روشتة لتحويل مطار القاهرة لمركز ترانزيت للشحن الجوى بالمنطقة

 مطار القاهرة معتز محمود : وضعت شعبة خدمات النقل الدولى بغرفة تجارة الإسكندرية عدداً من الحلول لإزالة المشكلات والتحديات التى تحول بين تبوء مصر مكانة عالمية فى تجارة الترانزيت فى..


مطار القاهرة
معتز محمود :

وضعت شعبة خدمات النقل الدولى بغرفة تجارة الإسكندرية عدداً من الحلول لإزالة المشكلات والتحديات التى تحول بين تبوء مصر مكانة عالمية فى تجارة الترانزيت فى الشحن الجوى، وأبرزها وجود بعض الممارسات الاحتكارية بالسوق المصرية وارتفاع أسعار الشحن بالمقارنة بدول المنطقة.

أكد مسئولون فى الشعبة أن تلك العوامل تهدد الشركات الخاصة وتعرض العديد منها بالإغلاق أو تجميد النشاط مؤقتا، وذلك فى ظل استمرار بعض القواعد التى تتبعها شركة مصر للطيران للشحن الجوى، والتى تؤثر سلباً على سمعة الشركات المصرية خارجيا وتدفع شركاء الخارج إلى تجنب التعامل معها ومقاطعتها.

واقترح البعض أن تشجع الدولة أنظمة الترانزيت الحديثة، وفى مقدمتها ما يعرف بـ«T AIR TRANSPORT »، وهو ما يطلق عليه الشحن البرى والجوى فى نفس الوقت، موضحين أن هناك طلباً متزايداً على هذا النوع من الشحن، خاصة بعض العملاء فى الصين والذين يوجهون البضائع لأوروبا فى ظل ارتفاع تكاليف الشحن الجوى.

وأكد أيمن عبدالمنعم الشيخ، النائب الثانى لرئيس شعبة خدمات النقل الدولى بغرفة تجارة الإسكندرية، أن هناك العديد من المعوقات والسلبيات التى تعوق مصر عن جذب خدمات الترانزيت لموانيها الجوية، لافتا إلى أن قطاع الشحن الجوى فى مصر يغلب عليه العشوائية بسبب عدم وجود رؤية واضحة لمنظومة الشحن الجوى وقواعد صارمة لتطبيقها.

وقال إن شركات الشحن الجوى العاملة فى المطارات المصرية بسبب التخبط والضبابية لا تعلم بوضوح، ما التسهيلات المتاحة فى المطارات، وما أسعار تقديم تلك الخدمات، والتى يتم وفقها احتساب تكلفة الشحن للعملاء، لافتا إلى أن الشركات التى تقدم هذه الخدمات، وعلى رأسها شركة مصر للطيران، لا تفصح عن أسعار الخدمات الأرضية التى تقدمها بحجة عدم علم المنافسين، مما يمكنها من إضافة خدمات وهمية ليس لها وجود مثل خدمات الشحن والتفريغ، رغم أن شركات النقل الدولى ومرحلى البضائع «الفريد فوروردر»، هى التى تتحمل مصروفات العمال، أو رسوم التغليف، على الرغم من أن البضاعة تأتى مغلفة من الخارج.

وأشار إلى وجود العديد من المعوقات والمشكلات التى تواجه الشركات فى مجال الشحن الجوى وأهمها غياب القائد لمنظومة الشحن فى مطار القاهرة، مما أدى إلى تردى المنظومة التى تحكم عمل القطاع الجوى، متسائلا عن الأب الشرعى لمنظومة اللوجيستيات فى مطار القاهرة الدولى والذى من المفترض اللجوء لديه حال وجود خلاف أو حدوث مشكلة مع إحدى الجهات العليا كسلطة الطيران المدنى، أو هيئة ميناء القاهرة الجوى، أو الشركة القابضة للمطارات، أو شركة مصر للطيران.

وأوضح أن دبى على سبيل المثال تعد قصة نجاح حقيقية فى تجارة الترانزيت نتيجة تضافر جهود الدولة وتطبيق سياسات رشيدة وعناية واهتمام شخصى من الشيخ محمد بن راشد الذى تبنى تسهيلات كبيرة للمستثمرين العرب والأجانب مثلت أحد أهم عوامل الجذب، وذلك على النقيض، مما تواجهه الشركات فى مصر من معوقات لا تنتهى وعدم تقديم تسهيلات، لافتا إلى أن حجم تعامل دبى وإيراداتها من صناعة الترانزيت يقارب 110 مليارات دولار على الرغم من أن الموقع الجغرافى لمصر يتميز عن دبى ويؤهلها لتكون نقطة مهمة فى حركة التجارة والترانزيت على مستوى العالم.

وأكد أن أهم أسباب توجه الشركات إلى دبى وجود نظام وآلية للتعامل وغياب تضارب المصالح، علاوة على أنها تمتلك تصوراً واضحاً لتطورها فى المستقبل وخططاً للوصول إليه من خلال رؤية واضحة لمكانتها الحالية ونقاط القوة والضعف.

وأشار إلى عدم وجود تعاون بين المسئولين وشعبة خدمات النقل الدولى، ولا تتم الاستعانة بخبراتها فى هذا المجال رغم انها الشعبة الوحيدة فى مصر التى تمتلك خبرات واسعة فى هذا الشأن بجانب الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا.

وأوضح ان نجاح شركة مصر للطيران للشحن الجوى فى تحقيق حجم اعمال كبير فى السنوات الأخيرة مرجعه الرئيسى أن الشركة تعمل فى السوق المصرية بشكل احتكارى وتحدد الأسعار كما تشاء فى الوقت الذى تريده، لافتا إلى أنه يتم منع أى شركة تريد العمل فى المجال حفاظا على الشركة الوطنية وهو ما يؤدى إلى ارتفاع سعر الخدمة فى مطار القاهرة، لأنه ببساطة يعد المطار الوحيد فى مصر.

وأشار إلى أن هذا الفكر ينم عن قصور لأنه حتى لو مكن مصر للطيران من تحقيق مكاسب كبيرة بفعل الممارسات الاحتكارية فهو يجعل مصر تخسر فى النهاية لأن ارتفاع تكلفة الخدمة يؤدى اٍلى زيادة تكلفة التصدير ما يؤثر على سعر السلع المصرية فى الخارج وانخفاض الطلب على صادرات مصر وأبرزها الحاصلات الزراعية خاصة فى الأسواق الأوروبية، لافتا إلى أن شركة مصر للطيران شركة وطنية يجب حمايتها بما لا يضر بمنظومة الشحن الجوى لكن تكون الحماية تدريجية ولفترة محددة لصالح الاقتصاد الوطنى.

وأوضح أن مطار القاهرة يضم نحو 4 ملايين متر مربع من الأرض يمكن استغلالها كمنطقة حرة لصناعة الترانزيت فى مصر، خاصة أن مطار القاهرة يقع فى منطقة حيوية وسط العديد من الموانئ المحورية المهمة مثل السخنة والإسكندرية والدخيلة والسويس وبورسعيد وشرق التفريعة ودمياط، ما يؤهله لتبوء مكانة عالمية مهمة فى مجال الترانزيت الجوى شريطة تأهيله المعدات والعاملين به بشكل علمى وتلافى العيوب الموجودة حاليا واستكمال بعض المعدات غير المتوافرة حاليا.

واقترح أيمن عبدالمنعم الشيخ، النائب الثانى لرئيس شعبة خدمات النقل الدولى واللوجيستيات ضرورة العمل على بناء منظومة جديدة للشحن الجوى واللوجيستيات فى مصر تساهم فى اعدادها جميع الجهات المعنية بالشحن الجوى واللوجيستيات، وفى مقدمتها وزارة الطيران المدنى، ومصلحة الجمارك، وشركات الطيران الاجنبية فى مصر، ووزارة النقل، وشركة مصر للطيران للشحن الجوى، وشركات البريد، وشعبة خدمات النقل الدولى واللوجيستيات، لافتا إلى أن إنشاء المنظومة الجديدة من شأنه النهوض بهذه الصناعة الواعدة والمهمة للاقتصاد المصرى.

وشدد على ضرورة استيعاب الدولة وأن تدرك مؤسساتها أهمية صناعة الترانزيت، والتى تعد جزءاً من قطاع النقل واللوجيستيات، لافتا إلى أن صناعة الترانزيت هى منظومة عمل تدخل فيها العديد من الوزارات هى النقل والاستثمار والمالية والطيران المدنى والداخلية والتجارة والصناعة، وأكد أهمية التعاون الكامل بين تلك الجهات والوزارات لانجاح منظومة الترانزيت الجوى فى مصر والدخول بقوة إلى المنافسة العالمية.

وأوضح أن صناعة اللوجيستيات صناعة مهمة ومؤثرة فى عناصر التكلفة النهائية للمنتج سواء للمصدر أو المستورد، لافتا إلى أن موقع مصر المميز يجعلها بوابة أفريقيا ودول الخليج، ويمكن أن يدر عليها مليارات الدولارات إذا قمنا باتباع القواعد العالمية المتبعة فى مجال النقل، مشيراً إلى غياب التنسيق مع المسئولين خلال الفترة السابقة.

من جانبه أكد خالد صبرى، سكرتير شعبة خدمات النقل الدولى بغرفة تجارة الإسكندرية، رئيس مجلس إدارة شركة فريست جلوبال لوجيستكس أن مصر تعد من أهم الدول بالمنطقة المؤهلة لتبوء مكانة دولية فى مجال الترانزيت الجوى بحكم موقعها الجغرافى المتميز والذى يعد المدخل الرئيسى لأفريقيا.

وقال إن صناعة الترانزيت الجوى تبدأ بتحديد الدولة لهدف تسعى اليه فى مراكز الشحن الدولية بأن تكون مصر هى منطقة ترانزيت للشرق الأوسط وتقوم كل الدول باستخدام تلك المنطقة، لافتا إلى أن ذلك لن يتأتى الا أن تضع الدولة خطة شاملة وسياسة عامة لكل القطاعات لتنفيذ تلك الخطة، وذلك بالتنسيق مع كل الوزارات المعنية فى هذا الشأن.

وأشار إلى ضرورة وضع مزايا لشركات الشحن الدولى وشركات التصدير والاستيراد وشركات الطيران لتشجيعهم على العمل فى المناطق اللوجيستية، لافتا إلى أن تلك المزايا قد تكون فى صورة مساحات تخزينية بأسعار مخفضة وتسهيلات فى السداد واعفاءات ضريبية، كما تفعل إمارة دبى، موضحاً أن الجمارك هناك موحدة بسعر %5 على جميع السلع ما يعطى المستوردين والتجار أريحية فى احتساب المصروفات فى حالة بيع بعضها داخل البلاد دون الدخول فى التعقيدات الجمركية.

وشدد على ضرورة الاهتمام بالبنية التحتية لصناعة الترانزيت، لافتا إلى أن العديد منها يحتاج إلى إعادة تأهيل كالطرق ومعدات الشحن والمطارات والمخازن، مشيراً إلى أن المخازن وساحات التخزين تحقق أرباحاً مرتفعة ودون معدلات مخاطرة كبيرة.

ونبه إلى ضرورة الاهتمام بتطوير مطار القاهرة فيما يتعلق بنشاط الكارجو، لافتا إلى أن المطار يعد من المطارات المتميزة الا أنه يحتاج إلى بعض التطوير فى مجال البضائع، موضحا أنه يعد أنسب مطار كمنطقة ترانزيت جوى فى مصر لأن القاهرة نقطة عالمية وتقع بالقرب من جميع الموانئ.

واقترح خالد صبرى، سكرتير شعبة خدمات النقل الدولى بغرفة تجارة الإسكندرية، رئيس مجلس إدارة شركة فريست جلوبال لوجيستكس، أن تشجع الدولة أنظمة الترانزيت الحديثة، وفى مقدمتها T AIR TRANSPORT ، وهو ما يطلق عليه الشحن البرى والجوى فى الوقت نفسه.

وأوضح أن هناك طلباً متزايداً على هذا النوع من الشحن، خاصة لبعض العملاء فى الصين والذين يوجهون البضائع لأوروبا نظراً لارتفاع تكاليف الشحن الجوى، لافتا إلى أن دبى أستحوذت على مكانة متقدمة جدا فى هذا النوع من الشحن.

وأشار إلى أن الشحن يتم من الصين إلى ميناء جبل على عبر السفن وخلال 6 ساعات فقط من وصول الشحنة تكون انهت إجراءاتها الجمركية وسددت رسوم التفريغ ورسوم التخزين والعمالة وتم شحنها على الطائرة باتجاه أوروبا، مشيراً إلى أن التسهيلات التى تقدمها دبى هى التى مكنتها من الوصول إلى تلك الدرجة المتقدمة فى هذا القطاع الحيوى .