أمانة السياسات تناقش مشروع قانون الرعاية الصحية

مروة عبد النبي:   تبدأ قريبا مجموعة عمل مشتركة من لجنتي الصحة والاقتصاد التابعتين لأمانة السياسات بالحزب الوطني مناقشة المسودة النهائية لمشروع قانون تنظيم عمل شركات الرعاية الصحية. &nbsp

مروة عبد النبي:

تبدأ قريبا مجموعة عمل مشتركة من لجنتي الصحة والاقتصاد التابعتين لأمانة السياسات بالحزب الوطني مناقشة المسودة النهائية لمشروع قانون تنظيم عمل شركات الرعاية الصحية.


قال الدكتور إيهاب أبو المجد رئيس شعبة شركات الرعاية الصحية باتحاد الصناعات وعضو لجنة الصحة بأمانة السياسات إن هناك إمكانية لإقرار مشروع القانون خلال الدورة الحالية لمجلس الشعب في حالة الموافقة عليه داخل لجان أمانة السياسات.

وأضاف أن أهم ملامح مشروع القانون هو وضع تعريف واضح ومحدد لمبدأ خدمات الرعاية الحية واختلافها عن نشاط شركات التأمين التجارية (فرع الطبي). بالإضافة إلي وضع شروط للشركات المسموح لها بالعمل في السوق بألا يقل رأس مالها عن ثلاثة ملايين جنيه علي أن تكون شركة مساهمة مصرية مشيرا إلي أنه جار التفاوض والدراسة مع الدكتور عادل منير رئيس هيئة الرقابة علي التأمين لتحديد رأسمال الشركات الجديدة التي ترغب في دخول السوق مستقبلا.

وأشار إلي أنه تم طرح عدة مواد في مسودة القانون فيما يخص قيام شركات الرعاية الصحية بتكوين مخصصات فنية لمقابلة التزاماتها تجاه المشتركين بالإضافة لضرورة تخصيصها أموالا في مصر تعادل علي الأقل قيمة هذه المخصصات الفنية، علاوة علي البنود الخاصة بمنع حدوث أي ممارسات احتكارية وتحقيق السعر العادل.

وأوضح أن ملامح القانون تتضمن إلزام الشركات العاملة في السوق باعتماد جميع عقودها الطبية من هيئة الرقابة علي التأمين وذلك بعد اعتمادها من اكتواري متخصص لضمان كفاية السعر وعدالته علاوة علي وضع اشتراطات وجزاءات علي الشركات المخالفة بما يضمن حقوق المشتركين وذلك من خلال التنسيق مع هيئة الرقابة بصفتها مشرفة علي تلك الشركات، ووزارة الصحة كرقيب علي الهيئات الطبية المقدمة للخدمة بالإضافة إلي إنشاء لجنة وزارية عليا للإشراف وتنظيم عمل هذه الشركات تحت رئاسة هيئة الرقابة. وسوف تتكون هذه اللجنة من وزارة الاستثمار، والهيئة والشعبة للبت في الأمور الخاصة بالشركات وإحالتها للهيئة لإبداء الرأي الاستشاري فيها.

وكشف عن سماح مشروع القانون الخاص بشركات الرعاية الصحية للشركات الأجنبية بالدخول في السوق عن طريق تأسيس شركات مساهمة.

وقال رئيس شعبة الرعاية الصحية إن الاتحاد العام لشركات التأمين برئاسة معوض حسانين كان يرغب في ضم شركات الرعاية الصحية ويطبق عليها قواعد الرقابة والإشراف المطبقة علي شركات التأمين دون عمل قانون خاص بها معترفا بأن الاتحاد شن هجوما عاصفا علي شركات الرعاية الصحية وعدم استجابة هيئة الرقابة علي التأمين لهجوم الاتحاد.

وأشاد أبو المجد بمبادرة الهيئة بالتعاون مع شعبة الرعاية الصحية وعمل اجتماعات متلاحقة علي مدار عام ونصف حتي تم الانتهاء من مسودة مشروع القانون وأكد أن القطاع الطبي الخاص في مصر كبير، ويمثل قوة ضغط كبيرة لذا كان يحتاج لقانون ينظم طريقة عمله حيث توجد 48 شركة رعاية صحية بالسوق تغطي مليوناً و800 ألف مشترك. وهناك بعض الشركات متوقفة، علاوة علي أن هناك 20 شركة منهم أعضاء في شعبة الرعاية الصحية تغطي مليوناً و300 ألف مشترك مشيرا إلي أن %90 من عملاء شركات الرعاية الطبية موظفون يعملون بالقطاع الخاص ويتعاملون مع أكثر من 1500 هيئة طبية (عيادات - صيدليات - معامل تحليل).

وأضاف أن متوسط حجم تعاملات شركات الرعاية الصحية يصل إلي 600 مليون جنيه حيث يمثل %40 من حجم أعمال القطاع الخاص الطبي في مصر.

وأشار إلي مبررات إعداد مشروع القانون وهي اختلاف طبيعة نشاط هذه الشركات عن نشاط شركات التأمين التجارية وكفالة سلامة المراكز المالية لهذه الشركات ومنع التضارب بينها وتنظيم الممارسات التنافسية فيما بينها علاوة علي وجود العديد من الشركات التي تمارس بالفعل نشاط توفير ضمان الرعاية الصحية المدفوعة مقدما دون وجود قانون يحكم عملها بالإضافة إلي حماية وضمان حقوق المشتركين والمنتفعين مع تقديم خدمة عالية الجودة لوجود رقيب (وزارة الصحة) والغاء فرض أسعار غير عادلة علي السوق المصرية. بالإضافة إلي تشجيع دخول رأس المال الخارجي للشركات الأجنبية والمشاركة في تنمية الوعي بأهمية دور هذه الشركات كأحد أهم الإيجابيات لوضع مسودة مشروع هذا القانون.

وأشار إلي ضرورة إقرار هذا القانون خاصة أنه سوف يساعد علي تنظيم عمل للشركات القائمة والجديدة للرعاية الصحية وتكوين احتياطات مالية ضخمة سوف تدخل المصارف بشكل رسمي علي شكل ودائع وسندات وأذون خزانة بالإضافة إلي أحقية استثمار هذه الأموال في بورصة الأوراق المالية تقريبا بنفس النسب المحددة لشركات التأمين الموجودة باللائحة التنفيذية للقانون 10 لسنة 1981. وتطرق إلي البرنامج المعد بالتنسيق مع معهد التأمين المصري الدولي الذي يمنح شهادة بالتعاون مع هيئة المعونة الأمريكية AHIP وسيعتبر المعهد الوحيد في الشرق الأوسط الذي يقدم هذه الشهادة.

وأشار إلي أن المستهدفين منه عدة فئات وهي العاملون بشركات الرعاية الصحية ومديرو برامج التأمين الصحي في شركات التأمين العامة والعاملون بهيئة التأمين الصحي وكل الراغبين من الدول العربية موضحا أن المعهد سوف يمنح ما يقرب من 60 شهادة سنويا لخريجيه وسيتم فيه دراسة 5 مواد لمدة 3 شهور علي أن يمنح الدارس شهادة معهد التأمين المصري الدولي خلال عام ونصف وسوف يمنح المعهد أول شهاداته في يونيو القادم من عام 2008.