قناة السويس تساهم في مشروعات استثمارية بمنطقتي شرق بورسعيد والسويس

السيد فؤاد:   في محاولة لتعظيم إيراداتها والمساهمة في تنمية منطقة شرق بورسعيد شرعت الهيئة العامة لقناة السويس في المساهمة بمشروعات استثمارية في مجال الخدمات اللوجستية في منطقتي شرق بورسع

السيد فؤاد:

في محاولة لتعظيم إيراداتها والمساهمة في تنمية منطقة شرق بورسعيد شرعت الهيئة العامة لقناة السويس في المساهمة بمشروعات استثمارية في مجال الخدمات اللوجستية في منطقتي شرق بورسعيد والسويس ويأتي ذلك بعد انتقادات لاذعة تعرضت لها الهيئة لاقتصار نشاطها خلال الفترة الماضية علي تطهير المجري الملاحي للقناة وتحصيل رسوم مرور السفن بالقناة دون الدخول في مشروعات أخري.


في البداية يقول المهندس جمال أبوالعزم رئيس شركة التمساح الأسبق التابعة لقناة السويس والخبير في مجال النقل البحري: إن قناة السويس من المرافق التي يمكن الاستفادة منها في نواح عديدة لمضاعفة إيراداتها.

ويضيف أبوالعزم ضرورة دخول الهيئة في مجال تطوير وتصنيع السفن والاستفادة من موقعها مع إنشاء مراكز لصيانة الوحدات البحرية وصيانة المعدات الموجودة علي السفن اضافة الي الانشطة اللوجستية ومنها تموين السفن خاصة ان فترة مكوث السفن امام مدخل القناة تصل الي حوالي 10 ساعات وهي اطول فترة تمكثها السفن امام أي ممر ملاحي عالمي ويمكن تقديم خدمات عديدة للسفن خلال تلك الفترة مشيرا الي ان إمارة صغيرة بدولة الامارات تقوم بتوفير ما يقرب من 8 ملايين طن من الوقود للسفن سنويا بينما لا يتجاوز تموين مصر للسفن 1.5 مليون طن سنويا.

ويشير ابوالعزم الي ضرورة إسراع الهيئة في تعميق مجري الممر الملاحي لـ 66 قدما بدلا من 62 قدما - حاليا - بما يسمح بمرور السفن ذات حمولة 280 طنا وكان مقررا الوصول الي هذا العمق عام 2001 مما أضاع علي القناة فرصة مرور العديد من السفن خاصة ناقلات النفط التي تعتبر ثاني مورد للقناة بعد ناقلات الحاويات.

وقال الفريق أحمد فاضل رئيس هيئة قناة السويس إن المنطقة التي تقع بها قناة السويس تحمل مميزات نسبية تؤهلها لجذب استثمارات جديدة في مشروعات متنوعة ومن المخطط ان تساهم الهيئة في هذه المشروعات من خلال شركاتها التابعة.


وتمتلك هيئة قناة السويس 8 شركات في ثلاث محافظات هي الاسماعيلية والسويس وبورسعيد وتمتلك في الاسماعيلية شركة التمساح لبناء السفن وشركة القناة للمواني والمشروعات الكبري وشركة قناة السويس للاستثمار وفي بورسعيد شركة القناة ارباط وأنوار السفن وشركة القناة للانشاءات البحرية وشركة القناة للالياف الطبيعية والصناعية وشركة الاعمال الهندسية البورسعيدية وفي السويس شركة ترسانة السويس البحرية.


وأضاف فاضل ان الهيئة تشارك في إعداد الدراسات الاقتصادية للمشروعات التي تقام حول قناة السويس والمساهمة في إقامتها مشيرا الي مساهمتها في مشروع تنمية منطقة العين السخنة حيث تمتلك %22.5 من أسهم شركة تنمية العين السخنة القائمة علي المشروع بالاضافة الي امتلاك الهيئة %10 من أسهم بورسعيد لتداول الحاويات العاملة بميناء بورسعيد.


وحول الانشطة اللوجستية أشار فاضل الي ان الهيئة أوشكت علي الانتهاء من دخولها في مشروعات تموين السفن خلال منتصف العام القادم 2008 بالاتفاق مع شركات تسويق المنتجات موضحا أنه من المتوقع اقامة محطات التموين علي طول القناة بمدن بورسعيد والسويس.


وعن تطوير المجري الملاحي للقناة أكد رئيس هيئة قناة السويس أنه كان من المقرر الانتهاء من تعميق المجري الملاحي الي 66 قدما منذ عامين سابقين الا أنه حسب دراسات قامت بها الوحدة الاقتصادية للقناة ومركز الابحاث الخاص بالقناة تبين أن أكثر السفن المارة يزيد بمعدلات سنوية ومرت عبر القناة اكبر حاملة حاويات في العالم وهي دنماركية خلال العام الماضي وتبين من الدراسات انه مع التعجيل بزيادة الغاطس سوف تتوقف حركة الملاحة لبعض الشهور موضحا ان السوق العالمية للسفن المارة عبر القناة والذي يمكن أن يمر بعد وصول للغاطس 66 عدد منخفض من السفن لا يستدعي التضحية بالحركة المتزايدة لمرور السفن اليومية والتي تصل في بعض الاحيان 80 سفينة يومية وبالتالي يمكن ضياع مئات الملايين من الدولارات علي الهيئة ولذلك فنحن نعمل للوصول الي هذا العمق من خلال 14 كراكة تابعة لهيئة القناة تقوم بعمليات التوسع والتعميق ببطء شديد بين السفن المارة لانخفاض القيمة الاقتصادية بالتعجيل بعمليات التعميق مشيرا الي أنه باستثناء ناقلات النفط فإن هناك تكاملا بين القناة مع خط الشركة العربية للانابيب «سوميد» علي أن الحمولات الزائدة بما يسمح به غاطس القناة يتم تفريغه بميناء العين السخنة وتقوم السفينة باستعادته في ميناء سيدي كرير مع منح السفينة تخفيضا في الرسوم يتناسب مع كمية البترول التي تحملها عند عبورها القناة.

يذكر ان إيرادات قناة السويس التي أقرتها الهيئة خلال الاسبوع الماضي كانت 4168 مليون دولار مقارنة بـ3560 مليون دولار خلال العام الماضي وكانت حمولة 792.4 مليون طن مقارنة بـ 702.3 مليون طن.