اتفاقية التيسير والماركات العالمية وراء ضعف صادرات الملابس للدول العربية

  المال - خاص   اتفق رؤساء غرف صناعة النسيج والمصدرون بالغرفة التجارية علي صعوبة دخول الملابس الجاهزة الي الاسواق العربية في الوقت الحالي وأرجعوه إلي اتفاقية التيسير العربية التي...


المال - خاص

اتفق رؤساء غرف صناعة النسيج والمصدرون بالغرفة التجارية علي صعوبة دخول الملابس الجاهزة الي الاسواق العربية في الوقت الحالي وأرجعوه إلي اتفاقية التيسير العربية التي أضرت صادرات مصر أكثر من نفعها ووجود منتجات بماركات عالمية وبأسعار منخفضة للغاية لا تستطيع مصر منافستها ورغم ان حجم الصادرات المصرية وصل في عام 2006-2007 الي 2 مليار و662 مليون دولار الا ان التواجد المصري في مجال الملابس الجاهز ليس بالقوة التي توجد بها المفروشات في السوق العربية.

أوضح حمادة القليوبي رئيس غرفة الصناعات النسيجية أن الاستخدام المعيب لاتفاقية التيسير العربية يأتي بمنتجات ضعيفة الجودة و يلصق عليها ماركات عالمية.

وقال القليوبي ان سبب قلة صادرات الملابس الجاهزة المصرية للدول العربية تفضيل المستهلك في الدول العربية ذي الدخل المرتفع للصناعات الاوروبية وماركاتها العالمية وعندما نخاطب سوق الملابس الجاهزة نتكلم هنا عن السوق الامريكية والاوروبية.

وذكر رئيس غرفة الصناعات النسيجية أن حجم التبادل التجاري مع الدول العربية في عام 2006-2007 وصل الي 5 مليارات و 771 مليون دولار وبنسبة %12 من حجم التبادل التجاري تستحوذ صادرات الملابس الجاهزة للدول العربية علي2 مليار و662 مليون دولار وشكك حمادة القليوبي في قدرة مصدري الملابس الجاهزة للوصول الي الاسواق العربية الا بوجود ماركة مصرية عالمية وهو ما لا يتوافر حاليا ويمكن حدوثه علي المدي الطويل.

وأشار الي أن المنسوجات المصرية متواجدة بقوة في دول الخليج خاصة السعودية في مجال المفروشات والملابس الداخلية. وأتفق معه علي عيسي رئيس شعبة المصدرين صعوبة اقتحام الملابس الجاهزة للاسواق العربية الا بوجود المصانع المصرية التي تنتج ماركات عالمية بموافقة اصحابها .

وقال عيسي بان الدول العربية بها سوقان مختلفان وحددهما بالسوق الاولي وهي للمستهلك ميسور الحال ويفضل الماركات العالمية، والسوق الثانية وهي شعبية جدا حيث يبحث المستهلك عن اقل سعر فيجد ضالته في البضائع الصينية وبأسعار لا يمكن منافستها كما ان جماركها بسيطة جدا، و مصر لا تستطيع ان تكون من منتجي الماركات العالمية في الوقت الحالي او مصنوعات باسعار منخفضة، وعن تواجد مصر في الاسواق العربية حدده رئيس شعبة المصدرين باعادة تقييم العملة الاجنبية في الصين واعادة هيكلة للصادرات الصينية وبهذا ستتوفر فرصة لن تتكرر لجميع منتجات الدول الاخري لدخول الاسواق العالمية.

ويري الخبير الاقتصادي محمد فاروق انه قبل تحديد سبب قلة صادرات الملابس الجاهزة للدول العربية ينبغي قراءة الوضع العربي منذ 1964 وهو عام إنشاء مجلس السوق العربية المشتركة التي لم تتجاوز حدود الورق.

وقال فاروق ان حجم التجارة البينية للدول العربية لا يتعدي %17 من حجم تجارة الدول العربية مع الدول الاجنبية. وعن امكانية اقتحام الملابس الجاهزة الاسواق العربية حددها الخبير الاقتصادي بأنه قرار سياسي للدول الخليجية اولا قبل ان يكون قراراً اقتصادياً لانها مرتبطة بصالح الدول.