«الصناعات المغذية» فرس الرهان لجذب استثمارات جديدة

 وليد توفيق - مدحت اسماعيل كتب ـ أحمد نبيل - جورجينا رياض: أكد عدد من وكلاء وموزعى السيارات أن الاستثمار الصناعى فى القطاع يقتصر فى الوقت الحالى على مصانع التجميع...


وليد توفيق - مدحت اسماعيل

كتب ـ أحمد نبيل - جورجينا رياض:

أكد عدد من وكلاء وموزعى السيارات أن الاستثمار الصناعى فى القطاع يقتصر فى الوقت الحالى على مصانع التجميع لبعض الطرز والتى تبلغ نسبة المكون المحلى بها %45، بالإضافة إلى مصانع الصناعات المغذية للسيارات.

وبلغ إجمالى إنتاج سيارات الركوب خلال العام المالى 2012/2011 نحو 45.808 ألف سيارة، وبلغ إجمالى الأتوبيسات المنتجة 7.939 ألف أتوبيس، فيما بلغ عدد اللوارى المنتجة 29.796 ألف وحدة، وذلك وفقاً للتقرير الإحصائى الشهرى الأخير للبنك المركزى.

وأكد أن الاستثمار فى مجال الصناعات المغذية للسيارات سيكون الخيار الأمثل خلال الفترة المقبلة مطالبين بضرورة تقديم الحكومة التسهيلات والدعم للمستثمرين والضمانات الكافية كخطوة أولى لجذب استثمارات أجنبية لهذا القطاع.

ولفت البعض إلى تجارب الدول العربية مثل المغرب والجزائر التى تمتلك الآن مصانع خاصة بالشركات الأجنبية مثل «رينو» التى لا تكتفى بالإنتاج فقط، وإنما تقوم بالتصدير أيضاً، مؤكدين أنه من المفترض أن تكون وجهة هذه الاستثمارات مصر ولكن حالة عدم الاستقرار السياسى، والتى بدأت منذ عامين وحتى الآن حرمت مصر من هذه الاستثمارات، وأصبحت المغرب والجزائر هما وجهة الشركات الأجنبية فى قارة أفريقيا.

قال مدحت إسماعيل، مدير المبيعات والتسويق فى الشركة المصرية التجارية وأوتوموتيف وكلاء «فولكس فاجن»، إن الاستثمارات الصناعية فى قطاع السيارات فى مصر تتمثل فى مصانع التجميع ومصانع الصناعات المغذية للسيارات.

وأضاف أن شركات السيارات المنتشرة فى مصر فى الوقت الحالى تستثمر فى مجالات خدمات ما بعد البيع والصيانة، وذلك بإنشاء مراكز خدمة وصالات عرض جديدة.

وأكد مدير المبيعات والتسويق فى الشركة المصرية التجارية و«أوتوموتيف» أنه فى حال وجود إرادة لدى الحكومة المصرية الحالية فى أن يقوم قطاع السيارات بجذب استثمارات أجنبية فى الفترة المقبلة، فلابد من اللجوء لتطبيق التجربة التونسية التى اعتمدت فى الأساس على مصانع الصناعات المغذية للسيارات وليس مصانع التجميع.

ولفت إلى أن مصر تمتلك مزية نسبية قد تكون عاملاً أساسياً فى جذب الاستثمارات وهى العمالة الرخيصة، وقال إنه فى حال تكثيف الاهتمام بالصناعات المغذية سنتمكن من زيادة نسبة المكون المحلى فى السيارات المجمعة وسنتجه للتصدير فيما بعد.

وطالب إسماعيل الحكومة الحالية بضرورة تفعيل الاتفاقيات التجارية الدولية فى أسرع وقت ممكن مثل اتفاقية «أغادير» الموقعة مع عدد من الدول العربية، مشدداً على أهمية تفعيل هذه الاتفاقيات لقطاع السيارات.

وأكد وليد توفيق، الأمين العام للشعبة العامة للسيارات، رئيس مجلس إدارة «idi » القابضة ووامكو أوتوموتيف وكلاء العلامات التجارية الصينية «فاو وفيكتورى ونوبل»، ضرورة تدعيم الصناعات المغذية للسيارات خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أنها الخطوة الأولى لجذب استثمارات أجنبية لقطاع السيارات.

وأوضح أنه بدعم الصناعة المحلية سنتمكن من تصدير المكونات للمصانع التى نقوم بالاستيراد منها فى حال أقرب للتبادل، مما سيفتح أبواباً كبرى للاستثمار، وذلك قبل الوصول إلى مراحل متقدمة كالمغرب والجزائر التى تمتلك الآن على أراضيها مصانع لتصنيع السيارة الكاملة.

وأكد أن وضع التصنيع فى قطاع السيارات ثابت لم يشهد أى زيادة فمصانع التجميع القائمة لم تطور ونسبة المكون المحلى ثابتة، مشيراً إلى أن الصناعات المغذية للسيارات هى الأمل فى الفترة المقبلة.

ولفت عبدالقادر طلعت، مدير التسويق والمبيعات بشركة فكرى جروب، الوكيل الوحيد للعلامة التجارية الأمريكية «فورد»، إلى أن الاستثمار الصناعى فى قطاع السيارات حالياً يتمثل فى مصانع الصناعات المغذية للسيارات ومصانع التجميع المحلى لبعض الطرازات.

وأكد أن هذه الاستثمارات تحتاج إلى إحداث طفرة فى الجودة والكمية وهنا يأتى دور الحكومة المصرية، مطالباً بضرورة إزالة العقبات التى يواجهها المستثمرون ومحاولة ضخ دعم للصناعات المحلية، بالإضافة إلى فتح أسواق جديدة لهذه المنتجات لنتمكن من تصديرها.

وقال مدير التسويق والمبيعات بشركة فكرى جروب، إن بعض الشركات الأجنبية اتجهت إلى توجيه استثماراتها للدول العربية، خاصة المغرب والجزائر بإنشاء مصانع للسيارات هناك مثل «رينو»، مؤكداً أن حالة عدم الاستقرار السياسى خلال العامين الماضيين هى التى حولت وجهة هذه الاستثمارات.

وأضاف أن التفكير فى جذب هذه الاستثمارات جاء متأخراً، فالمصانع قد بنيت بالفعل وبدأت الإنتاج والتصدير، مشيراً إلى أن شركة فورد كانت تنوى إنشاء مصنع فى مصر، لكنها حولت وجهتها إلى المغرب مع بداية العام، مرجعة ذلك إلى عدم استقرار الأوضاع السياسية والأمنية فى مصر.

وأشار إلى أن مزية وجود عمالة رخيصة فى مصر تتلاشى فى مقابل صعوبة الحصول على التصاريح والانتهاء من الإجراءات والبيروقراطية التى تهيمن على المصالح الحكومية، وذلك بالمقارنة مع الدول الأخرى التى تقدم جميع التسهيلات المتاحة للمستثمر وتنهى الإجراءات والتصاريح فى أقل فترة زمنية ممكنة.

وشدد على ضرورة وضع قوانين مشجعة للمستثمرين وتقديم تسهيلات مغرية لهم، وذلك كخطوة أولى لجذب الاستثمارات، خاصة فى قطاع السيارات.

كان على توفيق، رئيس مجلس إدارة رابطة الصناعات المغذية، قد صرح لـ«المال» فى وقت سابق بأن مجال الصناعات المغذية للسيارات هو القطاع الأوفر حظاً فى جذب استثمارات أجنبية خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن مصر تمتلك حوالى 400 مصنع للصناعات المغذية، لكنها لا تعمل لخدمة قطاع السيارات فقط.

وحذر من أن التطورات التى تشهدها صناعة السيارات فى المنطقة العربية مؤخراً قد تكون لها خطورة بالغة على سحب الريادة من مصر فى هذا المجال، والسيطرة على العمالة المصرية المدربة، مشيراً إلى أن المغرب تستهدف هذا العام إنتاج 800 ألف سيارة رينو والتصدير لأوروبا، كما أن السعودية قد بدأت العمل على تصنيع نموذج للسيارة السعودية وتخطط لإنشاء مصانع جديدة خاصة بتصنيع هذه السيارة.