كتب ـ محمد بركة وأحمد رضوان::
تسابق السياسة النقدية الزمن لتفادي الآثار التضخمية المتصاعدة مع صدمة العرض المتوقعة ما بين شهري اكتوبر ونوفمبر القادمين، وفقا لخطط الحكومة التي تستهدف الخلاص من حصص متناقصة من الدعم الموجه لعناصر الطاقة في إطار الاصلاحات المتوالية لعجز الموازنة وخفضها بمعدل %1 سنويا، وذلك بعد ان استوعبت علي مدار ما يقرب من عام الآثار التي نجمت عن صدمة العرض السابقة في يوليو 2006، وبات من المتوقع تراجع معدلات التضخم الشهر الجاري الي أقل من % 7.
وعلمت "المال" أن هناك زيادات مرتقبة في أسعار الوقود تتقارب مع ما مرت به في يوليو من العام الماضي، وستأتي الزيادة الجديدة في إطار حزمة من خفض الدعم الموجه للطاقة، بالتوازي مع ارتفاعات أخري في اسعار مواد البناء علي خلفية الإعلان عن منح تراخبص مصانع الأسمنت بنظام المزايدة.
وفي خطوة استباقية.. يعكف البنك المركزي حاليا علي وضع منظومة جديدة لقياس أسعار المستهلكين اعتمادا علي مؤشرات أكثر دقة، وذلك بالتعاون مع وزارة التنمية الاقتصادية والجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء، وخبراء من صندوق النقد الدولي.
وتعزز السياسة النقدية من استعداداتها في هذه المرحلة لمواجهة ارتفاع الاسعار المصاحب للصدمة المنتظرة، والتي يتوقع ان تمتد آثارها الي قطاعات البناء والتشييد، والخدمات علي اختلافها، والسلع الغذائية، اضافة الي الآثار المرتجعة من القطاع المالي جراء تكرار صدمات العرض، لتفرض علي السياسة النقدية تشديد اجراءات مواجهة هذه الظروف الطارئة.
إلا ان هذه المنظومة ـ وفقا لتقديرات المركزي ـ سوف تحتاج الي ما يقرب من عام لإنضاجها وزيادة فاعليتها في القياس نظرا لصعوبة «توزين» القوي النسبية لمكونات سلة أسعار المستهلكين التي يجري التوافق حولها، وتمثل هذه المدة مع تسارع مداهمة الصدمة القادمة لعرض اسعار الطاقة عقبة في طريق السياسة النقدية وقدرتها علي مسايرة تطلعات السياسة المالية للحد من عجز الموازنة عبر الخفض التدريجي لدعم الطاقة بصفة خاصة، والدعم بوجه عام الذي ارتفعت مخصصاته الي نحو 60 مليار جنيه سنويا.
ومن المنتظر أن يستبدل استهداف التضخم كهدف نهائي للسياسة النقدية بالعمل علي التعايش مع متطلبات السيطرة علي عجز الموازنة، وما تفرضه من اعراض تضخمية وفي هذه الحالة فإن محاولات ضبط مؤشر اسعار المستهلكين اذا اكتملت في ظل المقاومة التي تعكسها صدمة العرض، سوف تؤدي إلي دوران معدل التضخم بين 8 الي %10 سنويا، إذا كان مقدرا للمعدل أن يلامس الحد الأقصي الذي سبق الوصول اليه عقب الصدمة الأولي والبالغ %13.
ويمثل هذا المعدل انتكاسا للجهود التي تدور بآليات استهداف التضخم في التجارب العالمية حول معدلات لا تزيد علي %3، مما يكشف حجم مأزق السياسة النقدية الناتج عن صدمة العرض الثانية المرتقبة ومع ذلك فإن البنك المركزي سيترتب عليه العمل من أجل التعايش مع متطلبات السياسة المالية ولو أدي هذا الي زيادة المدي الزمني لنجاح سياسة الاستهداف.
وتشير السياسة التي اتبعها البنك المركزي في الفترة الأخيرة الي تفادي وضع تدابير لمواجهة ما يعرف بـ «الموجات التضخمية» الناجمة عن تشبع قوي الطلب، وارتفاع الأسعار وصعوبة المضي في تحقيق معدلات نمو متسارعة، بينما تتطلب السياسة النقدية المستهدفة مواجهة صدمة العرض فقط بإجراءات احترازية علي المدي القصير والمتوسط، حتي تزول أعراضها لتشرع في استهداف معدلات تضخم مقبول سيكون الرهان علي الدوران حولها.
علي ان هذه الاجراءات لن تكتمل فاعليتها الا بزيادة كفاءة البنوك وقدرتها علي التواؤم مع سياسات تسعير العائد داخل السوق، والتي تؤثر في حجم السيولة، ومن ثم استهداف التضخم من جهه أخري.. وهو ما يسعي البنك المركزي لتحقيقه منذ فترة.
تسابق السياسة النقدية الزمن لتفادي الآثار التضخمية المتصاعدة مع صدمة العرض المتوقعة ما بين شهري اكتوبر ونوفمبر القادمين، وفقا لخطط الحكومة التي تستهدف الخلاص من حصص متناقصة من الدعم الموجه لعناصر الطاقة في إطار الاصلاحات المتوالية لعجز الموازنة وخفضها بمعدل %1 سنويا، وذلك بعد ان استوعبت علي مدار ما يقرب من عام الآثار التي نجمت عن صدمة العرض السابقة في يوليو 2006، وبات من المتوقع تراجع معدلات التضخم الشهر الجاري الي أقل من % 7.
وعلمت "المال" أن هناك زيادات مرتقبة في أسعار الوقود تتقارب مع ما مرت به في يوليو من العام الماضي، وستأتي الزيادة الجديدة في إطار حزمة من خفض الدعم الموجه للطاقة، بالتوازي مع ارتفاعات أخري في اسعار مواد البناء علي خلفية الإعلان عن منح تراخبص مصانع الأسمنت بنظام المزايدة.
وفي خطوة استباقية.. يعكف البنك المركزي حاليا علي وضع منظومة جديدة لقياس أسعار المستهلكين اعتمادا علي مؤشرات أكثر دقة، وذلك بالتعاون مع وزارة التنمية الاقتصادية والجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء، وخبراء من صندوق النقد الدولي.
وتعزز السياسة النقدية من استعداداتها في هذه المرحلة لمواجهة ارتفاع الاسعار المصاحب للصدمة المنتظرة، والتي يتوقع ان تمتد آثارها الي قطاعات البناء والتشييد، والخدمات علي اختلافها، والسلع الغذائية، اضافة الي الآثار المرتجعة من القطاع المالي جراء تكرار صدمات العرض، لتفرض علي السياسة النقدية تشديد اجراءات مواجهة هذه الظروف الطارئة.
إلا ان هذه المنظومة ـ وفقا لتقديرات المركزي ـ سوف تحتاج الي ما يقرب من عام لإنضاجها وزيادة فاعليتها في القياس نظرا لصعوبة «توزين» القوي النسبية لمكونات سلة أسعار المستهلكين التي يجري التوافق حولها، وتمثل هذه المدة مع تسارع مداهمة الصدمة القادمة لعرض اسعار الطاقة عقبة في طريق السياسة النقدية وقدرتها علي مسايرة تطلعات السياسة المالية للحد من عجز الموازنة عبر الخفض التدريجي لدعم الطاقة بصفة خاصة، والدعم بوجه عام الذي ارتفعت مخصصاته الي نحو 60 مليار جنيه سنويا.
ومن المنتظر أن يستبدل استهداف التضخم كهدف نهائي للسياسة النقدية بالعمل علي التعايش مع متطلبات السيطرة علي عجز الموازنة، وما تفرضه من اعراض تضخمية وفي هذه الحالة فإن محاولات ضبط مؤشر اسعار المستهلكين اذا اكتملت في ظل المقاومة التي تعكسها صدمة العرض، سوف تؤدي إلي دوران معدل التضخم بين 8 الي %10 سنويا، إذا كان مقدرا للمعدل أن يلامس الحد الأقصي الذي سبق الوصول اليه عقب الصدمة الأولي والبالغ %13.
ويمثل هذا المعدل انتكاسا للجهود التي تدور بآليات استهداف التضخم في التجارب العالمية حول معدلات لا تزيد علي %3، مما يكشف حجم مأزق السياسة النقدية الناتج عن صدمة العرض الثانية المرتقبة ومع ذلك فإن البنك المركزي سيترتب عليه العمل من أجل التعايش مع متطلبات السياسة المالية ولو أدي هذا الي زيادة المدي الزمني لنجاح سياسة الاستهداف.
وتشير السياسة التي اتبعها البنك المركزي في الفترة الأخيرة الي تفادي وضع تدابير لمواجهة ما يعرف بـ «الموجات التضخمية» الناجمة عن تشبع قوي الطلب، وارتفاع الأسعار وصعوبة المضي في تحقيق معدلات نمو متسارعة، بينما تتطلب السياسة النقدية المستهدفة مواجهة صدمة العرض فقط بإجراءات احترازية علي المدي القصير والمتوسط، حتي تزول أعراضها لتشرع في استهداف معدلات تضخم مقبول سيكون الرهان علي الدوران حولها.
علي ان هذه الاجراءات لن تكتمل فاعليتها الا بزيادة كفاءة البنوك وقدرتها علي التواؤم مع سياسات تسعير العائد داخل السوق، والتي تؤثر في حجم السيولة، ومن ثم استهداف التضخم من جهه أخري.. وهو ما يسعي البنك المركزي لتحقيقه منذ فترة.