الملكيات العقارية تحتاج إلي قواعد بيانات شاملة

  نسمة بيومي   كشف رفض وزارة المالية الاقتراح المقدم في مجلس الشعب بإعفاء عقار لكل مواطن من الضريبة العقارية غياب قواعد البيانات الشاملة رغم أهميتها بالنسبة لتنفيذ واقرار التشريعات.


نسمة بيومي

كشف رفض وزارة المالية الاقتراح المقدم في مجلس الشعب بإعفاء عقار لكل مواطن من الضريبة العقارية غياب قواعد البيانات الشاملة رغم أهميتها بالنسبة لتنفيذ واقرار التشريعات والقوانين.

أرجع الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية رفضه اعفاء عقار لكل مواطن من الضريبة العقارية إلي عدم وجود قاعدة ضخمة ومفتوحة للبيانات بمصر تحصر ما يمتلكه السكان من عقارات.

كما أكد وزير المالية أن قانون الضريبة العقارية سيصل لمرحلة الاستقرار وينفذ بالكامل بعد حوالي 4 سنوات من الآن، حتي يتم استكمال قاعدة البيانات التي تضم وتسجل جميع العقارات ومالكيها بالدولة.

وأكد عماد حسن مدير برنامج قواعد البيانات القومية والاقتصادية أن الدولة تبدأ بالفعل في انشاء هذه القاعدة الضخمة للبيانات، وأرجع التأخر في انشائها إلي ضعف التخطيط وعدم وضوح الرؤية إذ أن نسبة العقارات المسجلة حتي الآن تبلغ %5 فقط من مجموع العقارات المصرية، كما أوضح أن الحصر الذي تم بالفعل وأذاعه وزير المالية هو مجرد حصر كمي لايضاح أن نسبة %4 من سكان مصر يمتلكون عقارات تبدأ قيمتها من نصف مليون جنيه فأكثر، وكان التقييم كميا مقاسا بالكتلة علي أساس المستوي الاقتصادي للمنطقة والبنية الأساسية بها من مرافق وأمن وخدمات، ولكن هذا الحصر لا يوضح الملاك الحقيقيين للعقارات وعدد العقارات التي يمتلكها كل شخص.

وشدد مدير برنامج قواعد البيانات القومية والاقتصادية بوزارة التنمية الإدارية علي ضرورة الاسراع ببناء قاعدة عريضة للبيانات، مشيراً إلي أنه سيتم الانتهاء خلال العام المقبل من انشاء هذه القاعدة بالنسبة للقاهرة الكبري التي تمثل ثلث الثروة العقارية بمصر، حيث سيتم تطبيق نظام السجل العيني عليها، علي أن يشمل الحصر جميع العقارات الواقعة بباقي المحافظات خلال ما بين خمس وست سنوات.

وذكر عمر إسماعيل رئيس الإدارة المركزية للسجل العيني علي العقارات أن أكثر من %90 من العقارات غير مسجلة ويرجع ذلك إلي احجام الافراد عن التسجيل، نظراً لصعوبة بعض الاجراءات وكثرة الأوراق المطلوبة في عملية التسجيل ومع ادخال ظروف الميكنة أصبحت هناك دورة جديدة للعمل تقلل من مدة التسجيل، ويتضح ذلك جليا بمحافظة كفر الشيخ التي أخذت بنظام الميكنة الجديد واستطاعت تخفيض فترة التسجيل كذلك تم وضع سقف للحد الأقصي للرسوم بـ2000 جنيه. وأكد عمر إسماعيل أن غياب البيانات والمعلومات يؤثر بالسلب في اصدار بعض التشريعات ويؤخر من تطبيق الكثير من القوانين كما يؤثر في التمويل العقاري الممنوح للشباب ويبطئ من عملية التنمية لذلك سيتم استكمال قاعدة البيانات التي تضم جميع سكان وعقارت مصر خلال 3 سنوات التي ستمكن الدولة من وضع التشريعات المناسبة التي تعود بالنفع علي الافراد كما أوضح أن القاعدة الخاصة بالاطيان الزراعية المصرية انتهي استكمالها بنسبة %90.

وانتقدت عنايات النجار مستشار التمويل والاستثمار بشدة عدم وجود مثل هذه القاعدة بمصر حتي الآن وأكدت أننا بذلك نعود بالزمن إلي الوراء فجميع البلاد تأخذ في الارتقاء والنمو ونحن مازلنا حتي الآن لا نمتلك قاعدة عريضة للبيانات والمعلومات وذكرت انه لا توجد أي أسباب واضحة وراء التأخر حتي الآن في انشائها.

وأن مصر لديها قوي بشرية هائلة تستطيع الاستفادة منها في عمل قاعدة البيانات المطلوبة التي لن تفيد في مجال العقارات فحسب بل في جميع المجالات بالدولة.

كما أكدت عنايات النجار أن عدم توافر المعلومات يعني عدم القدرة علي اتخاذ القرار لذلك أرجعت عدم الموافقة علي الاقتراح باعطاء عقار واحد من الضريبة لكل مواطن إلي أن %95 من عقارات مصر غير مسجلة لذلك إذا كانت هناك رغبة حقيقية من قبل المسئولين في النهوض بهذه البلد فيجب الاسراع بعمل هذه القاعدة الضخمة التي تضم البيانات التفصيلية للسكان والعقارات.

وأوضح المستشار أبو الفضل مستشار رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء بقسم قواعد البيانات أنه يتم حاليا الحصر الكمي للمباني، وفي خلال شهر تقريبا سيتمكن المركز من حصر اعداد المباني بالكامل بحسب تعداد 2006 وسيتم نشر الاعداد والاحصائيات التي توصل لها المركز أما بالنسبة لقاعدة البيانات التي توضح الملاك فهي القاعدة الأولي من نوعها بمصر لذلك سيتم استغراق فترة طويلة حتي يتم الانتهاء من انشاء هذه القاعدة ويؤكد دور الجهاز الواضح في مجال التعداد السكاني ونشر الدوريات والاحصائيات التي توضح ذلك.

وأكد مصدر بمركز دعم المعلومات واتخاذ القرار التابع لرئاسة الوزراء أن المركز يؤيد بشدة انشاء قاعدة عريضة للبيانات، وبسؤاله عن سبب التأخر في انشاء هذه القاعدة حتي الآن أوضح أنه عندما ظهر الاحتياج إليها بعد عدم الموافقة علي اعفاء عقار لكل مواطن من الضريبة بدأت الدولة في انشائها كما أكد أن هذه القواعد هي الدليل الارشادي للدولة الذي تستعين به عند سن أي قانون أو الموافقة علي أي قرار فقاعدة البيانات التي بدأت الدولة في انشائها من الآن لن تستخدم في مجال الضريبة العقارية فقط بل في جميع المجالات الحيوية بالدولة.