أزمــــة فـــبراير‮ ‬2006‮ ‬غــــير مرشـــــحة للتگــرار

علاء المنشاوي:   واصلت البورصة تراجعها الحاد خلال الأيام القليلة الماضية، حيث هبط مؤشر case 30 لأقل من 10 آلاف نقطة أمس الأول وهو ما أعاد إلي الأذهان ذكريات أزمة...

علاء المنشاوي:

واصلت البورصة تراجعها الحاد خلال الأيام القليلة الماضية، حيث هبط مؤشر case 30 لأقل من 10 آلاف نقطة أمس الأول وهو ما أعاد إلي الأذهان ذكريات أزمة فبراير 2006، الذي شهدت فيه البورصة انهيارا مدوياً أعاد للذاكرة ما حدث يوم الثلاثاء الأسود في شهر مارس لنفس العام من هبوط شديد بمؤشر البورصة مما دعا هيئة سوق المال إلي إيقاف التداول ذلك اليوم.


وفيما يتعلق بإمكانية تكرار سيناريو انهيار البورصة خلال الأيام القليلة المقبلة، قال الدكتور عصام خليفة إن كل الاحتمالات جائزة ومتوقعة من ناحية المبدأ إلا أن احتمالات توقف الهبوط الذي تشهده البورصة خلال الفترة الحالية أقوي إلي حد كبير من احتمالات مواصلة التراجع.

وتوقع د.خليفة ألا تمتد فترة التراجع الحالي طويلا، وذلك لعدة أسباب، من أبرزها تغير الظروف والعوامل المحيطة بالسوق مقارنة بالفترة المواكبة لازمة فبراير 2006، وتكمن أهم أوجه الاختلاف في رأي د.خليفة في الطابع الإيجابي لغالبية المؤشرات، سواء علي مستوي الاقتصاد الكلي أو فيما يتعلق بنتائج أعمال الشركات، والتوسعات التي تعتزم القيام بها، ويضاف إلي ذلك عامل مهم آخر، وهو أن معظم المبيعات يقوم بها مستثمرون أجانب وعرب وفي الوقت الذي يقوم المستثمرون الأفراد المصريون بالشراء وهو أمر مختلف تماما قياسا بأوضاع وظروف السوق خلال أزمة فبراير 2006 وفي رأيه أن شراء المستثمرين المصريين يعد ظاهرة إيجابية بخلاف ما كان يحدث في الماضي بمجرد شعور الأفراد بهبوط السوق حيث اعتادوا البيع بشكل عشوائي وغير مبرر.

كما أشار د.خليفة إلي وجود رقابة جيدة حاليا من جانب إدارة البورصة تحسبا لمنع تكرار ما حدث خلال 2006، حيث قامت إدارة البورصة يوم الاثنين الماضي بوقف التداول علي سهم OCI عندما عرض أحد المستثمرين السهم للبيع بـ 500 جنيه ثم عاود السهم للارتفاع حتي وصل إلي 550 جنيها خلال تعاملات نفس الجلسة، وقد تكرر الأمر حينما هبط سهم السويدي للكابلات إلي 106 ثم عاود خلال تعاملات نفس الجلسة الصعود حتي وصل إلي 120 جنيها.

وأوضح د.خليفة أن هذه الموجة التصحيحية كانت متوقعة منذ فترة بعد وصول الأسعار إلي مستويات قياسية خلال الفترة القليلة الأخيرة.

بينما قالت هناء حبيب مدير استثمار بإحدي شركات إدارة الأصول، أن التراجع الذي تشهده البورصة خلال الفترة الحالية يمثل عملية تصحيح طبيعية، ومن المتوقع ألا تطول لأن الأجانب كانوا يقومون بعمليات شراء يومية تصل إلي 200 مليون جنيه علي مدي فترة طويلة سابقة ولا يغني قيام بعض المستثمرين الأجانب الأفراد بعمليات بيع ليس معناه أن المؤسسات المالية الأجنبية الكبيرة تتبني سياسة تهدف لتعليق استثماراتها.

وأشارت حبيب إلي أن ما يشهده السوق خلال الوقت الحالي يمكن تفسيره علي خلفية ما يحدث في أسواق الأوراق المالية العالمية من تراجع، إلا أن كل المؤشرات تؤكد عدم استمرار عملية التصحيح في السوق المحلية لفترة كبيرة، حيث شهدت البورصة الأمريكية والأسواق الأوروبية تراجعاً كبيراً منذ بداية الأسبوع، تبعتها البورصات العربية التي سجلت انخفاضات في اليومين الماضيين خاصة بعد أن تراجع مؤشر السوق السعودية وهو ما أثر بالسلب علي البورصة المصرية.

في حين أوضح ولاء حازم مدير إدارة البحوث بشركة »اتش سي لتداول الأوراق المالية« أن السوق تتعرض لعملية تصحيح قوية ومتوقعة، لأن أسعار الكثير من الأسهم كانت مرتفعة بشكل كبير في الوقت الذي كانت هذه السوق بحاجة إلي عملية تصحيح.

وطالب حازم المستثمرين بتوخي الحذر قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية سواء بالبيع أو الشراء انتظارا لانتهاء عملية التصحيح تجنبا للخسائر