
مدحت يوسف - محمد ابو شادي - عبد الله غراب - شريف اسماعيل
نسمة بيومى :
قوبلت تصريحات الحكومة مؤخرا بشأن استبعاد حدوث أى أزمات بترولية بالسوق المحلية حتى أغسطس 2014 بهجوم شرس وانتقادات واسعة.
وأكد عدد من مسئولى وخبراء البترول والطاقة أنه لا يمكن ضمان حدوث أى أزمات بترولية خلال الفترة المقبلة رغم الدعم العربى الملحوظ لوجود احتمالات لحدوث نوات شديدة بموسم الشتاء تعوق من دخول الامدادات البترولية للموانئ المصرية، فضلا عن أن استمرار سياسة الدعم وتسعير المنتجات البترولية على وضعها الحالى تعنى استمرار الإتجار فى السوق السوداء والتهريب.
وأكدوا أنه لا يمكن الاعتماد على المنح والمساعدات البترولية العربية لتوفير احتياجات السوق لمدة عام، متسائلين عن مصير السوق بعد انتهاء هذا العام؟ فهل سيظل الاعتماد على المنح البترولية العربية أم لابد من الاسراع فى تطبيق برنامج جديد وسياسات لتطوير منظومة تسعير وتوزيع المنتجات البترولية؟
توقع المهندس مدحت يوسف، رئيس مجلس إدارة شركة موبكو الأسبق، حدوث أزمة مرتقبة فيما يخص «البوتاجاز» خلال شهرى يناير وفبراير المقبلين «ذروة الاستهلاك»، محذرا من حدوث نوات شتوية بداية العام المقبل على موانئ الإسكندرية والبحر الأحمر، مما يؤثر على معدلات الاستيراد ويؤخر وصول الشحنات مما سيخلق أزمات طارئة بالسوق المحلية.
وأضاف أن المخزون الحالى للبوتاجاز يبلغ 7 أيام ومن المرتقب انخفاضه ليصل الى 5 أيام فى الشتاء المقبل، موضحا أن سعات تخزين البوتاجاز فى مصر لا تكفى لمواجهة المشكلات التى تنتج عن نوات الشتاء.
وذكر أن زيادة سعات التخزين ولو بتنك واحد قد يستغرق فترة تصل الى عام كامل لذلك لن يمكن مواجهة أزمة البوتاجاز المتوقعة بسبب النوات أو تنفيذ أى إجراءات احترازية لذلك خلال الثلاثة أشهر المقبلة.
وعلى صعيد السولار والبنزين والذى تتمثل ذروة استهلاكهما بشهرى أبريل ومايو توقع يوسف حدوث الأزمات نفسها معهما، موضحا أن سعات التخزين الحالية للسولار والبنزين جيدة، ولكن قد تحدث أزمات بسبب الضغط على شبكات وخطوط النقل.
وقال إن الاختناقات المحتملة نتيجة عدم قدرة الشبكة على نقل المنتجات البترولية من الإسكندرية للقاهرة، مشيرا الى أن السولار الوارد من الإسكندرية أرخص من مثيله الوارد من البحر الاحمر لأن الضغط يزيد على شبكة النقل من الإسكندرية.
وطالب بالإسراع فى تطوير شبكة النقل وإضافة خط جديد من الماكس للقاهرة، وهو الأمر الذى قد يستغرق 3 سنوات، وكانت وزارة «البترول» تعلق آمالها على تشغيل مشروع تكرير مسطرد «ينتج 4000 طن سولار يوميا» كبديل عن إنشاء هذا الخط، ولكن المشروع لم ينتج حتى الآن نظرا للصعوبات العديدة التى واجهته طوال الـ8 سنوات الماضية.
وانتقد يوسف تصريحات الحكومة، موضحا أنه بالفعل قد توجد وفرة فى المنتج ودعم خليجى لتوفيره، ولكن من المتوقع حدوث مشكلات خارجة عن إرادة الحكومة تخلق أزمات مرتقبة ومن هنا لابد من الادارة الرشيدة للحد من تبعيات ونتائج تلك الأزمات المقبلة خاصة فى الوجه القبلى، مطالبا بزيادة معدلات التخزين بتلك المحافظات قبل بداية 2014 لمواجهة أى تطورات ومشكلات قد تطرأ اثناء عمليات التوريد والنقل.
أكد الدكتور عبدالله غراب، وزير البترول الأسبق، أن تصريحات الحكومة يقصد بها توافر المنتج نفسه وإمكانية ضخه فى أى وقت، ولكن الضامن الوحيد لتحقيق مستهدفات ذلك هو ضبط الرقابة وإحكامها من قبل مباحث ومفتشى التموين فتلك الجهات هى الوحيدة التى ستضمن عدالة توزيع وتداول المنتج فى الاسواق وبالتالى تجنب حدوث أزمات.
وقال إن منح «البترول» حق الضبطية القضائية لن يفرق فى منع الأزمات، حيث إنها كانت ممنوحة لـ«التموين»، ومع ذلك حدثت أزمات حادة، مشددا على أن العبرة بآليات تطبيقها.
وانتقد الدكتور محمد رضا محرم، الاستشارى البترولى تصريحات الحكومة، ووصفها بـ«الحماقة» من وجهة نظره، فلا يمكن الجزم بعدم حدوث أزمات، لافتا الى أننا متأكدون من استمرارها طالما أن أسبابها الرئيسية مازالت موجودة ولم تنته.
وقال إن ما تم التصريح به ما هو إلا «شو إعلامى» هدفه القاء الضوء على المساعدات العربية المتوافرة حاليا، مضيفا أن المواطن لا يحتاج لتصريحات تؤكد له عدم حدوث ازمة بل إنه بحاجة لرفع العبء عنه وقت حدوث تلك الأزمة وذلك ما لا يحدث بالواقع.
وأكد وجود استقرار ملحوظ بسوق المنتجات البترولية حاليا، ولكن ذلك نتيجة للأوضاع الاستثنئاية الحالية والمتوقع حدوث أزمات بسبب استمرارالعلل الهيكلية بالقطاع، مشيرا الى أن حكومة «الببلاوى» لم تقدم أى رؤية للعلاج هذه العلل.
ونوه بأن علاج تلك العلل يتطلب ما بين 3 و5 أعوام، موضحا أن الحكومة تركت الازمات المقبلة لصدفة معتمدة على العلاقات الإقليمية والدولية والاستقرار المحلى ومدى توافر السيولة حينها.
وطالب بوضع خطة استراتيجية لمواجهة هذه العلل الهيكلية خاصة مع عدم كفاية الانتاج و الطلب المتزايد و عدم توافر السيولة.
قوبلت تصريحات الحكومة مؤخرا بشأن استبعاد حدوث أى أزمات بترولية بالسوق المحلية حتى أغسطس 2014 بهجوم شرس وانتقادات واسعة.
وأكد عدد من مسئولى وخبراء البترول والطاقة أنه لا يمكن ضمان حدوث أى أزمات بترولية خلال الفترة المقبلة رغم الدعم العربى الملحوظ لوجود احتمالات لحدوث نوات شديدة بموسم الشتاء تعوق من دخول الامدادات البترولية للموانئ المصرية، فضلا عن أن استمرار سياسة الدعم وتسعير المنتجات البترولية على وضعها الحالى تعنى استمرار الإتجار فى السوق السوداء والتهريب.
وأكدوا أنه لا يمكن الاعتماد على المنح والمساعدات البترولية العربية لتوفير احتياجات السوق لمدة عام، متسائلين عن مصير السوق بعد انتهاء هذا العام؟ فهل سيظل الاعتماد على المنح البترولية العربية أم لابد من الاسراع فى تطبيق برنامج جديد وسياسات لتطوير منظومة تسعير وتوزيع المنتجات البترولية؟
توقع المهندس مدحت يوسف، رئيس مجلس إدارة شركة موبكو الأسبق، حدوث أزمة مرتقبة فيما يخص «البوتاجاز» خلال شهرى يناير وفبراير المقبلين «ذروة الاستهلاك»، محذرا من حدوث نوات شتوية بداية العام المقبل على موانئ الإسكندرية والبحر الأحمر، مما يؤثر على معدلات الاستيراد ويؤخر وصول الشحنات مما سيخلق أزمات طارئة بالسوق المحلية.
وأضاف أن المخزون الحالى للبوتاجاز يبلغ 7 أيام ومن المرتقب انخفاضه ليصل الى 5 أيام فى الشتاء المقبل، موضحا أن سعات تخزين البوتاجاز فى مصر لا تكفى لمواجهة المشكلات التى تنتج عن نوات الشتاء.
وذكر أن زيادة سعات التخزين ولو بتنك واحد قد يستغرق فترة تصل الى عام كامل لذلك لن يمكن مواجهة أزمة البوتاجاز المتوقعة بسبب النوات أو تنفيذ أى إجراءات احترازية لذلك خلال الثلاثة أشهر المقبلة.
وعلى صعيد السولار والبنزين والذى تتمثل ذروة استهلاكهما بشهرى أبريل ومايو توقع يوسف حدوث الأزمات نفسها معهما، موضحا أن سعات التخزين الحالية للسولار والبنزين جيدة، ولكن قد تحدث أزمات بسبب الضغط على شبكات وخطوط النقل.
وقال إن الاختناقات المحتملة نتيجة عدم قدرة الشبكة على نقل المنتجات البترولية من الإسكندرية للقاهرة، مشيرا الى أن السولار الوارد من الإسكندرية أرخص من مثيله الوارد من البحر الاحمر لأن الضغط يزيد على شبكة النقل من الإسكندرية.
وطالب بالإسراع فى تطوير شبكة النقل وإضافة خط جديد من الماكس للقاهرة، وهو الأمر الذى قد يستغرق 3 سنوات، وكانت وزارة «البترول» تعلق آمالها على تشغيل مشروع تكرير مسطرد «ينتج 4000 طن سولار يوميا» كبديل عن إنشاء هذا الخط، ولكن المشروع لم ينتج حتى الآن نظرا للصعوبات العديدة التى واجهته طوال الـ8 سنوات الماضية.
وانتقد يوسف تصريحات الحكومة، موضحا أنه بالفعل قد توجد وفرة فى المنتج ودعم خليجى لتوفيره، ولكن من المتوقع حدوث مشكلات خارجة عن إرادة الحكومة تخلق أزمات مرتقبة ومن هنا لابد من الادارة الرشيدة للحد من تبعيات ونتائج تلك الأزمات المقبلة خاصة فى الوجه القبلى، مطالبا بزيادة معدلات التخزين بتلك المحافظات قبل بداية 2014 لمواجهة أى تطورات ومشكلات قد تطرأ اثناء عمليات التوريد والنقل.
أكد الدكتور عبدالله غراب، وزير البترول الأسبق، أن تصريحات الحكومة يقصد بها توافر المنتج نفسه وإمكانية ضخه فى أى وقت، ولكن الضامن الوحيد لتحقيق مستهدفات ذلك هو ضبط الرقابة وإحكامها من قبل مباحث ومفتشى التموين فتلك الجهات هى الوحيدة التى ستضمن عدالة توزيع وتداول المنتج فى الاسواق وبالتالى تجنب حدوث أزمات.
وقال إن منح «البترول» حق الضبطية القضائية لن يفرق فى منع الأزمات، حيث إنها كانت ممنوحة لـ«التموين»، ومع ذلك حدثت أزمات حادة، مشددا على أن العبرة بآليات تطبيقها.
وانتقد الدكتور محمد رضا محرم، الاستشارى البترولى تصريحات الحكومة، ووصفها بـ«الحماقة» من وجهة نظره، فلا يمكن الجزم بعدم حدوث أزمات، لافتا الى أننا متأكدون من استمرارها طالما أن أسبابها الرئيسية مازالت موجودة ولم تنته.
وقال إن ما تم التصريح به ما هو إلا «شو إعلامى» هدفه القاء الضوء على المساعدات العربية المتوافرة حاليا، مضيفا أن المواطن لا يحتاج لتصريحات تؤكد له عدم حدوث ازمة بل إنه بحاجة لرفع العبء عنه وقت حدوث تلك الأزمة وذلك ما لا يحدث بالواقع.
وأكد وجود استقرار ملحوظ بسوق المنتجات البترولية حاليا، ولكن ذلك نتيجة للأوضاع الاستثنئاية الحالية والمتوقع حدوث أزمات بسبب استمرارالعلل الهيكلية بالقطاع، مشيرا الى أن حكومة «الببلاوى» لم تقدم أى رؤية للعلاج هذه العلل.
ونوه بأن علاج تلك العلل يتطلب ما بين 3 و5 أعوام، موضحا أن الحكومة تركت الازمات المقبلة لصدفة معتمدة على العلاقات الإقليمية والدولية والاستقرار المحلى ومدى توافر السيولة حينها.
وطالب بوضع خطة استراتيجية لمواجهة هذه العلل الهيكلية خاصة مع عدم كفاية الانتاج و الطلب المتزايد و عدم توافر السيولة.