مستثمرو »مرغم« بالإسكندرية يطلبون تقنين أوضاع الأراضي

  الإسكندرية - السيد فؤاد   تواجه منطقة مرغم الصناعية بالاسكندرية خطر هروب المستثمرين المحليين واحجام الاستثمارات الاجنبية بسبب عدم تقنين اوضاع واضعي اليد علي الاراضي التي تم انشاء


الإسكندرية - السيد فؤاد

تواجه منطقة مرغم الصناعية بالاسكندرية خطر هروب المستثمرين المحليين واحجام الاستثمارات الاجنبية بسبب عدم تقنين اوضاع واضعي اليد علي الاراضي التي تم انشاء مصانعهم عليها ورفض الجهات الرسمية للدولة منح تراخيص لنحو 300 وحدة صناعية باستثمارات تقدر بحوالي 7.5 مليار جنيه . أكد المهندس نبيل ياقوت رئيس جمعية مستثمري منطقة مرغم الصناعية في تصريحات خاصة لـ »المال« ان معظم المستثمرين يعتبرون مخالفين وفقا للقانون حيث تم انشاء المصانع دون ترخيص، واوضح ان هذه المشكلة بدأت من خلال شراء المستثمرين الاراضي من مواطنين قاموا بوضع اليد عليها في غياب دور جهاز حماية املاك الدولة الذي يعتبر المسئول الوحيد عن اراضي المنطقة.

وأشار رئيس جمعية مستثمري منطقة ميرغم الصناعية إلي ان مساحة المنطقة تصل الي 1800 فدان منها حوالي 600 فدان ارض فضاء لا يمكن الاستفادة منها أو استيعابها لاستثمارات جديدة بسبب عدم تقنين اوضاع الارض والتي يمكن ان تستوعب حوالي 4 مليارات جنيه خلال العامين المقبلين مشيرا الي المفاوضات بين جمعية المستثمرين والجهاز برعاية المحافظ السابق للاسكندرية عبدالسلام المحجوب وتم تشكيل لجنة من قبل المحافظة لتقنين اوضاع الارض وأوصت اللجنة بعدد من القرارات والتي من اهمها تقنين اوضاع الاراضي للمستثمرين.

وقد أوصت اللجنة بتسوية النزاع بين المستثمرين وجهاز حماية املاك الدولة ويكون تحديد الاسعار للارض علي أساس تعامل المستثمر الصناعي دون زيادة سنوية %7 سنويا وذلك وفقا لقرارات لجنة فض منازعات الاستثمار في موضوع مشابه، وبالنسبة للمصانع والمشروعات التي لها أكثر من ملف ولها اسم أو نشاط داخل المنطقة يكون التعامل علي أساس الملف الأقدم تاريخيا ويكون السداد نقدياً مع فترة سماح سنة فقط، فضلا عن حفض مقابل الانتفاع المقرر لمدة خمس سنوات بزيادة سنوية %4 تخفيفا عن كاهل المستثمرين ووفقا لاسلوب الاستثمار في المحافظة مع تطبيق تلك القرارات علي المصانع المنتجة بالفعل مع التنازل عن أي نزاعات قضائية قائمة حول اسعار البيع عند تطبيق التيسيرات المشار إليها، بالاضافة الي تطبيق هذه القرارات في الحالات التي لم تتم تسويتها فقط.

وأشار رئيس جمعية المستثمرين بمرغم الي توقف هذه القرارات منذ تولي اللواء عادل لبيب وتمت مخاطبة الجهات المسئولة اكثر من مرة إلا أنه لا يوجد رد فعل حتي الآن بالرغم من قرارات المحافظ السابق مطالبا بضرورة تدخل وزارة الصناعة والتجارة متمثلة في هيئة التنمية الصناعية.

وأشار رئيس الجمعية الي عدم وجود شبكة صرف صحي ويقوم كل مستثمر بتصريف المخلفات بطريقته، ورغم ذلك تتم محاسبة المصانع علي الصرف الصحي فضلا عن تحرير محاضر ضد كل الشركات من جهاز شئون البيئة للتسبب في تلوث المياه الجوفية.

واكد ان كل وحدات المنطقة مهددة بتوقف نشاطها من قبل حي العامرية والذي يبالغ في المطالبة برسوم النظافة حيث يتم فرض حوالي 5 آلاف جنيه شهريا علي كل وحدة مما يضطر المستثمر لرفع دعوي قضائية ضد الحي، مما ترتب عليه تراكم القضايا امام القضاء بين الحي والشركات بمنطقة مرغم الصناعية والذي يحول دون دخول أي شركات جديدة للمنطقة خاصة الاستثمارات الاجنبية.

من جانبه طالب هاني المنشاوي عضو لجنة الصناعة بجمعية رجال الاعمال بالاسكندرية بضرورة تحويل كل الاراضي في محافظة الاسكندرية الي هيئة التنمية الصناعية والتي تعاني مشكلات متعددة تحول دون توسع الاستثمارات بها بالرغم من وجود مساحات شاسعة صالحة للاستثمار ،موضحا ان حوالي %50 من المستثمرين يسحبون استثماراتهم في منطقة مرغم الصناعية خاصة بسبب مشكلة الاراضي والصرف الصحي فضلا عن صعوبة دخول استثمارات اجنبية أو بنوك تقوم بتمويل تلك المشروعات لصعوبة إثبات ملكية الارض للمستثمر.