نيفين كامل:
تشكل الطاقة هاجسا رئيسيا لضمان استدامة التنمية في جميع المجالات.. ولذلك فإن توفير الطاقة المتجددة وضمان الاستهلاك الرشيد لها يعد احدي المعضلات الاساسية التي تواجه الدول والحكومات علي مستوي العالم، سواء الغنية او الفقيرة.
وفي ظل زيادة الاستهلاك المحلي من الزيت والغاز خلال السنوات الاخيرة، اصبح من الضروري وضع استراتيجية تفصيلية للطاقة علي امتداد ربع القرن المقبل، بالاضافة الي البحث عن بدائل اخري للطاقة المتجددة لمواجهة نضوب مصادر الطاقة.
ويقول الدكتور حسين عبدالله الخبير في مجال البترول، ان الاستهلاك المحلي من الزيت والغاز الطبيعي بلغ 52 مليون طن معادل عام 2006 مقابل 46,1 مليون طن عام 2005، ومن المتوقع ان يبلغ 103 ملايين طن عام 2020.
واوضح عبدالله من خلال دراسة اعدها عن الخطوط العامة لبناء استراتيجية الطاقة ان نصيب مصر من الاحتياطيات يمكن ان ينفد بحلول عام 2090 أو بعدها بسنوات قليلة حسب تقديرات وزارة البترول.
وتأكيدا لتسارع نضوب الاحتياطيات بالتصدير اوضح د. حسين عبدالله ان الانتاج قفز من 58 مليون طن عام 2005 الي 71 مليونا عام 2006، ومن المتوقع ان يبلغ 81 مليون طن العام الحالي، ومن شأن هذه القفزات الكبيرة ان تعجل بنفاد الاحتياطيات ولذلك يشدد الدكتور حسين عبدالله علي انه لا يجب ان تتجاوز الزيادة في الانتاج معدل الزيادة في الاستهلاك المحلي، اي %5 سنويا تأمينا لحقوق الاجيال المقبلة.
ووفقا لتصريحات رسمية بلغت الصادرات اكثر من 19 مليون طن العام الماضي، معظمها من نصيب الشريك الاجنبي، لأن المعلومات تشير الي ان مصر باتت تشتري جانبا من نصيب الشريك الاجنبي من البترول والغاز وبالاسعار العالمية، ومعني ذلك ان مصر اصبحت مستوردا وليست مصدرا للبترول.
وفي ندوة عن بدائل الطاقة المتاحة في مصر اعدتها لجنة الاقتصاد بالمجلس الاعلي للثقافة، تطرق مجموعة من الخبراء الي اهم بدائل الطاقة المتاحة وامكانية الاستفادة منها، وثبت ان الموارد المتاحة في مصر من الطاقات المتجددة متعددة واهمها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وطاقة المساقط المائية الصغيرة، بالاضافة الي الطاقة النووية.
وأكد الدكتور عادل توفيق سليمان الخبير في مجال البترول انه يجب علي الحكومة لتفادي خطر نضوب مصادر الطاقة ان تقوم بامرين مهمين، وهما ضرورة ترشيد الطاقة علي المستوي المحلي، بالاضافة الي استخدام بدائل للطاقة ارخص وتتمتع باستدامة اطول.
وانتقد سليمان محدودية استخدام الطاقة الشمسية في مصر، علي الرغم من وقوعها ضمن ما يعرف بمنطقة الحزام الشمسي، وبالتالي فهي تتمتع بمعدلات اشعاع شمس عالية، وكذلك في استخدام طاقة الرياح، كما لا يوجد استخدام ملموس لباقي مصادر الطاقة المتجددة في مصر، لعدم توافر الجدوي الفنية والاقتصادية.
وأوضح انه لا يمكن تعزيز الدور الممكن علي المدي القصير للطاقات المتجددة وترشيد الطاقة الا من خلال منظومة الامداد بالطاقة، والاجراءات اللازمة لدعم هذا الدور، وذلك من خلال التخطيط المتكامل للطاقة والشفافية، ويتطلب ذلك استراتيجية متكاملة للتنمية المستدامة وللطاقة كجزء من هذه الاستراتيجية بالاضافة الي استراتيجية محددة باهداف قابلة للقياس للطاقة المتجددة وترشيد الطاقة الحالية.
وبالاضافة الي هذه المصادر غير المستغلة يبدو في الافق الان مصدر آخر، وهو الطاقة الذرية، فعلي الرغم من المعوقات الكثيرة التي تحول دون استخدام الطاقة الذرية في توليد الكهرباء، مثل التكلفة الاستثمارية العالية وطول قدرة الانشاء، بالاضافة الي الاشكاليات السياسية واشكاليات القبول الجماهيري، الا ان معظم الخبراء يؤكدون جدوي هذه الطاقة في توفير موارد غير ناضبة.
ويؤكد د. مهندس محمد منير مجاهد الخبير في مجال الطاقة النووية ان استخدام هذه الطاقة يساعد علي تخفيض معدلات استيراد المنتجات البترولية لجميع الاستخدامات التي تتزايد عاما بعد عام، رغم التوسع في استخدام الغاز الطبيعي.
ويشير ايضا الي ان استخدام هذه الطاقة من شأنه احداث طفرة في الصناعة المصرية، لأنها ستزيد من قدرتها التنافسية، وذلك لأن اعداد برنامج مخطط لانشاء محطات نووية يتطلب مهارات وقدرات عالية، وصولا الي التصنيع الكامل، مما سينمي المهارات الصناعية، موضحا ان مصر بصفة خاصة يجب عليها حشد قوتها لاستخدام هذه الطاقة، خاصة مع معارضة الولايات المتحدة واسرائيل، وتأثر القيادة السياسية بالموقف المعادي للطاقة النووية.
وفيما يختص باستخدام الطاقة النووية تؤكد د. كريم كريم استاذ الاقتصاد في جامعة الازهر انه لا يوجد منافس للطاقة النووية كبديل للطاقة الناضبة، وعلي سبيل المثال فإن استغلال الطاقة الشمسية حتي الان ليس اقتصاديا، كما ان امكانيات مصر لتوليد الطاقة من الرياح والشمس لا تغطي سوي من 10 إلي %15 من احتياجات الكهرباء، ولذلك فلابد من توفير بديل آخر لسد هذه الفجوة.
وتؤكد الدكتورة كريمة انه اذا كانت تكلفة انشاء المفاعل النووي اعلي من اي بديل اخر، الا ان هناك انخفاضا كبيرا في قيمة الكهرباء التي تتولد بالتكنولوجيا النووية، فانتاج الكيلو وات يكلف 1,68 سنت، وهذا السعر المنخفض سيعوض التكلفة العالية للانشاء خاصة مع طول فترة عمل المفاعل النووي التي تمتد من 40 الي 60 سنة.
وتوضح د. كريمة ان اليورانيوم الذي يمثل %5 من تكلفة الطاقة النووية موجود في مصر ولا يتعرض لزيادة ملحوظة شأن البترول والغاز.
ومن هنا تشير د. كريمة الي المشكلة الرئيسية وهي ان مصادر الغاز والبترول تقترب من النضوب، والحكومة حتي الان لا تتخذ اي خطوة او قرار، علما بأن انشاء مفاعل نووي يحتاج علي الاقل الي 7 سنوات،لذلك فهي تحذر من التراخي في اتخاذ القرار في الوقت المناسب.
تشكل الطاقة هاجسا رئيسيا لضمان استدامة التنمية في جميع المجالات.. ولذلك فإن توفير الطاقة المتجددة وضمان الاستهلاك الرشيد لها يعد احدي المعضلات الاساسية التي تواجه الدول والحكومات علي مستوي العالم، سواء الغنية او الفقيرة.
وفي ظل زيادة الاستهلاك المحلي من الزيت والغاز خلال السنوات الاخيرة، اصبح من الضروري وضع استراتيجية تفصيلية للطاقة علي امتداد ربع القرن المقبل، بالاضافة الي البحث عن بدائل اخري للطاقة المتجددة لمواجهة نضوب مصادر الطاقة.
ويقول الدكتور حسين عبدالله الخبير في مجال البترول، ان الاستهلاك المحلي من الزيت والغاز الطبيعي بلغ 52 مليون طن معادل عام 2006 مقابل 46,1 مليون طن عام 2005، ومن المتوقع ان يبلغ 103 ملايين طن عام 2020.
واوضح عبدالله من خلال دراسة اعدها عن الخطوط العامة لبناء استراتيجية الطاقة ان نصيب مصر من الاحتياطيات يمكن ان ينفد بحلول عام 2090 أو بعدها بسنوات قليلة حسب تقديرات وزارة البترول.
وتأكيدا لتسارع نضوب الاحتياطيات بالتصدير اوضح د. حسين عبدالله ان الانتاج قفز من 58 مليون طن عام 2005 الي 71 مليونا عام 2006، ومن المتوقع ان يبلغ 81 مليون طن العام الحالي، ومن شأن هذه القفزات الكبيرة ان تعجل بنفاد الاحتياطيات ولذلك يشدد الدكتور حسين عبدالله علي انه لا يجب ان تتجاوز الزيادة في الانتاج معدل الزيادة في الاستهلاك المحلي، اي %5 سنويا تأمينا لحقوق الاجيال المقبلة.
ووفقا لتصريحات رسمية بلغت الصادرات اكثر من 19 مليون طن العام الماضي، معظمها من نصيب الشريك الاجنبي، لأن المعلومات تشير الي ان مصر باتت تشتري جانبا من نصيب الشريك الاجنبي من البترول والغاز وبالاسعار العالمية، ومعني ذلك ان مصر اصبحت مستوردا وليست مصدرا للبترول.
وفي ندوة عن بدائل الطاقة المتاحة في مصر اعدتها لجنة الاقتصاد بالمجلس الاعلي للثقافة، تطرق مجموعة من الخبراء الي اهم بدائل الطاقة المتاحة وامكانية الاستفادة منها، وثبت ان الموارد المتاحة في مصر من الطاقات المتجددة متعددة واهمها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وطاقة المساقط المائية الصغيرة، بالاضافة الي الطاقة النووية.
وأكد الدكتور عادل توفيق سليمان الخبير في مجال البترول انه يجب علي الحكومة لتفادي خطر نضوب مصادر الطاقة ان تقوم بامرين مهمين، وهما ضرورة ترشيد الطاقة علي المستوي المحلي، بالاضافة الي استخدام بدائل للطاقة ارخص وتتمتع باستدامة اطول.
وانتقد سليمان محدودية استخدام الطاقة الشمسية في مصر، علي الرغم من وقوعها ضمن ما يعرف بمنطقة الحزام الشمسي، وبالتالي فهي تتمتع بمعدلات اشعاع شمس عالية، وكذلك في استخدام طاقة الرياح، كما لا يوجد استخدام ملموس لباقي مصادر الطاقة المتجددة في مصر، لعدم توافر الجدوي الفنية والاقتصادية.
وأوضح انه لا يمكن تعزيز الدور الممكن علي المدي القصير للطاقات المتجددة وترشيد الطاقة الا من خلال منظومة الامداد بالطاقة، والاجراءات اللازمة لدعم هذا الدور، وذلك من خلال التخطيط المتكامل للطاقة والشفافية، ويتطلب ذلك استراتيجية متكاملة للتنمية المستدامة وللطاقة كجزء من هذه الاستراتيجية بالاضافة الي استراتيجية محددة باهداف قابلة للقياس للطاقة المتجددة وترشيد الطاقة الحالية.
وبالاضافة الي هذه المصادر غير المستغلة يبدو في الافق الان مصدر آخر، وهو الطاقة الذرية، فعلي الرغم من المعوقات الكثيرة التي تحول دون استخدام الطاقة الذرية في توليد الكهرباء، مثل التكلفة الاستثمارية العالية وطول قدرة الانشاء، بالاضافة الي الاشكاليات السياسية واشكاليات القبول الجماهيري، الا ان معظم الخبراء يؤكدون جدوي هذه الطاقة في توفير موارد غير ناضبة.
ويؤكد د. مهندس محمد منير مجاهد الخبير في مجال الطاقة النووية ان استخدام هذه الطاقة يساعد علي تخفيض معدلات استيراد المنتجات البترولية لجميع الاستخدامات التي تتزايد عاما بعد عام، رغم التوسع في استخدام الغاز الطبيعي.
ويشير ايضا الي ان استخدام هذه الطاقة من شأنه احداث طفرة في الصناعة المصرية، لأنها ستزيد من قدرتها التنافسية، وذلك لأن اعداد برنامج مخطط لانشاء محطات نووية يتطلب مهارات وقدرات عالية، وصولا الي التصنيع الكامل، مما سينمي المهارات الصناعية، موضحا ان مصر بصفة خاصة يجب عليها حشد قوتها لاستخدام هذه الطاقة، خاصة مع معارضة الولايات المتحدة واسرائيل، وتأثر القيادة السياسية بالموقف المعادي للطاقة النووية.
وفيما يختص باستخدام الطاقة النووية تؤكد د. كريم كريم استاذ الاقتصاد في جامعة الازهر انه لا يوجد منافس للطاقة النووية كبديل للطاقة الناضبة، وعلي سبيل المثال فإن استغلال الطاقة الشمسية حتي الان ليس اقتصاديا، كما ان امكانيات مصر لتوليد الطاقة من الرياح والشمس لا تغطي سوي من 10 إلي %15 من احتياجات الكهرباء، ولذلك فلابد من توفير بديل آخر لسد هذه الفجوة.
وتؤكد الدكتورة كريمة انه اذا كانت تكلفة انشاء المفاعل النووي اعلي من اي بديل اخر، الا ان هناك انخفاضا كبيرا في قيمة الكهرباء التي تتولد بالتكنولوجيا النووية، فانتاج الكيلو وات يكلف 1,68 سنت، وهذا السعر المنخفض سيعوض التكلفة العالية للانشاء خاصة مع طول فترة عمل المفاعل النووي التي تمتد من 40 الي 60 سنة.
وتوضح د. كريمة ان اليورانيوم الذي يمثل %5 من تكلفة الطاقة النووية موجود في مصر ولا يتعرض لزيادة ملحوظة شأن البترول والغاز.
ومن هنا تشير د. كريمة الي المشكلة الرئيسية وهي ان مصادر الغاز والبترول تقترب من النضوب، والحكومة حتي الان لا تتخذ اي خطوة او قرار، علما بأن انشاء مفاعل نووي يحتاج علي الاقل الي 7 سنوات،لذلك فهي تحذر من التراخي في اتخاذ القرار في الوقت المناسب.