دعاء حسني:
يعاني عدد كبير من الشركات الصناعية من ندرة العمالة المدربة في الشرائح الماهرة وصاحبة القدرات المتطورة وبصورة خاصة في التخصصات النادرة نسبيا والقطاعات الصناعية الأكثر تطورا والأكثر استخداما لتطبيقات التكنولوجيا المتقدمة.. هذه الشكوي، وأمثالها، غالبا ما تتردد علي ألسنة أصحاب ومسئولي الشركات، في الوقت الذي لا تكاد الشكاوي تنقطع فيه علي الجانب الآخر من ازدياد أعداد العاطلين «المزمنين»، الذين إما من الشباب الذين لم يحصلوا علي فرصة عمل أصلا، أو من بين عشرات وربما آلاف العاملين الساعين دون نجاح يذكر وراء فرصة توظيف منذ سنوات.
خبراء الصناعة يؤكدون، من جانبهم، أن السر وراء هذه الإشكالية يكمن في غياب برامج التدريب المتطور، التي يفترض أن تزود آلاف الشباب، الساعين إلي الحصول علي فرص عمل، بالمهارات والخبرات اللازمة لتمكينهم من طرق أسواق العمل.
في هذا السياق، يؤكد خبراء الصناعة حاجة الأسواق في قطاعات مختلفة لتدريب العمالة بما يفي باحتياجات سوق العمل - ويطالبون - في خط مواز بضرورة الارتقاء بمنظومة التعليم العام والمهني، باعتبار أن ذلك يمثل مطلب الحد الأدني لتطوير أسواق العمل والحد من طابور البطالة.
وفي المقابل، يحذر الخبراء من أنه في حالة عدم توافر العمالة المصرية المدربة بصورة جيدة، فسيكون ذلك مدعاة لجلب العمالة الأجنبية في العديد من التخصصات لسد العجز التي يعاني منه سوق العمل.
وفي نفس السياق، أوضح حمادة القليوبي رئيس غرفة الصناعات النسيجية بأن هناك - علي سبيل المثال - فرصة عمل متوافرة في عدة قطاعات مثل الغزل والنسيج والصناعات الغذائية والجلود والصناعات الهندسية والكيماوية، وعلي الرغم من وجود اعداد كبيرة من الساعين وراء فرص العمل، فأن الوظائف المتاحة تحتاج إلي عمالة مدربة من ذوي المهارات.
وأوضح القليوبي أن الحل الأمثل لهذه المشكلة هو تغيير ثقافة المجتمع وطريقة التفكير الخاصة للخروج من هذه الأزمة وأشارالي أن الأجور المعروضة علي العاملين في القطاعات السابقة تتراوح في المتوسط بين 240 جنيها كحد أدني و650 جنيها في الحد الأقصي، غير أنه يري أن إجراء زيادة الأجور لن يكون كافيا في حد ذاته للوفاء باحتياجات المنشآت من العمالة الكفؤة والماهرة، باعتبار أن أي زيادة في أجور العاملين تخضع لكفاءاتهم ومدي قدرتهم علي أداء عملهم ومن ثم تصبح مستويات الأجور الأعلي من نصيب العمالة الماهرة الأكثر قدرة علي تحقيق مطالب الشركة في زيادة تطوير إنتاجها.
وأوضح القليوبي أن الحملات الإعلانية ساعدت في تشجيع الشباب علي الإقبال للعمل في المنشآت الصناعية المختلفة والحصول علي فرصة عمل، إلا أن الإقبال الحماسي من جانب الشباب في بداية الأمر غالبا ما يلبث أن يتجه للانخفاض مرة أخري مرجعا ذلك إلي أن عددا غير قليل من المتقدمين للعمل غالبا ما يفتقدون الكفاءة والمهارة، فضلا عن افتقادهم الجدية التي تمكنهم من الاستمرار في العمل واعطي مثلا علي ذلك بقيام مركز تحديث الصناعة بتوفير 27 ألف فرصة عمل تقدم لها 20 ألفا لم يتبق منهم سوي ألفي عامل فقط وذلك لعدم قدرتهم علي التكييف مع بيئة العمل في هذه المنشآت الصناعية.
في سياق مواز أشار مختار الشريف، خبير اقتصادي إلي أن هناك أكثر من 2.5 مليون منشأة صناعية في مصر، %95 منها للمشروعات الصغيرة باختلاف مجالاتها وتخصصاتها، بينما تؤول النسبة الباقية للمشروعات الكبيرة.
وأوضح أن أغلب تلك المشروعات يعتمد علي التكنولوجيا الحديثة الأمر الذي يتطلب درجة أعلي من المهارة والكفاءة لدي العامل لكي يؤدي المهام المطلوبة منه، ولذا، يطالب الشريف بضرورة توجيه المزيد من الاستثمارات إلي العديد من القطاعات لاستيعاب هذا الكم الهائل من الذين يعانون البطالة.
وأكد ضرورة أن تقوم الحكومة في نفس الوقت، ممثلة في وزارتي التعليم العام والعالي التابعتين لها بتطوير مناهجهما وجعلهما أكثر مواكبة لاحتياجات سوق العمل ليتسني لخريجي الجامعات والمعاهد العليا والمتوسطة الحصول علي فرصة عمل دون انتظار لفرص التوظيف في المصالح الحكومية.
ودعا الشريف منظمات القطاع الخاص والحكومي إلي الاهتمام بالتخصصات النادرة، مشيرا إلي أن قطاعات صناعات السيارات والبترول ، والعقارات،وتكنولوجيا المعلومات تحتاج للمزيد من العمالة المدربة، التي يؤدي عدم توافرها محليا إلي استقدام عمالة أجنبية بديلة عادة ما تكون اجورها عشرات أضعاف ما يتقضاه العامل المصري.
يعاني عدد كبير من الشركات الصناعية من ندرة العمالة المدربة في الشرائح الماهرة وصاحبة القدرات المتطورة وبصورة خاصة في التخصصات النادرة نسبيا والقطاعات الصناعية الأكثر تطورا والأكثر استخداما لتطبيقات التكنولوجيا المتقدمة.. هذه الشكوي، وأمثالها، غالبا ما تتردد علي ألسنة أصحاب ومسئولي الشركات، في الوقت الذي لا تكاد الشكاوي تنقطع فيه علي الجانب الآخر من ازدياد أعداد العاطلين «المزمنين»، الذين إما من الشباب الذين لم يحصلوا علي فرصة عمل أصلا، أو من بين عشرات وربما آلاف العاملين الساعين دون نجاح يذكر وراء فرصة توظيف منذ سنوات.
خبراء الصناعة يؤكدون، من جانبهم، أن السر وراء هذه الإشكالية يكمن في غياب برامج التدريب المتطور، التي يفترض أن تزود آلاف الشباب، الساعين إلي الحصول علي فرص عمل، بالمهارات والخبرات اللازمة لتمكينهم من طرق أسواق العمل.
في هذا السياق، يؤكد خبراء الصناعة حاجة الأسواق في قطاعات مختلفة لتدريب العمالة بما يفي باحتياجات سوق العمل - ويطالبون - في خط مواز بضرورة الارتقاء بمنظومة التعليم العام والمهني، باعتبار أن ذلك يمثل مطلب الحد الأدني لتطوير أسواق العمل والحد من طابور البطالة.
وفي المقابل، يحذر الخبراء من أنه في حالة عدم توافر العمالة المصرية المدربة بصورة جيدة، فسيكون ذلك مدعاة لجلب العمالة الأجنبية في العديد من التخصصات لسد العجز التي يعاني منه سوق العمل.
وفي نفس السياق، أوضح حمادة القليوبي رئيس غرفة الصناعات النسيجية بأن هناك - علي سبيل المثال - فرصة عمل متوافرة في عدة قطاعات مثل الغزل والنسيج والصناعات الغذائية والجلود والصناعات الهندسية والكيماوية، وعلي الرغم من وجود اعداد كبيرة من الساعين وراء فرص العمل، فأن الوظائف المتاحة تحتاج إلي عمالة مدربة من ذوي المهارات.
وأوضح القليوبي أن الحل الأمثل لهذه المشكلة هو تغيير ثقافة المجتمع وطريقة التفكير الخاصة للخروج من هذه الأزمة وأشارالي أن الأجور المعروضة علي العاملين في القطاعات السابقة تتراوح في المتوسط بين 240 جنيها كحد أدني و650 جنيها في الحد الأقصي، غير أنه يري أن إجراء زيادة الأجور لن يكون كافيا في حد ذاته للوفاء باحتياجات المنشآت من العمالة الكفؤة والماهرة، باعتبار أن أي زيادة في أجور العاملين تخضع لكفاءاتهم ومدي قدرتهم علي أداء عملهم ومن ثم تصبح مستويات الأجور الأعلي من نصيب العمالة الماهرة الأكثر قدرة علي تحقيق مطالب الشركة في زيادة تطوير إنتاجها.
وأوضح القليوبي أن الحملات الإعلانية ساعدت في تشجيع الشباب علي الإقبال للعمل في المنشآت الصناعية المختلفة والحصول علي فرصة عمل، إلا أن الإقبال الحماسي من جانب الشباب في بداية الأمر غالبا ما يلبث أن يتجه للانخفاض مرة أخري مرجعا ذلك إلي أن عددا غير قليل من المتقدمين للعمل غالبا ما يفتقدون الكفاءة والمهارة، فضلا عن افتقادهم الجدية التي تمكنهم من الاستمرار في العمل واعطي مثلا علي ذلك بقيام مركز تحديث الصناعة بتوفير 27 ألف فرصة عمل تقدم لها 20 ألفا لم يتبق منهم سوي ألفي عامل فقط وذلك لعدم قدرتهم علي التكييف مع بيئة العمل في هذه المنشآت الصناعية.
في سياق مواز أشار مختار الشريف، خبير اقتصادي إلي أن هناك أكثر من 2.5 مليون منشأة صناعية في مصر، %95 منها للمشروعات الصغيرة باختلاف مجالاتها وتخصصاتها، بينما تؤول النسبة الباقية للمشروعات الكبيرة.
وأوضح أن أغلب تلك المشروعات يعتمد علي التكنولوجيا الحديثة الأمر الذي يتطلب درجة أعلي من المهارة والكفاءة لدي العامل لكي يؤدي المهام المطلوبة منه، ولذا، يطالب الشريف بضرورة توجيه المزيد من الاستثمارات إلي العديد من القطاعات لاستيعاب هذا الكم الهائل من الذين يعانون البطالة.
وأكد ضرورة أن تقوم الحكومة في نفس الوقت، ممثلة في وزارتي التعليم العام والعالي التابعتين لها بتطوير مناهجهما وجعلهما أكثر مواكبة لاحتياجات سوق العمل ليتسني لخريجي الجامعات والمعاهد العليا والمتوسطة الحصول علي فرصة عمل دون انتظار لفرص التوظيف في المصالح الحكومية.
ودعا الشريف منظمات القطاع الخاص والحكومي إلي الاهتمام بالتخصصات النادرة، مشيرا إلي أن قطاعات صناعات السيارات والبترول ، والعقارات،وتكنولوجيا المعلومات تحتاج للمزيد من العمالة المدربة، التي يؤدي عدم توافرها محليا إلي استقدام عمالة أجنبية بديلة عادة ما تكون اجورها عشرات أضعاف ما يتقضاه العامل المصري.