قال الدكتور حسين خيرى نقيب الأطباء ، إن النقابة فوجئت بإصدار وزارة الصحة العديد من القرارات التي أضرت بالأطباء، وهى تكليف أطباء دفعة مارس 2021، وهو القرار الذي اعتادت النقابة على وجود مشاكل به، لكن هذه السنة زاد عليها أن الوزارة تريد تكليف 50% من شباب الدفعة في التخصصات المطلوبة أكثر، وهو أمر غير مقبولز
وأضاف النقيب فى مؤتمر صحفى اليوم بنقابة الأطباء، أنه بالحديث مع شباب الدفعة أكدوا أنهم يقدرون الظروف التي تمر بها البلاد، وطالبوا بأن يكلف 20% من الدفعة في التخصصات المطلوبة، على أن تكون النسبة الباقية لباقي التخصصات حتى لا يتم تحميل هذه الدفعة العجز الذي تسببت فيه الوزارة، وتحملهم تراكم سنوات ماضية.
وأكد خيرى أن لجنة الصحة بمجلس النواب تبنت رأي النقابة وأطباء الدفعة، وأصدرت توصياتها كما طالب الأطباء، ولكن لديهم شك في تنفيذ الوزارة لهذه التوصيات.
وأوضح نقيب الأطباء أنه لم يرحب بقرار وزارة الصحة باتخاذ الإجراءات القانونية عن المتسبب في تدهور حالة مريض كورونا عند تحويله للمستشفى، لافتا إلى أن هذا القرار سيتسبب في أزمة ان الأطباء سيبتعدون عن متابعة حالات كورونا خارج المستشفيات مما يشكل أزمة للمرضى، مضيفا أن هذا القرار يسيء لعلاقة الأطباء ببعضهم البعض.
وشكر خيرى الدكتور أشرف حاتم، رئيس لجنة الصحة، وأعضاء اللجنة على هذا الموقف.
مستوى الزمالة المصرية المعترف بها منذ 20 عاما سيتدنى بعد سحب الوزارة التدريب فى المستشفيات الجامعية
وأضاف النقيب أن هناك أيضا أزمة متعلقة بالزمالة المصرية المعترف بها منذ 20 عاما، وتتمثل في أن الوزارة سحبت الأطباء من المستشفيات الجامعية، وهو ما سيؤدي لتدني مستوى التدريب الذي يتلقاه الطبيب وقلة الأماكن المتاح التدريب فيها، المستشفيات الجامعية معروفة بأنها صاحبة أعلى مستوى علمي في مصر، وسيؤدي القرار كذلك إلى تأثر المستشفيات بغياب أطباء الزمالة، الذين يحملون جزء كبيرا من عبء العمل فيها، ويبدو أن هناك اتجاها بالوزارة لقصر التدريب على مستشفيات الوزارة على المدى البعيد، وهو ما سيؤثر على مستوى وسمعة الزمالة المصرية.
منى مينا: الفترة الأخيرة شهدت صدور قرارات خطيرة تخص الزمالة المصرية
ومن جانبها، قالت (الدكتورة منى مينا )وكيل نقابة أطباء سابقا، أن الفترة الأخيرة شهدت صدور قرارات متتالية خطيرة تخص الزمالة المصرية، أخطرها هو القرار العجيب الخاص بالإخلاء الفوري لمتدربي الزمالة من المستشفيات الجامعية والتعليمية، وأمانة المراكز المتخصصة، والمؤسسة العلاجية، والتأمين الصحي.
وأضافت أنه في البداية فهم أن هذا الإخلاء الفوري لمتدربي الزمالة لمأمورية شهرين في مستشفيات الفرز والعزل جاء لتعزيز خطة مواجهة الوزارة لكورونا، فلم يعترض الأطباء حيث إن التضامن في مواجهة الجائحة واجب مهني ووطني لا نقاش فيه، ولكن فوجئنا بأن قرارات الإخلاء صادرة لأطباء كثيرين من الأطباء العاملين حاليا بالفعل في مستشفيات تحولت لعزل، مثل تأمين صحي مدينة نصر ودمنهور التعليمي، ثم فوجئ الاطباء بقرارات إخلاء لإعادة التوزيع لمتدربي الزمالة، بدون أي شرح لسبب أو قواعد إعادة التوزيع.
وأكدت أن قرارات إعادة التوزيع تتعامل مع مستشفيات التعليمي والأمانة والتأمين الصحي والمؤسسة العلاجية على أنها جهات خارجية، رغم أن كل هذه الهيئات هي هيئات تابعة تبعية مباشرة لوزارة الصحة.
وأوضحت مينا أن المشكلة هى أن الزمالة المصرية شهادة تخصصية إكلينيكية، تعتمد قوتها على برنامج تدريبي طويل، يستمر من 4 إلى 7 سنوات حسب فرع التخصص، يحتم دوران للطبيب المتدرب على أهم وأقوى المستشفيات المميزة في فرع تخصصه والمعتمدة لتدريب الزمالة في الصحة والجامعة على السواء، وبالطبع أغلب المستشفيات المميزة عندنا هي المستشفيات الجامعية والتعليمة ومستشفيات الأمانة والتأمين الصحي والمؤسسة العلاجية، متسائلة عن أي المستشفيات التي يتم سحب متدربي الزمالة منها.
وأكدت مينا أن ما سمع من السادة مسئولي الزمالة أن المتدربين سيعاد توزيعهم طبقا لرؤية جديدة للزمالة تعتمد على التدريب في مستشفيات وزارة الصحة فقط، وكأن المستشفيات العامة والمركزية هي فقط مستشفيات وزارةالصحة وكأن المطلوب ونحن نطور أقوى شهادة إكلينيكية مصرية أن يكون هناك خصام بين مستشفيات وزارة الصحة والجامعة أو خصام بين الزمالة والمستشفيات المميزة في وزارة الصحة.
أما الدكتورة رنا فتحى، طبيبة من أطباء الزمالة المتضررين تخصص أنسجة وأورام، فأكدت أن القرارات الأخيرة ليس بها أى نظام، وأنها فوجئت من خلال رسائل على الواتس اب بالقرار بسحب كل أطباء الزمالة من المستشفيات الجامعية، ومستشفيات التأمين الصحي، وإعادة توزيعهم على مستشفيات العزل، لمدة شهرين، وعند الاستفسار من الوزارة حول عودتهم إلى المستشفيات الجامعية، بعد قضاء مدة الشهرين، جاءت الإجابة بالنفي، وهو ما يعنى التأثير سلبا على المستوى التعليمي للأطباء، وكذلك سمعة الزمالة المصرية.
وقالت فتحى بشكل شخصى إنها متخصصة تخصص ليس له علاقة بالكورونا ولم تتدرب علي بروتوكلات العلاج، فكيف تعمل به فى الزمالة؟.
دفعة تكليف مارس 2021: حرصوا على فتح قنوات الاتصال مع المسئولين
وأصدر ممثلو أطباء (دفعة تكليف مارس 2021) بيانا أثناء المؤتمر وجاء فى البيان إنه في نهاية مارس وأول أبريل، وهو الوقت من العام الذي ينتظره كل طبيب آملا أن يكون وقت تحقيق أحلامه، لكن تلك الأحلام الوردية لم تدم طويلًا، حتى جاءت الطامة الكبرى بإعلان احتياجات تكليف دفعة مارس 2021 إعلانًا جائرًا يضرب بكل قوانين المنطق وقواعد التخطيط السليم عرض الحائط، حيث تم إعلان توزيع احتياجات الوزارة معطية نصيب 50% من هذه الاحتياجات (نصيب الأسد) لخمسة تخصصات في حين كان نصيب أكثر من ثلاثين تخصصًا الخمسين الباقية.
وأكد ممثلي أطباء دفعة تكليف مارس 2021، أنهم لجئوا إلى النقابة العامة لحل هذه الأزمة، خصوصًا وأنه لا يخفى على أحد الوضع المزري للأطباء من مرتبات هزيلة وساعات غير آدمية من العمل، وبيئة عمل يحيط بها المرض من كل جانب، واعتداءات متكررة لا تنتهي، مما يجعل من الطبيب مهزلة وعبرة لكل حالم بامتهان هذه الوظيفة.
وحرصوا على فتح قنوات الاتصال مع المسئولين، والتي لم تقابَل سوى بتعنت شديد وهو ما يمثل إهانة لشباب الأطباء ووأدًا لأفكارهم وطموحاتهم، ووجدوا عددًا من الحجج والمبررات غير المنطقية، واستمر التعنت إلى أن وصلوا لطريق مسدود يحفه التهميش والإهانة من كل جانب، لذا كان لا بد من التصعيد لمجلس النواب ونوابه لسماع مشكلاتهم وأبدوا تفهمهم لخطورة الوضع وكارثيته وتأثيره سلبًا على المنظومة الصحية، فتقدموا بعدد كبير من طلبات الإحاطة لوزارة الصحة والمختصين، وقاموا بإيصال صوت الشباب بكل مهنية ووعي وإيمانًا منهم بتمثيلهم لكل مواطني الشعب

وتابع البيان أن تم مناقشة الأمر أمس بلجنة الصحة وإصدار توصيات من شأنها حل الأزمة، لكننا نتخوف من نهج وزارة الصحة المستمر في لوي الحقائق ومماطلتهم، حيث يظهر هذا النهج في بيان الوزارة الصادر صباح اليوم، حين أعلنت الوزيرة تقدم 99% من خريجي مارس 2021 لتسجيل رغباتهم وهو ما يعد حقيقة ظاهريًا، لكن باطن الأمر أنهم قاموا بالتسجيل خوفا من تكليفهم اجباريًا، وضياع سنين اضافية من عمرهم، وهو الأمر الذي تعيه الوزارة جيدًا.
وأكد ممثلي أطباء دفعة تكليف مارس 2021، رفضهم أن يرضخوا للحلول الوهمية، التي من شأنها إيهام الرأي العام بحل الأزمة ظاهريًا، كما رفضوا بشدة مبررات وزارة الصحة اللامنطقية، على حد وصفهم، إذ أنه يوجد لكل ادعاء حلًا آخر أكثر منطقية وعدلًا ومراعاة لحقوق المواطنين من الأطباء والمرضى، مؤكدين على تمسكهم بضرورة تنفيذ كامل التوصيات الصادرة أمس من لجنة الصحة بمجلس النواب، إذ أن الإخلال أو المساس بها أو تجاهلها يمثل إهانة للمجلس صاحب التوصية، وإهانة لكامل شعب مصر الذي ينوب عنه هذا المجلس، وتوجهووا بخالص الشكر الدكتور أشرف حاتم، رئيس لحنة الصحة بالبرلمان، وجميع أعضاء اللجنة على استجابتهم السريعة ومناقشتهم الفعالة للأمر.
واختتم البيان بأنهم على أتم الاستعداد لخدمة بلدنا الحبيب، وأن نلتحق بأبطالنا في الطاقم الطبي وأن نبذل كل غال ونفيس لمواجهة جائحة كورونا وتحسين الخدمة الطبية والارتقاء بها.