250‮ ‬ألف سيارة حجم الطلب المتوقع

هالة عامر: ارتفعت مساهمة سياسة البيع بالاستبدال في زيادة مبيعات السيارات الجديدة العام الماضي. وتوسعت الشركات في عمليات استبدال السيارات المستعملة بأخري جديدة لرفع أرقام مبيعاتها وتقوم بعض

هالة عامر:

ارتفعت مساهمة سياسة البيع بالاستبدال في زيادة مبيعات السيارات الجديدة العام الماضي.

وتوسعت الشركات في عمليات استبدال السيارات المستعملة بأخري جديدة لرفع أرقام مبيعاتها وتقوم بعض الشركات والوكلاء بشراء السيارات القديمة من نفس الطرازات التي تخصصت في توزيعها.. ولكن وفقا لسعرها السوقي وحسب حالتها، حيث يتم استبدالها بأخري جديدة علي أن يدفع العميل فارق السعر.

ويري خبراء بالسوق أن هذا الاتجاه آخذ في التصاعد وسوف يتضاعف خلال العام الجاري ليساهم في زيادة حجم المبيعات للسيارات الجديدة.

يري المهندس خالد خطاب مدير الضمان والدعم الفني بشركة ايجيبشيان أوتوموتيف وكلاء سيارات »فورد« بمصر أن عمليات الاستبدال تمنح سوق السيارات رواجا إضافيا، ووصفها بأنها طوق نجاة للسوق الذي يهدف إلي تحقيق 250 ألف سيارة خلال عام 2008.

وأشار خطاب إلي أن الاستبدال يحمي العميل من استغلال التجار والسماسرة في الأسواق التقليدية، وأن الفئات الأكثر رواجا في عمليات الاستبدال تنتمي إلي السعة اللترية 1300 سي سي، مضيفا أن عملية الاستبدال تشجع العميل علي شراء السيارة المستعملة من الوكيل لأنها تصبح بضمان الوكيل وتم الكشف عليها في مراكز الخدمة التابعة له.

ويقدر خطاب معدل الاستبدال لدي مالكي هذه الفئة من السيارات بحوالي ما يقرب من 3 إلي 4 سنوات في المتوسط ويضيف أن عمليات الاستبدال اسهمت في انتعاش السوق.

أضاف خطاب أن شركته تستعد للدخول في عملية الاستبدال بعد عام علي الأقل، لأن طرازاتها طرحت بالسوق المصري عام 2007.

فيما أوضح مسئول بإحدي شركات السيارات أن هذه الطريقة موجودة في مصر منذ ما يقرب من 7 سنوات وزاد الإقبال عليها بنسبة كبيرة خلال العامين الماضيين وأشار إلي أن عملية الاستبدال ساهمت في تنشيط مبيعات شركته بنسبة تصل إلي %9 خلال العام الماضي وهي النسبة المتوقع وصولها إلي ما يقرب من 15 إلي %20 خلال العام الماضي في ظل توسع ودخول بنوك في برامج تمويل هذا النوع من الشراء.

من جانبه أكد مصطفي عبدالحليم مدير قطاعات »هيونداي« أن عملية الاستبدال التي تقوم بها الشركة تخدم العميل وتحميه من تعرضه لاستغلال التجار، كما يتمتع مشتري السيارة المستعملة بجميع حقوق السيارات الجديدة في الصيانة داخل مراكز الخدمة التابعة للشركة.

ويوضح أن عملية الاستبدال ترفع حجم مبيعات الشركة من السيارات الجديدة، وتزيد من حركة طرازاتها في سوق المستعمل أيضا.

وعن مدي إمكانية قبول الشركة لاستبدالها سيارات ذات ماركات لا يقوم الوكيل بيعها أكد مصطفي أن هذه العملية تختلف من شركة لأخري، مشيرا إلي أن شركته لا تقبل إلا الماركات التي تتعامل معها فقط لعدة أسباب منها أن عملية تقييم السيارات القديمة تكون سهلة وعادلة للماركات الخاصة بالشركة بالإضافة إلي أنه في حالة وجود أعطال تمتلك الشرك الخبرة اللازمة لإصلاحها.

أثبتت أحدث الإحصائيات الرسمية أنّ السيارات باتت أكثر سلامة خلال الأحد عشر عاما الماضية، غير أنّ السيارات الأكبر حجما كانت أكثر أمانا من غيرها حيث وفّرت حماية أفضل عند حوادث الاصطدام.

وبين 2002 و2005، كان هناك 79 حالة وفاة علي كلّ مليون سيارة من بين الطرازات المنتجة بين عامي 2001 و 2004 وذلك في حوادث مرورية بالولايات المتحدة حسب إحصائيات معهد سلامة الطرق الأمريكي ومقابل ذلك، بين عامي 1990 و1994، كانت هناك 110 حالات وفاة بحساب كلّ مليون سيارة وهذا يعني أنّ نسبة الانخفاض بلغت نحو الثلث.

ويمكن إعادة الفرق إلي توفّر سيارات أكثر سلامة وكذلك إدخال نظام مراقبة الثبات الإلكتروني ولاسيما في السيارات الرياضية.

وتظهر الأرقام أنّ أقلّ نسبة وفاة في الحوادث سجّلت لدي سيارات »جنرال موتورز«، »شيفروليه« و»إنفينيتي جي 35« و»بي إم دبليو 7« وأودي أيه 4« و»كواترو«.

ولم تتجاوز نسبة الوفيات لدي طراز أسترو سوي سبعة لكلّ مليون بينما سجّلت »أودي« نسبة 14 لكل مليون سيارة.

أما السيارات التي كان لديها نسب عالية في الوفيات فهي تلك التي لا تتوفر سوي علي بابين لدي طراز »بلازر« من جنرال موتورز، وكذلك »أكورا« و»نيسان 350 زد «و»كيا سبيكترا« و»بونتياك سان فاير« و»كيا ريو«، حيث تراوحت النسبة لديها بين 232 لكلّ مليون بالنسبة إلي »بلازر« و175 لكل مليون بالنسبة إلي »ريو«.

كما تظهر الأرقام أنّ الرجال يشكّلون غالبية قتلي حوادث السيارات، كما تدلّ علي أنّ الحجم يلعب دورا مهما حيث إنّ السيارات كبيرة ومتوسطة الحجم سجّلت النسب الأقلّ في "القتل" فيما استأثرت السيارات الصغيرة ذات الأبواب الأربعة بالسمعة الأسوأ.

وتقول الإحصائيات إنّ الفوارق بين السائقين أنفسهم تلعب دورا حيث إنّ السيارات الفاخرة يمكن أن تكون أكثر سلامة من الرخيصة، غير أنّ السيارات زهيدة الثمن عادة ما تكون محلّ إقبال الشباب الذين لا يتوفر لديهم نفس خبرة الكبار.