أحمد عبد الحافظ:
جاء نشر حيثيات حكم محكمة القضاء الاداري بأحقية وزارة التضامن الاجتماعي في حل مجلس ادارة أي جمعية اهلية يثبت في حقها الاشتغال بالسياسة ليثير حالة من القلق الجارف بين منظمات المجتمع المدني حول اسباب اعادة تفعيل القوانين التي تحظر علي الجمعيات الاهلية العمل بالسياسة، وحول الكيفية التي ستوظف بها الحكومة هذا الحكم في التعامل مع الجمعيات الأهلية النشطة خاصة في مجال حقوق الانسان.
تأتي هذه الدعاوي لتطرح تساؤلاً وهو: لماذا يتم اثارة هذه النقاط القانونية الآن؟ وكذلك: اذا كانت القوانين التي تحظر علي الجمعيات الأهلية العمل بالسياسة ليست بجديدة فكيف تتعايش معها الجمعيات الحقوقية الموجودة بالفعل الآن في مصر؟
من جانبه يؤيد المستشار أحمد الفضالي، الرئيس السابق لجمعية الشبان المسلمين، الالتزام بالقوانين التي تنص علي عدم ممارسة الجمعيات للنشاط السياسي، مشيرا إلي أن المادة 11 من القانون رقم 84 لسنة 2002 لتنظيم الجمعيات الأهلية تعطي الجمعيات حق ممارسة أنشطة التوعية الثقافية والاجتماعية والسياسية ولكن لا تعطيها حق أن تشارك بالرأي في الأمور أوالقضايا السياسية.
ويتفق معه من حيث المبدأ محمد زارع، مدير جمعية مساعدة السجناء، وان كان قد طالب بأن يكون القانون واضحاً في تقديم التعريف الدقيق لمفهوم السياسة الذي يعاقب عليه.. فعلي سبيل المثال تقوم الجمعية خلال هذا الأسبوع بتوزيع شنط مدرسية وقصص للأطفال من أبناء السجناء بمحافظة بني سويف بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم والمجلس القومي لحقوق الانسان، وهونفس النشاط الذي حينما تمارسه جمعية حقوقية يسمي نشاطاً حقوقياً.. أما إذا قامت به نقابة كنقابة المحامين مثلا فهونشاط خدمي نقابي. واذا قام به حزب - كالحزب الوطني مثلاً - فهونشاط سياسي، لذلك يجب تحديد مفوم النشاط السياسي.
وحسب وجهة نظره فإن المشرع كان يقصد من تعبير النشاط السياسي في هذا القانون التدخل في شئون الحكم اوالسلطة وتداولها او تغليب فريق سياسي او حزب علي آخر، او اعلان عن تدعيم اي مرشح في اي انتخابات.
علي الجانب الآخر يعلن عبد المنعم عبد المقصود، مدير مركز »سواسية« لحقوق الانسان، تخوفه من ترويج هذا المبدأ في هذه المرحلة لانه يمثل نسفا لكل ما يقوم به المجتمع المدني من ادوار في المجتمع خاصة الجمعيات الاهلية، لأن الحديث عن الخبز هوسياسة، وعن حقوق الانسان هوايضا سياسة، وينطبق نفس الأمر علي انشطة المراكز البحثية، والتي هي في الاساس من الناحية القانونية جمعيات اهلية.. لذلك فالخوف هو ان تتوقف كل تلك الأنشطة.
وأضاف أن تفعيل هذا المبدأ هوبمثابة إرهاب لجميع منظمات المجتمع المدني لردعها عن اصدار اي بيان تعلن فيه عن موقفها أورأيها في أي قضية لأنه قد يحتسب نشاطاً سياسياً ويتم بالتالي تجميد الجمعية وحل مجلس ادارتها.
من جانبها أعلنت نجلاء الامام، مدير مركز بريق لمناهضة العنف ضد المرأة، انها مع هذا القانون ومع حظر النشاط السياسي نتيجة اقتحام المجتمع المدني في الفترة الاخيرة من قبل اشخاص ينشئون جمعيات تهدف الي نشر افكار سياسية ودينية وهي ليست انشطة مجتمع مدني.. وهم يلجأون لذلك بعد رفض منحهم ترخيص اقامة احزاب اومؤسسات يمارسون من خلالها نشاطهم السياسي المحظور، وتقول: اذا كان هؤلاء الاشخاص سيتخذون من المجتمع المدني وسيلة لذلك فيجب تفعيل القانون للحد من هذه الانشطة.. وتمنت ان ينص القانون علي حصر للانشطة التي يحظر علي الجمعيات ممارستها.. وتؤكد نجلاء أن اثارة هذا الموضوع في الوقت الحالي تأتي نتيجة لقرب انتخابات المحليات وما كان للجمعيات المحسوبة علي تيارات سياسية دينية من دور في حشد المواطنين والترويج لأفكارهم. وتشير إلي أن إحدي ازمات المجتمع المدني في الاساس هي ان اغلب قيادات المجتمع المدني ممن كانوا في حالة صدام مع الدولة يلجأون للمجتمع المدني كآلية يعلنون من خلالها غضبهم علي النظام وليس من منظور اجتماعي اوتنموي. اما ممدوح نخلة، مدير مركز الكلمة لحقوق الإنسان، فيؤيد ان تكون هناك جمعيات اهلية تدافع عن فئات بعينها ويضرب مثلاً بالولايات المتحدة التي توجد فيها منظمات وجمعيات تدافع عن المسلمين فقط وتتلقي تمويلاً ودعماً من الخارج ومن دول مثل السعودية ولا يعترض المجتمع اوالحكومة الامريكية علي ذلك. الا ان الظرف في مصر يختلف.. فلو حدث ذلك مع أي فئة أومنظمة في مصر لتم العصف بها. وتهدف الي اثارة هذه المواضيع في الوقت الحالي إلي التخلص من جمعيات ونشاطات بعينها. لان هناك مجموعة من القوانين النائمة التي يتم تفعيلها لظرف معين وتنتهي بعد ذلك.
جاء نشر حيثيات حكم محكمة القضاء الاداري بأحقية وزارة التضامن الاجتماعي في حل مجلس ادارة أي جمعية اهلية يثبت في حقها الاشتغال بالسياسة ليثير حالة من القلق الجارف بين منظمات المجتمع المدني حول اسباب اعادة تفعيل القوانين التي تحظر علي الجمعيات الاهلية العمل بالسياسة، وحول الكيفية التي ستوظف بها الحكومة هذا الحكم في التعامل مع الجمعيات الأهلية النشطة خاصة في مجال حقوق الانسان.
تأتي هذه الدعاوي لتطرح تساؤلاً وهو: لماذا يتم اثارة هذه النقاط القانونية الآن؟ وكذلك: اذا كانت القوانين التي تحظر علي الجمعيات الأهلية العمل بالسياسة ليست بجديدة فكيف تتعايش معها الجمعيات الحقوقية الموجودة بالفعل الآن في مصر؟
من جانبه يؤيد المستشار أحمد الفضالي، الرئيس السابق لجمعية الشبان المسلمين، الالتزام بالقوانين التي تنص علي عدم ممارسة الجمعيات للنشاط السياسي، مشيرا إلي أن المادة 11 من القانون رقم 84 لسنة 2002 لتنظيم الجمعيات الأهلية تعطي الجمعيات حق ممارسة أنشطة التوعية الثقافية والاجتماعية والسياسية ولكن لا تعطيها حق أن تشارك بالرأي في الأمور أوالقضايا السياسية.
ويتفق معه من حيث المبدأ محمد زارع، مدير جمعية مساعدة السجناء، وان كان قد طالب بأن يكون القانون واضحاً في تقديم التعريف الدقيق لمفهوم السياسة الذي يعاقب عليه.. فعلي سبيل المثال تقوم الجمعية خلال هذا الأسبوع بتوزيع شنط مدرسية وقصص للأطفال من أبناء السجناء بمحافظة بني سويف بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم والمجلس القومي لحقوق الانسان، وهونفس النشاط الذي حينما تمارسه جمعية حقوقية يسمي نشاطاً حقوقياً.. أما إذا قامت به نقابة كنقابة المحامين مثلا فهونشاط خدمي نقابي. واذا قام به حزب - كالحزب الوطني مثلاً - فهونشاط سياسي، لذلك يجب تحديد مفوم النشاط السياسي.
وحسب وجهة نظره فإن المشرع كان يقصد من تعبير النشاط السياسي في هذا القانون التدخل في شئون الحكم اوالسلطة وتداولها او تغليب فريق سياسي او حزب علي آخر، او اعلان عن تدعيم اي مرشح في اي انتخابات.
علي الجانب الآخر يعلن عبد المنعم عبد المقصود، مدير مركز »سواسية« لحقوق الانسان، تخوفه من ترويج هذا المبدأ في هذه المرحلة لانه يمثل نسفا لكل ما يقوم به المجتمع المدني من ادوار في المجتمع خاصة الجمعيات الاهلية، لأن الحديث عن الخبز هوسياسة، وعن حقوق الانسان هوايضا سياسة، وينطبق نفس الأمر علي انشطة المراكز البحثية، والتي هي في الاساس من الناحية القانونية جمعيات اهلية.. لذلك فالخوف هو ان تتوقف كل تلك الأنشطة.
وأضاف أن تفعيل هذا المبدأ هوبمثابة إرهاب لجميع منظمات المجتمع المدني لردعها عن اصدار اي بيان تعلن فيه عن موقفها أورأيها في أي قضية لأنه قد يحتسب نشاطاً سياسياً ويتم بالتالي تجميد الجمعية وحل مجلس ادارتها.
من جانبها أعلنت نجلاء الامام، مدير مركز بريق لمناهضة العنف ضد المرأة، انها مع هذا القانون ومع حظر النشاط السياسي نتيجة اقتحام المجتمع المدني في الفترة الاخيرة من قبل اشخاص ينشئون جمعيات تهدف الي نشر افكار سياسية ودينية وهي ليست انشطة مجتمع مدني.. وهم يلجأون لذلك بعد رفض منحهم ترخيص اقامة احزاب اومؤسسات يمارسون من خلالها نشاطهم السياسي المحظور، وتقول: اذا كان هؤلاء الاشخاص سيتخذون من المجتمع المدني وسيلة لذلك فيجب تفعيل القانون للحد من هذه الانشطة.. وتمنت ان ينص القانون علي حصر للانشطة التي يحظر علي الجمعيات ممارستها.. وتؤكد نجلاء أن اثارة هذا الموضوع في الوقت الحالي تأتي نتيجة لقرب انتخابات المحليات وما كان للجمعيات المحسوبة علي تيارات سياسية دينية من دور في حشد المواطنين والترويج لأفكارهم. وتشير إلي أن إحدي ازمات المجتمع المدني في الاساس هي ان اغلب قيادات المجتمع المدني ممن كانوا في حالة صدام مع الدولة يلجأون للمجتمع المدني كآلية يعلنون من خلالها غضبهم علي النظام وليس من منظور اجتماعي اوتنموي. اما ممدوح نخلة، مدير مركز الكلمة لحقوق الإنسان، فيؤيد ان تكون هناك جمعيات اهلية تدافع عن فئات بعينها ويضرب مثلاً بالولايات المتحدة التي توجد فيها منظمات وجمعيات تدافع عن المسلمين فقط وتتلقي تمويلاً ودعماً من الخارج ومن دول مثل السعودية ولا يعترض المجتمع اوالحكومة الامريكية علي ذلك. الا ان الظرف في مصر يختلف.. فلو حدث ذلك مع أي فئة أومنظمة في مصر لتم العصف بها. وتهدف الي اثارة هذه المواضيع في الوقت الحالي إلي التخلص من جمعيات ونشاطات بعينها. لان هناك مجموعة من القوانين النائمة التي يتم تفعيلها لظرف معين وتنتهي بعد ذلك.