محمد عبداللاه
تدرس وزارة النقل حاليا تطبيق تكنولوجيا الكروت الذكية علي طريق مصر ـ الاسكندرية الصحراوي وذلك عقب الانتهاء من تطويره وتحويله الي طريق حر بمواصفات عالمية.
كانت إمارة دبي قد طبقت نظام الكروت الذكية منذ عام وسط اعتراضات وانتقادات حادة من المواطنين والوافدين حيث يتم تحصيل رسوم العبور للسيارات من خلال كروت ذكية يتم الصاقها علي الواجهة الأمامية للسيارات وبواسطة بوابات الكترونية خاصة يتم تحصيل الرسوم دون التوقف علي الطريق.
قال مصدر مسئول بوزارة النقل إن تطبيق هذا النموذج مرهون باكتمال تطوير ورفع كفاءة شبكة الطرق خاصة الحرة منها التي سيتم البدء بها في تطبيق نظام الكروت الذكية وستقوم الشركات الخاصة الحاصلة علي حق امتياز إدارة وتشغيل هذه الطرق بتطبيق النموذج الجديد.
وأضاف المصدر أن الفترة المقبلة ستشهد تطبيق الكروت الذكية سابقة التحصيل في قطاع الطرق والكباري وستكون البداية بتعميم استخدام الكارت الذكي في وسائل المواصلات العامة التابعة للمحافظات ومشروع النقل الجماعي الذي تديره الشركات الخاصة ويربط عواصم المحافظات بعضها ببعض.
ولم يستبعد المصدر تطبيق هذا النموذج الحديث داخل محافظة القاهرة للحد من أزمة المرور الخانقة والازدحام المستمر بشكل يومي علي مدارالساعة.
وأشار الي أنه لم يتم حتي الآن طرح تطبيق هذا النموذج داخل العاصمة وذلك لعدم اكتمال منظومة الطرق البديلة ولعدم دخول هذه التكنولوجيا الجديدة الي الخدمة حتي الآن.
ووفقا للنموذج المطبق في دبي فإن نظام الكروت الذكية تم تطبيقه داخل المدينة حيث تم تخصيص شوارع رئيسية لا يتم فيها المرور إلا برسوم عبور مدفوعة الكترونيا من خلال بوابات ممغنطة وفي حالة انتهاء الرصيد من الكارت أو عدم وجوده تدفع غرامات باهظة وتم تخصيص طرق بديلة للشوارع المستخدم فيها نظام الكروت الذكية.
كانت وزارة النقل قد طرحت مناقصة عامة علي الشركات لاختيار شركة لمشروع الكروت الذكية سابقة التحصيل لاستخدامها في وسائل النقل الجماعي مثل المترو والسكة الحديد وبوابات الرسوم علي الطرق السريعة وفازت شركة »اندرا« الإسبانية بالمناقصة الأولي والخاصة بتطبيق هذا النموذج في مترو الانفاق وذلك مقابل 42.8 مليون جنيه.
وقال المهندس محمد لطفي منصور وزيرالنقل إن المرحلة الأولي لمشروع الكروت الذكية تستغرق عامين وتشمل استخدام الكارت الذكي في وسائل النقل التابعة للوزارة ثم يتبعها مرحلة ثانية سيتم فيها تعميم استخدام الكارت الذكي في وسائل النقل والمواصلات العامة.
وأكد الوزير أن استخدام التكنولوجيا لا يفيد فقط العملاء بل الجهات التي تطبق هذه النظم حيث إن الهيئات التابعة للوزارة مثل شركة تشغيل وصيانة المترو والهيئة القومية للسكك الحديدية وهيئة الطرق والكباري ستستفيد بشكل مباشر في تعميم وانتشار هذه الخدمة لأنها طرق دفع جديدة لتحصيل التعريفة مما سيقلل المعاملات الورقية وتجنب العجز المالي في فروق تحصيل التعريفة كما سيضبط عمليات التهرب من دفع التذاكر وسيسهل مهمة المراقبين لهذه الخدمات.
وأشار منصور الي أن الوزارة كانت حريصة علي دراسة المواصفات الفنية التي تطبقها جميع دول العالم والتي تستخدم هذه الكروت الذكية وتم اختيار أنسب التكنولوجيات التي يمكن تطبيقها في وسائل النقل التابعة للوزارة مثل مترو انفاق القاهرة الكبري والسكة الحديد وبوابات الرسوم علي الطرق السريعة وذلك كمرحلة أولي تستغرق عامين ليتم بعدها تطوير الخدمة لتستخدم في وسائل النقل العامة.
وأضاف أن الكروت الجديدة يمكن شراؤها وشحنها من خلال منافذ البيع التقليدية في محطات المترو والسكك الحديدية ومنافذ أخري مثل مكاتب البريد وغيرها بالإضافة الي شبكة الانترنت كما سيتم شراء ماكينات صراف آلي يمكن شراء هذه الكروت من خلالها.