المال - خاص:
مع ارتفاع اسعار البترول في الآونة الاخيرة لمستويات قياسية نظر البعض الي قارة افريقيا علي انها من أهم المستفدين من هذا الارتفاع نظرا لوجود دول كثيرة بها مصدرة للنفط خاصة في الشمال والغرب .
ولكن الواقع الحقيقي من خلال نظرة عن قرب يظهر ان هذا الارتفاع ستكون له آثار ضارة علي القارة السمراء وخاصة الدول الأشد فقرا وعلي رأسهما الـ 10دول غير المنتجة للنفط.
فإرتفاع اسعار النفط لابد ان يصحبه ارتفاع في اسعار الغذاء والوقود فضلا عن أن الدول المتقدمة أكثر بخلا وتحفظا في تقديم المساعدات للدول الصغيرة في العالم في ظل الازمات المتلاحقة التي يعيشها الاقتصاد العالمي وفي ظل المخاوف المتزايدة من ارتفاع معدلات التضخم وعدم قدرة البنوك المركزية علي القيام بمزيد من خفض معدلات الفائدة فضلا عن توقعات بحدوث ركود في عام 2008 قد يكون الأسوأ منذ عدة عقود.
وقد أطاح ارتفاع اسعار النفط بآمال العديد من الدول الافريقية في تنفيذ الغرب لوعود قطعها علي نفسه منذ ثلاث سنوات بتقديم مزيد من المساعدات للقارة الفقيرة بالاضافة الي الغاء نسبة من الديون المستحقة علي دولها.
والموقف الحالي لاسعار النفط التي تدق ابواب حاجز الـ 100 دولار ينذر رغم النمو القوي لدول افريقية في السنوات الاخيرة بحدوث أزمة ديون كما حدث في الثمانينيات من القرن الماضي والتي كان جزءً كبير منها يعود الي ازمات النفط في السبعينيات عندما حظرت الدول العربية بيع النفط للدول التي تؤيد اسرائيل خلال حرب أكتوبر 1973.
وكما أشارت صحيفة »الفاينانشيال تايمز« البريطانية الدول الافريقية تمتعت بزيادة ارتباطها بالغرب خلال رئاسة بريطانيا لمجموعة الدول الثماني الصناعية الكبري والذي توج في عام 2005 في مؤتمر المجموعة باسكتلندا حيث حصلت القارة السمراء علي وعد من هذه الدول يلزمها بحزمة من الاجراءات كالغاء الضرائب وزيادة المساعدات لكن ومنذ ذلك الوقت وأسعار النفط ترتفع اكثر فأكثر حتي اقتربت من حاجز الـ 100 دولار للبرميل الواحد.
وفي دراسة لوكالة الطاقة أوردتها الـ »فاينانشيال تايمز« فإن الزيادة في تكلفة شراء النفط في 13 دولة افريقية غير منتجة له منها جنوب أفريقيا وغانا وتنزانيا واثيوبيا والسنغال تسببت في ازمة لها لأن حجم الزيادة كان يساوي %3 من اجمالي الناتج المحلي لهذه الدول جميعها منذ عام 2004.
وكذلك كانت هذه المساعدات وإلغاء الديون قضية مهمة لهذه الدول البالغ مجموع سكانها 270 مليون نسمة منهم 104 مليون شخص يعيشون علي أقل من دولار يوميا.
وجاء تحذير الوكالة في الوقت الذي أكد فيه الرئيس السنغالي »عبدالله واد« ان ازمة أسعار النفط تهدد بإثارة القلق في أفريقيا.
وفي تصريح للـ »فاينانشيال تايمز« قال »واد« إنه حث 10 دول أفريقية غير منتجة للنفط علي انشاء شركة متعددة الجنسيات للمنافسة علي عقود استغلال النفط في القارة الافريقية استعدادا لمواجهة مزيد من ارتفاع الاسعار.
وأضاف ان هناك فهما متزايداً حيال أكثر الاحتياجات العاجلة لأفريقيا اليوم هو توفير الطاقة باسعار معقولة.
ونوهت الصحيفة البريطانية الي ان نمو الاقتصاد الافريقي حافظ خلال عام 2007 علي قوته لكن زيادة تكلفة الطاقة وضعت ضغوطا متزايدة علي مشكلات التضخم وبطء النمو في بعض الدول .
كما ادت الازمة الي زيادة المشكلات الاجتماعية بما في ذلك ارتفاع اسعار الغذاء وانقطاع الكهرباء بسبب أن مولدات الطاقة تعمل بالديزل في مناطق عديدة فضلا عن زيادة في أعباء دعم الوقود.
وفي تصريح لـ »فاينانشيال تايمز« أوضح شمس الدين عثمان وزير المالية النيجيري أنه يشعر بالقلق حيال الدول غير المنتجة للنفط لأنها ستجد صعوبة في الانفاق علي الصحة والتعليم ومحاربة الفقر.
أضاف: إن فرص تحقيق اهداف الالفية الجديدة في الدول النامية تتراجع.
وأشارت الصحيفة في تقرير لها إلي أن نقل الغذاء في شاحنات تسير لمسافات بعيدة يعني أن ارتفاع سعر النفط سيؤدي الي ارتفاع سعر الغذاء وقد شهدت دول أفريقية بالفعل مظاهرات احتجاج علي ارتفاع اسعار الوقود.
وذكر التقرير ان حجم المشكلة يزداد حيث إن 30 دولة تصنفها منظمة الاغذية والزراعة »الفاو« كدول مستوردة للطعام ومنخفضة من حيث مستوي دخل الفرد تقوم باستيراد كل أو معظم استهلاكها من الوقود.
وأكد كوادو باه ويردو وزير المالية والتخطيط الاقتصادي في غانا انه يشعر بالقلق حيال السرعة التي تتحرك بها اسعار النفط نحو الارتفاع.
اضاف ان حكومة بلاده تحاول الاقتصاد في الطاقة والعنصر الاساسي لها هو عدم التراخي.
ومن جانبه أكد سيمون جوهانسون الخبير الاقتصادي بصندوق النقد الدولي ان القضية الكبري للاقتصاديات النامية أصبحت مؤخرا هي ما اذا كانت اسعار النفط ستجعل النمو الاقتصادي العالمي أكثر تباطؤاً وممتدا مع زيادة معدلات التخضم في الدول المتقدمة مما يزيد من صعوبة قيام البنوك المركزية فيها بمزيد من خفض معدلات الفائدة.
اضاف ان تباطؤ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة ودول الاتحاد الاوروبي سيؤثر في الجميع .
ويشير »اندروبيرنس« الخبير الاقتصادي بالبنك الدولي الي ان العاصفة الكاملة للدولة الافريقي المنتجة للنفط ستكون تباطؤ الاقتصاد العالمي وانخفاض اسعار السلع غير النفطية مع استمرار ارتفاع اسعار النفط.
ويعتقد ان عام 2008 سيكون صعبا للدول الافريقية اكثر مما كان عليه الحال في عام 2007.
مع ارتفاع اسعار البترول في الآونة الاخيرة لمستويات قياسية نظر البعض الي قارة افريقيا علي انها من أهم المستفدين من هذا الارتفاع نظرا لوجود دول كثيرة بها مصدرة للنفط خاصة في الشمال والغرب .
ولكن الواقع الحقيقي من خلال نظرة عن قرب يظهر ان هذا الارتفاع ستكون له آثار ضارة علي القارة السمراء وخاصة الدول الأشد فقرا وعلي رأسهما الـ 10دول غير المنتجة للنفط.
فإرتفاع اسعار النفط لابد ان يصحبه ارتفاع في اسعار الغذاء والوقود فضلا عن أن الدول المتقدمة أكثر بخلا وتحفظا في تقديم المساعدات للدول الصغيرة في العالم في ظل الازمات المتلاحقة التي يعيشها الاقتصاد العالمي وفي ظل المخاوف المتزايدة من ارتفاع معدلات التضخم وعدم قدرة البنوك المركزية علي القيام بمزيد من خفض معدلات الفائدة فضلا عن توقعات بحدوث ركود في عام 2008 قد يكون الأسوأ منذ عدة عقود.
وقد أطاح ارتفاع اسعار النفط بآمال العديد من الدول الافريقية في تنفيذ الغرب لوعود قطعها علي نفسه منذ ثلاث سنوات بتقديم مزيد من المساعدات للقارة الفقيرة بالاضافة الي الغاء نسبة من الديون المستحقة علي دولها.
والموقف الحالي لاسعار النفط التي تدق ابواب حاجز الـ 100 دولار ينذر رغم النمو القوي لدول افريقية في السنوات الاخيرة بحدوث أزمة ديون كما حدث في الثمانينيات من القرن الماضي والتي كان جزءً كبير منها يعود الي ازمات النفط في السبعينيات عندما حظرت الدول العربية بيع النفط للدول التي تؤيد اسرائيل خلال حرب أكتوبر 1973.
وكما أشارت صحيفة »الفاينانشيال تايمز« البريطانية الدول الافريقية تمتعت بزيادة ارتباطها بالغرب خلال رئاسة بريطانيا لمجموعة الدول الثماني الصناعية الكبري والذي توج في عام 2005 في مؤتمر المجموعة باسكتلندا حيث حصلت القارة السمراء علي وعد من هذه الدول يلزمها بحزمة من الاجراءات كالغاء الضرائب وزيادة المساعدات لكن ومنذ ذلك الوقت وأسعار النفط ترتفع اكثر فأكثر حتي اقتربت من حاجز الـ 100 دولار للبرميل الواحد.
وفي دراسة لوكالة الطاقة أوردتها الـ »فاينانشيال تايمز« فإن الزيادة في تكلفة شراء النفط في 13 دولة افريقية غير منتجة له منها جنوب أفريقيا وغانا وتنزانيا واثيوبيا والسنغال تسببت في ازمة لها لأن حجم الزيادة كان يساوي %3 من اجمالي الناتج المحلي لهذه الدول جميعها منذ عام 2004.
وكذلك كانت هذه المساعدات وإلغاء الديون قضية مهمة لهذه الدول البالغ مجموع سكانها 270 مليون نسمة منهم 104 مليون شخص يعيشون علي أقل من دولار يوميا.
وجاء تحذير الوكالة في الوقت الذي أكد فيه الرئيس السنغالي »عبدالله واد« ان ازمة أسعار النفط تهدد بإثارة القلق في أفريقيا.
وفي تصريح للـ »فاينانشيال تايمز« قال »واد« إنه حث 10 دول أفريقية غير منتجة للنفط علي انشاء شركة متعددة الجنسيات للمنافسة علي عقود استغلال النفط في القارة الافريقية استعدادا لمواجهة مزيد من ارتفاع الاسعار.
وأضاف ان هناك فهما متزايداً حيال أكثر الاحتياجات العاجلة لأفريقيا اليوم هو توفير الطاقة باسعار معقولة.
ونوهت الصحيفة البريطانية الي ان نمو الاقتصاد الافريقي حافظ خلال عام 2007 علي قوته لكن زيادة تكلفة الطاقة وضعت ضغوطا متزايدة علي مشكلات التضخم وبطء النمو في بعض الدول .
كما ادت الازمة الي زيادة المشكلات الاجتماعية بما في ذلك ارتفاع اسعار الغذاء وانقطاع الكهرباء بسبب أن مولدات الطاقة تعمل بالديزل في مناطق عديدة فضلا عن زيادة في أعباء دعم الوقود.
وفي تصريح لـ »فاينانشيال تايمز« أوضح شمس الدين عثمان وزير المالية النيجيري أنه يشعر بالقلق حيال الدول غير المنتجة للنفط لأنها ستجد صعوبة في الانفاق علي الصحة والتعليم ومحاربة الفقر.
أضاف: إن فرص تحقيق اهداف الالفية الجديدة في الدول النامية تتراجع.
وأشارت الصحيفة في تقرير لها إلي أن نقل الغذاء في شاحنات تسير لمسافات بعيدة يعني أن ارتفاع سعر النفط سيؤدي الي ارتفاع سعر الغذاء وقد شهدت دول أفريقية بالفعل مظاهرات احتجاج علي ارتفاع اسعار الوقود.
وذكر التقرير ان حجم المشكلة يزداد حيث إن 30 دولة تصنفها منظمة الاغذية والزراعة »الفاو« كدول مستوردة للطعام ومنخفضة من حيث مستوي دخل الفرد تقوم باستيراد كل أو معظم استهلاكها من الوقود.
وأكد كوادو باه ويردو وزير المالية والتخطيط الاقتصادي في غانا انه يشعر بالقلق حيال السرعة التي تتحرك بها اسعار النفط نحو الارتفاع.
اضاف ان حكومة بلاده تحاول الاقتصاد في الطاقة والعنصر الاساسي لها هو عدم التراخي.
ومن جانبه أكد سيمون جوهانسون الخبير الاقتصادي بصندوق النقد الدولي ان القضية الكبري للاقتصاديات النامية أصبحت مؤخرا هي ما اذا كانت اسعار النفط ستجعل النمو الاقتصادي العالمي أكثر تباطؤاً وممتدا مع زيادة معدلات التخضم في الدول المتقدمة مما يزيد من صعوبة قيام البنوك المركزية فيها بمزيد من خفض معدلات الفائدة.
اضاف ان تباطؤ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة ودول الاتحاد الاوروبي سيؤثر في الجميع .
ويشير »اندروبيرنس« الخبير الاقتصادي بالبنك الدولي الي ان العاصفة الكاملة للدولة الافريقي المنتجة للنفط ستكون تباطؤ الاقتصاد العالمي وانخفاض اسعار السلع غير النفطية مع استمرار ارتفاع اسعار النفط.
ويعتقد ان عام 2008 سيكون صعبا للدول الافريقية اكثر مما كان عليه الحال في عام 2007.