأس المال السوقى للبورصة إلى %50 من الناتج المحلي

● حازم شريف: ما البدائل الحكومية لتعويض التاثير السلبى من تطبيق الضريبة؟

أحمد أبوالسعد: الطريق الأمثل هو إبقاء الوضع كما هو عليه، والاستمرار فى تطبيق ضريبة الدمغة على التعاملات، وهى ضريبة قد استوعبها السوق، مع تأجيل ضريبة الأرباح الرأسمالية، لحين تحسن وضعية السوق.

رأس المال السوقى الحالى للبورصة لا يسمح بفرض أى ضريبة، إذ انخفض حجمة إلى نحو %10 فقط من إجمالى حجم الناتج القومى الإجمالى لمصر، مقابل أكثر من %100 خلال 2007، ويمكن التفكير فى فرض ضريبة إذا وصلنا إلى %50 على الأقل من إجمالى الناتج المحلى.

ويمكن أن تنمو السوق من خلال إطلاق عجلة الطروحات الحكومية، فالبضاعة الجيدة تفرض نفسها على السوق وتجد مشتريها، مع ضرورة توجه بعض المؤسسات كالجهات الحكومية والتأمين وغيرها إلى استثمار أموالها عبر البورصة، فأسعار العديد من الأسهم حاليًا رخيصة للغاية، ويتم تداولها بمضاعفات ربحية 3 و4 مرات فقط.

● حازم شريف: كيف يمكنك أن تغرى صغار المستثمرين بجدول الاستثمار فى البورصة؟

أحمد أبوالسعد: الاستثمار التراكمى فى الأسهم ذو عائد مرتفع، فعلى سبيل المثال المستثمر الذى ضخ 1000 جنيه شهريًا فى المؤشر خلال الـ20 عامًا الماضية – بإجمالى 240 ألف جنيه – بلغت قيمة عوائده فى نهاية 2019 نحو 1.5 مليون جنيه، برغم ما مرت به أسواق الأسهم خلال الفترة الاخيرة من ثورات واضطرابات محلية وعالمية.

وبالتالى سيصبح التحويش من خلال الاستثمار فى البورصة، الأعلى بين الودائع أو الاستثمار فى العملات أو الذهب.