التقييمات الخاطئة والمضاربات‮.. ‬أهم أسباب صعود الأسهم

محمد طه:   تشهد سوق الأوراق المالية حاليا ارتفاعا كبيرا في حجم السيولة المتاحة مما دفع بصعود اسعار بعض الاسهم الي أرقام قياسية لم تشهدها من قبل واختلفت آراء خبراء...

محمد طه:

تشهد سوق الأوراق المالية حاليا ارتفاعا كبيرا في حجم السيولة المتاحة مما دفع بصعود اسعار بعض الاسهم الي أرقام قياسية لم تشهدها من قبل واختلفت آراء خبراء المال حول آثار ارتفاع السيولة في سوق الاوراق المالية ووصفها البعض بالإيجابية والبعض الآخر يري انها ظاهرة تستحق البحث عن حلول سريعة لامتصاص الضغط المتواصل علي الاسهم والتحسب من الارتدادات العكسية.


ارجع بعض الخبراء الارتفاعات الحالية التي تشهدها اسعار الاسهم الي أسباب عديدة من اهمها التقييمات الخاطئة التي تقوم بها الشركات المخولة لذلك دون احتساب معامل الربحية الذي شهد بدوره تضخما كبيرا في اغلب الاسهم مما يؤكد اقتراب هذه الاسهم من نقطة الخطر والتعرض للهبوط المفاجئ في اي لحظة .

وأشار خبراء الي انه لا يوجد ما يدعو للخوف مشيرين إلي أن الارتفاعات التي تشهدها اسعار الاسهم هي ارتفاعات منطقية خاصة ان هناك العديد من الاسهم لم تصل إلي اسعارها الحقيقية علي غرار قطاع النسيج الذي لم يحظ بارتفاعات المؤشر القياسية التي لم يشهدها من قبل .

قال حسين الشربيني رئيس مجلس ادارة شركة HC لتداول الأوراق المالية ان حجم السيولة المتاح حاليا داخل سوق الأوراق المالية هو امر طبيعي في ظل ارتفاعات اسعار الطاقة ولا يوجد اي آثار سلبية من ارتفاع السيولة في السوق .

اما عن ارتفاع اسعار الاسهم فيري الشربيني انه مع بداية كل عام تقوم الصناديق بعمليات إعادة تشكيل المحافظ الاستثمارية وهو سبب رئيسي في ارتفاع اسعار الاسهم نظرا لعمليات الشراء العنيفة التي تشهدها السوق حاليا .

واشار الي ان السوق المصرية هي المستفيد الاكبر من ارتفاع السيولة نظرا لان هذا الارتفاع يعقبه البحث عن فرص استثمارية جديدة وهو ما يعود بالفائدة علي الاقتصاد بصفة عامة .

وأوضح الشربيني ان ارتفاع حجم السيولة يتيح الفرصة امام الكيانات الاقتصادية الكبيرة للقيام بطروحات جديدة وادراج شركات داخل سوق الاوراق المالية حتي تمتص جزءًا من السيولة المتاحة .

ومن جانبه رفض محمد عصران العضو المنتدب لشركة بريمير لتداول الأوراق المالية الربط بين ارتفاع حجم السيولة وصعود اسعار الاسهم، معللا ارتفاع اسعار الاسهم حاليا للعديد من الاسباب لعل اهمها الـ Hot money والمضاربات الحادة التي دفعت بعض الاسهم الي نقاط ارتفاع غير منطقية ولا يوجد اي عوامل تبرر ذلك الارتفاع .

مشيرا الي أن الأمر لا يقتصر علي المضاربات فحسب بل إن التحليل الفني الخاطئ للاسهم واهمال معامل الربحية في التحليل الفني يجعل الاسهم تسلك مسار الارتفاع الي مالا نهاية وهو الأمر الخطير الذي يجعل عملية التصحيح حتمية حتي تستقر الاسهم عند اسعار منطقية ومبررة تتماشي مع مكرر الربحية .

واضاف ان التقييمات الخاطئة لاسعار الاسهم وعدم الالتزام بمعايير الافصاح والشفافية يدفع باسعارها للارتفاع بسبب عدم وجود اسباب معلومة مما يؤدي الي عودة الشراء الجماعي وسياسة القطيع للفوز بكعكة ارتفاع اسعار الاسهم دون مبرر.

وطالب عصران البورصة بضرورة الاعلان عن معدلات الربحية لكل سهم ووضعها داخل جميع انظمة التداول خاصة انظمة التداول الالكتروني حتي يستطيع المستثمر اتخاذ قرارات البيع والشراء علي اسس واضحة وصحيحة خاصة في ظل ارتفاع معدل الربحية لغالبية الاسهم المدرجة داخل سوق الاوراق المالية .

ومن جانبه يري معتصم الشهيدي العضو المنتدب لشركة هورايزون ان ارتفاع السيولة امر ايجابي ولا يستدعي البحث عن حلول للتخلص من فائض السيولة نظرا لان السيولة تعمل بمثابة حائط الأمان في ظل تقلبات السوق والعمليات التصحيحية.

ويري الشهيدي ان الحل الأمثل لامتصاص حجم السيولة يأتي عن طريق الطروحات الجديدة المنظمة غير العشوائية لاسيما ان وجود طروحات عديدة في فترات متقاربة قد تطيح بحجم السيولة المتاح بصفة عامة بل قد يؤدي الي سحب السيولة بأكملها من السوق وهو الامر الخاطئ خاصة أن الفترة الماضية شهدت قيام ما يقرب من 20 شركة من الشركات المدرجة داخل سوق الاوراق المالية بزيادة رؤوس اموالها واعادة الهيكلة ومثل هذه العمليات يسهم في امتصاص جزء من السيولة ويعد في نفس الوقت من العوامل الإيجابية لصعود اسعار الاسهم .

وأرجع الشهيدي فائض السيولة الي تحسن اداء الاقتصاد بصفة عامة وارتفاع دوران رؤوس الاموال داخل السوق علاوة علي آثار عمليات إعادة الهيكلة للشركات وزيادة رؤوس اموالها مما حقق فائضا كبيرا في حجم السيولة المتاح .

وأشار اسلام عبد العاطي المحلل المالي بشركة الشروق لتداول الأوراق المالية إلي ان سوق الاوراق المالية تشهد ارتفاعا كبيرا في اسعار الاسهم بسبب حجم السيولة الكبير داخل السوق مما دفع العديد من المستثمرين للاتجاه نحو المضاربات وعمليات الشراء العشوائية بهدف استثمار حجم السيولة والاستفادة من عمليات جني الأرباح خاصة ان الغالبية العظمي من المستثمرين استطاعوا تحقيق مكاسب كبيرة بانتهاء العام الماضي .