أبوالنجا: سقف ومعايير الاقتراض الخارجي لاتتجاوز أقساط وفوائد الديون

 مني كمال:   تجري وزارة التعاون الدولي حاليا مفاوضات مكثفة مع عدد من المؤسسات الدولية المانحة بهدف استكمال التمويل اللازم للمشروع القومي لتوصل الغاز الطبيعي، وقد نجحت وزيرة التعاون

مني كمال:

تجري وزارة التعاون الدولي حاليا مفاوضات مكثفة مع عدد من المؤسسات الدولية المانحة بهدف استكمال التمويل اللازم للمشروع القومي لتوصل الغاز الطبيعي، وقد نجحت وزيرة التعاون الدولي فايزة ابوالنجا في الحصول علي موافقة البنك الدولي المبدئية للمساهمة في تمويل المشروع من خلال قرض قيمته 75 مليون دولار وتقدر التكاليف الاجمالية للمشروع بـ 400 مليون دولار وهو الامر الذي جدد التساؤل حول مشروطية هذه القروض وأي القطاعات يكون لها الاولوية لتوجية هذه الاموال وما موقف الديون الخارجية منها وخاصة بعد ان بلغ اجمالي حجم المنح والقروض التي حصلت عليها مصر خلال عام 2006 فقط 2.6 مليار دولار وتقدر المنح وحدها بـ 570.3 دولار .


أوضحت أبوالنجا ان الوزارة تتفاوض مع شركاء مصر في التنمية للحصول علي افضل شروط ممكنة من منظور المصالح الوطنية وللحكومة حق اختيار المشروع او رفضه اذا وجدت ان هناك اشتراطات لا تتفق مع الأولويات الخاصة بالاجندة المصرية الذي تستند بشكل اساسي إلي خطة التنمية.

أكدت ان توجيه اموال المنح والقروض للقطاعات سوف يحدد وفقا للمشروعات الحيوية المدرجة بالخطة الخمسية للتنمية أو التي تستهدف تحسين مستوي المعيشة أو تلك التي تدر عائدا بالنقد الاجنبي مثل المشروعات السياحية أو المرتبطة بانشطة التصدير والطاقة التي تستطيع سداد الديون دون تحميل اعباء اضافية علي الموازنة العامة للدولة أو الاجيال المستقبلية.

وأشارت إلي ان هناك نوعا من المشروعات الحيوية الاخري القادرة علي تحمل اعباء المديونية مثل مشروعات الكهرباء ومشروعات تطوير المطارات والمواني لافتة إلي ان هناك اللجنة الوزارية للاقتراض الخارجي والتي لديها مهمة محددة في التنسيق مع كل من وزارتي التنمية الاقتصادية والمائية لترتيب المشروعات حسب درجة اهميتها للحصول علي التمويل الاجنبي لها.

وحول موقف الديون الخارجية الحالي في ظل التوسع في الاقتراض الخارجي من قبل الوزارة أوضحت وزيرة التعاون ان اجمالي الدين الخارجي لمصر بلغ 29.6 مليار دولار حيث وصل حجم اقساط الدين الخارجي في العام المالي 2005/2006 نحو 2.45 مليار دولار وفوائد الدين نحو 0.6 مليار دولار وبالتالي فإن إجمالي عبء خدمة الدين الخارجي بلغ نحو 3 ملياارات دولار .

واكدت ان هذه الارقام آمنة طالما اجمالي الدين الخارجي يمثل نسبة تقل عن %28 من الناتج المحلي الاجمالي وهي تنخفض بشكل مستمر فقد سجلت تراجعا بنسبة %11 مقارنة بالعام الماضي كما ان عبء الدين الخارجي لا يمثل سوي %8.5 من قيمة الصادرات «السلعية والخدمية» وهي النسبة الاخذة في الانخفاض ايضاً.

واوضحت ابوالنجا ان الوزارة تتبع سياسة محكمة في الاقتراض الخارجي يباشرها الرئيس مبارك وهذه السياسة هي التي تحدد معايير الاقتراض الخارجي وسقفه الذي لا يتجاوز مقدار ما تسدده مصر من اقساط الديون وفوائدها سنويا وهذا السقف يتراوح حالياً بين 1.2 و 1.5 مليار دولار وهو ما اسهم بشكل كبير في تثبيت حجم المديونية الخارجية علي مدي السنوات الاخيرة الماضية.