أحمد رضوان:
جاء الارتفاع المفاجئ في الطلب علي الدولار الأمريكي ليفتح الباب امام مدي تأثر الاحتياطي النقدي بهذا الطلب، وامكانية مرور معدلات نمو ارصدة النقد الاجنبي بفترة من الركود خاصة ان التدفقات الدولارية من المستثمرين الاجانب قد تتأثر مع خروجهم من البورصة، اضافة الي ما قد يهدد الاقتصاد بوجه عام من موجة ركود ربما تكون اكثر تأثيرا علي تدفقات المستثمرين العرب التي وصلت الي قمتها في 2007.
ورغم عبور المنعطف الاول لهذه الازمة والذي تمثل في قدرة البنوك علي تغطية الطلب الزائد علي النقد الاجنبي، فإن المنعطف الثاني لن يكون بنفس السهولة التي وفرتها آلية الانتربنك الدولاري، لأنها في الاساس ترتبط بقدرة الاقتصاد علي جذب فوائض جديدة من الخارج، وليس مجرد تسهيل عمليات خروج المستثمرين الاجانب، وهذا هو الاختبار الحقيقي الذي سيدخله الاقتصاد في فترة الركود القادمة من الخارج، والتي سيعتمد فيها علي موارد دولارية قادمة من قنوات لا يمكن الاستغناء عنها، كما انها صعبة التأثر بفترات الركود مثل عائدات قناة السويس، والبترول.
وقلل مسئول مصرفي بارز من الآثار المحتملة التي قد تهدد الاحتياطي الاجنبي من الارتفاع المفاجئ للطلب علي الدولار، والذي قاد اسعاره الي الصعود بنحو 7 قروش خلال الايام الثلاثة الماضية، تأثرا بارتفاع تحويلات المستثمرين الاجانب من الجنيه الي العملة الامريكية اثناء خروجهم من البورصة.
وقال إنه قد تتأثر معدلات نمو الاحتياطي التي سارت بوتيرة متسارعة خلال الاعوام الثلاثة الاخيرة من ارتفاع الطلب علي الدولار، لكنها بأي حال من الاحوال لن تتحرك نحو التراجع.
وكانت ارصدة الاحتياطي الاجنبي قد شهدت ارتفاعات متتالية خلال الاعوام الاخيرة بدعم من استقرار سوق الصرف وتراجع معدلات الاكتناز بالنقد الاجنبي، ليتخطي حجم الاحتياطي حاجز 31 مليار دولار ويقترب من 32 مليار دولار.
واضاف المصدر ان قرار بنك الاحتياط الفيدرالي الأمريكي الذي صدر امس الاول الثلاثاء بخفض الفائدة الاساسية علي الدولار بالنسبة للاموال الاتحادية بواقع 0,75 نقطة مئوية الي %3,5 فقط في اكبر نسبة تراجع منذ عام 2005، من شأنها ان تدفع مكتنزي العملة الامريكية في السوق المحلية الي التخلص منها، والاتجاه الي الادخار بالجنيه، مشيرا الي ان هذا القرار رغم استهدافه تحقيق الاستقرار في اسواق المال عبر سحب السيولة من البنوك وتوجيهها الي البورصات، فإنه في الوقت نفسه له اثار اخري علي هيكل الودائع داخل البنوك المحلية، حيث ستنخفض اسعار الفائدة علي الودائع والأوعية الادخارية الدولارية بنفس النسبة التي خفضها بنك الاحتياط الفيدرالي الأمريكي، وهو ما من شأنه ظهور تحويلات في اتجاه معاكس للوضع الحالي من الدولار الي الجنيه، ينتظر ان تقاوم الطلب العنيف علي الدولار.
وبدوره اكد الدكتور فخري الفقي استاذ الاقتصاد الدولي ان ارصدة الاحتياطي الاجنبي مطمئنة للغاية وتغطي الواردات الاساسية لفترة تزيد علي 11 شهرا، كما ان فترة نمو الطلب علي الدولار خلال الايام الاخيرة لم تتطلب اي تدخلات من البنك المركزي، ونجحت البنوك بالفعل عبر آلية الانتربنك الدولاري- مثلما رصدت »المال« امس- في تغطية هذا الطلب بكفاءة.
كما أكد احمد سليم نائب المدير العام بالبنك العربي الافريقي الدولي ان الطلب المرتفع علي العملة الامريكية سيظل مؤقتا ومرتبطا فقط بفترة تراجع اسواق المال، وستعود هذه السيولة الدولارية مجددا الي البنوك مع عودة اسواق المال الي النشاط، وتحديدا مع دخول المستثمرين الاجانب الي البورصة مرة اخري، وهو امر متوقع في ظل التراجع القياسي الذي مرت به غالبية اسواق المال العربية والعالمية، مقارنة بالبورصة المصرية التي كانت الاقل تأثرا رغم معدلات تراجعها المرتفع.
كانت »المال« قد رصدت امس طلبا عنيفا علي التحويل من العملات العربية الي الدولار الأمريكي في مؤشر ليس فقط علي خروج المستثمرين الاجانب من البورصات، بل خروجهم ايضا من هذه الاقتصادات.
وتبعا لآخر ارقام البنك المركزي، فإن هناك نموا ملموسا في عمليات الاقراض بالنقد الاجنبي خلال الفترة من ابريل وحتي اكتوبر الماضي، وهي الفترة التي شهدت تراجعا تدريجيا في اسعار الدولار الامريكي امام الجنيه المصري وغالبية العملات الرئيسية في سوق الصرف.
وارتفع اجمالي الائتمان الذي منح بالنقد الاجنبي ما قيمته 36 مليار جنيه في ابريل الماضي، الي 46 مليار جنيه، بنسبة نمو %27 وهي نسبة مرتفعة قياسا بتحركات الاقراض بالنقد الاجنبي في فترات سابقة والتي كانت تنمو بوتيرة اقل سرعة.
جاء الارتفاع المفاجئ في الطلب علي الدولار الأمريكي ليفتح الباب امام مدي تأثر الاحتياطي النقدي بهذا الطلب، وامكانية مرور معدلات نمو ارصدة النقد الاجنبي بفترة من الركود خاصة ان التدفقات الدولارية من المستثمرين الاجانب قد تتأثر مع خروجهم من البورصة، اضافة الي ما قد يهدد الاقتصاد بوجه عام من موجة ركود ربما تكون اكثر تأثيرا علي تدفقات المستثمرين العرب التي وصلت الي قمتها في 2007.
ورغم عبور المنعطف الاول لهذه الازمة والذي تمثل في قدرة البنوك علي تغطية الطلب الزائد علي النقد الاجنبي، فإن المنعطف الثاني لن يكون بنفس السهولة التي وفرتها آلية الانتربنك الدولاري، لأنها في الاساس ترتبط بقدرة الاقتصاد علي جذب فوائض جديدة من الخارج، وليس مجرد تسهيل عمليات خروج المستثمرين الاجانب، وهذا هو الاختبار الحقيقي الذي سيدخله الاقتصاد في فترة الركود القادمة من الخارج، والتي سيعتمد فيها علي موارد دولارية قادمة من قنوات لا يمكن الاستغناء عنها، كما انها صعبة التأثر بفترات الركود مثل عائدات قناة السويس، والبترول.
وقلل مسئول مصرفي بارز من الآثار المحتملة التي قد تهدد الاحتياطي الاجنبي من الارتفاع المفاجئ للطلب علي الدولار، والذي قاد اسعاره الي الصعود بنحو 7 قروش خلال الايام الثلاثة الماضية، تأثرا بارتفاع تحويلات المستثمرين الاجانب من الجنيه الي العملة الامريكية اثناء خروجهم من البورصة.
وقال إنه قد تتأثر معدلات نمو الاحتياطي التي سارت بوتيرة متسارعة خلال الاعوام الثلاثة الاخيرة من ارتفاع الطلب علي الدولار، لكنها بأي حال من الاحوال لن تتحرك نحو التراجع.
وكانت ارصدة الاحتياطي الاجنبي قد شهدت ارتفاعات متتالية خلال الاعوام الاخيرة بدعم من استقرار سوق الصرف وتراجع معدلات الاكتناز بالنقد الاجنبي، ليتخطي حجم الاحتياطي حاجز 31 مليار دولار ويقترب من 32 مليار دولار.
واضاف المصدر ان قرار بنك الاحتياط الفيدرالي الأمريكي الذي صدر امس الاول الثلاثاء بخفض الفائدة الاساسية علي الدولار بالنسبة للاموال الاتحادية بواقع 0,75 نقطة مئوية الي %3,5 فقط في اكبر نسبة تراجع منذ عام 2005، من شأنها ان تدفع مكتنزي العملة الامريكية في السوق المحلية الي التخلص منها، والاتجاه الي الادخار بالجنيه، مشيرا الي ان هذا القرار رغم استهدافه تحقيق الاستقرار في اسواق المال عبر سحب السيولة من البنوك وتوجيهها الي البورصات، فإنه في الوقت نفسه له اثار اخري علي هيكل الودائع داخل البنوك المحلية، حيث ستنخفض اسعار الفائدة علي الودائع والأوعية الادخارية الدولارية بنفس النسبة التي خفضها بنك الاحتياط الفيدرالي الأمريكي، وهو ما من شأنه ظهور تحويلات في اتجاه معاكس للوضع الحالي من الدولار الي الجنيه، ينتظر ان تقاوم الطلب العنيف علي الدولار.
وبدوره اكد الدكتور فخري الفقي استاذ الاقتصاد الدولي ان ارصدة الاحتياطي الاجنبي مطمئنة للغاية وتغطي الواردات الاساسية لفترة تزيد علي 11 شهرا، كما ان فترة نمو الطلب علي الدولار خلال الايام الاخيرة لم تتطلب اي تدخلات من البنك المركزي، ونجحت البنوك بالفعل عبر آلية الانتربنك الدولاري- مثلما رصدت »المال« امس- في تغطية هذا الطلب بكفاءة.
كما أكد احمد سليم نائب المدير العام بالبنك العربي الافريقي الدولي ان الطلب المرتفع علي العملة الامريكية سيظل مؤقتا ومرتبطا فقط بفترة تراجع اسواق المال، وستعود هذه السيولة الدولارية مجددا الي البنوك مع عودة اسواق المال الي النشاط، وتحديدا مع دخول المستثمرين الاجانب الي البورصة مرة اخري، وهو امر متوقع في ظل التراجع القياسي الذي مرت به غالبية اسواق المال العربية والعالمية، مقارنة بالبورصة المصرية التي كانت الاقل تأثرا رغم معدلات تراجعها المرتفع.
كانت »المال« قد رصدت امس طلبا عنيفا علي التحويل من العملات العربية الي الدولار الأمريكي في مؤشر ليس فقط علي خروج المستثمرين الاجانب من البورصات، بل خروجهم ايضا من هذه الاقتصادات.
وتبعا لآخر ارقام البنك المركزي، فإن هناك نموا ملموسا في عمليات الاقراض بالنقد الاجنبي خلال الفترة من ابريل وحتي اكتوبر الماضي، وهي الفترة التي شهدت تراجعا تدريجيا في اسعار الدولار الامريكي امام الجنيه المصري وغالبية العملات الرئيسية في سوق الصرف.
وارتفع اجمالي الائتمان الذي منح بالنقد الاجنبي ما قيمته 36 مليار جنيه في ابريل الماضي، الي 46 مليار جنيه، بنسبة نمو %27 وهي نسبة مرتفعة قياسا بتحركات الاقراض بالنقد الاجنبي في فترات سابقة والتي كانت تنمو بوتيرة اقل سرعة.