
صورة ارشيفية
كتبت ـ إيمان حشيش - جورجينا رياض:
أكد عدد من وكلاء وموزعى السيارات أن موسم الصيف هذا العام شهد تراجعا كبيرا فى حجم وجود الشركات فى المصايف والمدن والقرى السياحية، موضحين أن نسب التراجع قد تصل الى %90 مقارنة بمواسم السنوات الماضية.
وأرجع هؤلاء الوكلاء والموزعون هذا التراجع الى تزامن موسم الصيف هذا العام مع الأحداث السياسية والأمنية الساخنة فى البلاد، خاصة بعد فض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة لأنصار الرئيس المعزول واتخاذ الحكومة عدة قرارات استثنائية شملت فرض حظر التجوال الذى أثر بشكل سلبى على حركة البيع فى السوق.
ولفت بعضهم الى أن شركات السيارات لجأت الى ترشيد الانفاق على الحملات الدعائية والتسويقية لعدم جدواها فى ظل هذه الأحداث.
قال وليد توفيق، الأمين العام للشعبة العامة للسيارات، رئيس مجلس إدارة مجموعة «IDI » القابضة وكلاء فاو وفيكتورى والعديد من العلامات الصينية، إن موسم الصيف الحالى شهد انخفاضا كبيرا فى نسب المبيعات، مرجعا ذلك الى الأحداث السياسية والاضطرابات الأمنية التى تزامنت مع هذا الموسم.
وأضاف أنه كان من الطبيعى والمنطقى أن تشهد المصايف هذا الموسم انخفاضا فى وجود الشركات، وأن تتقلص أحجام الحملات الترويجية التى كانت تقوم بها شركات السيارات فى المدن والقرى السياحية لتشجيع المستهلك على اتخاذ قرار الشراء وعرض سياراتها أمام الجمهور.
وأكد أن نسبة الانخفاض فى العروض والغاية التسويقية للشركات فى المصايف هذا الموسم تراوحت بين %80 و%90 مقارنة بالسنوات الماضية، مشيرا الى أن شركات السيارات هى الأخرى تحملت عبئا اقتصاديا نتيجة عدم الاستقرار السياسى.
وقال إن ما تقوم به الشركات حاليا يعد تضحية فى سبيل القضاء على الإرهاب وواجبا وطنيا، متمنيا أن يمثل موسم الصيف المقبل تعويضا عن الموسم الحالى وأن تستقر الأوضاع السياسية.
ولفت رأفت مسروجة، رئيس الشركة الهندسية للسيارات، الرئيس الشرفى لمجلس معلومات سوق السيارات «أميك»، الى أنه بالفعل حدث تأثير مباشر على وجود شركات السيارات بالمصايف هذا العام نظرا لتزامن شهر رمضان الماضى مع الأحداث الأخيرة بشكل أدى الى انخفاض حجم الوجود بالمصايف هذا العام بنسبة %90 ولهذا اعتبرت الشركات هذا الصيف موسما استثنائيا وقررت عدم الوجود بالمصايف، خاصة مع الانخفاض الملحوظ فى أعداد المصيفين.
وأرجع مسروجة السبب وراء عدم اهتمام الشركات بالمصايف هذا العام الى عدم ثقتهم بأى انفاق تسويقى فى الوقت الحالى لأن الكل يدرك أن أى جهود تسويقية لن تحقق عائدا مناسبا، لذلك قررت الشركات ترشيد انفاقها هذا العام.
وأشار الى أن جميع العملاء يدركون جيدا أن صيف هذا العام موسم استثنائى، لذلك لن يؤثر على قرارات العملاء وصورتهم تجاه الشركة، فالكل يعلم الأسباب التى منعت الشركات من الوجود والتى كان من بينها حظر التجوال واضطراب الأوضاع السياسية والأمنية.
وتوقع حدوث حالة من الاستقرار التى ستدعم الجهود التسويقية ومنها الاهتمام بالمصايف التى تعتبر وسيلة تسويقية مهمة وقت الرواج وتجعل المستهلك على اتصال دائم بالشركة التى تهتم بالوجود معه أينما كان.
وأشار علاء السبع، نائب رئيس شركة «السبع أوتوموتيف»، عضو شعبة وكلاء وموزعى السيارات بغرفة تجارة القاهرة، الى أن هذا الموسم شهد انخفاض حجم وجود الشركات بالمصايف، حيث يرى أن الوجود يكاد يكون ضعيفا جدا واقتصر على عدد محدود من الشركات.
ولفت الى أنه من الصعب تحديد نسبة الانخفاض حاليا، حيث من المتوقع أن يتزايد الاهتمام فى حال عودة الاستقرار فى أسرع وقت.
وقال إن الوجود هذا الموسم أقصر على بعض الشركات، منها «جنرال موتورز وهيونداى» اللتان اهتمتا بعمل مراكز صيانة بالمصايف، بينما لم يكن هناك اهتمام بتنظيم معارض، فالوجود كان بهدف الوجود وإعطاء انطباع للعميل بأن الشركة موجودة معه فى أى وقت وأى مكان.
ويرى السبع أن التركيز الأكبر كان هذا العام على مناطق الساحل الشمالى، خاصة مارينا لأنها تضم أكثر العملاء المستهدفين، كما أن الساحل بعيد عن الأحداث، مشيرا الى أنه يعتبر الوجود بالمصايف وسيلة دعائية مهمة لتذكير العميل باسم الشركة والعلامة التجارية.