هــــروب العمــــال المهــــرة من »أرامگـــو الســـــعودية«

  تتعرض ارامكو السعودية لخطر هروب العمالة المهرة لشركات منافسة في منطقة الخليج بعد أن أجرت تعديلات في نظام الأجور في أحد الأقسام الرئيسية لمشروعاتها عام 2007 ويضعف هذا التعديل...


تتعرض ارامكو السعودية لخطر هروب العمالة المهرة لشركات منافسة في منطقة الخليج بعد أن أجرت تعديلات في نظام الأجور في أحد الأقسام الرئيسية لمشروعاتها عام 2007 ويضعف هذا التعديل من قدرة الشركة المملوكة للدولة علي الوفاء بالالتزام الذي قطعته علي نفسها بزيادة الانتاج.

وذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز أن الشركة كانت قد أنهت عقود العمل في هذا القسم عام 2007 وعدلت أجور العمال الجدد حسب الجنسية التي ينتمون اليها فجري تغيير الراتب الأساسي وتقديم حزمة جديدة من العلاوات لتغطية نفقات المعيشة والطعام والمواصلات. وأبدي بعض المقاولين عدم رضاهم عن التعديلات الجديدة وذكروا أن كثيرا من العمال فضلوا تقديم استقالتهم منذ أن بدأ تطبيق نظام العقود الجديدة في المملكة وذكر أحد المديرين المسئولين عن جلب عمالة لهذا القسم أن الراتب الأساسي في العقود الجديدة يقل كثيرا عن الراتب المعمول به سابقا وأضاف أنه فقد أحد العمال المهرة الذي قدم استقالته من الشركة والتحق بشركة في قطر لأنه يحصل هناك علي راتب يزيد ثلاثة أضعاف عن راتبه في ارامكو ولاشتماله عموما علي مزايا إضافية جديدة.

وأضاف أنه جري خفض الراتب الأساسي ومكافأة العمل الإضافي ومكافأة نهاية الخدمة إلا أنه يذكر أن العلاوات قد تحسنت في العقود الجديدة. وذكرت الصحيفة أن القسم أنشئ في السبعينيات لتمكين الشركة من إنجاز عدد من مشاريعها الضخمة المقيدة بجدول زمني وبميزانية معينة دون أن تكون مضطرة لتشغيل عمالة جديدة بعقود دائمة. وتؤكد الصحيفة أن زيادة اعتماد الشركة علي العمالة في هذا القسم ترجع لوجود حاجة ملحة حاليا لزيادة الطاقة الانتاجية في المملكة من 11.3 مليون برميل الي 12.5 مليون برميل يوميا.

ويقول أحد مديري الشركة في الدمام إن العمال أبدوا انزعاجهم من التعديلات التي طرأت علي الراتب الأساسي وبدل السكن وأن الشركة تحاول تحديد الراتب حسب الخبرة لكن الكثير من العمال لا يرضيهم هذا وبدأوا الهروب لشركات أخري.

ويقول حداد الحسيني الرئيس السابق لأعمال التنقيب في ارامكو إن الشركة مملوكة للدولة ويتعين عليها أن تكون أكثر حرصا اذا أرادت الاحتفاظ بعمالها المهرة.

وأضاف أنه توجد حرب للحصول علي عمال في تخصصات يصعب العثور عليها أو تعويضها خاصة في ظل التضخم الذي يعاني منه الشرق الأوسط وأنه ليس من المستغرب أن يلجأ العمال المتضررون لشركات أخري. ومن جانبها ذكرت شركة ارامكو أنها لن تناقش تفاصيل التغييرات التي ترغب في إضافتها.