تحســن مستوي معيشة المواطنين يتطلب استكمال الإصلاح الاقتصادي

مني كمال:   أكد كلارس ايبرمان رئيس بعثة المفوضية الأوروبية بالقاهرة أن انضمام مصر رسميا كعضو مشارك في لجنة الاستثمار التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECO يأتي انعكاسا للخطوات ا

مني كمال:

أكد كلارس ايبرمان رئيس بعثة المفوضية الأوروبية بالقاهرة أن انضمام مصر رسميا كعضو مشارك في لجنة الاستثمار التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECO يأتي انعكاسا للخطوات التي عالجت بها حكومة الدكتور أحمد نظيف عددا من الملفات المهمة كالخصصة والجمارك والضرائب مما ساهم في استقرار السياسات الاقتصادية وتحقيق معدلات نمو جيدة.


وأضاف أن قيام الحكومة باتاحة الفرص لرجال الأعمال في مصر والخارج باستكشاف الامكانات الاستثمارية وتوفير العديد من الحوافز والتسهيلات، ساعد كثيرا في تهيئة المناخ الاستثماري والذي انعكس بشكل كبير علي كافة المؤشرات الاقتصادية التي رصدتها كافة التقارير الدولية.

وأشار «ايبرمان» إلي أن الاستقرار السياسي وتحسين مناخ الاستثمار إلي جانب التحسن في المؤشرات الاقتصادية وتطبيق سياسة اقتصادية مستمرة وذات شفافية ووضوح عال هي أهم العوامل الجاذبة للاستثمار بالتوازي مع ايجاد الثقة في الحكومة لدي المستثمرين وتغيير ثقافة الأعمال والخدمة العامة ووضع خطة متكاملة لها أولويات وأهداف دون التركيز علي الأزمات العارضة.

وحول رأيه في الانتقادات التي توجهها المفوضية الأوروبية لمصر حول معدلات الفقر والبطالة وتناقضها مع ما ترصده المؤشرات الاقتصادية في مصر من معدلات نمو وتحسن الأداد الاقتصادي، أوضح ايبرمان أن تحسن مستويات المعيشة بشكل جذري لن يصل للمواطنين إلا بعد اكتمال عمليات الإصلاح الاقتصادي عندما يمتد هذا الإصلاح للمزيد من القطاعات وبشكل أكثر شمولا وفي وقت أسرع إلي جانب ضرورة امتداد الإصلاح ليشمل تحسين نوعية التعليم والصحة ليتحقق ما يطلق عليه «تمكين المواطنين» أي شعورهم بأنهم شركاء الحكومة في صنع القرار وطرف مؤثر فيما يجري وهو العنصر الغائب حاليا، وأبرز مثال علي عدم وجوده هو ما تواجهه الحكومة من انتقادات لبرنامج الخصخصة.

وحول الدور الذي ينتظره الاتحاد الأوروبي من مصر بعد اطلاق برنامج «سياسة الجوار الأوروبي» قبل 4 شهور قال المسئول الأوروبي، إن مصر كانت أحد الأطراف الأساسية مع بدء عملية برشلونة عام 1995 والتي وطدت العلاقات بين أوروبا وجيرانها في الجنوب المتوسط وقال إن مصر يجب أن تكون طرفا أساسيا في برنامج الجار لدورها في استقرار المنطقة وارتباطها بمشروع التنمية الأوروبية.

وأضاف رئيس بعثة المفوضية الأوروبية بالقاهرة، أن المشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبي سوف تكون مصدر تشجيع للمستثمر الأوروبي للاتجاه إلي مصر مما يزيد من عمليات التعامل التجاري بين القطاعات المختلفة في مصر والاتحاد الأوروبي وينتج عنه نقل للخبرات والتكنولوجيا المتاحة في دول الاتحاد.

وحذر «ايبرمان» من ترقب المواطنين لنتائج الإصلاح الاقتصادي وهو ما يفرض علي الحكومة الإسراع بمعدلات هذا الإصلاح، إلي جانب أن كافة المؤسسات الدولية أصبحت تضع مصر نصب أعينها وتبرز أهميتها من خلال تتبعها لكافة الخطوات التي تتخذها الحكومة وتقيسها في تقاريرها وهو الأمر الذي لا يجب اعتباره عنصر «ضغط» وإنما سببا وجيها لاحراز تقدم وحافزا علي الإصلاح.