خبراء: "العقار" فرس الرهان لجذب الاستثمارات الأجنبية

صورة ارشيفية جهاد سالم: يتميز القطاع العقارى المصرى عن اسواق المنطقة بارتفاع الطلب الحقيقى على كافة انماط الاسكان المختلفة بالاضافة الى العقارات الادارية والتجارية وكذلك العقار السياحى ,


صورة ارشيفية

جهاد سالم:


يتميز القطاع العقارى المصرى عن اسواق المنطقة بارتفاع الطلب الحقيقى على كافة انماط الاسكان المختلفة بالاضافة الى العقارات الادارية والتجارية وكذلك العقار السياحى , وارتفاع نسبة الشباب فى التعداد السكانى حيث ان نحو 50% من السكان تحت سن الـ 20 عاما وبالتالى تجدد الطلب، على الرغم من التراجع الذى شهده القطاع العقارى المصرى خلال العامين والنصف الماضيين والذى عصف بمبيعات معظم الشركات الا انه مرجح بقوة لقيادة عجلة النمو الاقتصادى وسط توقعات باقتناصة النسبه الاكبر من الاستثمارات الاجنيه المتوقعة خلال الفترة القادمة, مع بدء الاستقرار السياسى.

وتوقع متعاملون القطاع ان تشهد الفترة القادمة طفرة عقارية غير مسبوقة تستقطب السيولة التراكمية لدى الشركات المحلية الناتجة عن توقف ضخ استثمارات جديدة خلال العامين والنصف السابقين فضلا عن قدرة السوق على جذب صناديق الاستثمارية ورؤس اموال سواء خليجية او اجنيبة.

واشار الخبراء الى ان خارطة الاستثمارات الاجنبية خلال الفترة القادمة مرشحة للتغير على خلفية تغير العلاقات السياسية الدولية بين مصر ودول العالم وخاصة دول الخليج والتى تعد لاعبا هاما بالقطاع العقارى , متوقعين بزوغ نجم الاستثمارات السعودية والاماراتية مقابل حذر فى الاستثمارات القطرية.

من جانبه قال المهندس درويش حسنين المدير التنفيذى للشركة السعودية المصرية للتعمير ان القطاع العقارى يعد فرس الرهان لتحريك معدلات النمو الاقتصادى خلال الفترة القادمة لقدرتة على جذب الفوائض المالية الناتجة عن توقف طرح مشروعات جديدة خلال الفترة التى عقبت ثورة 25 يناير على صعيد الشركات المحلية, وذلك لما يتمتع به القطاع من مقومات تؤهلة لتحقيق معدلات نمو مرتفعة .

واشار حسنين الى ان القطاع العقارى المصرى يعد من اكثر اسواق المنطقة جذبا للاستثمارات لما تمتلكة البلاد من ثروة بشرية كبرى وتمثل شريحة الشباب الجزء الاكبر من التعداد السكانى مما يخلق طلبا متجددا على العقار , فضلا عن توفر الاراضى بمساحات شاسعة وكذلك القدرة الشرائية المرتفعة سواء المصريين العاملين بالخارج او العرب والاجانب, بخلاف الطلب على الاسكان المتوسط وتحت المتوسط .

وتوقع المدير التنفيذى للشركة السعودية المصرية للتعمير ان تنعكس تغيرات المشهد السياسى عقب موجة 30 يونية الثورية , ايجابيا على القطاع العقارى مع تحديد خارطة طريق والسير قدما لتنفيذها .

واشار حسنين الى التغير المتوقع بخارطة الاستثمار العقارى خلال الفترة القادمة من خلال زيادة الاستثمارات الخليجية التى سيتم ضخها بالسوق المحلى وخاصة الوافدة من دولتى السعودية والامارات .

ولفت حسنين الى ان تغير العلاقات السياسية بين مصر وبعض دول الخليج عقب عزل الرئيس محمد مرسى والذى سادت عام حكمة توتر للعلاقات المصرية السعودية والمصرية الاماراتية سيتبعة ثقة من قبل المستثمرين الاماراتين والسعودين فى السوق ناتجة عن العلاقات الحميمية بين الحكومات .

وطالب حسنين الدولة المصرية والمسؤلين عن ادارتها بالتحرك قدما لجذب الاستثمارات الاجنيبة من خلال التاكيد على التزام الدولة بتعاقداتها مع المستثمرين , وسرعة قيام الاجهزة المسؤلة بطرح اراضى تناسب كافة الاحتياجات بعد ان تقوم بتهيئتها وترفيقها بالاضافة الى وضع نظام عادل لبيع الاراضى وليكن من خلال المزايدة على الاظرف الفنية بعد تشكيل لجنة لتقييم سعر الاراضى .

وشدد حسنين على ضرورة تعديل نظام ملكية الاراضى للمستثمر ليسمح بانتقال ملكية الاراضى للشركات عقب سداد كامل قيمة الارض وتنفيذ نسبة معينة من المشروع ولتكن من 50 % الى 60% .

واضاف حسنين ان النظام الحالى لملكية الاراضى يحول دون قدرة المستثمر فى الحصول على تمويلات بنكية حيث تشرط الدول لنقل ملكية الارض الانتهاء من كامل انشاءات المشروع وسداد كامل اقساط الاراضى فى حين يشترط الجهاز المصرفى لاقراض الشركات العقارية تسجيل ملكية الارض .

ووفقا لتقريرأعده موقع "بلومبرج" المتخصص فى إجراء استطلاعات الرأى حول القطاع العقارى أن الطلب على العقارات فى مصر شهد ارتفاعا ملحوظا بعد تدهور الاوضاع السياسية خلال العام الماضي وزيادة الضبابية حول التوقعات الاقتصادية المستقبلية مما دفع المصريين لحماية مدخراتهم بتحويلها إلي عقار مشيرا الى أن نسبة مبيعات كبرى شركات العقارات قد ارتفعت بنحو 17% هذا العام.

واضاف التقرير ان انخفاض قيمة الجنيه المصري بنحو 11.6 % منذ قيام البنك المركزي المصري في تطبيق عطاءات العملة في ديسمبر الماضي وارتفاع معدل التضخم إلى 9.8 % بنهاية يونيو الماضي مقارنة بـ 8.2% نهاية مايو الماضى كان له عظيم الأثر بالإقبال على الشراء.

وأكد التقرير ان تلك الانفراجة التى شهدها القطاع العقارى تأتي بعد عامين ونصف العام من مجموعة من الضربات الموجعة التي تعرض لها المطورون منذ مطلع العام 2011 بعد الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، حيث كانت شركات الاستثمار العقاري قد أقدمت على شراء أكثر من 100 مليون متر مربع للبناء عليها في القاهرة والمناطق المحيطة بها إضافة إلى دخول الشركات الأجنبية إلى سوق العقار المصري بعد الإصلاحات الاقتصادية التي تحققت في 2003.

واشار المهندس هشام شكرى رئيس مجلس إدارة مجموعة رؤية للتطوير والاستثمار العقارى الى ان مصر تشهد حاليا حالة من الحراك السياسى وان تبدو فى مراحلها الاولى شبيهه بالفوضى لكن سرعان ماتستقر مع بدء الممارسة الحقيقية للديمقراطية وتنحية الصراعات الفكرية مقابل تغليب مصلحة الوطن .

وتوقع ان تشهد السوق العقارية نشاط بيعى واستثمارى خلال الفترة القادمة محملا المطوريين العقاريين دورا هاما فى استقطاب المستثمريين الاجانب والصناديق الاستثمارية من خلال استغلال علاقاتهم فى توضيح الصورة عن مستقبل الاستثمار العقارى فى مصر ومعدلات الطلب المرتفعة فضلا عن الفجوة بين العرض والطلب والتى تحتاج لما يتراوح بين 10 الى 20 عام من النشاط البنائى المكثف لسدها .

واشار شكرى الى ان القطاع العقارى المصرى قابل لضخ استثمارات سنوية تتراوح بين 10 الى 15 مليار دولار مطالبا بضرورة تفعيل دور القطاع الخاص بشكل سليم من خلال اتاحة الفرصة له لاقامة مشروعات تنموية متكاملة مع ارتفاع القدرات المالية والتمويلية سواء لدى المستثمريين المصريين اومن خلال قدرة السوق على استقطاب رؤوس اموال اجنبيه.

ومن جانيه قال ايمن سامى مدير فرع شركه " جون لانغ لاسال" بمصر، ان القطاع العقارى يقع على عاتقة خلال الفترة القادمة مسؤلية دفع عجلة التنمية الاقتصادية لما له من تشابكات مع نحو 90 صناعة وخرفة وتحرك القطاع العقارى سيتبعة نشاط فى عدة مناحى اقتصادية اخرى.

وتوقع سامى ان تشهد خارطة الاستثمارات العقارية الاجنية بالسوق المحلية تغير خلال الفترة القادمة مع تغير العلاقات السياسية بين النظام المصري والانظمة العربية والعالمية على صعيد الاستثمارات الجديدة .

وتوقع سامى بزوغ نجم الاستثمارات السعودية والاماراتية التى سيتم ضخها بالقطاع العقارى خلال الفترة القادمة مقابل حذر فى الاستثمارات القطرية التى سيستقطبها القطاع مع توقعات رواجة خلال الفترة القادمة .

ولفت سامى الى ان السعودية والامارات تعد من اهم اللاعبين فى القطاع العقارى المصرى قبل احداث ثورة 25 يناير وتنفذان العديد من المشروعات الكبرى برؤس اموال ضخمة , كما ان العلاقة المصرية السعودية والمصرية الاماراتية مستقرة منذ امد بعيد .

وطبقا لتصريحات صحفية سابقة لـ "الدكتور عبد الله بن محفوظ، رئيس مجلس الأعمال السعودي – المصري ان هناك نحو449 شركة سعودية برأسمال 3.4 مليار دولارتعمل في القطاع الإنشائي المصري .

واشار سامى الى ان الفترة القادمة ستكشف عن حجم الاستثمارات السعودية والكويتية فى السوق المحلية تزامننا مع اعلان الدولة طرح مشروعات كبرى بنظام "PPP" والتى من المتوقع ان تستقطب استثمارات خليجية كبرى شريطة السير على خارطة الطريق واستقرار المشهد السياسى والاستقرار الامنى والتشريعى.

وقال طارق شكرى رئيس مجلس ادرة مجموعة " عربية" للاستثمار أن القطاع العقارى معلق عليه امالا كبيرة خلال الفترة القادمة لانقاذ الاقتصاد المصرى, متوقعا ان تشهد الفترة القادمة جذب لصناديق استثمارية اجنبيه وخاصة فى مجال البنية التحتيه .

ولفت الى ان الدولة ليس امامها خيارات لدعم القطاع سوى طمأنه المستثمر من خلال وضع رؤى محددة لسياساتها وتحقيق التوازن التشريعى فضلا عن احكام سيطرتها لضبط الانفلات الامنى .

قال المهندس هشام شكرى رئيس مجلس إدارة مجموعة رؤية للتطوير والاستثمار العقارى ان مصر تشهد حاليا حالة من الحراك السياسى والتى تبدو فى مراحلها الاولى شبيهه بالفوضى لكن سرعان ماتستقر مع بدء الممارسة الحقيقية للديمقراطية وتنحية الصراعات الفكرية مقابل تغليب مصلحة الوطن .

وتوقع ان تشهد السوق العقارية نشاط بيعى واستثمارى خلال الفترة القادمة محملا المطوريين العقاريين دورا هاما فى استقطاب المستثمريين الاجانب والصناديق الاستثمارية من خلال استغلال علاقاتهم فى توضيح الصورة عن مستقبل الاستثمار العقارى فى مصر ومعدلات الطلب المرتفعة فضلا عن الفجوة بين العرض والطلب والتى تحتاج لما يتراوح بين 10 الى 20 عام من النشاط البنائى المكثف لسدها .

واشار شكرى الى ان القطاع العقارى المصرى قابل لضخ استثمارات سنوية تتراوح بين 10 الى 15 مليار دولار مطالبا بضرورة تفعيل دور القطاع الخاص بشكل سليم من خلال اتاحة الفرصة له لاقامة مشروعات تنموية متكاملة مع ارتفاع القدرات المالية والتمويلية سواء لدى المستثمريين المصريين اومن خلال قدرة السوق على استقطاب رؤس اموال اجنيه.